واشنطن تستعد لنشر 6 قاذفات «بي 52» الاستراتيجية في أستراليا

اتصال بين بلينكن ووانغ يظهر التوترات الصينية ـ الأميركية

قاذفة «بي 52» فوق قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، في 10 يناير 2016 (أ.ب)
قاذفة «بي 52» فوق قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، في 10 يناير 2016 (أ.ب)
TT

واشنطن تستعد لنشر 6 قاذفات «بي 52» الاستراتيجية في أستراليا

قاذفة «بي 52» فوق قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، في 10 يناير 2016 (أ.ب)
قاذفة «بي 52» فوق قاعدة جوية في كوريا الجنوبية، في 10 يناير 2016 (أ.ب)

عشية اللقاء المحتمل بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة العشرين للدول الأغنى في العالم، ظهرت التوترات مجدداً بين الولايات المتحدة والصين، إذ كشفت تقارير أن واشنطن تستعد لنشر 6 قاذفات «بي 52» الاستراتيجية القادرة على حمل أسلحة نووية في شمال أستراليا، في خطوة أثارت قلق الصين التي سارعت إلى اتهام واشنطن بأنها تقوض السلام والاستقرار الإقليميين.
وأفاد تحقيق أجرته شركة «فور كورنر» أن إدارة الرئيس جو بايدن تخطط لبناء منشآت مخصصة لهذه الطائرات العملاقة في قاعدة «تندال» الجوية الملكية الأسترالية، جنوب مدينة داروين الساحلية؛ حيث يمضي آلاف من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) نحو 6 أشهر كل عام منذ عام 2012 بموجب اتفاق وقّعه عامذاك الرئيس الأميركي سابقاً باراك أوباما، ورئيسة الوزراء آنذاك جوليا جيلارد.
ووضعت الولايات المتحدة خططاً تفصيلية لما تسميه «منشأة عمليات السرب» لاستخدامها خلال موسم الجفاف في الإقليم، بمركز صيانة مجاور وعنابر «6 طائرات بي 52».
ونقلت شبكة «آي بي سي» الأميركية عن القوات الجوية أن القدرة على نشر هذه القاذفات من الولايات المتحدة في أستراليا «توجه رسالة قوية إلى الخصوم حول قدرتنا على إبراز قوة جوية مميتة».
وتعد هذه القاذفات جزءاً من تحديث أكبر بكثير للأصول الدفاعية عبر شمال أستراليا، بما في ذلك توسيع كبير لقاعدة «باين غاب» الاستخبارية، التي من شأنها أن تلعب دوراً حيوياً في أي نزاع مع الصين. ولطالما كانت طائرات «بي 52» العمود الفقري للقوات الجوية الأميركية لأكثر من 60 عاماً، مع القدرة على توجيه ضربات بعيدة المدى بالأسلحة النووية والتقليدية. وتفيد الوثائق الأميركية أن المرافق ستستخدم لـ«أسراب (بي 52) المنشورة».
وبموجب ما يسمى «التعاون الجوي المعزز»، جرى الاتفاق على أنه سيكون هناك «نشر دوري للطائرات الأميركية من كل الأنواع في أستراليا». وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن: «اليوم، نؤيد مبادرات وضع القوة الرئيسية التي ستوسع وصولنا ووجودنا في أستراليا».
ورداً على سؤال حول وضع القاذفات النووية الأميركية في أستراليا، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، إن التعاون الدفاعي والأمني بين الدول «يجب ألا يستهدف أي طرف ثالث أو يضر بمصالح أطراف ثالثة». وأضاف أن «السلوكيات الأميركية ذات الصلة زادت التوترات الإقليمية، وقوّضت بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وقد تؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة».
وكرر أن «الصين تحث الأطراف المعنية على التخلي عن الحرب الباردة التي عفا عليها الزمن وعقلية المحصل الصفري والتفكير الجيوسياسي الضيق الأفق، والقيام بشيء يفضي إلى السلام والاستقرار الإقليميين وتعزيز الثقة المتبادلة بين الدول».
وتحسباً لكل الاحتمالات، قدّم مخططو الحرب الأميركيون والمحللون تقديراتهم حول الوقت الذي قد تتطلع فيه بكين إلى الاستيلاء على تايوان.
ورأت الخبيرة لدى مركز الأمن الأميركي الجديد، بيكا واسر، أن وضع طائرات «بي» في شمال أستراليا هو تحذير للصين؛ حيث تتزايد المخاوف من أن بكين تستعد لشن هجوم على تايوان. وقالت إن «امتلاك قاذفات بعيدة المدى يمكنها مهاجمة البر الرئيسي للصين يمكن أن يكون أمراً مهماً للغاية في إرسال إشارة إلى الصين بأن أياً من أفعالها ضد تايوان يمكن أن يتوسع أيضاً».
في المقابل، يشعر البعض بالقلق من نشر «بي» في تندال كل عام، ما قد يؤدي إلى انضمام أستراليا إلى الولايات المتحدة في أي نزاع ضد الصين. وقال الباحث في معهد نوتيلوس، والناشط المناهض للأسلحة النووية ريتشارد تانتر، إن ذلك «توسع عظيم للالتزام الأسترالي بخطة حرب الولايات المتحدة مع الصين». وأضاف: «إنها علامة للصينيين على استعدادنا لأن نكون رأس الحربة».
وقالت أكاديمية الدفاع، أوريانا سكايلر ماسترو، من جامعة ستانفورد، إن «الإطار الزمني للهجوم على تايوان سيكون في 2025»، مضيفة أن «هذا يعتمد إلى حد كبير على الوقت الذي أعتقد أن القيادة الصينية، خاصة (الرئيس) شي جينبينغ، يمكن أن تكون واثقةً من أن جيشها يمكنه القيام بذلك». وأكدت أن هناك ثقة متزايدة داخل الجيش الصيني أنه يمكن أن يغزو تايوان بنجاح.
وجعلت هذه التوترات المتزايدة مع الصين شمال أستراليا مركزاً دفاعياً حاسماً للولايات المتحدة، التي التزمت إنفاق أكثر من مليار دولار لتحديث أصولها العسكرية عبر «توب أند».

اتصال بلينكن ـ وانغ
ظهرت التوترات أيضاً في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره الصيني وانغ يي، الذي انتقد قيود التصدير الأميركية على بلاده.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان بعد المكالمة، إن وانغ وبلينكن ناقشا الحاجة إلى «الحفاظ على حوار مفتوح وإدارة علاقتهما بمسؤولية»، مضيفاً أن بلينكن «أثار مخاوف بشأن الحرب الروسية ضد أوكرانيا والتهديدات التي تشكلها للأمن العالمي والاستقرار الاقتصادي، كما ناقشا انعدام الاستقرار في هايتي».
أما وانغ فقال، وفقاً لبيان منفصل أصدرته وزارة الخارجية الصينية، إنه «على الجانب الأميركي أن يوقف احتواءه وقمعه للصين وألا يخلق عقبات جديدة للعلاقات الثنائية». وأوضح أن الجانب الأميركي «قدّم ضوابط جديدة على الصادرات ضد الصين، وفرض قيوداً على الاستثمارات في الصين، وانتهك بشكل خطير مبادئ التجارة الحرة، وألحق أضراراً خطيرة بالحقوق والمصالح المشروعة للصين، التي يجب تصحيحها».
ولاحقاً، أوردت وكالة «شينخوا» الصينية أن وانغ قال لبلينكن إن الولايات المتحدة «يجب ألا تدع نفسها يغمرها التحيز الآيديولوجي عند التعامل مع الصين».
وكانت هذه المكالمة هي الأولى بين الرجلين منذ ترقية وانغ إلى المكتب السياسي للحزب الشيوعي المكوّن من 24 عضواً في وقت سابق من هذا الشهر، ما جعله الدبلوماسي الصيني الأعلى مرتبة. وجاءت هذه المكالمة أيضاً فيما يستعد الجانبان لعقد اجتماع محتمل بين الرئيسين على هامش اجتماعات مجموعة العشرين في بالي، بإندونيسيا الشهر المقبل.
وكانت تعليقات وانغ حول ضوابط التصدير إشارة واضحة إلى تحرك واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر لتقييد وصول الصين إلى تكنولوجيا صناعة الرقائق، فيما يمكن أن يشكل قضية خلافية إضافية على جدول أي اجتماع بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
TT

ترمب: الاتفاق مع إيران «انتصار كامل وشامل» للولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (ا,ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصرا كاملا وشاملا» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع وكالة الصحافة الفرنسية، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل. 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

ولم يوضح الرئيس الأميركي ما إذا كان سيعود إلى تهديداته بتدمير محطات الطاقة المدنية والجسور الإيرانية في حال انهيار الاتفاق.

وقال ترمب رداً على سؤال بشأن مصير اليورانيوم المخصب الإيراني «سيتم التعامل مع ذلك على أكمل وجه وإلا لما كنت لأوافق» على التسوية.

ويمثّل مصير اليورانيوم قضية رئيسية في حرب قال الرئيس الأميركي إنها تهدف إلى ضمان عدم طهران على السلاح النووي.

وقال ترمب بشأن ما إذا كان بكين ضالعة في دفع طهران نحو طاولة المفاوضات للتوصل إلى هدنة «هذا ما أسمعه».

ومن المقرر أن يسافر ترمب إلى بكين في مايو (أيار) للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ.

من جهة أخرى، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء الاضطرابات بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من موافقته على وقف إطلاق النار.
وكتب على منصته الاجتماعية «تروث سوشال»، «ستساعد الولايات المتحدة الأميركية في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز».وأضاف «ستكون هناك إجراءات إيجابية كثيرة! وستُجنى أموال طائلة. ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار».


بيل غيتس سيمثل أمام لجنة في الكونغرس في قضية إبستين

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
TT

بيل غيتس سيمثل أمام لجنة في الكونغرس في قضية إبستين

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

سيدلي الملياردير بيل غيتس بشهادته في العاشر من يونيو (حزيران) أمام لجنة في الكونغرس تُحقق في قضية المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين وشريكته غيلاين ماكسويل، حسبما أفاد مصدر مطّلع وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء.

ويرد اسم بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، ضمن أسماء شخصيات ذُكرت في وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية، وكشفت عن علاقات صداقة وثيقة وتعاملات مالية غير مشروعة وصور خاصة مع إبستين.

وأوضح المصدر أن غيتس سيخضع لـ«مقابلة مُسجّلة»، ما يُشير إلى أن شهادته ستُكون في القاعة المغلقة نفهسا التي عُقدت فيها جلسات استجواب الرئيس الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة عضو مجلس الشيوخ هيلاري كلينتون.

وقال متحدث باسم بيل غيتس في رسالة إلكترونية إن غيتس «يرحب بفرصة المثول أمام اللجنة». وأضاف أن غيتس «لم يشهد أو يُشارك في أي من سلوكيات إبستين غير القانونية، لكنه يتطلع إلى الإجابة على جميع أسئلة اللجنة لدعم عملها المهم».

أقرّ غيتس بارتكابه «خطأ فادحا» في علاقته بإبستين، وصرح لموظفي مؤسسته الخيرية في فبراير (شباط) بأنه أقام علاقات مع امرأتين روسيتين، لكنه نفى أي تورط له في جرائم المتمول المُدان. وفي مسودة بريد إلكتروني ضمن الوثائق التي نشرتها وزارة العدل، يقول إبستين أن غيتس كان على علاقة خارج إطار الزواج، وكتب أن علاقته بغيتس راوحت بين «مساعدة بيل في الحصول على مخدرات للتخفيف من عواقب ممارسة الجنس مع فتيات روسيات، وتسهيل لقاءاته غير المشروعة مع نساء متزوجات».

واعترف غيتس البالغ 70 عاما، في لقاء عام، بعلاقتين خارج إطار الزواج. وقال «أقمت علاقتين، إحداها مع لاعبة بريدج روسية التقيتها في فعاليات لعبة البريدج، والأخرى مع عالمة فيزياء نووية روسية تعرفت عليها من خلال أنشطة تجارية».

لكنه نفى أي تورط له مع ضحايا إبستين الذي توفي في زنزانته بسجن نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس بقاصرات.

وقال غيتس في اللقاء العام «لم أفعل شيئا غير قانوني، ولم أرَ شيئا غير قانوني». وأوضح قطب التكنولوجيا أن علاقته بإبستين بدأت عام 2011، بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بالذنب في قضية استدراج قاصر لممارسة الدعارة.

وأضاف أنه كان على علم بحظر سفر مفروض على إبستين لمدة 18 شهرا، لكنه لم يتحقق من خلفيته. وقال إن زوجته آنذاك ميليندا، عبرت عن مخاوفها بشأن إبستين عام 2013 لكنه استمر في علاقته به لعام آخر على الأقل.


غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران إذا لم تستجِب البلاد لإنذار نهائي بقبول مطالب الولايات المتحدة المتعلقة بالحرب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك في تصريح لصحافيين: «إن الأمين العام قلق للغاية إزاء التصريحات التي سمعناها أمس ومجدداً هذا الصباح، وهي تصريحات توحي بأن شعباً بكامله أو حضارة بكاملها قد تُحَمّل عواقب قرارات سياسية وعسكرية».

وتسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع انقضاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

وطالت غارات إسرائيلية جسراً للسكك الحديدية في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز، مما أدى إلى تعطيل محاور نقل رئيسية داخل البلاد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف ثمانية جسور في أنحاء إيران. ولم يُفصح الجيش عن أسماء الجسور، لكن وفقاً لرسم بياني مرفق بالإعلان، يبدو أنها تتركز في شمال غربي إيران.

وفي وقت مبكر من الثلاثاء، أصدر ترمب أحد أكثر تهديداته صراحةً خلال الحرب. وهدد بمحو الحضارة الإيرانية بأكملها إذا لم تستجِب طهران لمطالبه بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.