لولا دا سيلفا يستعيد الرئاسة ويعيد البرازيل إلى العالم

تخطى بولسونارو بفارق بسيط... وترحيب دولي بفوزه

الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا يلقي كلمة بعد إعلان فوزه أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا يلقي كلمة بعد إعلان فوزه أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

لولا دا سيلفا يستعيد الرئاسة ويعيد البرازيل إلى العالم

الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا يلقي كلمة بعد إعلان فوزه أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس المنتخب لولا دا سيلفا يلقي كلمة بعد إعلان فوزه أول من أمس (إ.ب.أ)

بعد عشرين عاماً على فوزه للمرة الأولى، عاد اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى رئاسة البرازيل مجدداً، ملحقاً الهزيمة بمنافسه الرئيس المنتهية ولايته جايير بولسونارو بفارق بسيط في جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية الأحد الماضي.
وتمثل هذه الانتخابات تحولاً مهماً في البرازيل بعد أربع سنوات من السياسة اليمينية المتطرفة.
فبعد حملة مثيرة للانقسام شهدت تنافساً بين خصمين لدودين على طرفي نقيض من الطيف السياسي، فاز لولا دا سيلفا بنسبة 50.9 في المائة من الأصوات. وهي نسبة كانت كافية للتغلب على بولسونارو الذي لم يقر بهزيمته بعد، ما أثار مخاوف من أنه قد يعترض على النتيجة. إذ لزم الرئيس المنتهية ولايته الصمت صباح الاثنين قبل فترة انتقالية يتوقع أن تستمر حتى الأول من يناير (كانون الثاني).
وقال لولا دا سيلفا، العائد في سن السابعة والسبعين إلى القصر الرئاسي في برازيليا بعدما عرف لحظات مجد وانكسار تخللها دخوله السجن حتى، في كلمة أمام حشد من أنصاره في ساو باولو، إن فوزه في الانتخابات بمثابة انتصار للديمقراطية.
وأعلن في خطاب أمام عشرات الآلاف من أنصاره المبتهجين الذين احتفلوا بفوزه في شارع باوليستا في ساو باولو، أن بلاده «تحتاج إلى السلام والوحدة»، مضيفاً أنها «عادت» إلى الساحة الدولية، ولم تعد تريد أن تكون «منبوذة».
وشدد على أنه «ليس من مصلحة أحد أن يعيش في أمة مقسمة في حالة حرب دائمة»، وذلك بعد حملة انتخابية شهدت استقطاباً شديداً. وتابع: «اليوم نقول للعالم إن البرازيل عادت»، وإنها «مستعدة لاستعادة مكانتها في مكافحة أزمة المناخ».
وقال: «حتى الآن، لم يتصل بي بولسونارو للاعتراف بفوزي، ولا أعرف ما إذا كان سيتصل أو سيعترف بفوزي».
وكان لولا، أيقونة اليسار البالغ من العمر 77 عاماً، قد نفذ عقوبة بالسجن بتهمة الفساد (2018 - 2019) قبل أن يأمر القضاء بإخلاء سبيله.
وخلال الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، الأحد، كان لويس إيناسيو دا سيلفا، الذي توقع بروز صعوبات، أعرب عن الأمل في «أن تكون الحكومة (المنتهية ولايتها) تتمتع بحس حضري لتفهم أنه من الضروري أن تتم عملية نقل السلطات بشكل جيد». وسيتعين على لولا أن يوحد بلداً عرف إدارة مضطربة خلال ولاية سلفه مدى أربع سنوات، انقسم بسبب أكثر الحملات استقطاباً في تاريخه الحديث.
وسيتعين على لولا أيضاً التعايش مع برلمان أدت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميله أكثر إلى اليمين المتطرف، حيث أصبح الحزب الليبرالي بزعامة بولسونارو أول كتلة في مجلس النواب كما هو في مجلس الشيوخ.
بترشحه، جمع لولا ائتلافاً غير متجانس من حوالي عشرة أحزاب حول «حزب العمال».
كذلك، اختار نائب رئيس وسطياً هو جيرالدو ألكمين، خصمه السابق المهزوم في الانتخابات الرئاسية عام 2006، لجذب الناخبين وأوساط الأعمال المعتدلة.
وخلال الشهرين المقبلين، ينبغي على الرئيس الجديد الإعلان عن تشكيل حكومته.
وقد يدخل لولا مزيداً من التنوع في فريقه: نساء - لم يتبق سوى واحدة في حكومة بولسونارو الأخيرة - غير البيض والسكان الأصليين. ويتوقع أن تسند إلى أحدهم وزارة تم إنشاؤها حديثاً لشؤون السكان الأصليين.
وعلى حكومة لولا أيضاً تخصيص الموارد مجدداً للمنظمات التي تراقب إزالة الغابات في منطقة الأمازون التي أضعفها بشدة خفض الائتمان وإفلات المهربين التام من العقاب. وقال لولا، «البرازيل مستعدة لاستعادة زعامتها في مكافحة أزمة المناخ (...) البرازيل بحاجة كما كوكب الأرض إلى منطقة الأمازون نابضة بالحياة».
ورداً على فوزه، أعلنت النرويج، أمس الاثنين، عزمها استئناف تقديم مساعداتها المالية للتصدي لإزالة غابات الأمازون التي جمدت في عهد بولسونارو.

