بغداد وواشنطن تجددان التزام معاهدة الإطار الاستراتيجي

الرئيس الفرنسي ينوي زيارة العراق

الحلبوسي مستقبلاً ماكرون في زيارة سابقة له إلى بغداد (رويترز)
الحلبوسي مستقبلاً ماكرون في زيارة سابقة له إلى بغداد (رويترز)
TT

بغداد وواشنطن تجددان التزام معاهدة الإطار الاستراتيجي

الحلبوسي مستقبلاً ماكرون في زيارة سابقة له إلى بغداد (رويترز)
الحلبوسي مستقبلاً ماكرون في زيارة سابقة له إلى بغداد (رويترز)

أكد العراق والولايات المتحدة أمس، التزامهما باتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين عام 2009.
وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وإن الوزير الأميركي «قدم تهانيه إلى رئيس مجلس الوزراء بمناسبة تشكيل الحكومة ومباشرة مهامه».
وأوضح البيان أن «الاتصال شهد التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات بين العراق والولايات المتحدة وتطويرها في مختلف المجالات»، مبيناً أن الجانبين ناقشا «الالتزام المتبادل باتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين، والمصالح المشتركة في الحفاظ على أمن العراق واستقراره وسيادته».
وطبقاً للبيان، فإن بلينكن أكد حرص بلاده «على العمل مع حكومة وشعب العراق في زيادة الفرص الاقتصادية، وفي تعزيز استقلال العراق بمجال الطاقة ومعالجة أزمة المناخ»، وجدد «التزام الحكومة الأميركية بدعم العراق في حربه ضد عصابات (داعش) الإرهابية وإلحاق الهزيمة بها»، كما رحب بـ«دعوة السوداني لتحقيق الإصلاحات وتعهده بمحاربة الفساد».
وكانت السفيرة الأميركية لدى العراق، إلينا رومانسكي، قد التقت رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني نحو 4 مرات منذ توليه منصبه، في وقت كانت فيه قوى الإطار التنسيقي تشكك بجدية واشنطن، سواءً بالانسحاب من العراق أو إقامة علاقات متوزانة معه، خصوصاً بعد تنفيذ واشنطن عملية اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس.
يذكر أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي وقعتها حكومة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، تضمنت شقين؛ وهما اتفاقية انسحاب الجيش الأميركي من العراق نهاية عام 2011، والاتفاقية المسماة اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تضمن من بين بنودها الإبقاء على مستشارين وفنيين يتولون تدريب القوات العراقية.
وفي الوقت الذي انسحب فيه الأميركيون نهاية عام 2011، فإن دخول «داعش» الأراضي العراقية واحتلاله ثلاث محافظات غرب البلاد في شهر يونيو (حزيران) عام 2014، اضطر حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إلى الطلب من الأميركيين العودة إلى العراق بهدف محاربة «داعش». لكن بعد إعلان العراق الانتصار عسكرياً على تنظيم «داعش» أواخر عام 2017 أصبح الوجود الأميركي موضع جدل، لا سيما أن واشنطن كانت قد شكلت تحالفاً دولياً لمحاربة «داعش» ضم أكثر من 60 دولة، في وقت بقي فيه بضعة الآف من الجنود والمستشارين الأميركيين في العراق.
لكن بعد قيام واشنطن بتنفيذ عملية المطار في الثالث من شهر يناير (كانون الثاني) 2020 التي أدت إلى مقتل سليماني والمهندس، أصدر البرلمان العراقي في السادس من يناير 2020 قراراً غير ملزم للحكومة العراقية آنذاك، التي كان يترأسها عادل عبد المهدي، لإخراج الأميركيين من العراق. وعقب وصول مصطفى الكاظمي إلى منصب رئيس الوزراء، خاض مباحثات طويلة مع واشنطن بشأن إعادة النظر باتفاقية الإطار الاستراتيجي، وسط رفض شامل للوجود الأميركي من قبل كثير من الفصائل المسلحة التي كانت تستهدف بالصواريخ المنطقة الخضراء، حيث مقر السفارة الأميركية، على مدى أكثر من عام.
وبعد زيارتين قام بهما الكاظمي إلى واشنطن، تم تجديد اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي أعلنت كل من بغداد وواشنطن الالتزام بها مجدداً.
إلى ذلك، يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة العراق، فيما وجه دعوة للسوداني لزيارة باريس.
وقال المكتب الإعلامي للسوداني إن الرئيس ماكرون أرسل مبعوثه الخاص للشرق الأوسط، باتريك دوريل، إلى العراق حاملاً رسالة إلى السوداني تتعلق برؤيته لتطوير العلاقات بين البلدين. وأوضح المكتب الإعلامي أن رسالة الرئيس الفرنسي إلى رئيس الوزراء العراقي تضمنت «التأكيد على أهمية العلاقات الثنائية والسعي إلى تطوير التعاون والشراكة بين البلدين، كما تضمنت دعوته لزيارة فرنسا، وقد وعد السوداني بتلبيتها في أقرب فرصة ممكنة».
وأشار بيان المكتب الإعلامي إلى أن اللقاء مع المبعوث الفرنسي تضمن التشديد على «مواصلة التعاون المتبادل وفق الاتفاقات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين»، وأن السوداني شدد من جانبه على أهمية «التعاون مع الجانب الفرنسي في المساعدة على استعادة الأموال العراقية المسروقة، والإسهام في تطوير قدرات المحققين في هيئة النزاهة، وكذلك التعاون في مجال دعم القطاع الصحي بالعراق».
وفي سياق متصل، أكد السوداني حاجة العراق إلى بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والدول الشقيقة والصديقة.
وكان السوادني التقى سفراء كل من الكويت ومصر وتركيا، مؤكداً حرصه على تطوير العلاقات الثنائية مع هذه الدول، مع التأكيد على أن نهج الحكومة يعتمد بشكل أساسي في العلاقات الخارجية على مبدأ الشراكة والتعاون والاحترام المتبادل.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)
نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

