انسحاب مبكر لأقدم البرلمانيين من سباق رئاسة مجلس النواب الأردني

الدغمي دعم نائبه الأول أحمد الصفدي

رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي (يمين) ونائبه أحمد الصفدي
رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي (يمين) ونائبه أحمد الصفدي
TT

انسحاب مبكر لأقدم البرلمانيين من سباق رئاسة مجلس النواب الأردني

رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي (يمين) ونائبه أحمد الصفدي
رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي (يمين) ونائبه أحمد الصفدي

كسرت انتخابات رئاسة مجلس النواب الأردني حاجز الصمت بعد إعلان الرئيس الحالي صاحب لقب النائب الأقدم في البرلمانات، عبد الكريم الدغمي، عدم نيته الترشح للموقع، معلناً دعمه لنائبه الأول أحمد الصفدي في الانتخابات التي ستجرى في الثالث عشر من هذا الشهر.
المفاجأة التي أعلنها الدغمي من دارته بحضور الصفدي ونواب آخرين، شكلت انسحاباً واضحاً لصاحب الخبرة الطويلة في مجال التشريع والرقابة، الذي سبق له أن حمل حقائب وزارية مطلع تسعينات القرن الماضي، جامعاً النيابة والوزارة، وكان من أصغر النواب عمراً وقتها. ويأتي إعلان النائب عن الدائرة الثالثة التي تُعرف بـ«دائرة الحيتان»، أحمد الصفدي، ترشيح نفسه، بعد سيطرته على موقع النائب الأول في عدة دورات برلمانية سابقة، كما أنه رئيس أكبر كتلة نيابية (كتلة المستقبل) التي تخطى عدد أعضائها حاجز الثلاثين نائباً.
وجاء إعلان الصفدي نيته خوض انتخابات رئاسة مجلس النواب بدعم من الدغمي، بعد حديث عن دعم تلقاه من رئيس الحكومة، بشر الخصاونة، الذي توترت علاقته أخيراً بالرئيس الدغمي. ويعتبر الصفدي رئيس مجلس الظل بعد قدرته على تمرير توافقات نيابية تحت سقف قبة البرلمان، واستطاع إقرار أكثر من نصف بنود قانون الانتخاب الجدلي مطلع العام الحالي بعد غياب الدغمي عن الرئاسة.
في الأثناء، أقسم أعضاء مجلس الأعيان (الغرفة الثانية للسلطة التشريعية)، الذي أُعيد تشكيله بداية الأسبوع الماضي، اليمين الدستورية، الأحد، في مسرح جانبي داخل مجلس الأمة، وسط جدل دستوري حول جواز أداء القسم خارج القبة، وخصوصاً أن افتتاح الدورة العادية يصادف الأحد المقبل، حيث تبدأ بخطبة العرش، وتليها جلسة مجلس الأعيان بحسب جدول أعمالها المنشور مسبقاً.
وبالعودة لمفاجآت انتخابات رئاسة مجلس النواب، فإن ترشح الصفدي للموقع الأول في السلطة التشريعية، لم يسعف طامحين في الإعلان عن نياتهم خوض المنافسة، وهو ما تسعى له أقطاب مؤثرة في المشهد البرلماني، من وزن النائب لأكثر من دورة نصار القيسي، ونائب رئيس الوزراء الأسبق النائب الحالي أيمن المجالي.
وبينما يذهب مراقبون لحسم انتخابات الرئاسة بالتزكية، خصوصاً إذا لم تترشح شخصيات مؤثرة، فقد اعتبروا أن انتخاب الصفدي قد يفرض إيقاعه على انتخابات المكتب الدائم التي تشمل نائبي الرئيس ومساعدين، وذلك من ضمن حلفائه التقليديين من الكتلة أو الكتل النيابية المقربة من لونه السياسي التقليدي المحافظ.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، سيفتتح أعمال الدورة العادية الثالثة من عمر مجلس النواب الحالي، بخطبة العرش التي من المرجح أن تمنح حكومة الخصاونة تفويضاً لتنفيذ برامج الإصلاحات الثلاثة: التحديث السياسي، والرؤية الاقتصادية، والتطوير الإداري، التي أشرفت على توصياتها لجان ملكية، والتزمت الحكومة بتنفيذها ضمن المدد الزمنية المقررة.
وانتُخب مجلس النواب التاسع عشر في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2020، وتنتهي مدة المجلس دستورياً في نفس التاريخ من عام 2024، وتعاقب على رئاسة المجلس في الدورتين الماضيتين عبد المنعم العودات، الذي لم يترشح للموقع مجدداً، وعبد الكريم الدغمي، الذي أعلن انسحابه السبت الماضي، وفي انتظار استقرار المشهد البرلماني على انتخاب رئيس جديد من خارج نادي الرؤساء السابقين. وتشهد البلاد حراكاً حزبياً؛ إذ يتدافع سياسيون لتشكيل أحزاب جديدة ضمن أحكام قانون جديد، ويسعى الصفدي الذي أسس حزباً جديداً تحت اسم «الميثاق»، ليعتلي سدة رئاسة المجلس كرئيس لأكبر كتلة نيابية، معظم أعضائها ينتسبون للحزب، ويصنف الحزب نفسه على أنه ممثل للتيار المحافظ في البلاد، ويضم عدداً من الوزراء والنواب والأعيان، وشخصيات اجتماعية وسياسية سبق لها أن تسلمت مواقع عامة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم في جدة، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على مائدة السحور. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، كما تم بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن الدبلوماسية الأردنية تُدرك حجم الخطر المُتمثل فيما تقوم به إسرائيل من إجراءات واعتداءات وانتهاكات، ليس فقط فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، لكن أيضاً فيما يتعلق بكل الأراضي الفلسطينية، وإنه لولا الأوقاف الأردنية، لقوضت إسرائيل هوية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددا على أن تحقيق السلام العادل والشامل، لن يتحقق، إلا إذا تحررت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المُستقلة على التراب الوطني الفلسطيني بخطوط عام 1967. وأضاف الصفدي خلال جلسة برلمانية رقابية، الأربعاء، أن الدبلوماسية الأردنية تعمل ليس فقط ردة فعل على الإجراءات الإسرائي

المشرق العربي اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث «اقتحام الأقصى»

قالت الجامعة العربية إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، لبحث مداهمة الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ودعا الأردن لعقد الاجتماع بالتنسيق مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين. ونددت الجامعة العربية في وقت سابق بالمداهمة التي تمت قبل الفجر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

وصل الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد الأردن، إلى جدة اليوم (الأحد). وكان في استقباله في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وأمين محافظة جدة صالح التركي، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، وقنصل عام مملكة الأردن بجدة جعفر محمد جعفر، ومدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن ظافر.

«الشرق الأوسط» (جدة)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».