تيغراي: إعادة الإعمار... بين الالتزام الحكومي والعهود الدولية

تيغراي: إعادة الإعمار... بين الالتزام الحكومي والعهود الدولية

إثيوبيا دعت شركاءها إلى دعم المناطق المتضررة من الحرب
الاثنين - 12 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 07 نوفمبر 2022 مـ
مستشار الأمن القومي الإثيوبي رضوان حسين يقدم إحاطة بشأن اتفاق السلام (وزارة الخارجية)

بعد أيام من احتفاء محلي ودولي بتوقيع اتفاق سلام بين الحكومة الإثيوبية وزعماء في إقليم تيغراي شمال البلاد لإنهاء حرب دامية بدأت قبل عامين، يترقب سكان الإقليم الشمالي تدفق المساعدات، وتنفيذ حكومة أديس أبابا تعهداتها بإعادة الإعمار، التي بدورها ألقت جزءاً من الأعباء على «شركائها» الدوليين ممن قاموا برعاية الاتفاق الموقع في جنوب أفريقيا.
ووقّعت حكومة إثيوبيا و«جبهة تحرير تيغراي»، الأربعاء، اتفاق سلام في جنوب أفريقيا، ينص على وقف فوري للأعمال العدائية ونزع سلاح المتمردين وإيصال المساعدات الإنسانية.
ويلزم الاتفاق الحكومة الفيدرالية، بموجب استعادتها للسيطرة على الإقليم، بإعمار المناطق المتضررة من الصراع. وبينما أكدت «التزامها بتخصيص موارد للمناطق المتضررة»، دعت الحكومة «أصدقاء إثيوبيا وشركاءها» إلى دعم جهود إعادة الإعمار، وإعادة البناء في تلك المناطق.
وقال رضوان حسين، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء، في إحاطة للدبلوماسيين المقيمين في أديس أبابا، نشرتها وزارة الخارجية الإثيوبية، الاثنين، إن «أصدقاء إثيوبيا وشركاءها رحّبوا بالاتفاقية، والعديد منهم مهتمون بدعمها».
ورعى الاتحاد الأفريقي، اتفاق بريتوريا، بحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة «الإيغاد»، فضلاً عن زعماء أفارقة.
وأكد المسؤول الإثيوبي، أن «الحكومة ملتزمة بتنفيذ الاتفاقية بالتواصل والنقاش مع (الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي)».
وبحسب المستشار، فإن «أجزاء من ولايتي أمهرا وعفر تأثرت بشكل خاص بهذا الصراع... في حين تتأثر بعض المناطق في ولاية أوروميا وبني شنغول - جوموز وغامبيلا أيضاً بنزاعات أخرى». وتابع: «الحكومة ملتزمة بتخصيص الموارد للمناطق المتضررة من الصراع، وستلتمس الدعم من الشركاء»، موجهاً الشكر لـ«جميع الشركاء الذين دعموا هذه العملية كمراقبين». وأضاف: «قد لا نتفق على كل شيء، لكن العديد من الشركاء قدّموا نصائح قيّمة. لقد حان الوقت الآن لتنشيط العلاقات منذ انتهاء الصراع».
وبينما تعهد الطرفان المتنازعان باحترام وتنفيذ بنود الاتفاق، قال كبير وسطاء الاتحاد الأفريقي أولوسيجون أوباسانجو، الاثنين، إن الحكومة الإثيوبية وقوات تيغراي أقامتا خطاً ساخناً للاتصال الهاتفي، عقب هدنة تم التوصل إليها الأسبوع الماضي.
كما أكد الاتحاد الأفريقي استمرار دعمه لتنفيذ البنود كافة، وهو الأمر الذي تعهدت بمساندته القوى الدولية الكبرى كافة.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية ياسين بعقاي، إن الجميع يترصد الآن لمدى التزام الطرفين بتطبيق الاتفاق، خاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار ونزع السلاح، واستئناف المساعدات العاجلة للمتضررين، تمهيداً للبدء في إعادة الإعمار وسيطرة الحكومة الفيدرالية.
وبموجب الاتفاق، تتولى قوات الأمن الفيدرالية الإثيوبية السيطرة الكاملة على جميع المرافق والمنشآت الفيدرالية والبنية التحتية الرئيسية، مثل المطارات والطرق السريعة داخل إقليم تيغراي.
وأرغمت الحرب، التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بسبب الصراع حول النفوذ السياسي، أكثر من مليوني شخص على النزوح من ديارهم، وأودت وفق أرقام أميركية، بأرواح ما يصل إلى نصف مليون شخص.
وعلى عكس الهدنة الأحادية الجانب التي أعلنها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في مارس (آذار) 2022، فإن اتفاقية سلام بريتوريا مكتوبة، وتتضمن آلية للمراقبة والإشراف والتحقق. ومن المقرر أن يعيّن الاتحاد الأفريقي 10 خبراء أفارقة، بالإضافة إلى أطراف الصراع، لإنشاء آلية مشتركة.
وبموجب الاتفاق، فإنه على الحكومة أن تعمل لاستعادة الخدمات الأساسية ووصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، خاصة أن الإقليم منذ أكثر من شهرين (اندلعت المواجهات في أغسطس/ آب) يعاني من عدم وصول المساعدات الإنسانية، ومضى أكثر من عام على الخدمات المعطلة.


مصر إثيوبيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو