السعودية تنشئ أول كيان يوحّد المنطقة ضد التغيرات المناخية

إسهامات الرياض تنتظر رد فعل إيجابياً من دول الشرق الأوسط

قادة وممثلو الدول المشاركة في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ (واس)
قادة وممثلو الدول المشاركة في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ (واس)
TT

السعودية تنشئ أول كيان يوحّد المنطقة ضد التغيرات المناخية

قادة وممثلو الدول المشاركة في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ (واس)
قادة وممثلو الدول المشاركة في قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ (واس)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، عن احتضان بلاده مقر الأمانة العامة لـ«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، ومساهمتها بمبلغ مليارين و500 مليون دولار دعماً لمشاريع المبادرة وميزانيتها للسنوات العشر المقبلة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال رئاسته المشتركة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للنسخة الثانية من قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» التي عُقِدت أمس (الاثنين)، في مدينة شرم الشيخ في مصر، بحضور قادة ومسؤولين وممثلي دول المنطقة، بالتزامن مع انعقاد أعمال مؤتمر المناخ على مستوى القادة (COP27).

مساهمة ودعم سعوديان لميزانية ومشاريع المبادرة
وأظهرت المساهمة السعودية بدعم ميزانية الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر ومشاريعها واستضافة مقرها، ورفع مستهدفات المبادرة إلى مستويات متقدمة على أكثر من صعيد، فضلاً عن «تسريع المملكة وتيرة تطوير وتبني تقنيات ومصادر الطاقة النظيفة، المتمثلة باستخدام الطاقة المتجددة» حسبما أشار ولي العهد، في كلمته، عن جدّية عالية المستوى تُوليها الرياض لقضايا المناخ والبيئة التي باتت تشغل اهتمامات الدول كافة، خصوصاً في ظل ارتباطها بشكل مباشر وغير مباشر بملفات أخرى اقتصادية وسياسية، وعلى رأسها ملف الطاقة الذي يشهد تجاذباً حادّاً في هذه المرحلة من التاريخ بين عدد من الدول والمنظمات.

التغيّر المناخي والاقتصاد والأمن
وكان ولي العهد السعودي قد ربط في وقتٍ سابق حين إطلاق المبادرة في نسختها الأولى بين آثار التغيّر المناخي والاقتصاد والأمن، في مقارنة تكشف أهمية الملف بالتوازي مع الاقتصاد والأمن، قائلاً وهو يوجّه حديثه إلى قادة وزعماء المنطقة، بأن المنطقة تدشّن «حقبة خضراء جديدة، نقودها ونقطف ثمارها سوياً؛ إيماناً منّا أن آثار التغيّر المناخي لا تقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل تشمل الاقتصاد والأمن».
وفي الإطار ذاته، يُنتظر من دول المنطقة أن تتلقّف المبادرة السعودية، لتترجم الأقوال بالأفعال، كلٌّ حسب التزاماته على صعيد بلاده وعلى صعيد إقليمه، بالنظر إلى الخطر الداهم الذي يتنبّأ به الكثير من الخبراء والمنظمات الدولية وحتى الحكومات، حول مستقبل البيئة والمناخ بحال عدم اتخاذ إجراءات جدّية وجماعية لمكافحة التغير المناخي.

استغلال سياسي
وانتقد كثيرٌ من المختصين ما اعتبروه «استغلالاً سياسياً» للملفات المتعلقة بالمناخ وتنويع الطاقة المستخدمة ما بين الطاقة التقليدية والطاقة النظيفة من قِبل بعض الدول، في ضوء عدم التزام تلك الدول بتعهداتها في ملف مكافحة التغير المناخي وانعكاساته الضارة على العالم أجمع، متذرّعة بأسباب مرتبطة بنوعية الطاقة المستخدمة لديها ودوافع التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة، وغيرها من الأسباب التي استخدمت لأهداف سياسية وفقاً لمختصين.
وبدا ذلك واضحاً إبّان نسخ سابقة من مؤتمر المناخ على مستوى القادة، وعلى وجه الخصوص النسخة السابقة «COP26» المنعقدة في 31 من أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي في غلاسكو بأسكتلندا، حيث أسفرت القمة حينها عن اتفاق واضح في الآراء، لكنه لم يتوافق مع المواقف المعمول بها بعد إسدال الستار على القمة.
لكن الكثير من المختصّين في الشرق الأوسط، يعوّلون على أنه بعد تسلّم السعودية زمام المبادرة في هذا الملف المهم وبشكل فريد على مستوى العالم الذي يترنّح بين «اختلاف الآراء والمواقف»، فقد يكون ذلك محفّزاً لدول المنطقة التي ترى في السعودية نموذجاً ملهماً في القيادة نظير سجلّها في المبادرة لمعالجة القضايا النوعية والمحورية أو الطارئة خلال السنوات الأخيرة على وجه الخصوص.

