طيران التحالف ينسق مع المقاومة لضرب مراكز قيادة ومخازن أسلحة للميليشيات في عدن

الحوثيون يواصلون قصف ميناء الزيت.. ومقتل 7 مسحلين بعد محاولتهم التسلل إلى وادي الجحوف

يمني يحمل مساعدات غذائية في صنعاء  أول من أمس (إ.ب.أ)
يمني يحمل مساعدات غذائية في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

طيران التحالف ينسق مع المقاومة لضرب مراكز قيادة ومخازن أسلحة للميليشيات في عدن

يمني يحمل مساعدات غذائية في صنعاء  أول من أمس (إ.ب.أ)
يمني يحمل مساعدات غذائية في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)

قصف طيران التحالف مواقع للميليشيات الحوثية وكتائب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في محافظة عدن جنوب اليمن، وقالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» بأنه وبعد تنسيق استخباراتي بين المقاومة وعمليات طيران التحالف تمكنت غارات اليومين الماضيين من ضرب أهداف عسكرية حيوية ومؤثرة، إذ تم ضرب مراكز قيادة وتجمعات ومخازن أسلحة.
وأضافت أن من هذه الأهداف العسكرية التي استهدفها الطيران مبنى في خور مكسر تدار منه عمليات الميليشيات وقوات صالح، وآخر يوجد فيه تجمع كبير.
علاوة لاستهداف ثلاثة مبانٍ في البساتين تتواجد فيها قوات للميليشيات وأتباع صالح، إضافة إلى ضرب موقع في المزارع والذي اتخذته الميليشيات مركزا لعتادها وتجمعاتها وعملياتها.
وأشارت إلى أن الطيران استهدف مقرا لأحد قيادات الحوثيين في المدينة الخضراء وتجمع للميليشيات في بير ناصر، إلى جانب استهدافه لمركز قيادة ومخزن أسلحة في منطقة اللحوم شمال عدن. وعلى صعيد الآليات كان طيران التحالف قد دمر ثلاث دبابات في العريش والتواهي شرق وغرب عدن على التوالي، وكذا في قاعدة العند شمال الحوطة عاصمة محافظة لحج. كما نجح في تدمير مدفع وثلاثة هناجر تم استخدامها كمخازن تموين للميليشيات وأتباع المخلوع في مدينة التواهي. تستخدم مخازن تموين للعدو في التواهي.
وكان ﻗﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ، قد نفى، ﺳﻴﻄﺮﺓ الحوثيين ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺌﺮ ﺃﺣﻤﺪ، ﺷﻤﺎﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ إن ﻣﺰﺍﻋﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺌﺮ ﺃﺣﻤﺪ، ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻬﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﺟﻮﻧﻪ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻀﻞ ﻋﺪﻡ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻤﻪ، ﺇﻥ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺌﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ.
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺌﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ. ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ أن ﻣﺰﺍﻋﻢ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺌﺮ ﺃﺣﻤﺪ، ﻫﺪﻓﻬﺎ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﺟﻮﻧﻪ، إذ هناك استسلام وفرار وقتل للعشرات بين صفوف الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع.
وبدوره، قال علي الأحمدي الناطق باسم قيادة مجلس المقاومة بعدن لـ«الشرق الأوسط» بأن ما تناقلته وسائل الإعلام المختلفة من انسحاب للميليشيات الحوثية وقوات المخلوع مرده ربما ما حدث خلال الأيام الماضية من معارك عنيفة وشرسة أدت إلى استسلام البعض من المقاتلين في صفوف الميليشيات وهروب البعض الآخر من المغرر بهم نتيجة لطول أمد الحرب، وكذا لانكشاف كذب ما روجت له الميليشيات من أن حربها ضد من تسميهم التكفيريين والدواعش، وأضاف الأحمدي أن هذا الانسحاب لم يكن منظما مثلما فهمته خطأ بعض وكالات الأنباء، ولفت إلى أن قوات الحوثيين لا تزال موجودة وتمارس أبشع جرائم الحرب باستهدافها المباشر للمدنيين في ﺍلأﺣﻴﺎﺀ السكنية وضرب المنشآت النفطية.
وأوضح أن جبهات القتال صامدة ومستبسلة في مواقعها، وأن ما حصل من تسلل والتفاف قام به الحوثيون وقوات المخلوع في جبهة العريش قرب الإصدار الآلي وتسبب في استشهاد أحد المقاومين وإصابة عدد من المرابطين تم إحباطه بسرعة وبمجرد تعزيز الجبهة بالسلاح والرجال.
ونوه أن منطقة البريقة شهدت قصفا عشوائيا من جديد قرب مواقع خزانات المصفاة وميناء الزيت تسبب في استشهاد أحد المواطنين. وشهدت مديرية دار سعد قصفا مماثلا استخدمت فيه الكاتيوشا والهاون وتسبب في مقتل سيدة من النازحين في إحدى المدارس.
في غضون ذلك اتفقت فصائل في المقاومة في جبهة (البساتين، جعولة، بئر فضل) شمال عدن على توحيد نفسها في كيان لواء عسكري أطلق عليه اسم لواء جعولة وتكونت قيادته من ضباط جنوبيين مسرحين قسرا في عهد الرئيس المخلوع.
وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه الفصائل تشكلت بداية الحرب وكانت مقاومتها شعبية وتسلحها من تبرعات المغتربين والمواطنين.
وأضاف أنه وبعد ثلاثة أشهر في جبهات القتال ارتأت ضرورة توحيد ذاتها في ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﻧﻈﺎﻣﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ. وأشار إلى أنه تم تشكيل مجلس عسكري مؤقت من قادة الفصائل، وﺍﻟﻤﺠﻠﺲ أقر إﺳﻨﺎﺩ ﻣﻬﻤﺔ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻟﻠﻘﺎﺋﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ ﻫﺮﻫﺮﺓ ‏(ﺃﺑﻮ ﻗﺼﻲ‏) ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺿﺒﺎﻁ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺳﺎﺑﻘﺎ، ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻫﻮ ﻗﺎﺋﺪ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ - ﺟﻌﻮلة - ﺑﻴﺮ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺗﻔﻘﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻗﺒﻞ ﺷﻬﺮ ﻭﻧﺼﻒ ﻋﻠﻰ إﺳﻨﺎﺩ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻟﻪ، ﻭﺗﻢ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻏﺴﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ ﻟﺘﻮﻟﻲ ﻣﻬﺎﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ. ﻭﺗﻢ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻻﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺿﺒﺎﻁ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ 1994م.
