فصائل «الجيش الوطني السوري» تبدأ إخلاء الأحياء السكنية بريف حلب

بضغط تركي وتمهيداً لإنشاء إدارة محلية واحدة

رتل عسكري لـ«الجيش الوطني السوري» بالقرب من مدينة عفرين (الجيش الوطني)
رتل عسكري لـ«الجيش الوطني السوري» بالقرب من مدينة عفرين (الجيش الوطني)
TT

فصائل «الجيش الوطني السوري» تبدأ إخلاء الأحياء السكنية بريف حلب

رتل عسكري لـ«الجيش الوطني السوري» بالقرب من مدينة عفرين (الجيش الوطني)
رتل عسكري لـ«الجيش الوطني السوري» بالقرب من مدينة عفرين (الجيش الوطني)

بدأت فصائل المعارضة السورية المسلحة، ضمن «الجيش الوطني السوري» المدعوم من أنقرة، عملية إخلاء لمقارها ومواقعها العسكرية من المدن والأحياء السكنية والقرى بشمال غربي حلب، تنفيذاً لاتفاق جرى بين الفصائل مطلع الشهر الجاري بإشراف تركي مباشر في ولاية غازي عنتاب.
ووضع الاتفاق عقب اقتتال عنيف دار بين فصائل المعارضة، وأدى إلى مقتل وجرح العشرات، وانخراط «هيئة تحرير الشام» فيه وسيطرتها على مدينة عفرين ومناطق أخرى في محيطها قبيل انسحابها بضغط من تركيا.
وأفاد قيادي في فصيل هيئة «ثائرون» للتحرير، التابعة للجيش الوطني، بأنه «بدأت فعلياً فصائل المعارضة يوم الأربعاء، بإخلاء مقارها العسكرية من داخل مدينة عفرين من العناصر والآليات والرايات، تنفيذاً للاتفاق الذي توصل إليه قادة فصائل، من بينهم سيف أبو بكر قائد فرقة (الحمزة)، ومحمد الجاسم أبوعمشة قائد فرقة (سليمان شاه)، وحسام ياسين قائد (الفيلق الثالث)، وفهيم عيسى قائد هيئة (ثائرون) للتحرير وفي حضور مسؤولين أمنيين وعسكريين أتراك في غازي عنتاب 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري».
ويضيف أن «خطوة تنفيذ اتفاق إخلاء المدن والقرى من المظاهر المسلحة والعسكرة من قبل فصائل المعارضة، تبدأ من الأحياء السكنية في مدينة عفرين والقرى المحيطة بها، لتشمل لاحقاً الأحياء السكنية في مدن اعزاز والباب ومارع وصوران والقرى التابعة لها، ضمن مناطق العمليات التركية في شمال وشمال شرقي حلب، وذلك تمهيداً لتشكيل إدارة مدنية واحدة تشمل جميع المناطق بما فيها المعابر مع تركيا (السلامة) و(الراعي) و(الحمام) وإعلاء سلطة القضاء وتفعيل دور الشرطة العسكرية والمدنية في ضبط الأمن».
ولفت إلى أنه «في الخطوة الثانية سيجري دمج جميع فصائل المعارضة فقط ضمن الفيلق الأول والفيلق الثاني والفيلق الثالث (العماد الرئيسي للجيش الوطني السوري)، تمهيداً لتوحيد الفصائل وتشكيل مؤسسة عسكرية موحدة تديرها وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة، وذلك منعاً لتكرار الاقتتال وإنهاء حالة الفوضى وغياب الأمن في مناطق العمليات التركية، وعدم إعطاء الفرصة مرة ثانية لهيئة تحرير الشام للتدخل بشؤون المناطق تحت أي حجة، كما حصل مؤخراً في الاقتتال الذي اندلع بين الفيلق الثالث من جهة وفرقة سليمان شاه وفرقة الحمزة من جهة ثانية».
وأوضح مصدر عسكري في الجيش الوطني أن «الإدارة التركية استثمرت حادثة انخراط هيئة تحرير الشام في الاقتتال الأخير، لإعادة توحيد وتنظيم فصائل المعارضة ضمن مناطق عملياتها شمال حلب، إذ وجهت عبر مسؤول رفيع في جهاز استخباراتها، تحذيراً وصف بـأنه شديد اللهجة، إلى قادة فصائل المعارضة خلال اجتماع غازي عنتاب، بضرورة إنهاء حالة الفوضى التي تؤدي إلى اقتتالات متكررة، وطالب قادة الفصائل بتوحيد صفوفهم ضمن تشكيل عسكري موحد، وتسليم جميع المطلوبين والمتسببين في الاقتتال الأخير للقضاء، مشدداً على معاقبة وحل أي فصيل يتسبب بخلافات فصائلية تؤدي إلى اقتتال، مع ضرورة إنشاء جهاز أمني واحد بعد حل جميع الأجهزة الأمنية التي تتبع للفصائل».
من جانبه، أكد الحقوقي أكرم جنيد في مدينة عفرين شمال حلب، أن «حالة الفوضى وظاهرة حمل السلاح من قبل عناصر الفصائل في المدن والمناطق المأهولة بالسكان المدنيين، باتت ظواهر سلبية لا بد من القضاء عليها وإنهائها لضبط المنطقة، والسبيل الوحيد لذلك هو إخلاء المدن والأحياء السكنية والقرى من المظاهر المسلحة والآليات العسكرية وإفساح المجال أمام الفعاليات المدنية والجهات الإدارية والأمنية لإدارة المؤسسات وضبط المنطقة أمنياً».


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.