مقتل فلسطيني في نابلس واستعداد لفترة توتر جديدة

من آثار المواجهة في نابلس (د.ب.أ)
من آثار المواجهة في نابلس (د.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني في نابلس واستعداد لفترة توتر جديدة

من آثار المواجهة في نابلس (د.ب.أ)
من آثار المواجهة في نابلس (د.ب.أ)

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في محيط «قبر يوسف» في نابلس شمال الضفة الغربية، في ذروة اشتباكات مسلحة عززت المخاوف الإسرائيلية من أن الضفة الغربية على أبواب فترة متوترة ومشحونة، جديدة، على الرغم من الهدوء النسبي الحالي.
وقضى مهدي الحشاش (18 عاماً) وهو أحد عناصر مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم «كتيبة بلاطة» (نسبة إلى مخيم بلاطة للاجئين في نابلس) خلال هجوم شنته على إسرائيليين وصلوا إلى «قبر يوسف» للصلاة.
وقالت «كتيبة بلاطة» إن مقاتليها «خاضوا اشتباكاً مسلحاً مع الجيش الإسرائيلي» في محيط «قبر يوسف». وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «خلال توفير الأمن للمصلين الذين يدخلون منطقة قبر النبي يوسف، اندلعت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين المسلحين، وقوات الجيش الإسرائيلي».
ويقع «قبر يوسف» شرق مدينة نابلس، وهي منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية، ويزوره المستوطنون بعد تنسيق يجريه الجيش الإسرائيلي مع السلطة. ويقول اليهود إن هذا القبر يضم بعضاً من رفات النبي يوسف -عليه السلام- وهو الأمر الذي ينفيه المؤرخون العرب.
ويقول الفلسطينيون إن قبر يوسف في نابلس هو قبر حديث نسبياً، ودُفن فيه رفات رجل صدِّيق من صالحي المسلمين. ويرى الفلسطينيون أن «إسرائيل تزعم أنه قبر يوسف؛ لأنها أرادت الاحتفاظ به ضمن أي تسوية، واتخاذه موقعاً استراتيجياً على مشارف نابلس، على الرغم من كونه إرثاً إسلامياً مسجلاً لدى دائرة الأوقاف الإسلامية».
وخلال المفاوضات حول اتفاقيات أوسلو، في سنة 1993، تحول هذا القبر إلى موضوع خلاف؛ حيث أصرت إسرائيل على إبقائه ضمن المناطق المحتلة، وفعلاً أصبح بمثابة جيب إسرائيلي داخل مدينة نابلس؛ لكن مواجهات دامية أدت إلى إحراق جنود إسرائيليين بداخله مع بداية الانتفاضة الثانية عام 2000، ومشكلات لاحقة أدت إلى الانسحاب من هذا القبر، على أن يحافظ الفلسطينيون عليه ويسمحوا لمجموعات يهودية بأن تزور الضريح والصلاة فيه.
ويرفض أغلبية المتشددين اليهود واقع أن السلطة الفلسطينية هي التي تشرف على القبر.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاشتباكات اندلعت فعلاً «خلال عمل الجيش على توفير الحماية لمجموعة من أعضاء كنيست وحاخامات وقادة مستوطنات كانوا في زيارة القبر».
وتم تحديد زوار القبر هذه المرة على أنهم سياسيون يمينيون حصلوا على موافقة لحضور الحدث من القائد العسكري لجيش الاحتلال في الضفة الغربية، العميد آفي بلوت، على الرغم من اعتراضات كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الذين حذروا من أن الحدث السياسي في «قبر يوسف» قد يؤدي إلى تجدد المواجهات والاشتباكات المسلحة في منطقة نابلس. وشكلت المجموعات المسلحة في نابلس أكبر تحدٍّ للأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية. ونفَّذت إسرائيل عدة غارات داخل المدينة التي كانت محاصرة، وقتلت قائد مجموعة «عرين الأسود» هناك، وعدداً آخر من المقاتلين؛ لكن فترة الهدوء التي أعقبت ذلك لا تطمئن قادة إسرائيل.
وتقدر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنه على الرغم من الهدوء السائد في الضفة الغربية خلال هذه الفترة؛ فإن عدد الإنذارات الساخنة بتنفيذ عمليات يرتفع. ونقلت صحيفة «معاريف» عن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قولها إنها في حالة تأهب واستعداد لمواجهة أي تصعيد خلال الفترة القادمة.
وتقدِّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه على الرغم من النجاحات التي حققتها في نابلس ضد مجموعة «عرين الأسود»؛ فإن اتجاهات التصعيد أكبر من أن تنحصر في مجموعة واحدة. وحسب المعطيات فإن فترة توتر قادمة لا محالة.


مقالات ذات صلة

أحلام محطمة وهواجس الهجرة تلاحق الشباب الفلسطيني في لبنان

المشرق العربي أحلام محطمة وهواجس الهجرة تلاحق الشباب الفلسطيني في لبنان

أحلام محطمة وهواجس الهجرة تلاحق الشباب الفلسطيني في لبنان

في مخيّم شاتيلا على أطراف بيروت، لم يتبقّ للشباب الفلسطينيين إلا أحلام محطمّة، وأمل وحيد بالهجرة من بلد لم يحتضنهم بما فيه الكفاية، حتى قبل أن يفتك به انهيار اقتصادي غير مسبوق. تقول نسرين حزينة (25 عاماً)، المُجازة في العلوم الاجتماعية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الشباب الفلسطيني يعتريه نوع من اليأس؛ لأنّهم غير قادرين على تحقيق ما يصبون إليه...

الولايات المتحدة​ مبنى السفارة الأميركية في القدس (غيتي)

عائلات فلسطينية تطالب بلينكن بعدم إقامة السفارة الأميركية على أراضيها المصادرة في القدس

قدم مركز «عدالة» للشؤون القانونية للمواطنين العرب في إسرائيل، رسالة اعتراض على إقامة سفارة الولايات المتحدة ومجمعها الدبلوماسي في القدس الغربية، على أراض فلسطينية كان يملكها مواطنون تم تهجيرهم وتحويلهم إلى لاجئين وقامت الحكومة الإسرائيلية بمصادرتها بحكم «قانون أملاك الغائبين». ووجهت «عدالة» الرسالة إلى كل من: لجنة «لواء القدس» للتخطيط والبناء في وزارة الداخلية الإسرائيلية، ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي يزور البلاد، وإلى السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدز. وقال المركز، إنه يقدم هذا الاعتراض باسم 12 وريثاً لهذه الأراضي، بينهم مواطنون أميركيون وأردنيون وسكان القدس الشرقية. وال

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي احتجاج سابق لموظفي أونروا في غزة بعد إلغاء عدد من الوظائف (رويترز)

الفلسطينيون يرحبون بالتصويت الأممي على تمديد ولاية أونروا حتى 2026

رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بتصويت لجنة أممية في الجمعية العامة للأمم المتحدة على 5 قرارات لمصلحة الفلسطينيين، بينها تمديد ولاية أونروا حتى نهاية يونيو (حزيران) 2026. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن التصويت الساحق بالأغلبية يعكس حجم الدعم لاستمرارية عمل الأونروا إلى حين إيجاد حل سياسي لقضية اللاجئين طبقاً للقرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، باعتبار الأونروا الشاهد السياسي على قضية اللاجئين، والشاهد الحي على مأساة ونكبة شعبنا. وكانت لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجن

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الاشتباكات أدت إلى نزوح عدد كبير من الأحياء القريبة في المخيم إلى مناطق أكثر أمانا (أرشيفية-رويترز)

لبنان: جريحان في اشتباكات بمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين

وقعت اشتباكات مسلحة عنيفة بالقذائف الصاروخية، مساء أمس (الاثنين)، في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، أسفرت عن إصابة شخصين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية باندلاع اشتباكات عنيفة في حي الطوارئ بمخيم عين الحلوة بين عناصر من «جند الشام» و«عصبة الأنصار»، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة وقذائف الـ«أر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في بيروت خلال غزو عام 1982 (غيتي)

إسرائيل خططت لترحيل اللاجئين الفلسطينيين من لبنان إلى دول عربية

كشفت بروتوكولات سرية عن الحوار الإسرائيلي الأميركي خلال الأيام الأولى من حرب لبنان الأولى، التي وقعت في يونيو (حزيران) 1982 أن رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، مناحيم بيغن، تكلم مع الرئيس الأميركي الأسبق، رونالد ريغان، عن إمكانية ترحيل مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى دول عربية أخرى مثل العراق وليبيا وسوريا. وجاء في تقرير نشره عوفر أديرت، في صحيفة «هآرتس» العبرية، أمس الجمعة، أن بيغن سافر إلى واشنطن بعد أسبوعين من بدء الحرب، وذلك في أعقاب الانتقادات التي أسمعتها الولايات المتحدة على هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

8 قتلى في غارة إسرائيلية على بنت جبيل بجنوب لبنان

مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)
مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)
TT

8 قتلى في غارة إسرائيلية على بنت جبيل بجنوب لبنان

مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)
مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)

قُتل ثمانية أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان في إطار الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ عشرة أيام، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الأربعاء.

وقالت الوزارة إن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تبنين قضاء بنت جبيل أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 8 مواطنين».

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن الغارة استهدفت مبنى تسكنه «عائلات نازحة» وأسفر عن مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة إلى جانب آخرين.

تتجه إسرائيل لتعزيز وحداتها العسكرية المحتشدة على الحدود مع لبنان، بقوات مقاتلة من لواء «غولاني»، استعداداً لتوغلات داخل الأراضي اللبنانية، رغم القتال على أطراف القرى الحدودية مع عناصر من «حزب الله»، فيما تتعرض الضاحية الجنوبية، لليوم الرابع على التوالي، لموجات من القصف المتواصل، مما يؤدي إلى تدمير واسع في الممتلكات.

وتحاول القوات الإسرائيلية التوغل داخل الأراضي اللبنانية من عدة محاور، وشنت فجر الأربعاء هجوماً رابعاً على المحور الجنوبي والشرقي لمدينة الخيام، في محاولة للوصول إلى وسطها. وبالتزامن، تقدمت القوات الإسرائيلية على أطراف بلدة مارون الراس، استكمالاً للتقدم السابق في 3 مارس (آذار) الماضي، حسبما قالت مصادر ميدانية.


فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعادت الدبلوماسية الفرنسية لبنان إلى دائرة العناية المركزة دولياً من خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، الأربعاء، شهدت تنديداً واسعاً بقرار «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة مع إسرائيل، ومطالَبةً بوقف القتال فوراً، وسط دعوات متصاعدة إلى دعم قرارات السلطات اللبنانية نزع سلاح «حزب الله» وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

وعبرت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال الجلسة عن إشادتها بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذه مجلس الوزراء اللبناني بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ«حزب الله»، داعية إلى تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية وعدم تفويت الفرصة السانحة حالياً.

وعقدت الجلسة بطلب من فرنسا، وانضمت إليها البحرين وبريطانيا والدنمارك واليونان ولاتفيا، واستُمع خلالها إلى إحاطات من كل من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر، وعضو الهيئة التنفيذية في حزب «الكتلة الوطنية» اللبنانية لين حرفوش.

وقبيل الاجتماع، تلا المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، بياناً مشتركاً باسم الدول المساهمة في «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، داعياً الأطراف إلى «العودة العاجلة إلى اتفاق وقف النار واحترام قرار مجلس الأمن رقم (1701)». وندد «بأشد العبارات بقرار (حزب الله) المتهور بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، والذي جرّ لبنان إلى حرب لم ترغب فيها سلطاته ولا شعبه». وحض «حزب الله» على «وقف إطلاق النار على إسرائيل فوراً، والتخلي عن أسلحته». وكذلك حض إسرائيل على «الامتناع عن شنّ هجمات على البنية التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، واحترام السيادة اللبنانية ووحدة أراضيها».

دعم لبنان

المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن بنيويورك (أ.ب)

وفي إحاطتها، أطلعت ديكارلو أعضاء مجلس الأمن على آخر التطورات في لبنان. وعرضت أولاً للظروف التي رافقت بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وانخراط «حزب الله» في العمليات ضد إسرائيل. وتطرقت أيضاً إلى المواقف المعلنة من كبار المسؤولين اللبنانيين. وقدم فليتشر تحديثاً بشأن الوضع الإنساني في لبنان، مشيراً إلى مقتل أكثر من 570 شخصاً وإصابة أكثر من 1400 آخرين منذ بدء الغارات الإسرائيلية على لبنان في 2 مارس (آذار) الحالي. وتحدث عن «تسارع النزوح الجماعي، حيث سُجل أكثر من 750 ألف شخص لدى الحكومة اللبنانية نازحين»، إضافة إلى عبور نحو 84 ألف سوري وأكثر من 8 آلاف لبناني إلى سوريا منذ بدء القتال.

تجمّع لجنود إسرائيليين بجوار آليات عسكرية في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)

وتحدثت الناشطة حرفوش، التي أشارت إلى أنها وُلدت في بعلبك ونشأت في البقاع وأمضت معظم حياتها في الضاحية الجنوبية لبيروت. وحملت على «حزب الله» الذي «جر بلادنا، مرة أخرى، إلى الحرب»، مضيفة أنه «لم يكن للشعب اللبناني خيار. لم تتخذ الدولة هذا القرار، بل فرضته ميليشيا تخدم مصالح خارج حدود لبنان».

مندوبو الدول

وقال المندوب اللبناني أحمد عرفة إن «لبنان يجد نفسه عالقاً في حرب لم يخترها بين إسرائيل و(حزب الله)... بين طرف لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ويتمادى في اعتداءاته على لبنان، و(حزب) حظر مجلس الوزراء اللبناني نشاطاته العسكرية والأمنية وصنفها بأنها خارجة على القانون»، عادّاً أن «هناك واقعاً أليماً لا يخدم لبنان ولا اللبنانيين».

أما المندوب الإسرائيلي، داني دانون، فأكد أن الجهود التي بذلتها القوات المسلحة اللبنانية «غير كافية». وتساءل عن سبب عدم تطبيق الحكومة اللبنانية قراراتها لنزع سلاح «حزب الله» ومنعه من إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل. وقال: «إذا لم ينزع لبنان سلاح (حزب الله) فإن إسرائيل ستفعل ذلك».

أما نائب المندوب البريطاني، جيمس كاريوكي، فندد «بشدة بهجمات (حزب الله) اللبناني المستمرة ضد إسرائيل والمنطقة، والتي يجب أن تتوقف»، مضيفاً: «لا نرغب في رؤية صراع يتسع نطاقه في لبنان». ورحب بدعوة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين حكومتي إسرائيل ولبنان.

المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون يشير إلى خريطة لبنان خلال مؤتمر صحافي قبيل اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

الموقف الأميركي

وخلال الجلسة، تحدث المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، معبراً لأول مرة عن موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب حيال التهديدات الخطيرة المحدقة بلبنان بالتزامن مع الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران. وقال إن «(حزب الله) يشكل عقبة أمام تحول لبنان إلى دولة سلمية مستقرة وفاعلة، وهو أمر نرغب جميعاً في رؤيته، ونشجعه»، مكرراً «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد النظام الإيراني و(حزب الله)، فهما وجهان لعملة واحدة». وإذ حمل بشدة على «النظام الإيراني بوصفه أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم»، رحب بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذه مجلس الوزراء اللبناني بـ«حظر نشاطات (حزب الله) العسكرية والأمنية فوراً». ولكنه أضاف أن «الخطوة التالية هي التنفيذ، ويتعيّن على الأجهزة الأمنية اللبنانية إنفاذ هذه السياسة ومقاضاة من يُخالفها». وزاد: «حان الوقت الآن لكي تستعيد الحكومة اللبنانية السيطرة على كامل أراضيها»، داعياً «أصدقاءنا في لبنان إلى عدم تفويت هذه الفرصة».

وكذلك قال والتز: «رسالتنا واضحة: استعيدوا بلادكم، ونحن على أتمّ الاستعداد لتخصيص الوقت والموارد اللازمة لتحقيق ذلك»، مشيداً بإجراءات الحكومة اللبنانية لـ«طرد (الحرس الثوري) الإيراني».


634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)
نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 634 شخصاً خلال نحو 12 عشر يوماً من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة أعلنها وزير الصحة ركان ناصر الدين، الأربعاء. وقال ناصر الدين: «عدد الشهداء إلى الآن بلغ 634، منهم 91 طفلاً و47 سيدة»، فضلاً عن إصابة أكثر من 1500 آخرين.

عائلات لبنانية نزحت من قراها تتخذ من بيروت ملاذاً آمناً... 2 مارس 2026 (د.ب.أ)

وارتفع عد النازحين المسجلين رسمياً من جراء الحرب إلى 816 ألفاً، «بينهم 126 ألفاً في مراكز الإيواء»، وفق ما أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في مؤتمر صحافي مشترك مع ناصر الدين.