المنزل الإلكتروني... كل جهاز بمثابة «جاسوس»

تقنيات ذكية تؤلف ملفات شخصية قد تخرق الخصوصية

المنزل الإلكتروني... كل جهاز بمثابة «جاسوس»
TT

المنزل الإلكتروني... كل جهاز بمثابة «جاسوس»

المنزل الإلكتروني... كل جهاز بمثابة «جاسوس»

أضحى المنزل الإلكتروني «جنة» للأجهزة الإلكترونية التي تساعد في توفير أقصى الراحة لساكنيه... إلا إن كل جهاز من تلك الأجهزة تحول إلى ما يشبه «الجاسوس» وفقاً لخبراء التقنية. وتعدّ أجهزة «أمازون» المنزلية الذكية من الشائعة الاستخدام وسائل «مراقبة ورصد» لرغبات وطباع ساكني المنزل.
تقنيات وبيانات
ووفق خبراء؛ فإن من المؤكد أن أياً من شركات التقنية العملاقة لم تصل إلى أعماق الحياة المنزلية بهذا الشكل. فقد أظهر تقرير لشركة «كونسيومر إنتلجنس ريسرتش بارتنرز» أن ثلثي الأميركيين الذين يتبضّعون عبر موقع «أمازون» يملكون واحداً من أجهزتها الذكية على الأقلّ. وتُصنّع «أمازون» اليوم، أو استحوذت على إنتاج، أكثر من 20 نوعاً من الأجهزة والخدمات المنزلية التي تُستخدم في كلّ مكان من المرأب إلى الحمّام.
وتنتج جميع الأجهزة البيانات. ويقول جيفري إي. فولر، الخبير التقني في واشنطن، إنه وبعد سنوات من تقييم التقنية، اكتشف أنّ «أمازون» تجمع بيانات أكثر من أيّ عملاق تقنية آخر. ولكن الشركة تقول إنّ هذه المعلومات الشخصية تساعد في شحن ما يسمّى «الذكاء المحيط» داخلياً لإضفاء صفة الذكاء على منزلكم.
وفي المقابل، يوجد أيضاً كابوس المراقبة، خصوصاً أنّ كثيراً من منتجات «أمازون» تشارك في صناعة ملف شخصي مفصّل عنكم، مما يساعد الشركة في معرفتكم أكثر ممّا تعرفون أنفسكم. وتدّعي «أمازون» أنّها لا «تبيع» بياناتنا، ولكن لا توجد قوانين كافية في الولايات المتّحدة مثلاً لضبط كيفية استخدام هذه المعلومات. الأكيد أنّ البيانات التي تبدو عديمة الجدوى اليوم، قد تبدو مختلفة غداً بعد تحليلها من جديد أو سرقتها أو حتّى تسليمها لإحدى الحكومات.
من هنا؛ على كلّ واحدٍ منّا أن يقرّر ما إذا كان فعلاً مرتاحاً لفكرة مراقبته من قبل هذه الشركة.
ذكاء ورصد
وإليكم الجوانب التي قد تكشفها منتجات وخدمات الأجهزة الإلكترونية من «أمازون» والمخاوف من خرق الخصوصية الفردية.
* «إيكو (Echo)»: يعدّ «إيكو» واحداً من أكثر المساعدات الصوتية مبيعاً في التاريخ؛ إذ يستجيب بعد سماع نداء «أليكسا»، ثمّ يدعو المساعد الصوتي لتشغيل الموسيقى والإجابة عن الأسئلة والتبضّع والتحكّم في الأجهزة الأخرى.
- الرصد: يجمع تسجيلات صوتية بواسطة ميكروفون دائم النشاط، ويحتفظ بهويات صوتية تعريفية للتمييز بين المستخدمين، ويرصد السعال والنباح والشخير... وغيرها من الأصوات، ويسجّل سماع المستخدمين الموسيقى والأخبار، ونشاط أجهزة المنزل الذكي ودرجات الحرارة، ويرصد وجود النّاس، وذلك من خلال الموجات فوق الصوتية.
- المخاوف: هل يعدّ المرّات التي يشخر فيها المستخدم؟ نعم، إذا شغّلتم هذه الخاصية. يستطيع مساعد «أليكسا» معرفة أكثر بكثير ممّا قد تتصوّرون. تلخّص «أمازون» ضوابط التحكّم في الخصوصية في أجهزتها بزرّ لكتم صوت الميكروفون، ولكنّ عندما يحمّل المستخدم التاريخ الصوتي الخاص به على مساعد «أليكسا»، يجد أنّ «إيكو» سجّل كثيراً من المحادثات الحسّاسة بعد تشغيل الميكروفون عن غير قصد، وفقاً للخبير جيفري إي. فولر. وترد «أمازون» بالقول إنّ نظامها أصبح اليوم يتحقّق مرّتين ممّا إذا كان المستخدم قد قال كلمة إيقاظ أو استدعاء المكبّر، وإنّها تصنّف التسجيلات العرَضِية.
ولكنّ «أمازون» لم تعمد إلى إضافة إعدادات تمنعها من الاحتفاظ بأيّ تسجيلات صوتية إلا بعد سنوات من الانتقادات. في هذا الإطار، أشارت كريستي شميدت، المتحدّثة باسم الشركة، إلى أنّ «تزويد الزبائن بالشفافية والسيطرة على معلوماتهم لطالما كان على قدرٍ عالٍ من الأهميّة بالنسبة إلى (أمازون)، ونحن نؤمن أنّنا الأحرص على بيانات النّاس».
وتنفذ أجهزة «أمازون» المماثلة المهام نفسها تقريباً ولها نفس المخاطر.
> «إيكو شو (Echo Show)»: مساعد صوتي ذكي مزوّد بكاميرا وشاشة، يعتمد على «أليكسا» لإجراء اتصالات الفيديو ومشاهدة الوصفات ومشاركة المعلومات العائلية.
> «إيكو أوتو (Echo Auto)»: مساعد صوتي صغير يجلب «أليكسا» إلى السيّارة عبر هاتفكم الذكي لتأمين اتصال البيانات.
> «إيكو فريمز (Echo Frames)»: نظّارات مزوّدة بمكبرات صوتية مدمجة وميكروفون، تتلقّى الأوامر الصوتية في أيّ زمان ومكان.
أجراس وكاميرات
> جرس «رينغ (Ring)»: في عام 2018، استحوذت «أمازون» على أجراس «رينغ» المزوّدة بكاميرات داخلية صغيرة جداً تتيح للمستخدم تشغيل التدفّق الحيّ، والتسجيل، والتفاعل مع أي شخص أو كائن يقف على باب المنزل؛ حتّى ولو كان خارج منزله.
- الرصد: البثّ الحيّ والفيديوهات المسجّلة، وتسجيلات صوتية وصور لخارج المنزل، وإظهار الأشخاص القادمين والمغادرين، والحزم التي تصلكم، ووضعية الأجهزة المتّصلة مثل المصابيح.
- المخاوف: لستم الوحيدين الذين يريدون معرفة ما يجري من خلال جرس المنزل؛ فقد طلبت قوات الشرطة الأميركية عشرات آلاف المقاطع التي صوّرتها أجراس «رينغ»، وسلّمت «أمازون» المقاطع المطلوبة دون استئذان أصحاب الشأن 11 مرّة على الأقلّ هذا العام. وتقول «أمازون» إنّها احتفظت لنفسها بحقّ الاستجابة لطلبات الشرطة الطارئة عندما يتعلّق الأمر بمسائل حياة أو موت.
وكانت «رينغ» قد بدأت بيع كاميرات المراقبة هذا العام لملايين المنازل؛ الأمر الذي أشعل جدلاً حول الخصوصية وتصوير الجيران وتسجيل تحرّكاتهم دون إذن.
> كاميرا وضوء كاشف من «رينغ»: كاميرات إنترنت أمنية بعضها مجهّزٌ بأضواء كاشفة تنطلق عند استشعار الحركة.
- الرصد: البثّ الحيّ وتسجيلات الفيديو، ومقاطع صوتية وصور لداخل وخارج المنزل، ورادار لرصد وتحديد هوية أو ماهية النشاط، ووضعية الأجهزة المتصلة مثل المصابيح.
- المخاوف: لم تكتف فيديوهات «رينغ» بالبقاء داخل المنزل؛ لأنّ «أمازون» عمدت أخيراً إلى تحويل مقاطع من تسجيلات «رينغ» إلى برنامج تلفزيون واقع فكاهي يصوّر المراقبة على أنّها نوعٌ من المرح.
يذكر أنّ أجهزة «رينغ» تحتفظ ببعض ما تعرفه بواسطة كاميراتكم. ويقول الخبير جيفري إي. فولر إنه عندما حمّل بيانات «رينغ»، وجد أكثر من 25 ألف إدخال لكلّ مرّة لاحظت فيها الكاميرا حركة في الخارج، كما أنّها لم تحذف هذه التسجيلات دون إلغاء الحساب بالكامل.
* نظام «رينغ» الأمني: شبكة من أجهزة الإنذار والاستشعار التي تعمل بالتعاون مع كاميرات «رينغ» ويمكن وصلها بخدمة مراقبة لطلب مساعدة الشرطة أو خدمات الطوارئ الأخرى.
- الرصد: يرصد وجودكم في المنزل أو خارجه، وعندما تنطلق أجهزة استشعار الحركة والنوافذ والباب، وموقع وجودكم، ووضعية الأجهزة المتصلة مثل المصابيح.
- المخاوف: لضمان مزيد من الأمن، تجمع «رينغ» مزيداً من البيانات عن المنزل وسكّانه، إلا إنّها تقدّم لمستخدميها وسيلة واحدة لحماية خصوصيتهم في «رينغ ألارم برو (Ring Alarm Pro)» الذي يتيح لكم تخزين ومعالجة فيديوهات «رينغ» محلياً بدلاً من أنظمة «أمازون» البعيدة، ما يصعّب على الآخرين (وحتّى جهات إنفاذ القانون) الوصول إلى التسجيلات.
> كاميرا درون «رينغ أولويز هوم كام (Ring Always Home Cam drone)»: مروحية رباعية صغيرة مجهّزة بكاميرا تطير داخل المنزل لإطلاعكم على ما يحصل عندما لا تكونون هناك.
- الرصد: التصوير الحيّ والفيديوهات المسجّلة إلى جانب مسارات الطيران، وخريطة المنزل الداخلية لتحديد أنماط الطيران، والتنسيق مع نظام «رينغ» الأمني للاطلاع على وجود حركة في المنزل.
- المخاوف: تساعد طائرة الدرون هذه على إدخال نظام مراقبة «رينغ» إلى قلب المنزل وتغطية جميع زواياه. ولكن هل يمكن لهذا الجهاز أن يكون أيضاً ممراً تستغلّه «أمازون» لإراحة النّاس لفكرة دخول عاملي التوصيل والصيانة إلى المنزل؟
من جهتها، قالت «أمازون» إنّ هذا الأمر يساعدها في الحصول على مزيد من المعلومات حول كيفية عمل طائرة الدرون عند إقلاعها.
> نظام «فاير تي في (Fire TV)» أو «أومني تي في (Omni TV)»:
يتيح لكم جهازا التدفّق مشاهدة فيديوهات من «أمازون» وخدمات أخرى على أي تلفزيون. يحتوي نظام «أومني تي في» المخصص أيضاً على ميكروفونات للتواصل مع «أليكسا»، ويعرض المعلومات، وحتّى إنّه يعمل فور دخول أحدهم إلى الغرفة.
- الرصد: يرصد ما ومتى تشغّلون التدفّق على «برايم فيديو»، وعند فتح وإقفال تطبيقات تدفّق طرف ثالث، والتسجيلات الصوتية للاستفسارات الموجهة إلى «أليكسا». يسجّل نظام «أومني تي في» أيضاً معلومات عن البرامج التي تشاهدونها باستخدام هوائي.
- المخاوف: يمكن أن يكشف اهتماماتكم وأهواءكم السياسية والأمور التي تفرحكم وحتّى تحرجكم .
تقنيات متنوعة
> «كيندل» أو جهاز «فاير» اللوحي: يعدّ هذان الجهازان ردّ «أمازون» على «آيباد آبل» لقراءة الكتب واستخدام التطبيقات أو تشغيل التدفّق للترفيه.
> موجّه الإشارة «إيرو واي - فاي” Eero WiFi. “إيرو” (استحواذ آخر لـ«أمازون»)، هو نظام موجّه إشارة شبكي يساعد في تأمين تغطية لكلّ زاوية في المنزل. ويرصد معلومات عن الأجهزة المتصلة بشبكة المنزل.
> سوار «هالو (Halo band)»: سوار لمراقبة الصحّة مزوّد بميكروفون وتطبيق يبلغ المرتدي بكلّ خطبٍ يحصل معه.
* مصباح «هالو رايز (Halo Rise)» يوضع بجانب السرير لمساعدة النّاس على مراقبة دورات نومهم والاستيقاظ بلطف مع الضوء.
> مكنسة «رومبا (Roomba)» الكهربائية: مكنسة كهربائية تتجوّل أوتوماتيكياً حول المنزل للتنظيف. يذكر أنّ اتفاق استحواذ «أمازون» على هذا المنتج بقيمة 1.7 مليار دولار لا يزال معلّقاً.
> «موزّع الصابون الذكي (Smart Soap Dispenser)»: عبوة توزّع الصابون أوتوماتيكياً وفقاً لمؤقّت يعمل لمدّة 20 ثانية، وتستطيع توجيه مكبّر «إيكو» لتشغيل الموسيقى أو أيّ محتوى أثناء الاغتسال.
> «رفّ داش الذكي (Dash Smart Shelf)»: يُثبّت هذا الرفّ داخل أيّ مخزن ويراقب اقتراب نفاد أيّ منتج ليتمكّن موقع «أمازون» من طلبه تلقائياً.
* «جهاز ذكي لمراقبة نوعية الهواء (Smart Air Quality monitor)»: يقيس هذا النظام 5 عناصر أساسية في نوعية الهواء ويشغّل أيّ مروحة أو منقي هواء قريبين تلقائياً عند تدني نوعية الهواء.
> ميكروويف «بيزيكس»: جهاز ميكروويف يتّصل بالـ«واي فاي» ويتيح لكم تسخين طعامكم بواسطة «أليكسا» ووفقاً للإعدادات المناسبة.
* منظّم حرارة ذكي: يتيح هذا الجهاز للمستخدم إعداد برامج لتحسين استخدام الطاقة والتحكّم في جهاز التدفئة أو المكيّف الهوائي من بعد.
> روبوت «أسترو (Astro)»: روبوت منزلي يستخدم كاميرات وأجهزة استشعار أخرى للتحرّك في المنزل (ولكنّه لا يكنس). ويرصد البثّ الحيّ والفيديوهات المسجّلة داخل المنزل من خلال كاميرا صغيرة يستخدمها في جولات آلية وموجّهة.


مقالات ذات صلة

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

دراسة علمية تكشف عن أن الرموز التعبيرية النصية قد تُربك نماذج الذكاء الاصطناعي مسببة أخطاء صامتة تؤثر على دقة الفهم والقرارات الآلية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».