{حزب الله» غير مقتنع بمبررات رفض باسيل لفرنجية

صارحه بترشيح رئيس «المردة»... ومستاء من «مناوراته»

لقاء بين نبيه بري ووليد جنبلاط أمس (الشرق الأوسط)
لقاء بين نبيه بري ووليد جنبلاط أمس (الشرق الأوسط)
TT

{حزب الله» غير مقتنع بمبررات رفض باسيل لفرنجية

لقاء بين نبيه بري ووليد جنبلاط أمس (الشرق الأوسط)
لقاء بين نبيه بري ووليد جنبلاط أمس (الشرق الأوسط)

لا تشير المعطيات السياسية حتى الساعة إلى أن جلسة الخميس المقبل لانتخاب جديد رئيس للجمهورية في لبنان ستختلف عن سابقتها، بحيث يتوقع أن يتكرر المشهد عينه بعقد دورة أولى قبل أن تفقد الدورة الثانية نصابها بقرار من فريق «حزب الله» وحلفائه.
وبينما يتمسك «حزب الله» بمرشحه المعروف، لكن غير المعلن، رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، الذي يفضله على حليفه الآخر رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، تستمر الكتل المعارضة الرئيسية المتمثلة بشكل أساسي من أحزاب «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» في قرارها دعم النائب ميشال معوض والاقتراع له في الجلسة المقبلة. وتقول مصادر في «القوات» لـ«الشرق الأوسط» إن معوض «هو المرشح الرئاسي الجدي الوحيد، والمحاولات مستمرة مع مكونات المعارضة لتبني ترشيحه، والأمل بأن يلامس الخميس المقبل حدود الـ 50 صوتا»، موضحة أنها ستكرر قبل جلسة الخميس وإبانها مطالبتها رئيس البرلمان نبيه بري بالدعوة إلى جلسات انتخابية مفتوحة بما يشكل عامل ضغط على النواب لحسم موقفهم.
وكان الرئيس بري قد أكد، أمس، أن «التراجع عن فكرة الحوار لا يعني نعياً للتوافق السياسي». واعتبر، بعد استقباله، أمس، النائب السابق وليد جنبلاط، أنه «على الأطراف أن تتشاور خلال الفترة الفاصلة بين الجلسة والأخرى للوصول إلى التوافق».
أما جنبلاط فقد رأى أن «أهم شيء أن نصل إلى الاستحقاق، وأن نستعرض الأسماء». وقال: «مرشحنا ميشال معوض، لكننا لسنا فريقاً واحداً في البلد، فليتداول بأسماء، وعندها نرى قد يكون ميشال أحدهم». وأضاف: «لقد اتفقنا (مع بري) على ألّا يكون هناك مرشح تحدٍّ».
وفي حين أعلن أكثر من نائب في «التيار الوطني الحر» أن كتلته النيابية لن تبقي على خيار الورقة البيضاء التي اعتمدها فريق «حزب الله» وحلفاؤه في الجلسات الماضية، تقلّل مصادر مقربة من الحزب، من أهمية هذه الخطوة إذا أقدم عليها «التيار» مع تأكيدها أن «مرشح الحزب وحليفه الرئيسي، رئيس البرلمان نبيه بري، هو رئيس (تيار المردة) سليمان فرنجية وهو بات معروفا للخصوم والحلفاء وعلى رأسهم باسيل».
وبينما تعكس المصادر استياء الحزب من مقاربة باسيل للاستحقاق الرئاسي ورفضه دعم فرنجية، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع يعلم أن مرشح (التيار) إلى أبد الآبدين هو باسيل وأي خطوة باتجاه الاقتراع لشخصية غيره، كالنائبة ندى البستاني أو غيرها، تعني المناورة والقول إننا لسنا ضمن تجمع الـ 60 نائبا (الذين اقترعوا في الجلسات الماضية للورقة البيضاء)»، مع تأكيدها أن خيار «الحزب» وحليفته حركة «أمل» لا يزال حتى الساعة الورقة البيضاء.
وحول سبب عدم إعلان الحزب دعمه رسميا لفرنجية حتى الآن، تقول المصادر: «عندما يطلب الحزب من باسيل، دعم رئيس (المردة) هذا يعني بشكل واضح لباسيل وغيره أن مرشحنا الوحيد هو فرنجية»، رافضة القول في الوقت عينه إن الحزب يمارس الضغوط على باسيل أو أي طرف من حلفائه «بل يمارس سياسية الإقناع والدليل اللقاء الأخير الذي جمع باسيل مع أمين عام الحزب حسن نصرالله». وتضيف: «سمعنا مبررات رفض باسيل لفرنجية لكن من قال إن ما يقوله يقنع الحزب؟». وفي رد على سؤال عما سيقدم عليه الحزب في حال الوصول إلى حائط مسدود مع باسيل والى متى سوف يستمر الفراغ في موقع الرئاسة، تقول المصادر: «ليس هناك من داع للاستعجال، ونعتقد أنه من المستبعد أن يحدث خرق في ملف الرئاسة قبل نهاية السنة، كما أن الأمور مرتبطة بالظروف الداخلية والخارجية»، معتبرة أنه «من المبكر الحديث عن حائط مسدود ونعمل للتوصل إلى تفاهم وتوافق على فرنجية مع باسيل وما أمكن من النواب السنة ورئيس الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط».
وأمس اتهم النائب في «حزب الله» علي المقداد «الفريق الآخر» بالتعطيل، وقال: «الذي يعطل انتخاب رئيس الجمهورية هو من يدعم مرشحا لا ترضى عنه غالبية المجلس النيابي، ويصر على رفض الحوار للتوافق على انتخاب رئيس للجمهورية لا يمثل استفزازا لأحد، وطني، لا يرضخ للإملاءات الخارجية»، مضيفا: «كفى تضييعا للوقت وتأخيرا لانتخاب الرئيس، فالبلد لا يتحمل المزيد من المماطلة وتضييع الفرص». وقال: «نحن سعينا ونسعى على الدوام لتقريب وجهات النظر، وهدفنا الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي، ولا نريد أي تأثير سلبي يزيد من معاناة اللبنانيين. ونتمنى على كل المكونات اللبنانية أن تعمل للتوفيق، وليس للتفريق وإثارة الفتن خدمة لمشاريع خارجية إقليمية ودولية».
في موازاة ذلك، تستمر الكتل النيابية الأخرى على مواقفها، مع الدعوات المستمرة لانتخاب رئيس للجمهورية. وفي هذا الإطار، أكد النائب فيصل الصايغ تمسك «الاشتراكي» بترشيح النائب ميشال معوض لرئاسة الجمهورية. وقال في حديث إذاعي: «العلاقة ممتازة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط»، مشيرا إلى أن «هناك حلفا تاريخيا لكن لا أحد (يمون) على الآخر في السياسة».
من جهة أخرى انتقد النائب في حركة «أمل» هاني قبيسي الداعين لانتخاب رئيس سيادي. وقال: «الوقت حان لكي يتفاهم اللبنانيون فيما بينهم، وهذا ما طرحناه ككتلة (تنمية وتحرير) وقلنا تعالوا إلى الحوار والتلاقي لنتفق من دون أن ينتصر لبناني على آخر بل لنجعل لبنان منتصرا بكل أحزابه وتياراته بنبذ الخلافات والصراعات ولغة التوتر في الشوارع والإعلام».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)

