إيتمار بن غفير... جذور عراقية وعداء «لليهود المنبطحين»

ثالث أقوياء إسرائيل كان قبل شهور يعتبر «طائشاً متهوراً»

ايتمار بن غفير يحتفل بفوزه في 2 نوفمبر الحالي (أ.ب)
ايتمار بن غفير يحتفل بفوزه في 2 نوفمبر الحالي (أ.ب)
TT

إيتمار بن غفير... جذور عراقية وعداء «لليهود المنبطحين»

ايتمار بن غفير يحتفل بفوزه في 2 نوفمبر الحالي (أ.ب)
ايتمار بن غفير يحتفل بفوزه في 2 نوفمبر الحالي (أ.ب)

يخطئ من يعتقد أن ايتمار بن غفير، المنتصر الأكبر في الانتخابات الإسرائيلية، بعد بنيامين نتنياهو، يبني رصيده السياسي فقط على كراهية العرب وعقيدة التفوق العرقي التي يؤمن بها ويجعلها منارا لطريقه. فهو يكره اليهود الذين ينشدون السلام مع العرب. ويكره الجنرالات الذين يديرون سياسة «ضعيفة» في نظره، من شأنها أن تقود إلى انهيار إسرائيل. ويسعى لإحداث تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية، يعيد فيها «السيادة اليهودية على أرض إسرائيل».
فمن هذا الرجل الذي «يضرب على كبير»، وهو الذي كان إلى ما قبل بضعة أشهر قليلة فقط «شابا طائشا ومتهورا يسيء لسمعة إسرائيل واليهود»؟ من هذا الرجل، الذي أصبح بين ليلة وضحاها زعيما سياسيا لثالث أكبر الأحزاب الإسرائيلية، وتفوق على حزب الجنرالات، الذي يقوده رئيسا أركان في الجيش (بيني غانتس وغادي ايزنكوت)، ويحصل على مقعدين أكثر منه ويطالب بوزارة الأمن الداخلي، المسؤولة أيضا عن الشرطة وحرس الحدود ومصلحة السجون. وبين يديه موازنة تزيد على 6 مليارات دولار. وتحت قيادته 60 ألف موظف. ومطلبه هذا يحظى بتأييد مئات ألوف الإسرائيليين.
حتى بن غفير نفسه، الذي بدأ حياته السياسية في مظاهرة ضد نساء يهوديات، لا يصدق ما يجري له. في الانتخابات السابقة لم يتخط 20 ألف صوت وسقط. في هذه الانتخابات حصل على ما يزيد على 420 ألف صوت. وكيف جاءت هذه القفزة؟
- لنعد إلى البدايات
ولد ايتمار بن غفير في سنة 1976، في القدس الغربية، لأبوين من أصول عراقية. والده ولد أيضا في القدس ولكن جده يعتبر من سلالة يهودية عاشت قرونا في العراق. ووالدته من جذور كردية عراقية، كانت منظمة في حركة الشباب التابعة لتنظيم «ايتسل»، الذراع العسكرية للتيار اليميني الإصلاحي للحركة الصهيونية. وقد اعتقلها البريطانيون وهي في سن الرابعة عشرة. منها رضع أيضا التطرف السياسي. عندما بلغ الرابعة عشرة، اقترب من التدين، وبدأ يشارك في مظاهرات يمينية، ضمن حزب «موليدت» المتطرف، الذي قاده وأسسه الجنرال رعبعام زئيفي، الذي قتل بأيدي شبان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سنة 2001.
المظاهرة الأولى التي شارك فيها كانت في ساحة صهيون في القدس الغربية، وكانت موجهة ضد مظاهرة لحركة «أربع أمهات»، وهن من أمهات الجنود الذين خدموا في لبنان وأبلغوا ذويهم أن هذه الحرب ليست لإسرائيل وعليهم الانسحاب منها. ونجحت هذه المهمة في سنة 2000، عندما قررت حكومة ايهود باراك الانسحاب من طرف واحد. لقد انضم ايتمار إلى حركة «كاخ»، التي أسسها في سنة 1971 مئير كهانا، وهو رجل دين يهودي بنى سياسته على ضرورة التخلص من العرب في أرض إسرائيل، أي كل فلسطين، في البداية بالإقناع وإن رفضوا فبالقوة. ويقول إن «معظم العرب المقيمين في أرض إسرائيل أعداء للشعب الإسرائيلي ولا يمكن التعايش معهم». وهو معاد للديمقراطية باعتبارها خيارا مناسبا فقط لأولئك الذين لم يمن الله عليهم بكتاب التوراة الذي يحتوي على نصوص ربانية حول طريقة السيادة السياسية لليهود.
لقد نجح كهانا في الفوز بعضوية الكنيست عام 1984 والتف حوله بضعة ألوف من المؤيدين. وفي سنة 1994، قام أحد مؤديه، الطبيب باروخ غولدشتاين باقتحام قاعة الحرم الإبراهيمي في الخليل عند صلاة التراويح وأطلق الرصاص من رشاشه على المصلين فقتل 29 منهم. ووقعت صدامات بين المصلين والجيش الإسرائيلي الذي قتل 20 آخرين منهم. في أعقاب ذلك، قررت الحكومة حظر هذا الحزب وإخراجه عن القانون. ومنع الجيش تجنيد شباب ينتمون لهذا الحزب ومنحهم إعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية وبينهم بن غفير. وعلى الرغم من النشاط المحظور، عرف بن غفير ورفاقه كيف يلتفون على القانون ويواصلون النشاط. وبسبب هذا النشاط، فتحت الشرطة 42 ملفا (حسب بن غفير 53 ملفا) ضده. وقد حوكم وأدين بثماني قضايا. وتمت تبرئته من القضايا الأخرى فرفع شكاوى ضد الشرطة حصل خلالها على تعويضات بحوالي نصف مليون شيكل (150 ألف دولار).
من بين القضايا التي أدين فيها قيامه بسرقة رمز سيارة رئيس الوزراء اسحق رابين. وقال في رسالة علنية: مثلما وصلنا الى الرمز يمكننا أن نصل إلى رابين. وبالفعل قام شاب يميني متطرف يدعى يغئال عمير باغتيال رابين احتجاجا على اتفاقيات اوسلو.
لكن بن غفير بقي في هامش السياسة الإسرائيلية، حتى شهر مايو (أيار) من سنة 2021. فقد استغل الصدامات العديدة بين اليهود والعرب التي وقعت في المدن المختلطة. وحضر إلى كل صدام وكل ساحة اشتباك. وعرف بصوته العالي وصراخه الدائم والتهجم بانفلات على خصومه. وحرص دائما على القيام باستفزازات تثير وسائل الإعلام. فحضر إلى مشفى لمقابلة وتأنيب أسير فلسطيني مضرب عن الطعام، وهناك التقى مع النائب أيمن عودة فاصطدم معه بشدة. وقاد عدة مجموعات مستوطنين إلى الصلاة في باحة الأقصى. واستغل كل عملية مسلحة للفلسطينيين، فحضر إلى المكان واتهم الحكومة بفقدان السيطرة وإهمال دورها السيادي.
على هذه الخلفية بنى مجده ووجد من يسير وراءه من اليهود ومن يشجعه من السياسيين اليهود واستغل كل تصريح ساخن من السياسيين العرب ليغذي غرائز الكراهية للعرب. ولكن، حتى هو، فوجئ بحجم التأييد له.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».


إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.