«ملتقى البحرين» يشدد على مواجهة «الكراهية»

أكد أن السلام لا يتحقق بقوة السلاح إنما بالتعايش

جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
TT

«ملتقى البحرين» يشدد على مواجهة «الكراهية»

جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)

شدد «ملتقى البحرين للحوار» الذي انطلق في المنامة، اليوم (الخميس)، على «ضرورة التصدي لمواجهة (دعاة التحريض والكراهية)»، مؤكداً أن «السلام الحقيقي لا يتحقق بقوة السلاح، إنما بالمحبة والأخوة والتعايش المشترك»، داعياً إلى «التكاتف والتعاون لدعم قيم الخير والتعايش والسلام».
ويأتي «ملتقى البحرين الدولي للحوار... الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني» برعاية ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ويشهد مشاركة شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الكاثوليكية فرنسيس، وعدد من الرموز وقادة وممثلي الأديان والثقافات حول العالم.
ويقام الملتقى العالمي بتنظيم من «مجلس حكماء المسلمين» الذي يرأسه شيخ الأزهر، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالبحرين، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وذلك في إطار حرص البحرين وتوجهها الاستراتيجي لمد جـسـور الحـوار بـيـن قـادة الأديان والمذاهب ورمـوز الفكر والثقافة والإعلام. ويناقش خلال جلساته محاور «تعزز وترسخ السلام والعيش المشترك، والحوار بين الأديان، وتعزيز التعايش العالمي والأخوة الإنسانية، ودور علماء الأديان في معالجة تحديات العصر مثل التغير المناخي وأزمة الغذاء العالمي».
وافتتح الملتقى فعالياته، بحضور الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، الممثل الخاص لملك البحرين. أكد رئيس المجلس الأعلى البحريني للشؤون الإسلامية، الشيخ عبد الرحمن بن محمد آل خليفة، في كلمته، أن بلاده «تتمتع بتنوع فريد يُعدّ من أهم روافد التنمية والبناء الحضاري فيها؛ إذ عاشت بسلام على ترابها العديد من الأديان والمذاهب والأعراق، ويمارس فيها كل فرد أو جماعة عباداتهم وطقوسهم العبادية بكل حرية وأمان»، لافتاً إلى «عاملين أساسيين لمقومات التعايش في المجتمعات، الأول احترام الخصوصيات الدينية والمذهبية، والآخر هو الحرية الدينية». ودعا إلى «التكاتف والتعاون لدعم قيم الخير والتعايش والسلام، والتصدي بكل مسؤولية لـ(دعاة الفتنة والتحريض والكراهية)، وأن نكون يداً واحدة لنشر الطمأنينة والاستقرار، تدعمنا في ذلك الفطرة السليمة وكل الشرائع والقيم والمبادئ والأخلاق».

الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة يفتتح أعمال ملتقى البحرين للحوار (بنا)

من جانبه، أكد وزير التسامح والتعايش الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، تقديره دور «مجلس حكماء المسلمين»، الذي «يؤكد في رؤيته ورسالته على ترسيخ قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر، والإسهام في مدّ جسور التعاون والعمل المشترك بين البشر»، مضيفاً «هذا المجلس، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، إنما يعلن بكل قوة، من خلال عمله ومبادراته أن الأخوة الإنسانية وما يتصل بها من سلوك متسامح، وما يترتب عليها من نتائج ملموسة في حياة الفرد والمجتمع، هي تأكيد لتعاليم الإسلام الحنيف، التي قوامها الإيمان بالخالق، والسعي إلى تحقيق السلام، والعدل، والحرية، والحياة الكريمة للفرد، والرخاء والاستقرار للمجتمع». وبيَّن وزير التسامح والتعايش الإماراتي، أن «(ملتقى البحرين) يؤكد من جديد ضرورة أن يكون الطابع الروحي للأديان والقيم الإنسانية - التي يشترك فيها البشر في كل مكان - أساساً لإحداث تغييرات قانونية وأدبية وأخلاقية وسلوكية واقتصادية في حياة الناس، تحقق التعارف والحوار والعمل المشترك بين الجميع، لما فيه مصلحة الجميع».

الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش الإماراتي (بنا)
 

في حين شدد رئيس أساقفة القسطنطينية البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، على أن «السلام الحقيقي لا يتحقق بقوة السلاح، وإنما بالمحبة والأخوة والتعايش المشترك، واستخدام الإيمان لتهدئة وتضميد جراح الآخرين، وليس لإشعال نيران (الكراهية)»، مضيفاً «عادة ما تأتي معارضة الحوار بين الأديان من الخوف أو الجهل وعدم التسامح مع التنوع الديني، وعلى النقيض فإن الحوار الحقيقي والصادق بين الأديان يقرّ الاختلاف سُنّة كونية وإرادة إلهية، ويعزز التعايش السلمي والتعاون بين الشعوب والثقافات، ويؤسس للتفاهم المتبادل وحل النزاعات بالوسائل السلمية».
وأكد البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، أن «التعمد في تشويه الآخر يدفع الجميع إلى الحوار بين الأديان، وأنه لا يمكن القضاء على الخوف من الآخر؛ إلا بالحوار البناء واللقاءات (الفعالة) التي تتسم بروح التكامل والثقة والاحترام؛ لأن الكل يشترك في نفس العالم، مما يوجب على الجميع أن يحتض الاختلاف بروح اجتماعية متسامحة، كما أن الحوارات واللقاءات بين قادة الأديان والتعايش اليومي بين أتباعها مع اختلاف دياناتهم ستظل وسيلة مهمة لتجرِبة القيمة الجوهرية للتعددية الثقافية».
من جهته، قال رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، إن «الحوار بين الأديان أمر في غاية الأهمية، خاصة في هذا الوقت الذي يمر به عالمنا بفترة عصيبة تشهد انتشار صورة معقدة ومشبعة بعوامل متناقضة عن العلاقات بين الأديان»، مؤكداً أن «(ملتقى البحرين للحوار) فرصة كبيرة لالتقاء زعماء ورموز الأديان والاستماع لصوت الحكمة ومناقشة تجارب التعايش والتسامح».

جانب من الجلسة الرئيسية للمؤتمر (بنا)

في السياق ذاته، أكد ميغل أنجيل موراتينوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، أن «التمسك بالحقوق الأساسية للإنسان والتي يجب رعايتها ومن بينها حرية الدين، هي مسؤولية الدول والمنظمات وجميع الفاعلين في المجتمع الدولي ودليل على أهميتها لقيم التعايش والشمولية والتنوع، كما يجب على الجميع أن يؤمن بضرورة نبذ (العنف والتعصب)؛ لأن الأديان ترفض (الكراهية) ومعاداة الآخر».
وأضاف، أن «العالم بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 كان في حاجة ضرورية إلى إعلان قيم الحوار وقبول الآخر لمواجهة (الكراهية والتعصب) الذي أفرزته الأحداث، والعالم اليوم في أمَس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات، من أجل تعزيز قيم الحوار والتعايش مع الآخر، خاصة في ظل التحديات المتلاحقة التي تواجه البشرية؛ لأن التدابير الأمنية وحدها غير كافية لوقف الصراعات ومواجهة الأزمات، وإنما الحوار وحده قادر على توفير مساحة مشتركة يُسمع بها صوت الجميع، دون وصاية من أحد؛ لتعزيز ثقافة السلام واحترام حقوق الإنسان في كل مكان».
إلى ذلك، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، «ضرورة المساهمة في السلم والأمن الدوليين من خلال الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، لتعزيز العلاقات الأخوية والتعاون البناء في مختلف القضايا، تكريساً لقيم التضامن الإنساني والعيش المشترك، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات وورش العمل بين أتباع الأديان، وتكثيف هذا العمل بهدف التطبيق الأمثل لمبادئ السلام وتعزيز التواصل الثقافي والتبادل الحضاري في ظل التحديات التي تواجه الإنسان، ومنع حدوث النزاعات، وبخاصة التي تثيرها (الجماعات المتطرفة)».
وذكر بطريرك الكنيسة المارونية مار بشارة بطرس الراعي، أن «التعايش الإنساني يقتضي التزاماً دولياً وإقليمياً وداخلياً، شرقاً وغرباً، من خلال وضع حد للأوضاع الخطيرة، كالتطرف الديني والقومي والتعصب»، محذراً من أن «هناك أماكن أخرى حول العالم يجري إعدادها لمزيد من الانفجار وتكديس السلاح وجلب الذخائر، في وضع عالمي تسيطر عليه الضبابية وخيبة الأمل والخوف من المستقبل، وتتحكم فيه المصالح المادية الضيقة، بالإضافة إلى الأزمات السياسية الطاحنة». وشدد على أن «الحوار بين أتباع الأديان من أجل تأمين تعايش إنساني سليم، لا يتحقق فقط بالدبلوماسية والتسامح فقط؛ بل يتحقق أيضاً بالصداقة والسلام وتقاسم القيم والممارسات الأخلاقية والروحية».

جانب من فعاليات الملتقى (مشيخة الأزهر)

مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


السعودية: الجوازات ترفع جاهزيتها لعمرة رمضان بخطط تشغيلية متكاملة

فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
TT

السعودية: الجوازات ترفع جاهزيتها لعمرة رمضان بخطط تشغيلية متكاملة

فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)
فن التعامل وسرعة الإنجاز من أبرز خصائص منسوبي الجوازات (واس)

تتقدم المديرية العامة للجوازات في السعودية، صفوف العمل الميداني في استقبال الزوار والمعتمرين من مختلف دول العالم خلال شهر رمضان، بوصفها خط التماس الأول في رحلة ضيوف الرحمن، مستندةً إلى منظومة تشغيلية متكاملة تجمع بين الجاهزية البشرية والتقنية المتقدمة، بما يضمن انسيابية العبور عبر المنافذ الدولية، ما يعكس مستوى التحول المؤسسي الذي تشهده القطاعات الخدمية والأمنية في المملكة.

استخدام التقنية والتدريبات العالية أسهم في تقليص مدة الإنجاز (واس)

ومع الارتفاع المتوقع في أعداد المعتمرين خلال الشهر الفضيل، كثفت الجوازات استعداداتها التشغيلية في المنافذ الجوية والبرية والبحرية، ضمن خطة تهدف إلى تقليص زمن الإجراءات ورفع جودة الخدمة وتعزيز تجربة المعتمر منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات في السعودية، الرائد ناصر العتيبي لـ«الشرق الأوسط»، إن المديرية العامة للجوازات تُركّز على تسهيل إجراءات دخول وخروج المعتمرين عبر جميع المنافذ الدولية من خلال خطط تشغيلية متكاملة تشمل تأمين القوى البشرية المدربة، وتوفير أحدث الأجهزة التقنية، واستخدام نظم إلكترونية متقدمة لتسريع إجراءات السفر، وذلك بهدف إنهاء الإجراءات بسلاسة وتقليل الازدحام والانتظار.

الرائد ناصر العتيبي المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للجوازات (الشرق الأوسط)

وحرصت المديرية العامة للجوازات على توظيف أحدث التقنيات والأنظمة الذكية ضمن خطتها التشغيلية لهذا الموسم وفقاً للعتيبي، الذي أشار إلى أن ذلك يسهم في تسريع إجراءات الدخول والخروج وضمان انسيابية الحركة في جميع المنافذ من خلال توظيف التقنيات الحديثة التي تمكن المسافرين من إنهاء الإجراءات ذاتياً خلال وقت قياسي.