قتل 4 فلسطينيين، يوم الجمعة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا وسط قطاع غزة وشماله.

وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً على مركبة في محيط مصنع شومر، قرب مدخل مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين، وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بعضها خطيرة، نقلوا جميعاً إلى مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح.

وكشفت وزارة الداخلية بغزة أن القتلى الثلاثة هم ضابط وعناصر من جهاز الشرطة، وهم النقيب منصور سامي شحتوت، والنقيب محمد خالد نوفل، والرقيب أول مهدي نادر جبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وندّدت الوزارة، في بيان، بـ«استهداف أفراد الشرطة المدنية»، معتبرة إياه «مسعى لنشر الفوضى في القطاع»، وطالبت المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه الاستهدافات، مستندة إلى أن جهاز الشرطة «يتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي بوصفه جهازاً للحماية المدنية».

وفي حادثة منفصلة، قتل شاب فلسطيني، في وقت سابق، جراء قصف إسرائيلي طاله خلال جمعه الحطب في بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع، وفق ما أفادت مصادر طبية.

ويلجأ كثير من سكان غزة إلى الحطب لاستخدامه وقوداً للطهي، في ظلّ الشحّ الحادّ الذي يعانيه القطاع في إمدادات الوقود. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادثتين.

من جانبها، أعلنت حركة «حماس» أن وفدها سيتوجه إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة للبتّ في مقاربات جديدة تتعلق بمسار وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، إن «الاتصالات لا تزال مستمرة للتوصل إلى مقاربات تضمن التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار» مع إسرائيل، مشيراً إلى أن وفداً من الحركة إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية الأخرى سيزور القاهرة خلال الأيام المقبلة لتسليم الردّ على تلك المقاربات.

وأوضح قاسم أن الحركة تسعى إلى «إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى» قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا سيما ما يخص تشكيل لجنة لإدارة القطاع، ودخول قوات دولية، وملف السلاح الفلسطيني.

ويسري اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد شملت مرحلته الأولى تبادلاً للأسرى والمحتجزين، وفتح ممرات للمساعدات الإنسانية، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية. غير أن تنفيذ عدد من بنوده الرئيسية لا يزال يراوح مكانه، في مقدمتها مسألتا نزع السلاح وإعادة الإعمار.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي انطلاق العمل في المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، ونزع سلاح «حماس»، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وإرساء هيئة حكم انتقالية.

وتواصل غزة عيشها في ظل توتر مستمر رغم الهدنة، مع تسجيل غارات إسرائيلية متفرقة تسقط ضحايا فلسطينيين بصفة دورية.


روبيو: إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن

TT

روبيو: إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطاري بعد محادثات في واشنطن

المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر بعد توقيع الاتفاق. وبدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وسط الصف الخلفي. (أ.ف.ب)
المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر بعد توقيع الاتفاق. وبدا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وسط الصف الخلفي. (أ.ف.ب)

أعلن ‌وزير ‌الخارجية ​الأميركي ‌ماركو روبيو، ⁠اليوم ​الجمعة، ⁠توصل ‌إسرائيل ​ولبنان ‌إلى ‌اتفاق ‌إطاري بعد محادثات بين وفدي البلدين ⁠في واشنطن.

وقال: «الشعب اللبناني يستحق العيش بأمن وسلام»، مضيفاً «يسرنا الاعلان عن اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة». وأشار الى أن هذا الاتفاق يمّهد الطريق «لإطار من أجل سلام دائم وآمن».

وتابع: «ينتظرنا الكثير من العمل. أنجزنا خطوة مهمة نحو تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان ولا يزال هناك عمل طويل».

وقالت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض: «باسم الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام نشكر الرئيس دونالد ترمب. والتوقيع اليوم هو خطوة أولى لاستعادة السيادة للبنان».

وقال سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر: «إيران وأذرعها يريدون الدمار ونحن نريد سلامًا حقيقيًّا بين إسرائيل ولبنان. ومن خلال هذا الاتفاق تخرج إيران وحزب الله من المعادلة». وشدد على أن «الاتفاق الإطاري الثلاثي قائم على الأداء».

عون وسلام

وفي بيروت وزعت الرئاسة اللبنانية عبر «إكس» النص الآتي: «توجه الرئيس جوزيف عون الى الادارة الاميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترمب، بالشكر على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أعلنت اليوم. كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة».

بدوره، غرد رئيس الوزراء نواف سلام: «الإطار الذي تم التوصل اليه اليوم مع اسرائيل برعاية أميركية هدفه تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها اليها. اما بالنسبة لما يتوجب على لبنان في هذا الإطار، والمتمثل ببسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل أراضيها، فهو ليس سوى ما سبق ان اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، وهو الاتفاق الذي عاد واكد قرار مجلس الأمن رقم 1701 ضرورة تنفيذه.

كما ان إعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 الذي أقرّته الحكومة السابقة فإنه بدوره ينص بوضوح في مقدمته على ان القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً.

وقد أ عاد البيان الوزاري لحكومتنا التي نالت على أساسه ثقة البرلمان التأكيد على هذه الثوابت الوطنية، إضافة إلى التشديد أن الدولة وحدها هي صاحبة قرار الحرب والسلم.

كل الشكر للولايات المتحدة الأميركية ولأشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم الذين ساهمت جهودهم في التوصل إلى هذا الاتفاق.

وأنني أتطلع إلى الساعة المباركة، التي ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب، لكي يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التي اضطرّوا لمغادرتها قسراً، والى إطلاق ورشة الإعمار فيها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: لا انسحاب قبل نزع السلاح

وقد استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقيع الاتفاق بقوله في مقطع فيديو إن «الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله».

وأشار، في المقطع الذي نشر بعيد توقيع اتفاق الإطار الثلاثي، الى أن الدولة العبرية ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على «منطقتين تجريبيتين»، مشيرا الى أن إحداهما هي «كلياً خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني».

لكنه أكد أنه لم يُسمح للمدنيين اللبنانيين الذين نزحوا من «المنطقة الأمنية» التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، بالعودة إلى منازلهم. وأضاف «نحافظ على المنطقة الأمنية في جميع الأوقات، خارج نطاق نيران مضادات الدروع. ولن نسمح لحزب الله بدخولها، كما لن نسمح للسكان المدنيين بدخولها».

«حزب الله» يحذر من حرب أهلية

أما رد «حزب الله» فجاء على لسان النائب في البرلمان حسن فضل الله الذي حذّر من أن الاتفاق لا يمكن «فرضه» سوى من خلال «حرب أهلية».

وقال فضل الله الذي سبق لحزبه أن أعلن مرارا رفضه التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، إن «نتنياهو كان يفاوض نفسه... وهذه السلطة (اللبنانية) لن تستطيع تنفيذ الاتفاق الموقع في واشنطن، إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية».

ورأى أن الاتفاق «هو محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد»، في إشارة الى التفاهم الإيراني الأميركي الذي نصّ على وقف الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.


إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وجَّه الادعاء العام الإسرائيلي اتهامات لـ6 أشخاص، أحدها يتعلق بارتكاب «أعمال إرهابية»، في أعقاب هجوم لمستوطنين على قرية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، شمل إحراق مسجد، وفق ما أفاد بيان للشرطة، الجمعة.

ويشكو الفلسطينيون من أنَّ أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية غالباً ما تمرُّ من دون محاسبة.

وبات توجيه لوائح الاتهام مألوفاً مع ازدياد وتيرة اعتداءات المستوطنين، غير أنَّ جماعات حقوقية تقول إن ذلك لم يؤدِّ إلى تعزيز سلامة الفلسطينيين.

فلسطيني يمر بجانب مسجد متضرر بعدما أضرم مستوطنون إسرائيليون فيه النار في جلجليا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأوردت الشرطة الإسرائيلية، في بيانها، أنه «تم تقديم 6 لوائح اتهام ضد متورطين بارتكاب أعمال إرهابية، وإضرام نيران، وتخريب، وأعمال شغب عنيفة، في قرية دير دبوان بدافع قومي»، في إشارة إلى قرية تقع في وسط الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان مستوطنون إسرائيليون قد هاجموا، في 14 يونيو (حزيران)، دير دبوان إلى جانب قرية أخرى في الضفة الغربية، حيث صرَّح الجيش آنذاك بأنَّه تمَّ إرسال قوات أمنية إلى مواقع عدة «عقب تقارير عن حوادث إضرام نيران وأعمال شغب عنيفة ارتكبها مدنيون إسرائيليون».

وذكر بيان الشرطة أنَّ التحقيق كشف عن أنَّ المستوطنين نسقوا لدخول القرية معاً، وهم يضعون أقنعةً ويحملون مواد قابلة للاشتعال وغازاً مسيلاً للدموع وسكيناً.

وأضاف أنه «عند دخولهم القرية، نفَّذوا سلسلة من الأعمال الإرهابية شملت إضرام النار في مزروعات، وإحراق مركبات، وإلحاق أضرار بالمسجد المحلي، ومهاجمة منازل السكان، ورشق المركبات والمنازل المأهولة بالحجارة».

فلسطينيون يفحصون آثار اعتداء المستوطنين الإسرائيليين على مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ب)

وأشارت الشرطة إلى أنَّ خطوة مكتب المدعي العام في القدس بتوجيه لوائح اتهام، ترفع عددها إلى 51 لائحة منذ بداية العام ضد «أفراد متورطين في أعمال عنف متطرفة».

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي بين نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتحدث أعمال عنف يومية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وارتفع عدد هجمات المستوطنين بشكل حاد في عام 2026 إلى ما معدله 6 يومياً، وفقاً للأمم المتحدة.