واشنطن تستعد لنشر 6 قاذفات «بي 52» الاستراتيجية في أستراليا

اتصال بين بلينكن ووانغ يظهر التوترات الصينية ـ الأميركية

قاذفة «بي 52» فوق قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، في 10 يناير 2016 (أ.ب)
قاذفة «بي 52» فوق قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، في 10 يناير 2016 (أ.ب)
TT

واشنطن تستعد لنشر 6 قاذفات «بي 52» الاستراتيجية في أستراليا

قاذفة «بي 52» فوق قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، في 10 يناير 2016 (أ.ب)
قاذفة «بي 52» فوق قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، في 10 يناير 2016 (أ.ب)

عشية اللقاء المحتمل بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة العشرين للدول الأغنى في العالم، ظهرت التوترات مجدداً بين الولايات المتحدة والصين، إذ كشفت تقارير أن واشنطن تستعد لنشر 6 قاذفات «بي 52» الاستراتيجية القادرة على حمل أسلحة نووية في شمال أستراليا، في خطوة أثارت قلق الصين التي سارعت إلى اتهام واشنطن بأنها تقوض السلام والاستقرار الإقليميين.
وأفاد تحقيق أجرته شركة «فور كورنر» أن إدارة الرئيس جو بايدن تخطط لبناء منشآت مخصصة لهذه الطائرات العملاقة في قاعدة «تندال» الجوية الملكية الأسترالية، جنوب مدينة داروين الساحلية؛ حيث يمضي آلاف من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) نحو 6 أشهر كل عام منذ عام 2012 بموجب اتفاق وقّعه عامذاك الرئيس الأميركي سابقاً باراك أوباما، ورئيسة الوزراء آنذاك جوليا جيلارد.
ووضعت الولايات المتحدة خططاً تفصيلية لما تسميه «منشأة عمليات السرب» لاستخدامها خلال موسم الجفاف في الإقليم، بمركز صيانة مجاور وعنابر «6 طائرات بي 52».
ونقلت شبكة «آي بي سي» الأميركية عن القوات الجوية أن القدرة على نشر هذه القاذفات من الولايات المتحدة في أستراليا «توجه رسالة قوية إلى الخصوم حول قدرتنا على إبراز قوة جوية مميتة».
وتعد هذه القاذفات جزءاً من تحديث أكبر بكثير للأصول الدفاعية عبر شمال أستراليا، بما في ذلك توسيع كبير لقاعدة «باين غاب» الاستخبارية، التي من شأنها أن تلعب دوراً حيوياً في أي نزاع مع الصين. ولطالما كانت طائرات «بي 52» العمود الفقري للقوات الجوية الأميركية لأكثر من 60 عاماً، مع القدرة على توجيه ضربات بعيدة المدى بالأسلحة النووية والتقليدية. وتفيد الوثائق الأميركية أن المرافق ستستخدم لـ«أسراب (بي 52) المنشورة».
وبموجب ما يسمى «التعاون الجوي المعزز»، جرى الاتفاق على أنه سيكون هناك «نشر دوري للطائرات الأميركية من كل الأنواع في أستراليا». وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن: «اليوم، نؤيد مبادرات وضع القوة الرئيسية التي ستوسع وصولنا ووجودنا في أستراليا».
ورداً على سؤال حول وضع القاذفات النووية الأميركية في أستراليا، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، إن التعاون الدفاعي والأمني بين الدول «يجب ألا يستهدف أي طرف ثالث أو يضر بمصالح أطراف ثالثة». وأضاف أن «السلوكيات الأميركية ذات الصلة زادت التوترات الإقليمية، وقوّضت بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وقد تؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة».
وكرر أن «الصين تحث الأطراف المعنية على التخلي عن الحرب الباردة التي عفا عليها الزمن وعقلية المحصل الصفري والتفكير الجيوسياسي الضيق الأفق، والقيام بشيء يفضي إلى السلام والاستقرار الإقليميين وتعزيز الثقة المتبادلة بين الدول».
وتحسباً لكل الاحتمالات، قدّم مخططو الحرب الأميركيون والمحللون تقديراتهم حول الوقت الذي قد تتطلع فيه بكين إلى الاستيلاء على تايوان.
ورأت الخبيرة لدى مركز الأمن الأميركي الجديد، بيكا واسر، أن وضع طائرات «بي» في شمال أستراليا هو تحذير للصين؛ حيث تتزايد المخاوف من أن بكين تستعد لشن هجوم على تايوان. وقالت إن «امتلاك قاذفات بعيدة المدى يمكنها مهاجمة البر الرئيسي للصين يمكن أن يكون أمراً مهماً للغاية في إرسال إشارة إلى الصين بأن أياً من أفعالها ضد تايوان يمكن أن يتوسع أيضاً».
في المقابل، يشعر البعض بالقلق من نشر «بي» في تندال كل عام، ما قد يؤدي إلى انضمام أستراليا إلى الولايات المتحدة في أي نزاع ضد الصين. وقال الباحث في معهد نوتيلوس، والناشط المناهض للأسلحة النووية ريتشارد تانتر، إن ذلك «توسع عظيم للالتزام الأسترالي بخطة حرب الولايات المتحدة مع الصين». وأضاف: «إنها علامة للصينيين على استعدادنا لأن نكون رأس الحربة».
وقالت أكاديمية الدفاع، أوريانا سكايلر ماسترو، من جامعة ستانفورد، إن «الإطار الزمني للهجوم على تايوان سيكون في 2025»، مضيفة أن «هذا يعتمد إلى حد كبير على الوقت الذي أعتقد أن القيادة الصينية، خاصة (الرئيس) شي جينبينغ، يمكن أن تكون واثقةً من أن جيشها يمكنه القيام بذلك». وأكدت أن هناك ثقة متزايدة داخل الجيش الصيني أنه يمكن أن يغزو تايوان بنجاح.
وجعلت هذه التوترات المتزايدة مع الصين شمال أستراليا مركزاً دفاعياً حاسماً للولايات المتحدة، التي التزمت إنفاق أكثر من مليار دولار لتحديث أصولها العسكرية عبر «توب أند».

اتصال بلينكن ـ وانغ
ظهرت التوترات أيضاً في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره الصيني وانغ يي، الذي انتقد قيود التصدير الأميركية على بلاده.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان بعد المكالمة، إن وانغ وبلينكن ناقشا الحاجة إلى «الحفاظ على حوار مفتوح وإدارة علاقتهما بمسؤولية»، مضيفاً أن بلينكن «أثار مخاوف بشأن الحرب الروسية ضد أوكرانيا والتهديدات التي تشكلها للأمن العالمي والاستقرار الاقتصادي، كما ناقشا انعدام الاستقرار في هايتي».
أما وانغ فقال، وفقاً لبيان منفصل أصدرته وزارة الخارجية الصينية، إنه «على الجانب الأميركي أن يوقف احتواءه وقمعه للصين وألا يخلق عقبات جديدة للعلاقات الثنائية». وأوضح أن الجانب الأميركي «قدّم ضوابط جديدة على الصادرات ضد الصين، وفرض قيوداً على الاستثمارات في الصين، وانتهك بشكل خطير مبادئ التجارة الحرة، وألحق أضراراً خطيرة بالحقوق والمصالح المشروعة للصين، التي يجب تصحيحها».
ولاحقاً، أوردت وكالة «شينخوا» الصينية أن وانغ قال لبلينكن إن الولايات المتحدة «يجب ألا تدع نفسها يغمرها التحيز الآيديولوجي عند التعامل مع الصين».
وكانت هذه المكالمة هي الأولى بين الرجلين منذ ترقية وانغ إلى المكتب السياسي للحزب الشيوعي المكوّن من 24 عضواً في وقت سابق من هذا الشهر، ما جعله الدبلوماسي الصيني الأعلى مرتبة. وجاءت هذه المكالمة أيضاً فيما يستعد الجانبان لعقد اجتماع محتمل بين الرئيسين على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في بالي، بإندونيسيا الشهر المقبل.
وكانت تعليقات وانغ حول ضوابط التصدير إشارة واضحة إلى تحرك واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر لتقييد وصول الصين إلى تكنولوجيا صناعة الرقائق، فيما يمكن أن يشكل قضية خلافية إضافية على جدول أي اجتماع بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزير الخزانة الأميركي يؤكد نجاح إجراءاته في عزل إيران اقتصادياً

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي يؤكد نجاح إجراءاته في عزل إيران اقتصادياً

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، السبت، أنه أرسل فرقاً إلى مختلف أنحاء العالم للحض على اتخاذ إجراءات لعزل إيران اقتصاديا، مرحبا بسلسلة من القرارات التي استهدفت البنوك وشركات الطيران الإيرانية.

وكتب بيسنت على منصة «إكس «بتوجيهات مني، تم إرسال فرق إلى مختلف أنحاء العالم للتواصل مع الدول والمطالبة باتخاذ إجراءات ضد النظام الإيراني».

أضاف «هذه الجهود تؤتي ثمارها».

وأشار بيسنت إلى وقف تركيا وعُمان رحلات شركة الطيران الإيرانية الخاصة «ماهان إيرر، بالإضافة إلى منع الإمارات جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات قد أفادت في بيان الخميس بـ«تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة، وذلك اعتبارا من اليوم... وحتى إشعار آخر».

كما سلط بيسنت الضوء على الإجراءات التي تستهدف البنوك الإيرانية.

فقد أعلن المصرف المركزي الإماراتي الأربعاء اتخاذ إجراءات بحق فروع بنك «ملّي» الإيراني «نتيجة مخالفات متعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح».

كما سحبت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية الأسبوع الماضي رخصة بنك «ملّت» الإيراني الخاضع منذ سنوات لعقوبات غربية.

واعتبر بيسنت أنه «حتى القيادة الإيرانية أقرت بالتبعات الاقتصادية للحرب، إذ انخفضت قيمة الريال إلى مستويات قياسية متدنية».

وأنهى جوناثان بيرك، مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل مكافحة الإرهاب، جولة استغرقت أسبوعين في الشرق الأوسط وأوروبا هذا الشهر، كما أجرت وزارة الخزانة الأميركية محادثات مع ممثلين عن أكثر من 50 دولة، وفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

والاثنين، أكد بيسنت في مقابلة مع شبكة «سي أن بي سي» إن «كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارا من 23 سبتمبر (أيلول)»، مضيفا «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

ومع ذلك، تواصل شركات الطيران الإيرانية الصغيرة تسيير رحلاتها إلى الخارج، وخاصة إلى الصين التي ترفض الامتثال للضغوط الأميركية.


ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».