بريجيت جيرو المرأة الـ13 التي تفوز بجائزة غونكور الأدبية الفرنسية

الروائية بريجيت جيرو
الروائية بريجيت جيرو
TT

بريجيت جيرو المرأة الـ13 التي تفوز بجائزة غونكور الأدبية الفرنسية

الروائية بريجيت جيرو
الروائية بريجيت جيرو

فازت الكاتبة الفرنسية المولودة في الجزائر بريجيت جيرو، اليوم (الخميس)، بجائزة «غونكور» الأدبية، عن روايتها «العيش سريعاً» (Vivre vite) الصادرة عن دار «فلاماريون»، وفيها تستعيد الأحداث غير المتوقعة التي أفضت إلى مقتل زوجها في حادث دراجة نارية.
وباتت جيرو أول امرأة تنال المكافأة الأدبية الفرنسية الأرفع منذ فوز ليلى سليماني بها عام 2016 عن روايتها «أغنية هادئة» (Chanson douce)، والثالثة عشرة منذ إطلاق غونكور قبل 120 عاماً.
وحصلت جيرو على الجائزة خلفاً للسنغالي محمد مبوغار سار، بعد تنافس حاد مع الإيطالي السويسري جوليانو دي إمبولي، إذ أدى صوت رئيس أكاديمية غونكور ديدييه دوكوان إلى ترجيح النتيجة لصالحها في الدورة الرابعة عشرة من التصويت.
وباختيارها كاتبة غير جماهيرية ولا تحقق مؤلفاتها مبيعات كبيرة، واصلت أكاديمية غونكور توجهها التجديدي.
ولجيرو التي ولدت في الجزائر وتقيم في مدينة ليون (وسط فرنسا الشرقي) نحو عشرة كتب بينها روايات أو قصص قصيرة.
وحصلت جيرو على جائزة غونكور للقصص القصيرة لعام 2007 عن مجموعتها القصصية L'amour est tres surestime. وفي عام 2019 وصلت إلى نهائيات جائزة «ميديسيس» عن «يوم شجاعة» (Jour de courage).
واختار أعضاء أكاديمية غونكور من خلال «العيش سريعاً» قصة رصينة وحساسة لقيت استحساناً كبيراً من النقاد.
واستلهمت الكاتبة من مأساتها الشخصية المتمثلة في مقتل زوجها كلود في 22 يونيو (حزيران) 1999 في ليون، بفعل سقوطه من دراجة نارية ذات قدرة قوية وليست له أصلاً، كونه انطلق بها بسرعة فائقة وأكبر مما يفترض عند إشارة المرور.
أما منافس جيرو الإيطالي السويسري جوليانو دي إمبولي (49 عاماً) الذي رُشح عن روايته «ساحر الكرملين» (Le Mage du Kremlin) الصادرة عن دار «غاليمار»، فكان يُعد من بين المتنافسين الأوفر حظاً، لكنه سيكتفي الآن بالجائزة الكبرى للرواية التي حصل عليها في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من الأكاديمية الفرنسية.
وحضر أدب هايتي الغني للسنة الثانية توالياً في النهائيات، لكن الجائزة أفلتت منها مجدداً، إذ لم يتمكن ماكينزي أورسيل من الفوز بها عن روايته «مجموع إنساني» (Une somme humaine) الواقعة في 600 صفحة، ويتناول فيها عالم ما بعد الموت.
كذلك نافست على الجائزة كلوي كورمان عن روايتها «الأخوات تقريباً» (Les presque soeurs) الصادرة عن دار «سوي»، التي تجري فيها تحقيقاً مع قريبات والدها اللاتي كن في طفولتهنّ ضحايا محرقة اليهود. وكورمان البالغة 39 عاماً هي مستشارة وزير التعليم الوطني الفرنسي باب ندياي وتتولى كتابة خطاباته.
وجرياً على العادة، مُنحَت جائزة رونودو مباشرة بعد الإعلان عن الفائز بجائزة غونكور في مطعم «دروان» في باريس. وكانت الجائزة من نصيب سيمون ليبيراتي عن «أداء» (Performance)، وتدور قصتها حول مؤلف سبعيني يستعيد شغفه من خلال كتابة سيناريو عن فرقة «رولينغ ستونز» ويقيم علاقة مع امرأة أصغر منه بنحو 50 عاماً.
وحصل ليبراتي على ستة من أصوات أعضاء لجنة التحكيم.
وللجوائز الأدبية عموماً، وبينها غونكور، أهمية اقتصادية كبيرة لا تقل عن قيمتها المعنوية، إذ تُلهم الراغبين في اكتشاف رواية أو تقديمها هدية في موسم أعياد نهاية السنة. ويؤدي فوز كتاب ما بجائزة غونكور إلى تحقيق مئات الآلاف من المبيعات.
وجرياً على التقليد، نالت جيرو أيضاً شيكاً بقيمة رمزية تبلغ 10 يوروهات يفضّل الحاصل عليه إجمالاً وضعه في إطار بدلاً من إيداعه حسابه المصرفي.


مقالات ذات صلة

ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث العربية؟

ثقافة وفنون ليلى سليماني

ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث العربية؟

في كتاب لا يتجاوز ثمانين صفحة بعنوان «هجوم على الحدود»، تناقش الكاتبة ليلى سليماني مسألةَ الهوية المغاربية المتشظّية بين لغتين ومرجعيتين.

أنيسة مخالدي (باريس)
ثقافة وفنون «منام القيلولة»... تمثيل سردي لتحولات سياسية حادة

«منام القيلولة»... تمثيل سردي لتحولات سياسية حادة

تتمحور رواية «منام القيلولة»، للروائي والأكاديمي الجزائري أمين الزاوي، حول أسرة ريفية بسيطة، تنتمي لمناضل سابق ضد الاحتلال

عمر شهريار
ثقافة وفنون «شجر الدر» لدرية شفيق في ترجمة عربية

«شجر الدر» لدرية شفيق في ترجمة عربية

صدر عن دار «منشورات الربيع»، في القاهرة، الترجمة العربية لرواية «شجر الدر... امرأة متفردة»، للكاتبة والمناضلة النسوية المصرية درية شفيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
كتب المفاوضات... التاريخ الخفي للبشرية

المفاوضات... التاريخ الخفي للبشرية

ليست المفاوضات مهارة يتقنها المديرون التنفيذيون بينما يعقدون صفقاتهم فحسب، ولا هي ممارسة غامضة حكراً على الدبلوماسيين في أروقة الأمم المتحدة.

ندى حطيط
كتب وزارة الثقافة وهندسة قطاع ثقافي مستدام

وزارة الثقافة وهندسة قطاع ثقافي مستدام

في عهد قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وعضده الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء،

فيصل بن عبد الرحمن بن معمر

مصر: جرائم التنقيب عن الآثار تعيد «التجارة الممنوعة» للواجهة

اكتشاف تمثال غرانيتي أثري بعد ضبط 5 أشخاص (وزارة الداخلية المصرية)
اكتشاف تمثال غرانيتي أثري بعد ضبط 5 أشخاص (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: جرائم التنقيب عن الآثار تعيد «التجارة الممنوعة» للواجهة

اكتشاف تمثال غرانيتي أثري بعد ضبط 5 أشخاص (وزارة الداخلية المصرية)
اكتشاف تمثال غرانيتي أثري بعد ضبط 5 أشخاص (وزارة الداخلية المصرية)

أعادت واقعة القبض على 5 أشخاص بالبدرشين (جنوب القاهرة) أثناء التنقيب عن الآثار، وبحوزتهم تمثال كبير الحجم من الغرانيت الأحمر، جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار إلى الواجهة؛ كونها تجارة ممنوعة ويجرّمها القانون في مصر.

وقد شهدت الأيام الماضية أكثر من واقعة لضبط آثار لدى أفراد يحاولون بيعها والاتجار فيها بمدن مصرية مختلفة، من بينها واقعة ضبط شخص في محافظة المنيا بحوزته 277 قطعة أثرية، وضبط شخصين في محافظة سوهاج بحوزتهما تابوت مصري قديم، ووصل عدد القضايا المتعلقة بالتنقيب والحفر وحيازة الآثار إلى أكثر من 380 قضية خلال النصف الأول من شهر أبريل (نيسان) الحالي، وفق تقارير نشرتها وسائل إعلام محلية.

وينص القانون المصري رقم 117 لسنة 1983، وهو قانون حماية الآثار، على أن الجهات المعنية بالتنقيب عن الآثار هي الجهات التي يصرّح لها المجلس الأعلى للآثار بالبحث والتنقيب، كما يواجه كل من ينقب عن الآثار خارج الإطار القانوني أو يحاول تهريب قطع أثرية للخارج عقوبات تبدأ من السجن 3 سنوات وغرامة 500 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً مصرياً)، وتصل إلى السجن المؤبد وغرامة تصل إلى 5 ملايين جنيه.

قطع أثرية مضبوطة لدى شخص بمحافظة المنيا (وزارة الداخلية المصرية)

وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت في أوائل أبريل الحالي عن القبض على شخص مقيم في دائرة مركز شرطة ديرمواس بالمنيا، بتهمة حيازة قطع أثرية بقصد الاتجار متخذاً من مسكنه مسرحاً لمزاولة نشاطه الإجرامي.

وأوضحت الوزارة في بيانها أنه عقب تقنين الإجراءات تم استهدافه وأمكن ضبطه، وبحوزته 277 قطعة أثرية متنوعة. وبمواجهته اعترف بأن القطع الأثرية المضبوطة نتاج أعمال الحفر والتنقيب غير المشروع عن الآثار.

وأكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن القطع المضبوطة جراء الحفر خلسة زادت حدتها بعد يناير (كانون الثاني) 2011. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض الفتاوى الضالة أسهمت في انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير لدرجة شجعت البعض في القرى على البحث عن الآثار وتهريبها، وظهر الغناء الفاحش على مجموعة من الأفراد نتيجة الحفر وتهريب الآثار».

وأضاف: «الموضوع شائك وله أبعاد أثرية وقانونية ودينية واجتماعية ودولية عدة، وبخصوص الحفر خلسة أو التنقيب غير الشرعي فهو مخالف للمادة 32 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته التي تنص على أن السلطة المختصة بأعمال التنقيب عن الآثار فوق الأرض وتحت الأرض والمياه الداخلية والإقليمية المصرية هي المجلس الأعلى للآثار».

وجاءت عقوبة جريمة الحفر خلسة وإخفاء الآثار بقصد تهريبها في المادة 42 في تعديلات القانون رقم 91 لسنة 2018 كالآتي: «تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقــل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات لكل من قام بالحفر خلسة أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة لصالح المجلس».

وفى بيان سابق لوزارة الداخلية، في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، أكدت معلومات وتحريات قطاعي (السياحة والآثار – الأمن العام) بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج قيام (شخصين «لأحدهما معلومات جنائية» - مقيمين بسوهاج) بحيازة قطع أثرية بقصد الاتجار، وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافهما وضبطهما بنطاق محافظة سوهاج، وضُبط بحوزتهما (تابوت أثري كامل «مكون من جزأين»)، وبمواجهتهما اعترفا بأن التابوت المضبوط نتاج أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية بدائرة مركز شرطة أخميم، وحيازتهما له بقصد الاتجار فيه، وبعرض التابوت على الجهات المعنية تبيَّن أنه أثري ويعود للعصر الروماني المتأخر.

التابوت الأثري وُجد بحوزة شخصين (وزارة الداخلية المصرية)

وقال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، إن «تجارة الآثار أصبحت حلماً يراود الكثير من التجار والمغامرين؛ بغرض الثراء السريع والفاحش، حيث نجد أن سوق الآثار المصرية في الخارج من أهم مصادر الثروة»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف الشديد، الجميع يعلم ذلك، وتجارة وتهريب الآثار كانت مجالاً واسعاً تورطت فيه أسماء كبيرة ما بين تجار ومهربين».

وتابع أن «تجارة الآثار للخارجين عن القانون والطامعين في الكسب غير المشروع تُعدّ من أهم مصادر الثروة في مصر الآن، ويعود تزايد عمليات التهريب في هذه الفترة إلى البحث عن الثراء السريع، حيث إن الكثير يتعاملون مع الآثار على أنها سلعة تباع وتشتري، ولا يتأثرون بالوعي الأثري، ولا يدركون أهمية الآثار بالنسبة لأي دولة، حيث إن الآثار تعدّ بمثابة تاريخ الحضارة للدولة».


«سينما الشباب» تستحوذ على جوائز «جمعية الفيلم» في مصر

المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

«سينما الشباب» تستحوذ على جوائز «جمعية الفيلم» في مصر

المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)

استحوذت 4 أفلام مصرية من صناعة جيل الشباب على أكبر عدد من جوائز مهرجان «جمعية الفيلم» في دورته الـ52، وهي أفلام «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» للمخرج خالد منصور، و«ضي - سيرة أهل الضي» لكريم الشناوي و«6 أيام - وعملت إيه فينا السنين» لكريم شعبان، و«دخل الربيع يضحك» لنهى عادل. وتسلم صناع الأفلام جوائزهم في حفل ختام المهرجان الذي أقيم، الأحد، في دار الأوبرا المصرية بحضور مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، رئيس «جمعية الفيلم» ورئيس المهرجان، وعدد كبير من صناع الأفلام.

وتصدر فيلم «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» الأفلام الفائزة بحصوله على 5 جوائز لأحسن قصة سينمائية وإخراج لخالد منصور وأحسن ممثل لعصام عمر وأحسن سيناريو لخالد منصور ومحمد الحسيني وأحسن صوت لمحمد صلاح، وأكدت منتجة الفيلم الناقدة رشا حسني أن «(السيد رامبو) حصل على أكثر من 30 جائزة محلية وعالمية»، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «فرحتنا كبيرة بهذا النجاح الذي حققه أول فيلم لي كمنتجة ولخالد منصور كمخرج، كما يُعد أيضاً التجربة الأولى لعدد كبير من المواهب التي شاركت به، وأنه كفيلم مستقل استطاع أن يحقق المعادلة الصعبة بين أن يكون فيلماً جماهيرياً ويحقق إيرادات لافتة، ويحظى بإشادات نقدية واسعة، كما شارك في عرضه الأول بمهرجان فينيسيا، وطاف مهرجانات عدة»، لافتة إلى تعاونها مجدداً مع المخرج خالد منصور في فيلم جديد.

فيما نال فيلم «ضي - سيرة أهل الضي» جائزة أحسن فيلم بتصويت أعضاء جمعية الفيلم والجمهور، كما حاز جوائز أحسن أفيش لآدم عبد الغفار، وأحسن تصوير لعبد السلام موسى، ومنحت لجنة التحكيم جائزتين في التمثيل لبطل الفيلم بدر محمد والممثلة حنين سعيد التي قامت بدور شقيقته، بينما فاز فيلم «6 أيام - وعملت إيه فينا السنين» على جائزة أحسن ممثلة لبطلته آية سماحة، وفاز أحمد مالك بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وفازت ليال وطفة بجائزة أحسن موسيقى.

آية سماحة وجائزة أفضل ممثلة من رئيس المهرجان والمخرج عادل الأعصر (إدارة المهرجان)

وحصلت المخرجة نهى عادل على جائزة أفضل حوار عن أول أفلامها «دخل الربيع يضحك»، كما حاز العمل جائزة «سامي السلاموني في التجديد والابتكار»، وحصلت بطلته ريم العقاد على شهادة تقدير في التمثيل. وحصد فيلم «الست» على جائزتي أحسن ملابس من تصميم ياسمين القاضي وأحسن ديكور لمحمد عطية. وحصل الممثل الشاب عمر رزيق على جائزة في التمثيل عن دوره في فيلم «ولنا في الخيال حب»، فيما فاز عمر المهندس بجائزة أفضل مخرج عمل أول عن فيلم «سيكو سيكو»، وكمال الملاخ كأحسن مونتير عن الفيلم نفسه.

وأشاد المخرج محمد ياسين، رئيس لجنة التحكيم، بمستوى الأفلام والتجارب السينمائية الجديدة التي وصفها في كلمته بـ«المبشرة» موجهاً التحية للسينما المصرية التي لا تزال رغم التحديات قادرة على أن تحلم وتجرب وتجدد، كما وجه التحية لجمعية الفيلم لإصرارها على أن تظل هذه المساحة مفتوحة للسينما وصناعها، مؤكداً أن «لجنة التحكيم شاهدت أفلاماً مختلفة في لغتها ومساراتها بين السينما الجماهيرية والرؤية الذاتية، ورأينا في هذا التنوع طاقة حية تؤكد أن السينما لا تسير في اتجاه واحد، بل تتسع للجميع، وأن جيلاً جديداً يسعى بوعي وإخلاص لكي يجد صوته ويصنع مكانته»، على حد تعبيره.

واختار المهرجان 8 أفلام مصرية عبر الاستفتاء السنوي الذي شارك به عدد كبير من النقاد وأعضاء جمعية الفيلم من بين 36 فيلماً تم عرضها خلال عام 2025 بدور العرض، وهي: «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» و«6 أيام - وعملت إيه فينا السنين؟» و«سيكو سيكو»، و«ضي - سيرة أهل الضي» و«دخل الربيع يضحك» و«لنا في الخيال حب؟» و«الست»، حيث أقام المهرجان لها عروضاً جماهيرية تضمنت مناقشات مع صناعها.

لقطة جماعية للمتوجين بجوائز المهرجان (إدارة المهرجان)

وشهد حفل الختام تكريم عدد من الفنانين، من بينهم سلوى خطاب، والموسيقي المصري جورج كازازيان، وعز الدين غنيم رئيس الشركة القابضة للسينما، والناقد طارق الشناوي، وعبّرت سلوى خطاب في كلمتها عن سعادتها بالتكريم من جمعية سينمائية لها مكانتها في المجال السينمائي، فيما عَد الشناوي تكريمه بمهرجان جمعية الفيلم بمثابة تتويج لمسيرته، مؤكداً أن جمعية الفيلم منذ إنشائها قبل أكثر من نصف قرن وهي تشكل جزءاً من وجدان أي ناقد بدعوتها للحريات ودفاعها عن تراث السينما، كما أن لجوائزها مصداقية كبيرة.

المخرج محمد الشناوي تسلم تكريم والده الفنان كمال الشناوي (إدارة المهرجان)

وأهدى المهرجان دورته لاسم المخرج الراحل داوود عبد السيد، كما قام بتكريم اسم الفنان كمال الشناوي، وقال المخرج محمد الشناوي نجل الفنان إن هذا التكريم يعكس مكانة والده المستقرة في السينما المصرية، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «مسيرة كمال الشناوي استمرت لأكثر من نصف قرن، حيث كان بطلاً ونجماً له حضوره وكان يقول عن نفسه إنه سباح مسافات طويلة لاستمرارية عطائه واحترامه لفنه»، لافتاً إلى رفضه في سنواته الأخيرة تقديم أدوار ضعيفة، محافظاً على كيانه الفني حتى آخر لحظة من عمره.


علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)
يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجَّه للسرطان، أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية، لا سيما في سرطانات الأطفال والشباب.

وأوضح الباحثون أن هذا العلاج يمثل خطوة مهمة نحو تحسين خيارات علاج السرطانات التي تصيب الفئات الأصغر عمراً. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «Cancer Discovery».

وتشمل سرطانات الأطفال والشباب مجموعة من الأنواع التي تختلف عن سرطانات البالغين من حيث السلوك والاستجابة للعلاج، ومن أبرزها سرطان الدم «اللوكيميا»، وهو الأكثر شيوعاً بين الأطفال، إضافة إلى أورام الدماغ والجهاز العصبي المركزي التي تُعد من أكثر الأنواع تعقيداً في العلاج، إلى جانب «ساركوما إيوينغ» و«الساركوما العظمية» اللتين تصيبان العظام والأنسجة الرخوة، فضلاً عن سرطان الغدد اللمفاوية.

وغالباً ما ترتبط هذه السرطانات بعوامل وراثية أو طفرات جينية، وتحتاج إلى علاجات دقيقة وموجَّهة، نظراً لحساسية الفئة العمرية المصابة، وتأثير العلاجات التقليدية في النمو والصحة العامة.

ويعتمد العلاج الجديد على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية»، حيث يُربط دواء قاتل للخلايا السرطانية بجسم مضاد قادر على التعرّف على بروتين محدد يُدعى (IL1RAP)، يوجد على سطح الخلايا السرطانية، بينما يكاد يكون غائباً عن الخلايا السليمة.

ويتيح هذا التصميم توجيه العلاج مباشرة إلى الخلايا المصابة وتدميرها بدقة، دون إحداث ضرر كبير في الأنسجة الطبيعية، وهو ما يُعد تقدماً مهماً مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي من حيث تقليل الآثار الجانبية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاج نجح في القضاء على أورام متقدمة في نماذج مصابة بسرطان «ساركوما إيوينغ»، وهو من أكثر سرطانات الأطفال والشباب عدوانية، كما أسهم في تقليل انتشار الخلايا السرطانية إلى أعضاء أخرى في الجسم، وهي عملية تُعد سبباً رئيسياً في تفاقم المرض وتدهور الحالة الصحية.

ولم تقتصر الفاعلية على هذا النوع؛ إذ أظهرت التجارب أيضاً نتائج إيجابية ضد أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان الغدد اللمفاوية وأورام مرتبطة بتغيرات جينية محددة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بجامعة كولومبيا البريطانية، الدكتور بول سورنسن: «هذا النوع من الأهداف مثالي للعلاج؛ لأنه موجود على الخلايا السرطانية، ويكاد يكون غائباً عن الخلايا الطبيعية، ما يسمح بتوجيه العلاج بدقة عالية».

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن بروتين (IL1RAP) يلعب دوراً مهماً في مساعدة الخلايا السرطانية على البقاء أثناء انتقالها في مجرى الدم وتكوين أورام جديدة، مشيراً إلى أنه يمكن عدّ ذلك «درعاً واقية» تستخدمه الخلايا السرطانية للانتشار.

وتابع: «حوَّلنا هذه الدرع إلى نقطة ضعف، ليصبح ذلك هدفاً نوصل من خلاله العلاج مباشرة إلى الخلايا السرطانية لتدميرها».

وحسب النتائج، أظهر العلاج أيضاً ملف أمان يعد جيداً في التجارب ما قبل السريرية، ما يعزز إمكانية الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر في المستقبل القريب، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة.

ووفق الفريق، فإن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر دقة لسرطانات الأطفال، ما يمنح أملاً جديداً في تحسين نسب الشفاء، وتقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاج.