«ملتقى البحرين» يشدد على مواجهة «الكراهية»

أكد أن السلام لا يتحقق بقوة السلاح إنما بالتعايش

جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
TT

«ملتقى البحرين» يشدد على مواجهة «الكراهية»

جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)
جانب من فعاليات «ملتقى البحرين للحوار» في المنامة (بنا)

شدد «ملتقى البحرين للحوار» الذي انطلق في المنامة، اليوم (الخميس)، على «ضرورة التصدي لمواجهة (دعاة التحريض والكراهية)»، مؤكداً أن «السلام الحقيقي لا يتحقق بقوة السلاح، إنما بالمحبة والأخوة والتعايش المشترك»، داعياً إلى «التكاتف والتعاون لدعم قيم الخير والتعايش والسلام».
ويأتي «ملتقى البحرين الدولي للحوار... الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني» برعاية ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ويشهد مشاركة شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الكاثوليكية فرنسيس، وعدد من الرموز وقادة وممثلي الأديان والثقافات حول العالم.
ويقام الملتقى العالمي بتنظيم من «مجلس حكماء المسلمين» الذي يرأسه شيخ الأزهر، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالبحرين، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وذلك في إطار حرص البحرين وتوجهها الاستراتيجي لمد جـسـور الحـوار بـيـن قـادة الأديان والمذاهب ورمـوز الفكر والثقافة والإعلام. ويناقش خلال جلساته محاور «تعزز وترسخ السلام والعيش المشترك، والحوار بين الأديان، وتعزيز التعايش العالمي والأخوة الإنسانية، ودور علماء الأديان في معالجة تحديات العصر مثل التغير المناخي وأزمة الغذاء العالمي».
وافتتح الملتقى فعالياته، بحضور الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، الممثل الخاص لملك البحرين. أكد رئيس المجلس الأعلى البحريني للشؤون الإسلامية، الشيخ عبد الرحمن بن محمد آل خليفة، في كلمته، أن بلاده «تتمتع بتنوع فريد يُعدّ من أهم روافد التنمية والبناء الحضاري فيها؛ إذ عاشت بسلام على ترابها العديد من الأديان والمذاهب والأعراق، ويمارس فيها كل فرد أو جماعة عباداتهم وطقوسهم العبادية بكل حرية وأمان»، لافتاً إلى «عاملين أساسيين لمقومات التعايش في المجتمعات، الأول احترام الخصوصيات الدينية والمذهبية، والآخر هو الحرية الدينية». ودعا إلى «التكاتف والتعاون لدعم قيم الخير والتعايش والسلام، والتصدي بكل مسؤولية لـ(دعاة الفتنة والتحريض والكراهية)، وأن نكون يداً واحدة لنشر الطمأنينة والاستقرار، تدعمنا في ذلك الفطرة السليمة وكل الشرائع والقيم والمبادئ والأخلاق».

الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة يفتتح أعمال ملتقى البحرين للحوار (بنا)

من جانبه، أكد وزير التسامح والتعايش الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، تقديره دور «مجلس حكماء المسلمين»، الذي «يؤكد في رؤيته ورسالته على ترسيخ قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر، والإسهام في مدّ جسور التعاون والعمل المشترك بين البشر»، مضيفاً «هذا المجلس، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، إنما يعلن بكل قوة، من خلال عمله ومبادراته أن الأخوة الإنسانية وما يتصل بها من سلوك متسامح، وما يترتب عليها من نتائج ملموسة في حياة الفرد والمجتمع، هي تأكيد لتعاليم الإسلام الحنيف، التي قوامها الإيمان بالخالق، والسعي إلى تحقيق السلام، والعدل، والحرية، والحياة الكريمة للفرد، والرخاء والاستقرار للمجتمع». وبيَّن وزير التسامح والتعايش الإماراتي، أن «(ملتقى البحرين) يؤكد من جديد ضرورة أن يكون الطابع الروحي للأديان والقيم الإنسانية - التي يشترك فيها البشر في كل مكان - أساساً لإحداث تغييرات قانونية وأدبية وأخلاقية وسلوكية واقتصادية في حياة الناس، تحقق التعارف والحوار والعمل المشترك بين الجميع، لما فيه مصلحة الجميع».

الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش الإماراتي (بنا)
 

في حين شدد رئيس أساقفة القسطنطينية البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، على أن «السلام الحقيقي لا يتحقق بقوة السلاح، وإنما بالمحبة والأخوة والتعايش المشترك، واستخدام الإيمان لتهدئة وتضميد جراح الآخرين، وليس لإشعال نيران (الكراهية)»، مضيفاً «عادة ما تأتي معارضة الحوار بين الأديان من الخوف أو الجهل وعدم التسامح مع التنوع الديني، وعلى النقيض فإن الحوار الحقيقي والصادق بين الأديان يقرّ الاختلاف سُنّة كونية وإرادة إلهية، ويعزز التعايش السلمي والتعاون بين الشعوب والثقافات، ويؤسس للتفاهم المتبادل وحل النزاعات بالوسائل السلمية».
وأكد البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، أن «التعمد في تشويه الآخر يدفع الجميع إلى الحوار بين الأديان، وأنه لا يمكن القضاء على الخوف من الآخر؛ إلا بالحوار البناء واللقاءات (الفعالة) التي تتسم بروح التكامل والثقة والاحترام؛ لأن الكل يشترك في نفس العالم، مما يوجب على الجميع أن يحتض الاختلاف بروح اجتماعية متسامحة، كما أن الحوارات واللقاءات بين قادة الأديان والتعايش اليومي بين أتباعها مع اختلاف دياناتهم ستظل وسيلة مهمة لتجرِبة القيمة الجوهرية للتعددية الثقافية».
من جهته، قال رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، إن «الحوار بين الأديان أمر في غاية الأهمية، خاصة في هذا الوقت الذي يمر به عالمنا بفترة عصيبة تشهد انتشار صورة معقدة ومشبعة بعوامل متناقضة عن العلاقات بين الأديان»، مؤكداً أن «(ملتقى البحرين للحوار) فرصة كبيرة لالتقاء زعماء ورموز الأديان والاستماع لصوت الحكمة ومناقشة تجارب التعايش والتسامح».

جانب من الجلسة الرئيسية للمؤتمر (بنا)

في السياق ذاته، أكد ميغل أنجيل موراتينوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، أن «التمسك بالحقوق الأساسية للإنسان والتي يجب رعايتها ومن بينها حرية الدين، هي مسؤولية الدول والمنظمات وجميع الفاعلين في المجتمع الدولي ودليل على أهميتها لقيم التعايش والشمولية والتنوع، كما يجب على الجميع أن يؤمن بضرورة نبذ (العنف والتعصب)؛ لأن الأديان ترفض (الكراهية) ومعاداة الآخر».
وأضاف، أن «العالم بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001 كان في حاجة ضرورية إلى إعلان قيم الحوار وقبول الآخر لمواجهة (الكراهية والتعصب) الذي أفرزته الأحداث، والعالم اليوم في أمَس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات، من أجل تعزيز قيم الحوار والتعايش مع الآخر، خاصة في ظل التحديات المتلاحقة التي تواجه البشرية؛ لأن التدابير الأمنية وحدها غير كافية لوقف الصراعات ومواجهة الأزمات، وإنما الحوار وحده قادر على توفير مساحة مشتركة يُسمع بها صوت الجميع، دون وصاية من أحد؛ لتعزيز ثقافة السلام واحترام حقوق الإنسان في كل مكان».
إلى ذلك، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، «ضرورة المساهمة في السلم والأمن الدوليين من خلال الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، لتعزيز العلاقات الأخوية والتعاون البناء في مختلف القضايا، تكريساً لقيم التضامن الإنساني والعيش المشترك، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات وورش العمل بين أتباع الأديان، وتكثيف هذا العمل بهدف التطبيق الأمثل لمبادئ السلام وتعزيز التواصل الثقافي والتبادل الحضاري في ظل التحديات التي تواجه الإنسان، ومنع حدوث النزاعات، وبخاصة التي تثيرها (الجماعات المتطرفة)».
وذكر بطريرك الكنيسة المارونية مار بشارة بطرس الراعي، أن «التعايش الإنساني يقتضي التزاماً دولياً وإقليمياً وداخلياً، شرقاً وغرباً، من خلال وضع حد للأوضاع الخطيرة، كالتطرف الديني والقومي والتعصب»، محذراً من أن «هناك أماكن أخرى حول العالم يجري إعدادها لمزيد من الانفجار وتكديس السلاح وجلب الذخائر، في وضع عالمي تسيطر عليه الضبابية وخيبة الأمل والخوف من المستقبل، وتتحكم فيه المصالح المادية الضيقة، بالإضافة إلى الأزمات السياسية الطاحنة». وشدد على أن «الحوار بين أتباع الأديان من أجل تأمين تعايش إنساني سليم، لا يتحقق فقط بالدبلوماسية والتسامح فقط؛ بل يتحقق أيضاً بالصداقة والسلام وتقاسم القيم والممارسات الأخلاقية والروحية».

جانب من فعاليات الملتقى (مشيخة الأزهر)

مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.