تيغراي: المساعدات الإنسانية لـ«تدفق فوري» بعد توافق الحكومة والمتمردين

تيغراي: المساعدات الإنسانية لـ«تدفق فوري» بعد توافق الحكومة والمتمردين

الطرفان وقعا «خارطة طريق» لتنفيذ معاهدة السلام
السبت - 17 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 12 نوفمبر 2022 مـ
المارشال برهانو جولا رئيس أركان القوات المسلحة الإثيوبية (يسار) والجنرال تاديسي ووريدي القائد العام لقوات المتمردين في تيغراي بعد توقيع الاتفاقية (إ.ب.أ)

توافقت السلطات الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي «تيغراي»، السبت، على تسهيل إيصال «المساعدات الإنسانية لجميع من يحتاجون إليها» في منطقة تيغراي شمال البلاد، والتي تشهد نزاعاً دامياً منذ عامين.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، أجرا الطرفين محادثات رفيعة في العاصمة الكينية نيروبي، بشأن آليات تنفيذ اتفاق السلام، الموقع في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في جنوب أفريقيا، خاصة بنود نزع سلاح القوات المتمردة وعودة السلطة الفدرالية إلى تيغراي وإيصال المساعدات.
ويعاني سكان تيغراي منذ أشهر من انقطاع الكهرباء وشبكات الاتصالات والخدمات المصرفية والوقود، فضلاً عن صعوبة إيصال المساعدات الدولية. وفي مؤتمر صحافي بالعاصمة الكينية، مساء السبت، أعلن ممثلي حكومة أديس أبابا والمتمردون، موافقتهم على تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية في منطقة تيغراي.
ونص اتفاق نيروبي على «خارطة طريق» لتنفيذ وثيقة بريتوريا، تتضمن نزع سلاح قوات دفاع تيغراي بالتزامن مع انسحاب القوات الإريترية وقوات الأمهرا، ونزع الأسلحة الثقيلة بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية وتلك غير التابعة لقوة الدفاع الوطنية الإثيوبية من المنطقة.
كما ينص الاتفاق الذي وقعه المارشال برهانو جولا رئيس أركان القوات المسلحة الإثيوبية، والجنرال تاديسي ووريدي القائد العام لقوات المتمردين في تيغراي، على «وصول المساعدات الإنسانية لجميع من يحتاجون إليها».
وقال الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي، راعي المفاوضات، إن تطبيقه سيكون «بأثر فوري».
ويعود النزاع في تيغراي إلى نوفمبر 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الجيش الفدرالي لإطاحة قادة المنطقة الذين تحدوا سلطته لعدة أشهر واتهمهم بمهاجمة قواعد عسكرية فدرالية في الإقليم.
وهُزمت قوات تيغري المتمردة في بداية النزاع، لكنها استعادت السيطرة على معظم المنطقة في هجوم مضاد عام 2021 امتد إلى أمهرة وعفر وشهد اقترابها من أديس أبابا. ثم تراجع المتمردون باتجاه تيغراي التي صارت منذ ذلك الوقت منقطعة عن بقية البلاد ومحرومة من الكهرباء وشبكات الاتصالات والخدمات المصرفية والوقود.
وبحسب مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإثيوبي، السفير رضوان حسين فإن المساعدات تتدفق إلى تيغراي بشكل لم يسبق له مثيل.
وكشف حسين، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية، عن وصول 35 شاحنة محملة بالمواد الغذائية و3 شاحنات من الأدوية إلى مدينة شيري. وذكر رضوان أن الرحلات الجوية مسموح بها، مضيفًا أنه يجري إعادة ربط الخدمات.
وأكد مجددًا أنه لا يوجد أي عائق على الإطلاق فيما يتعلق بوصول المساعدات الانسانية حتى الآن.
ومن جهته، أعلنت «اللجنة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث»، الحكومية، أن «جميع الممرات الإنسانية مفتوحة الآن لجميع المناطق الثلاث المتضررة من النزاع في إثيوبيا». وقال المفوض الوطني لإدارة مخاطر الكوارث، شيفيرو تكلي ماريم، «عقب توقيع اتفاقية السلام بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، فتحت الحكومة النقل الجوي والبري لتزويد ولاية تيغراي وأمهرا وعفار التي تأثرت بالحرب».
وبحسب المفوض، فإن «الممرات الأربعة الرئيسية التي تصل ولاية تيغراي تغطي أيضًا ولايتي أمهرة وعفر».
ودعا المفوض، الذي أطلع الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، إلى تكثيف دعمها لجهود تقديم المساعدة، مضيفا أنه «ستكون هناك أنشطة رقابية مشتركة مع المنظمات الإنسانية الدولية على أداء توريد المساعدات».
وتتعهد الطرفان بموجب اتفاق السلام في كنوب أفريقيا بوقف «دائم للعدائيات بين طرفي النزاع ونزع سلاح مقاتلي جبهة تحرير تيغراي وتسريحهم، تمهيدا لإعادة دمجهم مرة أخرى في القوات النظامية التي سيتم تشكيلها للحكومة الانتقالية في إقليم تيغراي، فيما سيتم إعادة تأهيل مقاتلي الجبهة عبر لجنة وطنية تمت المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء الإثيوبي».


ايثوبيا إثيوبيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو