ولاية ميشيغان معقل صناعة السيارات في أميركا وموطن أكبر جالية عربية وإسلامية

جامعة ميشيغان في آن آربور
جامعة ميشيغان في آن آربور
TT

ولاية ميشيغان معقل صناعة السيارات في أميركا وموطن أكبر جالية عربية وإسلامية

جامعة ميشيغان في آن آربور
جامعة ميشيغان في آن آربور

ولاية ميشيغان، التي يعني اسمها في لغة السكان الأصليين «البحيرة الكبيرة»، هي عاشر أكبر ولاية أميركية من حيث عدد السكان، والحادية عشرة من حيث المساحة. عاصمتها مدينة لانسينغ، وأكبر مدنها ديترويت، عاصمة صناعة السيارات في أميركا، ولفترة طويلة أكبر مركز لهذه الصناعة على مستوى العالم.
يعيش في الولاية أكبر جالية إسلامية في الولايات المتحدة، (أكثر من 300 ألف نسمة)، يتحدرون من الشرق الأوسط. وفي ديربورن (بضواحي ديترويت)، سابع أكبر مدينة في عدد السكان في الولاية، تعيش جالية عربية كبيرة، مع العديد من الآشوريين والكلدان والسريان الذين هاجروا للعمل في صناعة السيارات في عشرينات القرن الماضي، ويعيش فيها إلى جانب المهاجرين القدامى من اللبنانيين والسوريين المزيد من المهاجرين اليمنيين والعراقيين الجدد.
من جهة ثانية، يقوم في ميشيغان أكبر جامع في الولايات المتحدة. يتكلم أكثر من 90 في المائة من سكان الولاية من سن الخامسة وما فوق اللغة الإنجليزية في المنزل، مقابل أكثر من 9 في المائة لغات أخرى، على رأسها الإسبانية ثم العربية.
واقتصادياً ومعيشياً، قدر مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي إجمالي الناتج المحلي لولاية ميشيغان في الربع الثالث من عام 2018 بنحو 538 مليار دولار، لتحتل المرتبة 14 من أصل 50 ولاية. ووفقاً لمكتب إحصاءات العمل، اعتباراً من يونيو (حزيران) 2021، قُدِر معدل البطالة المعدل موسمياً في الولاية بـ6.3 في المائة، الذي انخفض أخيراً.

مقر شركة «فورد» للسيارات في ديربورن

هذا، واحتلت ميشيغان المرتبة الثانية في الولايات المتحدة في عام 2004 من حيث المرافق والتوسعات الجديدة للشركات. ومن عام 1997 إلى عام 2004، كانت الولاية الوحيدة التي تجاوزت حاجز 10 آلاف للتطورات الجديدة الرئيسة.
ومع أن الأزمة الاقتصادية العالمية، في 2008، أدت إلى تباطؤ اقتصاد الولاية، احتلت الولاية في ذلك العام المركز الثالث في استطلاع اختيار الموقع بين الولايات لجذب الأعمال الجديدة التي تقيس الاستثمار الرأسمالي وخلق فرص عمل جديدة لكل مليون نسمة.
تاريخياً، تتمركز في الولاية كبرى شركات صناعة السيارات الأميركية - أو «العمالقة الثلاثة» - أي «جنرال موتورز» و«فورد» و«كرايسلر». وحالياً يضاف إلى الشركات الثلاث ومرافقها، ومرافق ومصانع تجميع لشركات سيارات ألمانية ويابانية، منها «مرسيدس بنز» و«بي إم دبليو» و«فولكسفاغن» و«تويوتا» و«هوندا». وفي هذا الإطار، خلال أغسطس (آب) 2009، تلقت صناعة السيارات في ميشيغان - ومدينة ديترويت بالذات - 1.36 مليار دولار على شكل منح من وزارة الطاقة لتصنيع تقنيات السيارات الكهربائية، التي خلقت 6800 وظيفة فورية ونحو 40 ألفاً بحلول عام 2020، ومن عام 2007 إلى عام 2009، احتلت ميشيغان المرتبة الثالثة في الولايات المتحدة من حيث التسهيلات والتوسعات الجديدة للشركات. وفي عام 2009، خرجت «جنرال موتورز» و«كرايسلر»، من إعادة الهيكلة بموجب الفصل 11 في قانون الإفلاس، بتمويل مقدم جزئياً من الحكومتين الأميركية والكندية. وبدأت «جنرال موتورز» طرحها العام الأولي للأسهم في عام 2010، وفي ذلك العام، أبلغت شركات صناعة السيارات الأميركية الثلاث الكبرى عن أرباح كبيرة تشير إلى بداية الانتعاش. ومن ثم، اعتباراً من عام 2002، احتلت ميشيغان المرتبة الرابعة في الولايات المتحدة في التوظيف عالي التقنية مع 568 ألف عامل في مجال التكنولوجيا العالية، بما في ذلك 70 ألفاً في صناعة السيارات.
هذا، وعادة ما تحتل ميشيغان المرتبة الثالثة أو الرابعة في إجمالي نفقات البحث والتطوير، في الولايات المتحدة. ويشكل بحثها وتطويرها، بقيادة جامعاتها الكبرى - على رأسها جامعتاها الكبريان المرموقتان: جامعة ميشيغان في آن آربور وجامعة ميشيغان الحكومية في إيست لانسينغ - . ويشمل نشاطها البحثي الذي يشمل تقنيات السيارات، نسبة مئوية أعلى من الناتج المحلي الإجمالي للولاية مقارنة بأي ولاية أميركية أخرى. وبالفعل، تعد الولاية مصدراً مهماً لفرص العمل الهندسية، وتمثل صناعة السيارات ومشتقاتها، بشكل مباشر وغير مباشر، واحدة من كل عشر وظائف في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

موسكو وكييف تبحثان عن أوراق تفاوض تحت النار

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً في الكرملين بموسكو (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً في الكرملين بموسكو (أ.ب)
TT

موسكو وكييف تبحثان عن أوراق تفاوض تحت النار

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً في الكرملين بموسكو (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً في الكرملين بموسكو (أ.ب)

ما يجري في الحرب الروسية - الأوكرانية لم يعد مجرد تصعيد ميداني جديد، بل محاولة لفرض معادلة سياسية جديدة تحت النار في غياب أفق تسوية دبلوماسية. فالهجمات الروسية الواسعة على كييف ودنيبرو والتهديد بضرب «مراكز صنع القرار»، ثم «الرّد» الأوكراني في سان بطرسبرغ، كلها مؤشرات على أن الجانبين يبحثان عن ورقة قوة تعوّض تباطؤ الميدان واستنزاف الحرب.

ويرى الغرب أن الكرملين يُحاول تحويل التصعيد الميداني إلى أداة تفاوض، عبر رفع تكلفة الحرب على أوكرانيا وحلفائها من أجل دفعهم إلى محادثات بشروط أقرب إلى الرؤية الروسية. لذلك، لا تبدو المعادلة الراهنة «تصعيداً أو تفاوضاً»، بل تصعيداً من أجل التفاوض، أو على الأقل من أجل تحسين موقع موسكو إذا عادت المفاوضات إلى الواجهة.

وهو الطرح نفسه الذي دفع به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي قال إن الضربات في العمق الروسي تُتيح لكييف التفاوض مع موسكو على إنهاء الحرب من موقع الندّية.

أداة تفاوض

ترى آنا بورشيفسكايا، الباحثة في معهد واشنطن، أن روسيا تفاوض غالباً عبر التصعيد، وأن ما يجري اليوم امتداد لهذا السلوك وليس خروجاً عليه. لكنها تُحذر، في حديث مع «الشرق الأوسط»، من الخلط بين احتمال عودة محادثات السلام وبين وجود نية روسية لسلام حقيقي. فحتى لو توقفت الحرب أو جرى تجميدها لسنوات، فهذا لا يعني، في تقديرها، أن موسكو تخلت عن عدوانيتها تجاه أوكرانيا وأوروبا؛ بل قد يكون مجرد وقت مستقطع لإعادة بناء القوة واستئناف الضغط لاحقاً.

وتنسجم هذه القراءة مع مؤشرات أوسع. فقد نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أوروبيين أن الهجمات الروسية المتزايدة تعكس صعوبات عسكرية واقتصادية متفاقمة، وقد تكون محاولة لدفع الغرب إلى إحياء مسار تفاوضي بشروط أقرب إلى الرؤية الروسية. ويوم الثلاثاء، تحدّث الكرملين عن «نموذج مختلف» للحرب، متهماً كييف بأعمال «إرهابية»، في خطاب يبرّر موجة جديدة من الضربات، ويُبقي في الوقت نفسه الباب موارباً أمام التفاوض.