توحيد الجهود في الشرق الأوسط الأخضر
«لا تستطيع دولة ذات سيادة أن تطبّقها بحد ذاتها»، هكذا علّق وزير الزراعة الأردني الأسبق سعيد المصري، مجادلاً حول ضرورة التعاون الإقليمي الجاد لإنجاح «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وأكد المصري خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن المأمول أن يكون «الشرق الأوسط هو هدف التغيير في المرحلة القادمة من خلال ما نادت به هذه المبادرة، سواءً ما يتعلق بالتشجير أو موضوع مراكز البحث والتطوير المتعلقة بالغازات الدفيئة التي تؤثر بشكل سلبي على الغلاف الجوي وتنعكس سلباً علينا كذلك».
وأشاد الوزير الأردني بـ«الواقعيّة في الطرح» الذي تتمتّع به المبادرة، مشيراً إلى أنه والعديد من الخبراء المتخصّصين في الشؤون البيئية وشؤون المناخ، قد أثارت إعجابهم المبادرة منذ لحظة إعلانها نظير أسباب عدّة، أهمها واقعيّتها وإمكانية تحقيق مستهدفاتها بتعاون كل دول المنطقة،
مشيراً إلى أن «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جاءت في وقتها الصحيح، خصوصاً أن الوعي الجمعي لدول المنطقة في هذا المجال كان واضحاً وتعزّز هذا الوعي بالمبادرة الجادة والفريدة من نوعها على مستوى العالم، متوقّعاً في حينه أن تظهر حقيقة هذا الوعي في أي بيان ختامي لمنتدى «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الذي يعقب قمّة أمس الاثنين، ويشهد مشاركة واسعة.

الإسهامات المأمولة من دول المنطقة
وإجابة عن سؤال حول الإسهامات المنتظرة من الدول المنضوية ضمن «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، عقب إعلان السعودية عن آخر مساهماتها بدعم ميزانية ومشاريع الأمانة العامة للمبادرة واستضافة مقرها، كشف الوزير سعيد المصري، عن أنه ينتظر من دول المنطقة «استجابة فورية لأن الجميع يعاني والتغيّرات المناخية سواءً لجهة التصحر أو تذبذب الأمطار، وعملية مكافحتها سوف تستوجب الكثير من الجهود الغير تقليدية التي تندرج ضمن هذا السياق الذي نتحدث عنه، حيث تخاطب المبادرة كل دول المنطقة بالمشاكل والتحديات المناخية والبيئية التي تواجهها، في سبيل إعادة ما افتقدنا من التوازن البيئي الذي عشناه في مراحل سابقة قبل ظهور هذه التغيرات التي بدأت منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي وتفاقمت بشكل متسارع في السنوات الأخيرة».

خريطة طريق طموحة ذات معالم واضحة
وتؤكّد «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» على التزام السعودية بجهود الاستدامة الدولية، وتعزيز قدرات دول المنطقة على حماية كوكب الأرض من خلال وضع خريطة طريق طموحة ذات معالم واضحة تعمل على تحقيق جميع المستهدفات العالمية، كما تدعم المبادرة عمليات تنسيق الجهود بين السعودية وشركائها الإقليميين والدوليين من أجل نقل المعرفة وتبادل الخبرات، للإسهام في تحقيق انخفاض كبير في الانبعاثات الكربونية العالمية، بالإضافة إلى تنفيذ أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وتلقى هذه المبادرة منذ إطلاقها ترحيب ودعم قادة وزعماء دول المنطقة والخبراء المختصّين في المجال، لكن المتابعين وسكّان المنطقة ما زالوا يأملون بتعاون إقليمي أكبر يُفضي بالمحصّلة إلى نتائج واضحة تنعكس بشكل إيجابي على الكثير من جوانب الحياة اليومية لسكان المنطقة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.