بكركي تستعد لتلقف كرة الرئاسة بـ«تفويض وطني»

TT

بكركي تستعد لتلقف كرة الرئاسة بـ«تفويض وطني»

تتوجه الأنظار إلى البطريركية المارونية في لبنان، بعد حصول الفراغ الرئاسي؛ لكونها لم تدخل بعد بقوة على خط الاستحقاق الذي يفترض أن يكون الاستحقاق الأبرز لدى المسيحيين وبالتحديد لدى الموارنة. فالبطريركية قامت عند حصول فراغ مماثل قبل نحو 8 سنوات، بجمع الأقطاب المسيحيين تحت قبتها حيث جرى التفاهم على السير بأحدهم رئيساً للجمهورية، لكنها فشلت بذلك في المرحلة الراهنة لرفض هؤلاء الجلوس على طاولة واحدة نتيجة خلافاتهم المستعرة. وتحاول بكركي اليوم الاستعاضة عن الحوار الموسع لرؤساء الأحزاب المسيحية بمشاورات تقوم بها مع كل طرف على حدة بمسعى للتوصل لتفاهمات بينهم على عدة أسماء يمكن التوجه لانتخاب أحدها في المجلس النيابي.
وأكد البطريرك الماروني بشارة الراعي، أمس، أن النقاط الخلافية يعالجها المسؤولون إذا جلسوا على طاولة واحدة، مضيفاً: «وبما أنهم غير جاهزين للجلوس على طاولة واحدة، أنا دعوت إلى مؤتمر خاص بالدولة بإشراف الأمم المتحدة لحل النقاط الخلافية». وأشار الراعي إلى أن «الحوار الآن هو بالاتجاه إلى البرلمان والتصويت والتشاور للوصول إلى نتيجة». وقال: «لا يمكن الاتفاق على شخص، الاتفاق يكون بالتصويت والتشاور».
وتقول مصادر البطريركية المارونية إن «عدة فرقاء زاروا البطريرك الراعي مؤخراً لحثه على المبادرة في ملف الرئاسة، وأعطوه ما يشبه «تفويضاً وطنياً» بذلك؛ لما يتمتع به من دور ورمزية ومرجعية وباعتبار بكركي في نهاية المطاف «أم الصبي» في هذا الاستحقاق، وإن كانت لم تعمل يوماً من منطلق طائفي.
وتشير المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «البطريرك تواصل ولا يزال على تواصل مع مختلف الفرقاء، وقد انطلق لا شك البحث بأسماء المرشحين، مع تأكيدنا أن لا مرشح معيناً للبطريركية التي لا تسعى لإيصال شخص محدد، إنما ما يعنيها أن يتم التفاهم على أسماء بين القوى المسيحية كي يتم تسهيل عملية الانتخاب». وتشير في المقابل إلى أن «الأصول الدستورية تقتضي أن يقوم المجلس النيابي بدوره فيعقد جلسات متتالية حتى ضمان انتخاب رئيس من خلال تجاوز بدعة تعطيل النصاب؛ إذ لا يمكن للنائب الذي فوضه الناس أن يتعاطى بهذه الخفة مع واجباته الدستورية».
وتعتبر المصادر أن «الانقسام العمودي-السياسي يعرقل الانتخابات ويحول دون توافق القوى السياسية، وكل ما يحصل حتى الساعة يندرج بإطار حرق الأسماء، فحين يطرح أحد الفرقاء اسماً معيناً يرفضه الفريق الآخر فقط لأنه لم يصدر عنه»، لافتة إلى أنه «تبعاً لهذا الواقع، لا يمكن لبكركي أن تقف متفرجة على ما يحصل؛ لذلك تسعى للوصول لحد أدنى من التفاهم على اسم أو اسمين، أو حتى ثلاثة لتسهيل مهمة البرلمان، وذلك يحصل حالياً من خلال مشاورات جانبية بين القوى المعنية».
وبحسب المعلومات، هناك عدة أسماء تم التداول بها في بكركي إلا أنه حتى الساعة لم يتم التفاهم بين القوى المسيحية الرئيسية على السير بأحدها، ومن ضمنها: قائد الجيش العماد جوزيف عون والوزراء والسابقون: جهاد أزعور، ناجي البستاني، زياد بارود، وغيرهم، وهي أسماء تلقى استحساناً لدى البطريركية.
ولا يعني بكركي كثيراً الدخول في الجدل الدستوري حول صلاحيات حكومة تصريف الأعمال؛ إذ تعتبر أن «أولوية الأولويات اليوم ومنذ شهرين كان يجب أن تكون الانتخابات الرئاسية ولا أي شيء آخر».
ويشدد رئيس الرابطة المارونية السفير خليل كرم على أن «لبكركي دوراً كبيراً في حمل القوى المسيحية على الاجتماع، وتحديد ثوابت المرحلة، وتقويم الأخطاء والأخطار، ووضع مدونة سلوك لعلاقاتها فيما بينها. هناك الكثير من المعوقات والصعوبات التي تواجه سيد بكركي في هذا المجال، وهو متجاوب مع كل مطلب أو اقتراح يمكن أن يساعد في دفع الأمور إلى الأمام».
لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ما حدث هذه المرة مختلف عن السابق، فالرئيس ميشال عون غادر الرئاسة وليس في البلاد إلا حكومة تصريف أعمال يقوم حول صلاحياتها ودورها جدل دستوري وسياسي، وما زاد من حدة الجدال هو إقدام الرئيس عون على قبول استقالة الحكومة. وفي رأيي أن الجدل سيطول من دون جدوى، ما يجعل أقصر الحلول وأنجعها وأنفعها، هو المسارعة إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فينتفي الشغور، وتنتفي المشكلة من أساسها».
ويعتبر كرم أنه «إذا كان لدى أحد نية أو مخطط لإقصاء الدور المسيحي، فسنسعى لإسقاطه بكل الوسائل، وإذا كان هناك من يفكر بهذا الأمر فلن نمكنه من تنفيذه»، ويضيف: «هنا لا أعفي القيادات المسيحية من مسؤولياتها، وأقول لهذه القيادات لا أحد يستطيع إقصاء الدور المسيحي إذا أوقفت لعبة المكاسرة وحروب الإلغاء فيما بينها، وإن لم تفعل فليس عليها أن تلوم إلا نفسها».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بضربة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
TT

العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بضربة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)

قضى 4 مقاتلين من فصيل عراقي مسلّح موالٍ لإيران فجر اليوم (الثلاثاء)، في ضربة على مقرّ لهم بشمال العراق، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «كتائب الإمام علي»، التي اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذها.

وقالت «كتائب الإمام علي»: «عدوان أميركي غادر استهدف أحد مقرات اللواء 40» التابع لها ضمن هيئة «الحشد الشعبي» «في قضاء الدبس بمحافظة كركوك».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران الأسبوع الماضي، استهدفت ضربات عدة مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة لـ«الحشد الشعبي».

في المقابل، تبنّت فصائل تنفيذ هجمات بالمسيّرات والصواريخ على ما سمته «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها.


لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة للحد من التصعيد الإسرائيلي ضد بلاده، وشنّ في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان وإسقاط الدولة. وقال: «(حزب الله) يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى... من أجل حسابات النظام الإيراني».

وارتكزت مبادرة عون على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته».

أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، بحيث يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

وأتت مبادرة الرئيس عون في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث أُمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بقصف غير مسبوق، بينما تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري وتسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.


السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكدت السعودية، أمس، أن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن عدم وجود خطط لديهم للاعتداء على دول الجوار يخالف الواقع، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية بحجج واهية ومزاعم سبق إيضاح عدم صحتها، مؤكدة أنها «تعني مزيداً من التصعيد، الذي سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، وطهران هي الخاسر الأكبر فيه».

وكشفت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، و11 طائرة مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف.

من ناحية ثانية، قال الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، إن بلاده «تعرضت لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية»، مؤكداً أن التطورات المتسارعة في المنطقة تنجم عنها تداعيات تستدعي أعلى درجات الوعي واليقظة.

كما حثّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، جميع الأطراف المعنية بالصراع الإيراني على خفض التصعيد والتوصل إلى ‌حل دبلوماسي يراعي المخاوف. وقال في مقابلة مع «سكاي نيوز»: «ما حدث يشكل هزة كبيرة جداً في مستوى الثقة التي تحكم العلاقة مع إيران».

وفي البحرين، عقدت المحكمة الكبرى الجنائية، أمس، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرض لها البلاد، في حين أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين.

وأعلنت الإمارات مقتل اثنين من منسوبي وزارة الدفاع، إثر سقوط مروحية بسبب عطل فني، يوم الاثنين، معلنةً رصدها 15 صاروخاً باليستياً، دمرت 12 منها، بينما سقط 3 في البحر، بالإضافة إلى رصد 18 طائرة مُسيَّرة، جرى اعتراض 17 منها، بينما سقطت واحدة داخل أراضي البلاد.