العالم يهنئ
على النقيض من صمت بولسونارو، تدفقت التهاني على لولا من زعماء أجانب.
في واشنطن، هنأ الرئيس الأميركي جو بايدن، الزعيم اليساري، وقال إنه «يتطلع إلى العمل» معه «لمواصلة التعاون بين بلدينا».
وصدر الموقف نفسه عن موسكو مع إعلان الرئيس فلاديمير بوتين عن أمله «أن نعمل على مواصلة تنمية التعاون الروسي - البرازيلي البناء في كل المجالات من خلال جهود مشتركة».
وهنأ مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، لولا، على فوزه في الانتخابات الرئاسية البرازيلية. وكتب في تغريدة: «أتشوق للعمل معكم لدفع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والبرازيل مع حكومتكم والبرلمان الجديد».
كذلك هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لولا، معتبراً أن انتخابه رئيساً للبرازيل «يفتح صفحة جديدة في تاريخ» هذا البلد.
وفي بكين، أكد متحدث باسم الخارجية أن الصين مستعدة للارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى «مستوى أعلى».


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

رئيس كوبا يُعرب عن قلقه بشأن فقدان قاربي إغاثة في الطريق إلى بلاده

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوبا يُعرب عن قلقه بشأن فقدان قاربي إغاثة في الطريق إلى بلاده

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، الجمعة، عن قلقه بشأن فقدان قاربين شراعيين في طريقهما إلى كوبا وعلى متنهما 9 أشخاص ومساعدات إنسانية.

وذكرت البحرية المكسيكية، ليلة الخميس، أنها تبحث عن القاربين اللذين انطلقا من «إيسلا موخيريس» جنوب المكسيك في 20 مارس (آذار).

جاء اختفاء القاربين في حين تتزايد شحنات المساعدات إلى كوبا من دول ومنظمات إغاثية، إذ يؤدي الحصار الأميركي على الوقود إلى حدوث انقطاعات حادة للتيار الكهربائي تدفع الدولة الواقعة في البحر الكاريبي إلى حافة الانهيار.

قال دياز كانيل: «نبذل من جانبنا كل ما في وسعنا للبحث عن هؤلاء الإخوة في النضال وإنقاذهم»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وحتى الآن، لم تتلقَّ السلطات البحرية أي اتصالات أو تأكيدات بشأن وصول القاربين إلى كوبا، إذ كان من المتوقع أن يصلا بين يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع.

قالت منظمة «نويسترا أميركا كونفوي»، الجمعة، إنه بناءً على سرعة السفن التي تم إبلاغ السلطات البحرية الكوبية بها، فمن المفترض أن يصل القاربان إلى هافانا بين يومي الجمعة والسبت.

ووجهت المنظمة نداءً مفتوحاً للحصول على أي معلومات أو بلاغات عند رؤية القاربين.


الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
TT

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات في الإكوادور، اليوم الأربعاء، توقيف رجل سوري قالت إنّ الولايات المتحدة صنّفته تهديداً إرهابياً لانتمائه إلى «حزب الله» المدعوم من إيران.

وجاء التوقيف في وقت تشنّ حكومة الرئيس دانيال نوبوا، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حملة على عصابات تهريب المخدرات بدعم من واشنطن.

وقال وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ إنّ الرجل أُوقف في عملية مشتركة بين سلطات الهجرة وجهاز استخبارات الشرطة الوطنية. وأضاف أنّ «إجراءات ترحيله بدأت»، مشيراً إلى أنّه عُرّف بالأحرف الأولى «م.ح.» ودخل الإكوادور من دون وثائق قانونية.

وأوضح أنّ السلطات كانت على علم به، إذ سبق أن أوقف في البلاد عام 2005 بتهمة قيادة شبكة لتهريب المخدرات يُشتبه في أنها نقلت ملايين الدولارات لصالح «حزب الله». وكان قد أُفرج عنه مؤقتاً في عام 2012.

ويخوض «حزب الله» مواجهات مع إسرائيل في إطار الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وكان نوبوا أصدر العام الماضي مرسوماً أدرج فيه «حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية في قائمة المنظمات الإرهابية.

ويقول الرئيس إنّ هاتين الجماعتين تقدّمان المشورة لعصابات تهريب المخدرات الناشطة في الإكوادور.


لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.