كشفت مصادر من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى، أن هناك حالة من التشاؤم تسيطر على موقف الفصائل، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف، لقيادات من الحركة بشأن خطة نزع السلاح بشكل كامل ومن دون استثناءات من قطاع غزة.

وقال مصدران من «حماس» من داخل قطاع غزة وخارجه لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة تتجه لرفض جزئي لخطة نزع السلاح المطروحة، وستطالب بإجراء تعديلات عليها من أجل أن تكون أكثر إنصافاً للفلسطينيين، وخاصةً أنها لا تلزم إسرائيل بشكل واضح بتنفيذ بنود المرحلة الثانية، ولا حتى بإلزامها باستكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى.

في حين قال مصدر ثالث من الحركة وفصيل فلسطيني بارز من داخل القطاع، إن المناقشات مستمرة داخلياً لدى كل فصيل وعلى المستوى الوطني الجماعي، ورغم السلبيات الكبيرة فيما عُرض، فإنه سيتم التعامل بإيجابية، مع التأكيد على الاحتفاظ بحقوق الفلسطينيين، مؤكداً أنه سيتم تقديم رد فلسطيني موحد لا يمنح الخطة موافقة كاملة، وإنما سيطالب بتوضيحات وضمانات وإجراء تعديلات واضحة على العديد من البنود.

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف في القدس (إ.ب.أ)

ورغم أن الخطة التي نُشرت في بعض وسائل الإعلام وأكدتها المصادر، تشير إلى التنفيذ «خطوة بخطوة» من قبل الجانبين، فإن «حماس» والفصائل ترى أنها تخدم إسرائيل بشكل أكبر، ولا تلزمها بتنفيذ ما عليها. كما تؤكد المصادر أنها تهدف لنزع سلاح القطاع بشكل كامل سواء الخفيف أو الثقيل، وحتى الشخصي الذي يمكن لشخصيات مطلوبة لإسرائيل الاحتفاظ به للدفاع عن نفسها عند أي حالة.

وقال مصدر رابع من فصيل فلسطيني بارز، إن الخطة هدفها إعادة تشكيل واقع قطاع غزة سياسياً وأمنياً، وتفكيك بنية «المقاومة»، والمقابل فقط مجرد إجراءات إنسانية وإدارية لا تحفظ للفلسطينيين أياً من حقوقهم وثوابتهم السياسية والوطنية، وإن مبدأ «الخطوة مقابل الخطوة» هو مجرد مبدأ شكلي لا قيمة له، في ظل أن الشروط تفرض على الفصائل تقديم خطوات استراتيجية تشمل نزع سلاحها بالكامل والتخلي عن كل صلاحياتها، وحتى منع إقامة أي أعمال عسكرية، وربما لاحقاً منعها من القيام بأي نشاطات سياسية بحجج واهية، وإجبارها على تدمير أنفاقها بنفسها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، مقابل مجرد تقديم حزم إنسانية مؤقتة.

ويقول مصدر من «حماس» في قطاع غزة: «من غير المقبول نزع السلاح بهذه الطريقة، التي من الواضح أن إسرائيل تريدها وفق شروطها التي فرضتها في إطار الخطة من دون الأخذ في الاعتبار المطالب الفلسطينية»، مؤكداً أن من «حق الشخصيات المطلوبة والنشطاء البارزين الاحتفاظ على الأقل بسلاحهم الشخصي للدفاع عن أنفسهم، في ظل التحركات الكبيرة من القوات الخاصة الإسرائيلية، وكذلك العصابات المسلحة ونشاطاتها المستمرة في اغتيال وقتل المقاومين، وهو أمر تؤسس إسرائيل لاستخدامه مجدداً من دون استخدام الطائرات وغيرها من الأسلحة التي لا تشير إلى اتهام مباشر لها، بما يخدم مصالحها في تنفيذ عمليات اغتيال ونسبتها لجرائم قتل عادية؛ ولذلك فإن مثل هذه الخطوة مرفوضة تماماً».

وتنص المبادئ العامة للخطة على ضرورة استكمال الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى ومن دون تأجيل، وإدخال مواد الإعمار والمواد ثنائية الاستخدام للمناطق التي يتم التحقق من حصر السلاح فيها وتخضع لإدارة اللجنة الوطنية، وهو أمر رأت «حماس» أنه يهدف إلى ربط قضية الإعمار ودخول اللجنة إلى مناطق في القطاع بتسليم السلاح.

 

خيام تؤوي نازحين حول ميناء غزة (أ.ف.ب)

وتقول المصادر من «حماس» إن هذا يتنافى تماماً مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي قُدمت للحركة إبان مفاوضات وقف إطلاق النار في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مبينةً أن الخطة الأصلية تنص على وضع السلاح جانباً وفقاً لخطة يتم التفاوض عليها، وليس من خلال فرضها على الفصائل ممهورةً برسائل تهديد كما يجري حالياً.

وأشارت المصادر إلى أن خطة «مجلس السلام» التي قدمها ميلادينوف، لا تلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل، وإنما تتحدث عن انسحاب جزئي على مراحل من دون محددات واضحة، كما أنها لا تلتزم بإعادة إعمار حقيقية، وإنما يدور الحديث بشكل أساسي عن منازل مؤقتة (كرفانات)، مع السماح بإدخال مواد الإعمار من دون توضيح الكميات والهدف منها، وما إذا كان ذلك سيكون مخصصاً فقط للبنية التحتية والمستشفيات والمدارس وغيرها، أم أنه سيشمل إعادة إعمار حقيقية متكاملة تشمل منازل ومباني السكان.

وبينت المصادر أن الخطة تسمح لإسرائيل بالتصرف عسكرياً في حال لم تستطع اللجنة الوطنية القيام بمهامها، للتعامل مع ما وصفته بـ«تهديد خطير محتمل»، وذلك في المناطق التي يتم فيها حصر السلاح، معتبرةً أن هذا يسمح لجيش الاحتلال باختلاق ذرائع كما يفعل حالياً لاغتيال نشطاء الفصائل الفلسطينية.

ومن بين ما تحتج عليه «حماس»، إصرار «مجلس السلام» على عدم وجود أي موظفين حكوميين من الحركة يخدمون لدى اللجنة التي ستدير غزة، وهو أمر بُحث خلال اللقاء الذي جمع قيادة الحركة مع ميلادينوف في القاهرة مؤخراً، وسيتم مزيد من المحادثات بشأنه.

وتنص خطة «مجلس السلام» على أن تتوقف «حماس» عن ممارسة أي سلطات مدنية أو أمنية في قطاع غزة، وألا تقوم بأي وظائف تتعلق بالحكم أو الأعمال الشرطية والإدارية.

وتسعى «حماس» للتوصل لاتفاق يتعلق بأن يتم دمج موظفيها الحكوميين بعد إجراء فحص أمني عليهم، في حين يستثنى كبار الضباط وغيرهم ممن ترفض إسرائيل أن يكونوا جزءاً من أي حكم سلطوي في غزة.

ومنذ أن أبدى قادة في «حماس» غضبهم تجاه ميلادينوف، وخاصةً بعد تصريحاته أمام مجلس الأمن الدولي، لم تتوقف الآلة الإعلامية في الحركة، من مواقع ووسائل إعلام مختلفة، عن توظيف لقاءات مع شخصيات فصائلية وعشائرية ومحللين وكتّاب وغيرهم، لتوظيف أصواتهم لصالح الدفاع عن رؤيتها.


إطلاق 3 صواريخ إيرانية على الأردن... واعتراض اثنين منها

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

إطلاق 3 صواريخ إيرانية على الأردن... واعتراض اثنين منها

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الجمعة، عن استهداف إيران لأراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الأردنية» الرسمية.

وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة أن سلاح الجو الملكي اعترض صاروخين ودمرهما، فيما لم تتمكن الدفاعات من صد صاروخ سقط شرق المملكة.

من جانبه، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن الوحدات المعنية تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 4 بلاغات لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات.

وأشار الناطق الإعلامي إلى أنه لم تقع أي إصابات نتيجة تلك الحوادث، فيما حصلت بعض الأضرار المادية.

وجدد الناطق الإعلامي التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث بأي جسم غريب أو شظايا لخطورتها، مؤكداً ضرورة الالتزام بالنصائح والتعليمات التي نشرتها الجهات الرسمية.


مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية يتفقدون الموقع الذي سقط فيه حطام صاروخ باليستي إيراني في الحي اليهودي بالبلدة القديمة في القدس... 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل شاب فلسطيني، الجمعة، خلال عملية للجيش الإسرائيلي شمال القدس، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله وأقارب الشاب.

وأعلنت الوزارة «استشهاد الشاب مصطفى أسعد حمد (22 عاماً) برصاص الاحتلال في كفر عقب».

وأفادت محافظة القدس، المسؤولة عن المنطقة، بأن القوات الإسرائيلية دهمت مخيم قلنديا للاجئين المجاور لكفر عقب، وأصابت عدداً من الفلسطينيين بالرصاص الحي فجر الجمعة.

وقال أفراد من عائلة الشاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال جنازته إن حمد كان من سكان مخيم قلنديا.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يتحقق» من أنباء مقتل الشاب.

ومنطقة كفر عقب تابعة إدارياً للقدس لكنها تقع على الجانب الغربي من جدار الفصل الإسرائيلي، وبالتالي تحظى بخدمات بلدية أقل، بما فيها خدمات الشرطة.

وشهدت منطقة كفر عقب، على غرار مخيم قلنديا للاجئين ومناطق أخرى حول القدس، تصاعداً في عمليات الدهم الإسرائيلية منذ مطلع عام 2026، عقب إطلاق إسرائيل عملية «درع العاصمة» التي تقول إنها تهدف إلى تعزيز أمن القدس.

واعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين وهدمت مباني عدة في كفر عقب، معتبرة أنها بُنيت بشكل غير قانوني، منذ إطلاق العملية.

ويخشى الفلسطينيون أن تُمهد عمليات الهدم لانتقال المستوطنين الإسرائيليين إلى المنطقة، كما حدث في أجزاء من القدس الشرقية خلال الأشهر الأخيرة.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ هجوم «حماس» على إسرائيل الذي أشعل فتيل حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. واستمرت أعمال العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.