«السينما العائلية» حاضرة في «البحر الأحمر السينمائي الدولي» بإبداعات عالمية

تستهدف المشاهدين من الجيل الناشئ والأطفال لتنمية عقولهم ومواهبهم

مشهد من فيلم «القط ذو الحذاء: الأمنية الأخيرة»
مشهد من فيلم «القط ذو الحذاء: الأمنية الأخيرة»
TT

«السينما العائلية» حاضرة في «البحر الأحمر السينمائي الدولي» بإبداعات عالمية

مشهد من فيلم «القط ذو الحذاء: الأمنية الأخيرة»
مشهد من فيلم «القط ذو الحذاء: الأمنية الأخيرة»

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أمس (الخميس)، عرضه لباقة متنوعة من الأفلام العائلية التي تستهدف الجيل الناشئ والأطفال ضمن برنامج «السينما العائلية» وذلك ضمن فعاليات دورته الثانية التي ستقام في مدينة جدة من 1 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي.
ويستعرض برنامج «السينما العائلية» إبداعات سينمائية من جميع أنحاء العالم، تضم مجموعة من أكثر الإصدارات إثارة التي تستهدف المشاهدين من الجيل الناشئ والأطفال، بالإضافة إلى أحدث أفلام الرسوم المتحركة والدراما والقصص المثيرة، لتأخذ متابعيها من الأطفال وعائلاتهم في رحلة تعكس سحر السينما وتأسر الألباب.
ويهدف برنامج «السينما العائلية» إلى تعريف الأجيال القادمة بالسينما العالمية، والاحتفاء بمجتمع حديث مترابط من خلال رواية الأفلام المشتركة، كما يقدم مهرجان البحر الأحمر السينمائي مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي تستهدف المشاهدين والزوار من الصغار، للاستمتاع بتجربة المهرجان، وتنمية عقولهم ومواهبهم.
وقال كليم أفتاب مدير البرنامج الدولي لمهرجان البحر السينمائي الدولي: «يحرص المهرجان على تقديم أفلام تستهدف جميع الفئات العمرية، لذلك أطلقنا ضمن فعالياته لهذا العام برنامج السينما العائلية الذي يمكننا من خلاله تعريف الأجيال الحديثة بالسينما العالمية، وانتقاء أفضل الأعمال السينمائية التي تحفز عقولهم وتثري حسهم السينمائي. ولا شك أن هذا الجيل هم مستقبل صناعة الأفلام في السعودية وكلنا ثقة بأنه يضم مواهب وإبداعات سينمائية ستبهر العالم في المستقبل».

فيلم «الفرعون والهمجي والأميرة» للفنّان الفرنسي ميشيل أوسيلوت

ومن الأفلام التي سيتم عرضها ضمن برنامج السينما العالمية، فيلم الرسوم المتحركة العائلي «القط ذو الحذاء: الأمنية الأخيرة» الذي سيأخذ مشاهديه في مغامرة كوميدية شيقة. الفيلم من إخراج جويل كروفورد، ويؤدي أصوات الشخصيات فيه كل من أنطونيو بانديراس، وسلمى حايك وفلورنس بوج. وخلال أحداثه سيرافق الحاضرون القط ذا الحذاء في رحلة شيقة يسعى خلالها إلى العثور على الأمنية الأسطورية الأخيرة واستعادة أرواحه التسعة.
ويقدم المخرج جييرمو ديل تورو، الحائز على جائزة الأوسكار بالتعاون مع المخرج مارك جوستافسون الفيلم الروائي الرائع بينوكيو من غييرمو ديل تورو، الذي تم تصويره بتقنية إيقاف الحركة، وتدور أحداثه حول النجار جيبيتو الذي عاش في ثلاثينيات القرن الماضي في إيطاليا تحت حكم موسوليني، وهيمن الحزن على حياته بعد فقدانه لابنه كارلو وهو في عمر الـ10 سنوات. ويواسي جيبيتو حزنه بصنع دمية خشبية سماها بينوكيو التي يقدر لها أن تتحول إلى صبي حقيقي وتبدأ مغامراتها. كما يشارك المخرج الفيتنامي هام تران الحاصل على الماجيستر في الإخراج من جامعة كاليفورنيا لوس أنجليس للسينما والتلفزيون، بفيلم الخيال العلمي «مايكا» الذي يروي قصة هونغ البالغ من العمر ثماني سنوات، والذي تعرف إلى مايكا، الكائن الفضائي الخارق المتخفي في شكل فتاة، بعد أن وصل إلى موقع سقوط نيزك قرب منزله. وسرعان ما يتحول حزنه الناتج عن شعوره المرير بالوحدة مؤخراً إلى فرحة عارمة، ومغامرة يقوم خلالها بمساعدة مايكا في العودة إلى كوكبها الأصلي في إطار من المغامرة والبراءة والفكاهة.
يذكر أن أول فيلم روائي طويل لهام تران «رحلة من الخريف» كان قد عرض لأول مرة في مهرجان صاندانس في عام 2006.
أما «بيجمان»، فهو الفيلم الذي سيفضله عشاق كرة القدم من الشباب. الفيلم من إخراج كميل شوينار، وهو كاتب ومخرج هولندي متخصص في الأعمال الدرامية الشبابية والرسوم المتحركة، وتدور أحداثه حول الصديقان ديلان ويوسف حيث يقضيان أوقاتهما في لعب كرة القدم بهدف الاحتراف والظفر بكأس البطولة التي يرعاها قدوتهما، لاعب كرة القدم الهولندي المغربي سفيان توزاني. وبينما يحاولان تحقيق ذلك يواجهان حدثاً مأساوياً يغير كل شيء. تجمع قصة الفيلم بين الكوميديا والتراجيديا في أبسط أشكالها، وتدور أحداثها في إطار يسلط الضوء على قيم الصداقة والمثابرة والطموح.
كذلك، سيعرض مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي فيلماً بعنوان «الفرعون والهمجي والأميرة»، يروي ثلاث حكايات في ثلاثة أماكن وثلاثة أزمنة مختلفة ضمن قصص من وحي التاريخ، خضعت للحب والعدل والسلام. ويميزها جميعاً الجمال البصري الذي شكلته أنامل الفنان الفرنسي الشهير ميشيل أوسيلوت، الذي يصحبنا بداية في رحلة إلى السودان في العصر الفرعوني، للتعرف إلى أول فرعون أسود البشرة، ثم يسافر بنا إلى فرنسا في العصور الوسطى، حيث تدور وقائع الثورة الفرنسية التاريخية، وينتهي بنا في تركيا في القرن الثامن عشر، حيث يبحث الأمير المنفي عن أميرته المحتجبة. حصل فيلم ميشيل أوسيلوت القصير «المخترعون الثلاثة» (1980) على جائزة بافتا لأفضل فيلم متحرك، كما فاز فيلمه «أسطورة الفقير الأحدب» (1983) على جائزة سيزار لأفضل فيلم متحرك قصير، ثم نافس بفيلمه «حكايات الليل» (2011) في مهرجان برلين السينمائي الدولي، بينما حصل فيلم «ديليلي في باريس» (2018) على جائزة سيزار.


مقالات ذات صلة

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

يوميات الشرق جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

أثار قرار إرجاء المهرجان القومي للسينما في مصر مجدداً تساؤلات عن مدى إمكانية عودة المهرجان المتوقف منذ 4 سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد السعدني - مهرجان مالمو

أحمد السعدني: «ولنا في الخيال حب» نجح في المعادلة الصعبة

قال الفنان المصري أحمد السعدني إن تجربته في فيلم  «ولنا في الخيال حب» تمثل محطة مميزة في مشواره.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

بدأ في الرياض، مطلع الأسبوع الحالي، تصوير الفيلم السعودي «عوو»، المعروف سابقاً باسم «البوليفارد»، في خطوة تعكس توسّع الإنتاج السينمائي المحلي

«الشرق الأوسط» ( الدمام)
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

لطالما شكّلت «كوميديا الرحلة» ثيمة راسخة في السينما العالمية، حين تتحول الرحلات العائلية إلى مساحات للمغامرة والمواقف الطريفة.

إيمان الخطاف (الدمام)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
TT

بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)

في ظلِّ التقدِّم العلمي المتسارع في مجال علوم الأعصاب، تتزايد الجهود الرامية إلى فهم آليات شيخوخة الدماغ والبحث عن وسائل فعَّالة للحد من آثارها. وفي هذا السياق، توصَّل باحثون إلى ابتكار واعد قد يُشكِّل نقلة نوعية في التعامل مع التراجع المعرفي المرتبط بالتقدِّم في السن، إذ طوَّروا بخاخاً أنفياً يُظهر قدرة لافتة على تقليل التهاب الدماغ وتحسين الذاكرة بجرعات محدودة.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت»، فإن هذا البخاخ الجديد قادر على الحدِّ بشكل كبير من الالتهاب في الدماغ واستعادة الذاكرة من خلال جرعتين فقط، مع استمرار تأثيره لعدة أشهر، بحسب ما أظهرته دراسة حديثة.

وتشير مجموعة متنامية من الأبحاث العلمية إلى أن حالة التشوُّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة. ويُطلق العلماء على هذه الظاهرة مصطلح «الشيخوخة الالتهابية العصبية»، والتي يُعتقد أنها من النتائج الشائعة، وربما الحتمية، لعملية التقدُّم في السن.

غير أن الدراسة الجديدة، التي أُجريت على الفئران، تُقدِّم مؤشراً مهماً على إمكانية عكس هذا النوع من الالتهاب، المسؤول عن تدهور وظائف الدماغ وضعف الذاكرة، وذلك باستخدام بخاخ أنفي بسيط.

ويؤكد باحثون من جامعة «تكساس إيه آند إم» أن هذا الابتكار قد يُعيد تشكيل مستقبل العلاجات المرتبطة بأمراض التنكس العصبي، مثل مرض الزهايمر، بل وقد يُسهم في تغيير الفهم العلمي السائد حول طبيعة شيخوخة الدماغ نفسها.

وقال أشوك شيتي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «مع مواصلة تطوير هذا العلاج وتوسيع نطاق استخدامه، قد يتمكَّن بخاخ أنفي بسيط يُعطى بجرعتين فقط من أن يحل يوماً ما محل الإجراءات الجراحية المعقَّدة أو حتى العلاجات الدوائية التي تستمر لأشهر».

وتأتي هذه النتائج في وقتٍ يُتوقع فيه أن تتضاعف حالات الخرف في العديد من مناطق العالم خلال العقود الأربعة المقبلة، نتيجة الارتفاع المستمر في نسبة كبار السن، وهو ما يُبرز الحاجة المُلِحَّة إلى تطوير سياسات صحية وتدخلات علاجية تُسهم في الحد من انتشار هذا المرض وتقليل حدّته.

وأضاف الدكتور شيتي: «إن نهجنا لا يقتصر على علاج الأعراض، بل يُعيد تعريف مفهوم الشيخوخة ذاته».

وتابع: «نسعى إلى تحقيق ما يمكن وصفه بشيخوخة دماغية ناجحة، بحيث نحافظ على نشاط الأفراد، وقدرتهم على التركيز، وتفاعلهم مع محيطهم. الهدف ليس فقط إطالة العمر، بل تمكين الإنسان من عيش حياة أكثر وعياً وصحة».

وأشار الباحثون إلى أن بخاخ الأنف أظهر فعالية متقاربة لدى الذكور والإناث، كما قد يحمل في المستقبل إمكانات علاجية للناجين من السكتات الدماغية، من خلال مساعدتهم على استعادة بعض وظائف الدماغ التي فقدوها.