وأضاف متحدث الجوازات، أن هذه التقنيات والأنظمة تعزز تقليل زمن الإجراء ورفع جودة الخدمات، كما أن هذه المنظومة التقنية المتكاملة تهدف إلى تحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية، وتعزيز تجربة ضيوف الرحمن، بما يعكس مستوى التطور الذي تشهده خدمات الجوازات.

وعن التكامل مع باقي الجهات، قال الرائد العتيبي، إن التكامل بين المديرية العامة للجوازات والجهات الأمنية والخدمية الأخرى يُعد أحد أهم عناصر رفع كفاءة الأداء الميداني، خصوصاً في المواسم التي تشهد كثافة تشغيلية عالية كموسم رمضان.

وتابع أن الجوازات تعمل ضمن منظومة أمنية وخدمية متكاملة تشمل الجهات الأمنية، والجهات الأخرى ذات العلاقة، وهذا التكامل يقوم على الربط التقني المباشر، ما يسهل سرعة التحقق من المعلومات، ودقة الإجراءات، واتخاذ القرار في الوقت المناسب، كما يُسهم التنسيق المسبق في توحيد الخطط التشغيلية، وتوزيع الموارد البشرية، وإدارة التدفقات داخل صالات السفر، بما يضمن انسيابية الحركة وتقليل زمن الانتظار، دون الإخلال بالجوانب الأمنية.

استعداد تام لمنسوبي الجوازات في جميع المنافذ لاستقبال المعتمرين والزوار (واس)

وأكد الرائد العتيبي، أن هذا العمل المشترك يعكس مفهوم «المنظومة الواحدة» حيث تتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات لتحقيق هدف واحد يتمحور بشكل أساسي في خدمة ضيوف الرحمن بكفاءة عالية، وتعزيز أمن وسلامة المنافذ في آنٍ واحد.

وحول خطط التأهيل وتقليص الزمن، قال متحدث الجوازات، إن خطط التأهيل والتدريب المستمر لمنسوبي الجوازات كان لها أثر مباشر وملموس على جودة الخدمة المقدمة للمعتمرين، خاصة في أوقات الذروة التي تتطلب جاهزية عالية وسرعة في الأداء.

وشدد على أن المديرية العامة للجوازات تحرص على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تشمل الجوانب النظامية، والتقنية، ومهارات التعامل مع الجمهور المتعدد اللغات والثقافات، إضافة إلى التدريب على إدارة الحشود والعمل تحت الضغط، موضحاً أن هذا التأهيل يعزز قدرة منسوبي الجوازات على إنهاء الإجراءات بدقة وسرعة، مع الحفاظ على الجانب الإنساني في التعامل مع ضيوف الرحمن.

وأشار الرائد العتيبي، إلى أن هذه التدريبات كانت لها نتائج ملموسة نشهدها في تقليص زمن الإجراء، وارتفاع مستوى رضا المعتمرين، وتحقيق توازن فعّال بين سرعة الإنجاز ومتطلبات الأمن، وهو ما يعكس احترافية الكوادر الوطنية في خدمة ضيوف الرحمن.

وتشهد السعودية خلال هذه الأيام المباركة تدفقاً كبيراً للمعتمرين من خارج البلاد يصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، إضافة إلى معتمري الداخل، فيما يتوقع أن يسجل الموسم الحالي ارتفاعاً في عدد المعتمرين عما كان مسجلاً للفترة نفسها في مواسم سابقة، خاصة أن الأرقام المعلنة للأيام الأولى كبيرة، إذ سجل المسجد الحرام يوم السبت 4 رمضان أعلى عدد للمعتمرين منذ بداية الشهر حيث بلغ نحو (904.000) معتمر.

يذكر أن السعودية أعلنت في وقت سابق أن عدد زوار الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان 2025، بلغ نحو 122.286.712 معتمراً وزائراً، تجاوز حينها عدد المعتمرين 16 مليون شخص مقابل 75.573.928 مصلّياً في المسجد الحرام، فيما بلغ عدد المصلّين في المسجد النبوي 30.154.543، قدمت لجميعهم الخدمات منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.


خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.