أهداف بوتين

من أبرز مؤشرات هذا المأزق ما نقلته الصحيفة عن فاسيلي كاشين، الأكاديمي الروسي، من أن هدف «تصفية النظام المعادي لروسيا» في أوكرانيا لم يعد قابلاً للتحقيق من دون احتلال كامل وطويل الأمد للبلاد، وهو أمر «مستحيل تقنياً» بالنسبة إلى موسكو.

من جهتها، تتعامل بورشيفسكايا بحذر مع فكرة «الانشقاق» داخل أروقة الحكم الروسي. فمعنى المعارضة داخل دائرة بوتين، كما تقول، يظل ملتبساً عملياً، كما شككت فيما إذا باتت جميع النخب مقتنعة بأن أهداف الحرب غير قابلة للتحقيق. لكن المؤكد أن روسيا باتت مهيأة للحرب «حرفياً ومجازياً»، مع اعتماد متزايد على المجمع الصناعي العسكري الذي صار مصدر وظائف ومصالح لفئات واسعة.

وعليه، فإن أي تباينات داخلية محتملة لا ينبغي قراءتها على أنها علامة على انهيار سياسي وشيك، بل بوصفها نقاشاً حول كيفية إنقاذ مكاسب الحرب لا التخلي عن منطقها. بوتين قد يكون بحاجة إلى مخرج، لكنه يريده مخرجاً يُقدَّم بوصفه انتصاراً: تثبيت السيطرة على أراضٍ محتلة، ومنع أوكرانيا من الاندماج في تحالفات عسكرية، وتقييد قدراتها الدفاعية.

أوكرانيا تضغط وروسيا تتباطأ

ميدانياً، تبدو صورة الحرب أكثر تعقيداً من روايتَي الطرفين. فروسيا ما زالت قادرة على شنّ هجمات كثيفة بالصواريخ والمسيَّرات، وتواصل الضغط في محاور مثل دونيتسك وبوكروفسك. لكنَّ قدرتها على تحويل هذا الضغط إلى اختراقات استراتيجية تبدو أضعف مما كانت عليه في مراحل سابقة.

ووفق تحليل استند إلى بيانات «معهد دراسة الحرب»، تقلصت المساحة الخاضعة لسيطرة موسكو في أبريل (نيسان) بنحو 120 كيلومتراً مربعاً، في سابقة هي الأولى منذ نحو عامين ونصف. ورغم أن هذه المكاسب تبقى محدودة، فإنها تشير إلى اتجاه ميداني جديد، خصوصاً مع نجاح الضربات الأوكرانية بالمسيَّرات متوسطة المدى في إرباك خطوط الإمداد الروسية.

وتؤكد قراءات حديثة لـ«معهد دراسة الحرب» أن القوات الأوكرانية حقّقت تقدماً في بعض الاتجاهات، فيما واصلت روسيا مكاسب موضعية في محاور أخرى، بما يعكس حرب استنزاف وليس انهياراً روسياً أو انتصاراً أوكرانياً حاسماً. كما تربط تقارير غربية تباطؤ التقدم الروسي بتأثير الضربات الأوكرانية على المصافي وشبكات النقل والإمداد، مما دفع موسكو إلى فرض قيود على صادرات الوقود.

فجوة الدفاع الجوي

في هذا السياق، يقرأ جون هاردي، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، القصف الروسي الواسع لكييف بوصفه محاولة لإظهار القوة في لحظة تواجه فيها موسكو صعوبات على الأرض وفي الجو. ويرى في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن تهديدات ضرب «مراكز صنع القرار» تبدو أقرب إلى الرسائل السياسية منها إلى القدرة العملانية، لكنها تحمل معنى واضحاً: روسيا قادرة على مواصلة استهداف المدن الأوكرانية لفترة طويلة، خصوصاً مع ازدياد النقص في صواريخ الاعتراض الأميركية من طراز «باك-3».

وهنا تبرز العقدة الأهم في المرحلة المقبلة: فروسيا قد لا تحسم الحرب برياً، لكنها تراهن على إنهاك الدفاعات الجوية الأوكرانية وتوسيع الفجوة بين ما تحتاج إليه كييف وما يستطيع الغرب توفيره. وفي هذا السياق، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب مزيداً من صواريخ «باتريوت» بعد الهجمات الروسية الواسعة، في إشارة واضحة إلى أن معركة السماء باتت شرطاً لأي صمود ميداني أو تفاوضي.

هنا يصبح التصعيد الروسي جزءاً من معركة سياسية داخل الغرب نفسه: هل يصمد دعم أوكرانيا أمام ضغط الذخائر والتكلفة والاستحقاقات الانتخابية؟ وهل تستطيع كييف تحويل ضرباتها العميقة داخل روسيا إلى ورقة قوة من دون أن تخسر مظلة الحماية فوق مدنها؟


ترمب يقترح ترشّح فانس وروبيو معاً في انتخابات الرئاسة المقبلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
TT

ترمب يقترح ترشّح فانس وروبيو معاً في انتخابات الرئاسة المقبلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوسط نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بودكاست بُثّ، الأربعاء، أنّ ترشّح نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، معاً في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028 سيجعلهما «لا يُهزمان»، في وقت تتبلور ملامح منافسة محتملة بينهما على البيت الأبيض.

ولم يُبدِ أيٌّ من فانس أو روبيو بعد اهتماماً بخلافة ترمب عبر الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. لكن يتكرر سؤال في أوساط اليمين حول من سيحظى بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة قبل عامين من بدء الانتخابات التمهيدية.

ويُنظر على نطاق واسع إلى نائب الرئيس ووزير الخارجية على أنهما مرشّحان قويّان، وخصمان في الوقت نفسه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في بودكاست لصحيفة «نيويورك بوست» بُثّ الأربعاء: «كل منهما ممتاز. أقدّرهما»، من دون أن يُحدّد أيّ منهما يمكن أن يكون المرشّح للرئاسة بحيث يكون الآخر نائبه.

وأضاف: «لا أعرف كيف يمكن أن يُهزما إذا شكّلا فريقاً»، مشيراً إلى أن الرجلين «على وفاق كبير».

لكن فعلياً بدأت ملامح منافسة محتملة تظهر بينهما.

بحكم منصبه، يرتبط جي دي فانس بشكل أوثق بنتائج أداء الرئيس الحالي، غير أن شعبية ترمب في تراجع، متأثرةً خصوصاً بالحرب على إيران.

وحاول نائب الرئيس أن ينأى بنفسه عن هذا النزاع من دون أن يقطع علاقته بالرئيس، في سلوك سياسي محفوف بالمخاطر، وقد لا يكون واضحاً تماماً للناخبين.

وأشاد الجمهوريون بوزير الخارجية حين حلّ مكان المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في قاعة الصحافة في مطلع مايو (أيار) بينما هي في إجازة أمومة.

وكان روبيو قد أكد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، أنه لن يقف في طريق نائب الرئيس في حال قرر الترشح للرئاسة.

وقال آنذاك: «إذا ترشح جي دي فانس لمنصب الرئيس، فسيكون هو مرشحنا، وسأكون من أوائل الداعمين له».


روبيو: نأمل أن تفضي مفاوضات لبنان وإسرائيل إلى خطة عمل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: نأمل أن تفضي مفاوضات لبنان وإسرائيل إلى خطة عمل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، عن أمله في أن يخرج الاجتماع الجاري بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، والذي تسهّله الولايات المتحدة، ببيان مشترك وخطة عمل، وفق ما نشرت «رويترز».

وانطلقت جولة رابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أمس الثلاثاء، في واشنطن برعاية أميركية وبمشاركة وفود من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط جهود مكثفة لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

ويسعى الوفد اللبناني إلى جعل تثبيت وقف إطلاق النار أولوية تسبق البحث في الملفات الأخرى، على أن يترافق أي تقدم مع انسحاب القوات الإسرائيلية وتنفيذ قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية. في المقابل، تتمسك إسرائيل بربط أي انسحاب ببدء عملية نزع سلاح «حزب الله»، كما تدفع نحو ترتيبات أمنية وآليات تنسيق مباشرة.