وكان ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺣﻤﻴﺪ ﻣﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺑﻌﺪﻥ قد أكد لـ«الشرق الأوسط» أن قصف الميليشيات الحوثية وقوات صالح لخزانات الوقود يوم السبت تسبب في اشتعال اثنين من خزانات الوقود في مصافي واللذين ما زالت النيران بهما ولليوم الثالث على التوالي.
وأضاف ﻣﺪﻳﺮ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ أن ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﻓﻲ ﺧﺰﺍﻥ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ 4000 ﻃﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﺧﺰﺍﻥ ﺁﺧﺮ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻜﺮﻳﺮ.
ولفت إلى أﻧﻪ ﺗﻢ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﻖ إلى أي ﺧﺰﺍﻧﺎﺕ أخرى ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺰﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﻌﻠﻴﻦ، ونوه إلى أن حجم ﺍلأﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻛﺬﺍ ﺍلأﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ.
وواصلت ميليشيات الحوثي وصالح قصفها ﻟﻤﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ في مدينة ﺍﻟﺒﺮﻳﻘﺔ، أمس ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ ﺑﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﻭﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ، ﻟﻠﻴﻮﻡ ﺍﻟرابع ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ. وفي جبهة ردفان العند شمال مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج قال قائد نصر الردفاني الناطق الرسمي عن المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» بأن ميليشيات الحوثي وكتائب الرئيس المخلوع عززت مواقعها في معسكر لبوزة عقان شمال قاعدة العند، وأشار الردفاني إلى أن الميليشيات وقوات صالح قصفت مواقع المقاومة بصواريخ كاتيوشا وقذائف الهاون وذلك بعد أن أيام على خسارتها لمعركتها مع رجال المقاومة الذين أحبطوا تقدما لها وكبدوها خسائر كبيرة.
وكانت ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ في الضالع قد شهدت ﻋﺼﺮ ﺃﻣﺲ الأول ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ تخرج ﺩﻓﻌﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﻌﺼﺮﻱ ‏(أبو ﻓﻬﺪ ‏) ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺼﻠﺌﺔ ﺑﺎﻟﺸﻌﻴﺐ. وقال خالد علي مصلح لـ«الشرق الأوسط» بأن ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﺘﺤﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ تلقوا ﺗﺪﺭﻳﺒﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ. ﻭﻓﻲ ﺣﻔﻞ ﺍﻟﺘﺨﺮﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺼﻠﺌﺔ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﻴﺐ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻋﻴﺪﺭﻭﺱ ﻗﺎﺳﻢ ﺍﻟﺰﺑﻴﺪﻱ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻗدم شباب ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﻋﺮﻭضا ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ أظهرت ﻣﺪﻯ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺧﻮﺽ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺑﻜﻔﺎﺀﺓ ﻗﺘﺎﻟﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ. ﻭتشرف قيادات عسكرية في المقاومة على تدريبات عسكرية للشباب في محافظات ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ والذين يزداد عددهم من دورة إلى أخرى، خاصة في وضعية كهذه التي أجبرت الشباب للتطوع في جبهات القتال. وﻗﺘﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺟﻨﻮﺑﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» ﺇﻥ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻗﺘﻠﻮﺍ ﻭﺟﺮﺡ ﻋﺪﺩ ﺁﺧﺮ ﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺤﺠﻮﻑ ﺷﺮﻕ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﻨﺎﺡ جنوب مدينة قعطبة. ﻭﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، فجر أمس الثلاثاء ومساء الاثنين، ﻭﺗﺼﺪﻯ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﻭﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 33 ﻣﺪﺭﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻲ ﻟﺼﺎﻟﺢ والذي سهل ﺇﺳﻘﺎﻁ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺑﺄﻳﺪﻱ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ.
وكان ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية وضمن مشروع السلل الغذائية الذي ينفذه قد قام بتوزيع 2500 سلة غذائية جديدة على الأسر النازحة والمتضررة بمدينة عدن.
ويأتي مشروع توزيع 2500 سلة غذائية على الأسر المتضررة بعدن بتمويل من نادي الأعمال اليمني - عدن وتنفيذ ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية. وأوضح عدنان الكاف الناطق الرسمي باسم ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» أن ذلك يأتي ضمن مشروع السلل الغذائية التي يقوم بها ائتلاف عدن في إغاثة الأسر النازحة والمتضررة بالمدينة.
وواصلت منظمة تجديد للتنمية والديمقراطية عضو ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية توزيع السلل الغذائية لليوم الرابع على التوالي على الأسر النازحة في عدد من فنادق عدن. وقامت «تجديد» بتوزيع 100 سلة غذائية لعدد 100 أسرة نازحة في مديرية الشيخ عثمان ودار الأيتام في منطقه عبد العزيز.



«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
TT

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات لا سيما في ظل شكاوى مصريين من ظروف اقتصادية صعبة ومحاولات حكومية لتخفيف وطأتها.

وأعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء، مساء السبت، عزم المجموعة بناء مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4 مليون متر مربع، تجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء.

وتحمل المدينة اسم «ذا سباين»، ويجري تطويرها بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

مدبولي خلال كلمته عن المشروع (مجلس الوزراء)

وأثار المشروع جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن تمويله. وبينما انتقد عدد من الرواد هذا الكم من الاستثمارات في بناء «مدينة فارهة» تضاف إلى مثيلاتها اللاتي «لا يستطيع غالبية المصريين السكن فيها»، وإلى نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة بحسب بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء»، دافع آخرون عن المشروع، وعدُّوه وسيلة لتحقيق التنمية والرواج الاقتصادي، وأرجعوا الجدل بشأنه إلى أن تمويله مصري على عكس مشروعات أخرى لمدن فارهة تنفَّذ باستثمارات عربية.

وأشار عدد من رواد مواقع التواصل في تعليقاتهم إلى أن «المبلغ المعلن هو إجمالي ما سينفَق على المشروع خلال مدة تنفيذه التي قد تتجاوز 10 سنوات»، لافتين إلى أن «جزءاً من تمويل المشروعات العقارية عادة ما يعتمد على ما يدفعه الراغبون في شراء وحدات فيه من مقدمات حجز وأقساط».

وكتب أحد المعلقين أن «المشروعات الضخمة مثل (ذا سباين) لا تؤثر في قطاع واحد فقط، بل تُنشّط الاقتصاد بشكل متكامل، وتسهم في تنويع مصادر الدخل».

وعدَّ المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إطلاق المشروع «ناسفاً ادعاءات انهيار الاقتصاد» المصري.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكد في كلمته خلال إطلاق «ذا سباين» أن «المشروع يحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة»، مشيراً إلى توقيع عقود مشروعات كبرى مماثلة في القاعة نفسها من قبل، بينها مشروعات في الساحل الشمالي في إشارة إلى (مشروع رأس الحكمة باستثمارات إماراتية)، لافتاً إلى «أن الشيء المهم جداً هو أننا نطلق هذا المشروع العالمي بكل المقاييس، في خضم حروب وصراعات جيوسياسية بهذا الحجم الكبير، تفرض حالة من عدم اليقين بالمستقبل، أو عدم استشراف شكل المنطقة أو العالم».

وقال مدبولي إن «المشروع سيوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه، كما يضع مصر في مصاف الدول التي استثمرت بصورة كبيرة للغاية في إنشاء مثل هذه النوعية من المراكز التي تسمى مراكز مالية وإدارية وتجارية».

وعدّ الإعلان عن المشروع «دليلاً على أمن مصر، لا سيما أنه ينطلق في خضم أوضاع عالمية وإقليمية تخلق حالة من عدم اليقين».

وتشهد حركة البناء والتشييد نمواً ملحوظاً في مصر، لا سيما أن كثيراً من المصريين يعدون العقارات مخزن قيمة تتزايد أهميته في ظل ظروف عدم اليقين الحالية.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن «السوق العقارية أحد القطاعات النامية بقوة في مصر»، موضحاً أن «حجم الاستثمارات المعلن في (ذا سباين) هو قيمة المبلغ الذي سينفَق على إنشاء المشروعات في مدى زمني يصل إلى 15 عاماً، كما أن جزءاً من التمويل سيكون من مقدمات الحجز، كما هو الحال في معظم المشروعات المماثلة».

وأضاف بدرة لـ«الشرق الأوسط»: «العقار هو الملاذ الآمن للمصريين، وهناك طلب على هذا النوع من المشروعات، سواء في الداخل أو من الخارج (أجانب ومستثمرين)»، لافتاً إلى أن شركات العقارات الكبرى «لن تقدم على مشروع بهذا الحجم دون دراسة تؤكد أن السوق تسمح، وتحتاج للمزيد»، وأكد أن «الحديث عن فقاعة عقارية في مصر ليس له أساس».

يتفق أحمد عبد الفتاح، رئيس قسم تنمية أعمال الشركاء في «بولد روتس - مصر» للتسويق العقاري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر دولة نامية، ومن طبيعة الدول النامية أن تشهد نمواً في السوق العقارية تزامناً مع نموها السكاني».

وأضاف: «هناك تباين في حجم الطلب خلال الربع الأول من العام الحالي بين شركات حققت نمواً ومبيعات كبيرة، وأخرى شهدت ركوداً، معظمها من الشركات حديثة العهد بصناعة العقار»، مرجعاً التباين إلى «حالة عدم اليقين التي رافقت الأحداث الجيوسياسية»، لكنه أكد أن «حجم الطلب والمبيعات يشهد نمواً لدى الشركات ذات الخبرة الطويلة التي تنفذ مشروعات كبرى على غرار (ذا سباين)»، وتابع: «مشروعات المدن الكبرى تخاطب عادة الشرائح العليا من المجتمع والمستثمرين والأجانب».


الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين، وذلك في ختام زيارة استمرت 4 أيام.

وقال ولد الغزواني في تدوينة على منصة «إكس»: «في ختام زيارة الدولة التي قمت بها إلى فرنسا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لصديقي فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون على حفاوة الاستقبال، وثراء المباحثات التي جمعتنا».

وأضاف: «‏لقد شكلت هذه الزيارة محطة مهمة في تعزيز شراكة دولتينا، القائمة على الثقة والطموح ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا».

الرئيس الفرنسي وقرينته لدى استقبال رئيس موريتانيا وقرينته (الرئاسة الموريتانية)

وكانت الرئاسة الموريتانية قد احتفت بالزيارة، وقالت إنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس موريتاني بزيارة دولة إلى فرنسا منذ 64 عاماً. وبدا واضحاً أن الهدف منها هو تأسيس «شراكة استراتيجية» بين البلدين، وسط تراجع النفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا والساحل.

وعقب استقباله في قصر الإليزيه، أشاد ماكرون خلال مؤتمر صحافي بمستوى العلاقات بين البلدين، ووصف موريتانيا بـ«الشريك الأساسي» لفرنسا.

«آخر الحلفاء»

حظيت زيارة الرئيس الموريتاني إلى باريس باهتمام الإعلام الفرنسي، حيث كتبت صحيفة «ليبراسيون» أن ماكرون يسعى لتعزيز العلاقات «مع آخر حلفائه في منطقة الساحل»؛ في إشارة إلى القطيعة بين فرنسا وأغلب مستعمراتها السابقة في الساحل، خصوصاً مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وظهور تيارات سياسية معادية لفرنسا في منطقة غرب أفريقيا، لصالح الصعود الروسي والصيني.

وقالت الصحيفة إن باريس ونواكشوط تربطهما «علاقات تعاون عسكري طويلة الأمد»، مشيرة إلى أن هذا التعاون استمر على الرغم من أن موريتانيا لم يسبق لها أن احتضنت أي قاعدة عسكرية فرنسية.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

أما صحيفة «لو موند» فقد نشرت موضوعاً تحت عنوان: «آخر حليف موثوق به لفرنسا في منطقة الساحل... الرئيس الموريتاني يرغب في تعزيز تعاونه العسكري مع باريس»، وأشارت إلى أنه بعد طرد القوات الفرنسية من دول الساحل «باتت موريتانيا تقدم نفسها كآخر حليف متبقٍّ لفرنسا في المنطقة».

في السياق نفسه، نشر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية موضوعاً تحدث فيه عن العلاقات بين فرنسا وموريتانيا، ورأى أنها «نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة»، مضيفاً أن ولد الغزواني «حليف موثوق به في منطقة عانت فيها فرنسا انتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة».

الحضور الاقتصادي

رغم التركيز الكبير والواضح على الملف الأمني والتعاون العسكري بين باريس ونواكشوط، كان الجانب الاقتصادي حاضراً هو الآخر بقوة، حيث شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات الاقتصادية رفيعة المستوى، ركزت على تعزيز الشراكة الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في قصر الإليزيه بباريس (الرئاسة الموريتانية)

وافتتح الرئيس الموريتاني من باريس المنتدى الاقتصادي الموريتاني - الفرنسي، حيث دعا إلى توسيع الاستثمارات الفرنسية في بلاده، خصوصاً في القطاعات الحيوية كالتعدين والطاقة والبنى التحتية، مؤكداً أن موريتانيا توفر فرصاً واعدة ومناخاً استثمارياً جاذباً.

وزار ولد الغزواني مدينة بريست الفرنسية، حيث اطَّلع على تجارب فرنسية في مجال الصناعات والبحوث البحرية، بما في ذلك زيارة شركة «PIRIOU» والمعهد الفرنسي لعلوم البحار.

مكانة دولية

الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد أجاي، وصف الزيارة بأنها «محطة ناجحة وموفقة»، وقال إنها «عكست مستوى متقدماً من علاقات التعاون بين البلدين».

ونشر ولد أجاي تدوينة على «فيسبوك» قال فيها إن الزيارة «دليل جديد على المكانة التي باتت تحتلها موريتانيا على الساحة الدولية»، مشيراً إلى أن ماكرون قدم موريتانيا على أنها «نموذج في تبنِّي نهج قائم على الاستقلال الاستراتيجي والمسؤولية».

وخلص الوزير الأول إلى أن نتائج الزيارة من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات؛ بينما لم يصدر أي بيان مشترك حول نتائج الزيارة.

علاقة مضطربة

ترتبط موريتانيا وفرنسا بعلاقات شديدة التعقيد، بدأت منذ بداية القرن العشرين حين دخلت فرنسا الأراضي الموريتانية كقوة استعمارية، ولكنها منحتها الاستقلال عام 1960.

غير أن قوى معارضة آنذاك ظلت تعد ذلك الاستقلال «شكلياً»؛ لأن الإدارة وقيادة الجيش والأمن كانت بيد الفرنسيين، كما أن الثروات المعدنية هي الأخرى كانت تهيمن عليها شركات فرنسية، جرى تأميمها فيما بعد، في عام 1974.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي بباريس (الرئاسة الموريتانية)

ومنذ الاستقلال، مرت العلاقات بفترات من التقلب، وصولاً إلى ذروة التوتر عام 1999 حين طردت موريتانيا المسؤولين العسكريين الفرنسيين وقوات كانت تتولى مهام تدريب وتأطير العسكريين الموريتانيين. وجاء القرار على خلفية اعتقال ضابط موريتاني في باريس في إطار اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

وعادت العلاقات بين البلدين إلى التهدئة ثم القرب الوثيق، خصوصاً مع تصاعد خطر الإرهاب والتطرف في منطقة الساحل، وموجة الانقلابات في دول الساحل، وطرد القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، ثم خروجها فيما بعد من كوت ديفوار والسنغال، وفقدان باريس كثيراً من مراكز قوتها التقليدية.


مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

جددت مصر التأكيد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، خلال استقباله وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أن «أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي»، حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها».

ونقل بيان الرئاسة المصرية تثمين وزير الخارجية الكويتي «المواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي»، معرباً عن «تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي وصون أمن الدول العربية».

وعقد السيسي جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الكويتي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والتجارية، حسب الإفادة. كما عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي جراح الصباح جلسة مشاورات سياسية تناولت الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، حسب المتحدث باسم الخارجية المصرية.

محادثات مصرية - كويتية موسعة الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وجدد عبد العاطي التأكيد على «موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت»، معرباً عن «إدانة القاهرة الكاملة للاعتداءات التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها».

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عُقد السبت في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى «تأكيد مصر على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية». وشدد عبد العاطي على أن «أمن الكويت يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر»، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية أعرب الوزيران عن التطلع لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الحالي، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، حسب السفير تميم خلاف.

وأكد عبد العاطي «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية»، منوهاً إلى «الفرص الواعدة التي يجب اغتنامها في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعة والطاقة»، ومشيراً إلى «ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية».

وزيرا خارجية مصر والكويت يترأسان مشاورات سياسية في القاهرة ويؤكدان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين (الخارجية المصرية)

بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن أهمية زيارة وزير الخارجية الكويتي للقاهرة، كونها تأتي بعد الاجتماعات التي عقدت في أنطاليا بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «عبد العاطي أطلع نظيره الكويتي على تفاصيل ما دار في اللقاءات بشأن إنهاء الحرب، لا سيما مع تعرض الكويت لاعتداءات خلال الحرب».

وأشار إلى أن «المشاورات بين الجانبين تأتي في إطار التنسيق المشترك، وتأكيد التضامن المصري مع الكويت ومع دول الخليج بشكل عام في مواجهة أي اعتداءات».

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، أن زيارة وزير خارجية الكويت للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية دقيقة، تتقدم فيها الأزمة مع إيران إلى صدارة مشهد التهديدات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الزيارة لا تندرج ضمن الروتين الدبلوماسي، بل تعكس إدراكاً مشتركاً لضرورة بناء مقاربة عربية متماسكة لإدارة التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة».

وأشار حجازي إلى أن «العلاقة المصرية - الكويتية مرشحة للانتقال من مستوى التشاور إلى مستوى التنسيق التنفيذي، ويتجلى ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولاً، توحيد التقديرات الاستراتيجية بشأن التهديدات الإيرانية، وثانياً دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في الخليج دون عسكرة مفرطة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ثالثاً تعزيز التنسيق الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الطاقة والاستثمار، لتخفيف آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات».

وقال إن «زيارة الوزير الكويتي إلى القاهرة تمثل خطوة متقدمة نحو بلورة مقاربة عربية عقلانية، تسعى إلى احتواء التصعيد مع إيران دون التفريط في محددات الأمن القومي العربي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended