4 مليارات حادث سيبراني متوقع في أولمبياد باريس

فريق «استخبارات التهديدات» والذكاء الاصطناعي في طليعة أسلحة أول مركز أولمبي موحد للأمن الرقمي

ينتظر أن يشهد أولمبياد باريس عشرة أضعاف الحوادث السيبرانية التي استهدفت أولمبياد طوكيو (شاترستوك)
ينتظر أن يشهد أولمبياد باريس عشرة أضعاف الحوادث السيبرانية التي استهدفت أولمبياد طوكيو (شاترستوك)
TT

4 مليارات حادث سيبراني متوقع في أولمبياد باريس

ينتظر أن يشهد أولمبياد باريس عشرة أضعاف الحوادث السيبرانية التي استهدفت أولمبياد طوكيو (شاترستوك)
ينتظر أن يشهد أولمبياد باريس عشرة أضعاف الحوادث السيبرانية التي استهدفت أولمبياد طوكيو (شاترستوك)

في ذروة منافسات بطولة أوروبا لكرة القدم، منتصف الشهر الماضي، فوجئ ملايين البولنديين بعطل حرمهم من مشاهدة الشوط الأول من مباراة بلادهم أمام هولندا. بعدها بأسبوع، تكرر الأمر، وإن لوقت أقصر، خلال المواجهة مع النمسا.

اتضح أن الواقعتين اللتين استهدفتا شبكة التلفزيون الوطنية «تي في بي»، عبارة عن هجمتين سيبرانيتين من نوع يعرف بـ«الهجوم الموزع لحجب الخدمة» DDoS، وهو استهداف يغرق المواقع والخوادم بزيارات مصطنعة لتعطيل الوصول إلى خدماتها.

عشية دورة الألعاب الأولمبية في باريس، يتوقع المسؤولون عن تأمين هذا الحدث الرياضي العالمي سيبرانياً، أكثر من 4 مليارات حادث، استعدوا لمواجهتها بأول مركز موحد للأمن السيبراني في تاريخ الأولمبياد وبفرق «استخبارات» ونماذج الذكاء الاصطناعي.

وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط»، يوضح إريك غريفيير، مدير الأعمال والتكنولوجيا في «سيسكو فرنسا» التي تتولى إدارة مركز الأمن السيبراني الموحد للأولمبياد، أن دورة ألعاب طوكيو عام 2021 شهدت حوالي 450 مليون حادث سيبراني. لكن «حجم الحوادث السيبرانية المتوقعة للألعاب الأولمبية الحالية أعلى بعشر مرات على الأقل، مما يستلزم نموذجًا أكثر كفاءة».

«قمرة قيادة» للكشف والاستجابة

حتى أولمبياد طوكيو، كان كل شريك تقني مسؤولاً عن تدابير الأمن السيبراني الخاصة به. إلا أن هذا العام يمثل المرة الأولى التي يشرف فيها شريك واحد للأمن السيبراني على الحدث بأكمله.

ويشير غريفيير إلى أن «وجود مركز تشغيلي واحد للأمن السيبراني يسمح بتنسيق أفضل واستجابة أكثر كفاءة للحوادث»، لافتاً إلى أن هذا القرار يعتمد على نماذج ناجحة في قطاعات أخرى، بما في ذلك القطاع المصرفي ودوري كرة القدم الأميركي حيث تتولى شركته أيضاً مسؤولية الأمن السيبراني.

مدير الأعمال والتكنولوجيا في «سيسكو فرنسا» إريك غريفيير متحدثاً إلى «الشرق الأوسط» (سيسكو)

يعد نظام الكشف والاستجابة الموسع XDRعنصراً محورياً في استراتيجية الشركة الأمنية. وينوه غريفيير إلى أن ذلك النظام يعمل بمثابة «قمرة قيادة شاملة» ويجمع البيانات من مختلف المصادر. كما يسهل التحقيقات من خلال ربط الأحداث، ويقوم بأتمتة الاستجابات للتهديدات المكتشفة. ويضمن هذا «رؤية شاملة لمشهد الأمن السيبراني ويتيح إدارة التهديدات بشكل استباقي»، حسب قوله. وتغطي مجموعة الأمن السيبراني الشاملة تلك جميع جوانب البنية التحتية الرقمية للألعاب الأولمبية، من أمان الشبكة والسحابة والتطبيقات إلى برامج حماية المستخدم النهائي.

ما دور الذكاء الاصطناعي؟

في مجال الأمن السيبراني، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في إدارة كميات هائلة من البيانات وتحديد التهديدات المحتملة. يقول غريفيير لـ«الشرق الأوسط» إنه «مع توقّع وقوع 4 مليارات حادث، فإن إزالة الضوضاء أمر بالغ الأهمية». ويضيف أن كل حل يستخدمه مركز الأمن السيبراني للأولمبياد يشتمل على شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي لأتمتة معالجة هذه الحوادث، مما يسمح للمحللين بالتركيز على التهديدات الحقيقية.

ومن أمثلة ذلك بيئة تحليلات الشبكة الآمنة التي تجمع وتحلل حركة المرور على الشبكة لتحديد الأنماط غير المتوقعة. ويشير غريفيير إلى أنه من خلال بناء نماذج للسلوك النموذجي، «يمكن اكتشاف الانحرافات التي قد تشير إلى هجوم محتمل». ويعتبر أنه بينما يمكن أن تولد نتائج إيجابية كاذبة، فإنها توفر طبقة أساسية من الأمان من خلال الإشارة إلى أي أنماط غريبة لمزيد من التحقيق.

يتعمق أليكسي لوكاسكي، المدير الإداري ومستشار أعمال الأمن السيبراني في شركة «بوزيتيف تكنولوجيز»، في الدور المعقد الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني. ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المهاجمين صقلوا مهاراتهم ويمكنهم من خلال الذكاء الاصطناعي أن يكونوا أكثر فعالية.

يُستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لإدارة كميات البيانات الهائلة وتحديد التهديدات المحتملة في مراقبة الأمن السيبراني (شاترستوك)

ويشير إلى انتشار مقطع فيديو مزيف يُزعم أنه من وكالة المخابرات المركزية الأميركية على الإنترنت قبل بدء الألعاب الأولمبية يحذر الأميركيين من استخدام مترو باريس بسبب خطر وقوع هجوم إرهابي. كما ظهر فيلم وثائقي مزيف منسوب إلى «نتفليكس» يظهر فيه الممثل الأميركي توم كروز يدين قيادة اللجنة الأولمبية الدولية.

ويعتبر لوكاسكي أن المعلومات المضللة هي التغيير الرئيسي في استغلال الذكاء الاصطناعي لأغراض ضارة خلال هذه الألعاب الأولمبية. ويحذر من أن ملايين الناس سيسافرون إلى باريس من دون معرفة المدينة أو المناطق المحيطة بها جيداً. وقد يواجهون محاولات التصيد الاحتيالي بجميع أشكاله، كالتطبيقات المزيفة، والمواقع المزيفة لبيع التذاكر، وحجز الفنادق، والمواصلات، إضافة إلى البث المزيف ونتائج الأحداث الرياضية المزيفة. هذه تهديدات تقليدية وستركز على أكبر حدث رياضي هذا العام لتجبر المستخدمين على التخلي عن بياناتهم الشخصية وأموالهم وخصوصيتهم.

«فريق استخبارات» التهديدات السيبرانية

عند السؤال عن أنواع التهديدات السيبرانية التي قد تواجهها الألعاب الأولمبية، يجيب غريفيير بأن المخاطر الأساسية قد تتمثل في انقطاع المسابقات والبث، ما يؤثر بشكل مباشر على نجاح الحدث وإيراداته. ويتابع أن التهديدات الأخرى قد تتراوح من سرقة البيانات ونشر برامج الفدية إلى التخريب. ويوضح أن «فريق استخبارات التهديدات (سيسكو تالوس) يراقب باستمرار الأنشطة التي قد تشير إلى تهديدات محتملة».

تلعب وحدة استخبارات التهديدات هذه دوراً محورياً في حماية الألعاب الأولمبية. وقد تم تكليف هذا الفريق بمراقبة التهديدات الإلكترونية العالمية وتوفير المعلومات الاستخباراتية في الوقت المناسب لاستباق الهجمات المحتملة.

ويلفت غريفيير إلى أن شركته تراقب منذ أوائل عام 2022، «كل خطأ يمكن أن يحدث»، ومن خلال دراسة كيفية عمل مجرمي الإنترنت «يمكن توقع تحركاتهم بشكل أفضل وتنفيذ تدابير مضادة فعالة، لضمان بقاء الفريق متقدماً بخطوة على التهديدات المحتملة، وتحديد أي نشاط مشبوه ومعالجته بسرعة».

أبعاد سياسية

ويحذر باولو باسيري، أخصائي الاستخبارات الإلكترونية في شركة «نيت سكوب»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من دور مجرمي الإنترنت خلال فترات الاهتمام الإعلامي العالمي بالأحداث الرياضية الدولية، ويؤكد على أهمية وجود أنظمة أمنية واسعة النطاق وشاملة.

انقطاع المسابقات والبث مخاطر أساسية تهدد الألعاب الأولمبية على الصعيد السيبراني (شاترستوك)

ويقول إن الأحداث الرياضية تشكل فرصة لمجرمي الإنترنت لتطبيق تقنياتهم على أكبر عدد ممكن من الناس وتعطيل المنظمات من أجل المطالبة بفدية أو إيصال رسالة. وبالتالي فإن قضية الأمن السيبراني تشكل مصدر قلق رئيسياً.

ويشير باسيري إلى برنامج Olympic Destroyer الضار الذي اتهمت الولايات المتحدة الاستخبارات الروسية بتطويره وكان مسؤولاً عن تعطيل أنظمة تكنولوجيا المعلومات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018 في كوريا الجنوبية. ويعتبر أن «خطر حدوث اضطرابات مماثلة أصبح اليوم أكثر أهمية بالنظر إلى الوضع الجيوسياسي في أجزاء مختلفة من العالم».

دور الاستجابة للحوادث

في حالة وقوع حادث إلكتروني، يُعد وجود خطة قوية للاستجابة للحوادث أمرًا بالغ الأهمية. وقد نفذت «سيسكو» إطار عمل شامل للاستجابة للحوادث للتعامل مع التهديدات المحتملة. ويشرح غريفيير أن خطة الاستجابة للحوادث تتضمن طبقات متعددة من الدفاع، من الاكتشاف الأولي إلى العلاج، وأن فريقه يجري تدريبات ومحاكاة منتظمة لضمان استعداده للاستجابة لأي موقف.

تم تصميم هذه التدريبات لاختبار جاهزية فريق الأمن السيبراني والتأكد من اتباع جميع البروتوكولات بشكل صحيح بما في ذلك خروقات البيانات وهجمات برامج الفدية واختراقات الشبكة، لتقييم قدرات الاستجابة. ويساعد هذا في تحديد أي ثغرات في الدفاعات وتحسين استراتيجيات الاستجابة، بحسب وصفه.

لكن غريفيير يوضح أن التعاون الفعال بين اللجنة الأولمبية الدولية ومختلف شركاء التكنولوجيا «هو مفتاح نجاحنا» في مهمة التأمين، مشيراً إلى أنه «من خلال مشاركة المعلومات والعمل معًا، يمكننا حماية الحدث بشكل أفضل من التهديدات السيبرانية. إنه جهد جماعي، ويلعب الجميع دوراً حاسماً في ضمان أمن الألعاب الأولمبية».

مع إشعال الشعلة الأولمبية لروح المنافسة، سترسم الدروس المستفادة والابتكارات التي تم تطويرها للألعاب الأولمبية 2024، شكل ممارسات الأمن السيبراني للأحداث المستقبلية بهذا الحجم.


مقالات ذات صلة

8 دول ستُقاطع حفل افتتاح الألعاب الشتوية البارالمبية احتجاجاً على روسيا

رياضة عالمية يلتقط أشخاص صوراً أمام حلقات الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية الخاصة بدورة ميلانو-كورتينا 2026 (أ.ب)

8 دول ستُقاطع حفل افتتاح الألعاب الشتوية البارالمبية احتجاجاً على روسيا

ستقاطع 8 دول حفل افتتاح دورة الألعاب الشتوية البارالمبية في ميلانو - كورتينا احتجاجاً على السماح للرياضيين الروس بالمشاركة تحت علم بلادهم للمرة الأولى منذ 2014

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية مدينة روبولدينغ (إكس).

مدينة روبولدينغ الألمانية تعتزم الترشح لاستضافة بطولة العالم للبياتلون

يعتزم الاتحاد الألماني للتزلج التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم للبياثلون في مدينة روبولدينغ للمرة الخامسة، على ألا يكون ذلك قبل عام 2032.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية منتخب تركيا للرماية (رويترز)

تركيا تجنس رياضيين لتعويض خيبة أولمبياد 2024

101 رياضي مقابل صفر ميدالية ذهبية: خيّبت تركيا الآمال باحتلالها المرتبة 64 في باريس 2024، وهو أسوأ مركز لها على الإطلاق في تاريخ الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية (رويترز)

الرياضيون الألمان يقاطعون موكب حفل افتتاح الألعاب البارالمبية

 قالت اللجنة البارالمبية الألمانية اليوم الأربعاء إن الرياضيين الألمان لن يشاركوا في استعراض الفرق في حفل افتتاح دورة الألعاب البارالمبية في ميلانو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية المنتخب الأميركي للهوكي خلال استقبال ترمب (أ.ف.ب)

لاعبو الهوكي يتأسفون لردود فعلهم على تصريحات ترمب بحق السيدات

اعتذر كثير من لاعبي فريق الهوكي الأولمبي الأميركي للرجال عن ردود فعلهم، بعد تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «سيضطر» أيضاً لدعوة فريق السيدات إلى البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
TT

سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي

تقدم سماعات الأذن الجديدة «سوني دبليو إف-1000 إكس إم 6» Sony WF-1000X M6 قفزة نوعية لإلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم، بصحبة التصميم الأنيق والجودة الصوتية الاستثنائية والوزن الخفيف وعمر البطارية الممتد. ولتحقيق ذلك، تستخدم السماعات معالجاً مدمجاً جديداً، وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتناغم من 8 ميكروفونات مدمجة.

وهذا الإصدار ليس مجرد تحديث في السلسلة، بل إعادة تعريف لما يمكن للسماعات اللاسلكية الصغيرة أن تقدمه. واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم السماعات أنيق ويُسهّل حملها أثناء التنقل

تصميم أنيق وارتقاء بمستوى الراحة

شهد تصميم السماعات تحسينات ملموسة تهدف إلى توفير راحة قصوى في أثناء الاستخدام الطويل:

- تم استخدام تصميم أكثر انسيابية وأصغر حجماً بنسبة ملحوظة مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يسمح للسماعات بالاستقرار داخل الأذن بشكل طبيعي وآمن. هذا التصميم المريح يخفض من الضغط على قناة الأذن؛ ما يتيح للمستخدم الاستمتاع بموسيقاه المفضلة لساعات دون الشعور بأي تعب. و التصميم أصغر بـ11 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، وهو يحاكي شكل الأذن بطريقة أفضل، وتسمح بالحصول على راحة أعلى.

- تدعم السماعات تمرير بعض الهواء لتهوية مجرى الأذن، والحفاظ على صحة المستخدم، مع إمكانية استخدام تطبيق السماعات للتأكد من أنها محكمة في أذنه.

- تصميم حافظة الشحن أكثر إحكاماً وأقل سُمكاً مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يجعل وضعها في الجيب أمراً غاية في السهولة. والحافظة مصنوعة من مواد ذات ملمس فاخر وغير لامع؛ ما يجعلها مقاومة لآثار البصمات.

- تدعم الحافظة الشحن السلكي أو اللاسلكي السريع، وتستخدم آلية فتح وإغلاق الحافظة المغناطيس؛ ما يقدم شعوراً بالمتانة والجودة العالية.

- السماعات مقاومة للمياه والتعرق وفقاً لمعيار IPX4؛ ما يعني أنه يمكن ارتداؤها خلال ممارسة التمارين الرياضية أو السير تحت المطر الخفيف.

تقنية إلغاء الضجيج النشط

تُعد هذه السماعات الأفضل من حيث قدرتها على إلغاء الضجيج، وذلك بفضل استخدام معالج «في 3» V3 الجديد و8 ميكروفونات مدمجة (4 في كل سماعة) مقارنة بـ6 ميكروفونات في الإصدار السابق. ونذكر أبرز المزايا الصوتية للسماعات:

- تعزل السماعات الأصوات المحيطة بالمستخدم بدقة مذهلة، سواء كانت ضوضاء المحركات في الطائرة، أو صخب المقاهي المزدحمة، أو صوت السيارات في الطريق، لتوفر للمستخدم تجربة عزل ذكية تتكيف مع بيئته.

- تتعرف السماعات على اسم المستخدم من خلال تطبيقها، وتستطيع إيقاف عزل الضجيج لدى مناداة أحدهم للمستخدم باسمه.

- تتفوق السماعات بتقديم تجربة صوتية غنية وتجسيمية بفضل المحركات الصوتية المحسنة التي تدعم تقنية الصوتيات فائقة الدقة «Hi-Res Audio».

- يتميز الصوت بوضوح فائق في الترددات العالية وبعُمق يستحق التقدير في طبقات الصوتيات الجهورية Bass دون أن يطغى على الترددات المتوسطة. وسيشعر المستخدم كأنه يجلس في استوديو تسجيل، حيث تبرز التفاصيل الدقيقة التي قد تفوته في السماعات الأخرى؛ ما يجعل الاستماع للموسيقى تجربة حية ومتجددة في كل مرة.

- وبالنسبة لجودة المكالمات الهاتفية، تقدم السماعات قدرات متقدمة على إلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم لدى التحدث، حيث تم اختبارها في طريق مزدحم بالسيارات مع وجود تيار هوائي واضح، ليؤكد الطرف الآخر عدم سماع أي صوت للسيارات خلال المكالمة. وتتم هذه العملية بفضل المعالج المتقدم و8 ميكروفونات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك قدرة الميكروفونات على التقاط صوت المستخدم، ورفع وضوحه خلال المكالمات. هذا الأمر يجعلها مثالية لإجراء المكالمات الهاتفية والاجتماعات عبر الإنترنت. الجدير بالذكر هو أن السماعات تستخدم 3 ميكروفونات للتعرف على كلام المستخدم من تذبذبات عظام الفك والوجه لدى التحدث، وذلك بهدف تقديم جودة مكالمات مبهرة.

حجم صغير بقدرات متقدمة

مزايا ذكية واتصال سلس

ولا تقتصر قوة السماعات على الصوتيات فقط، بل تمتد لتشمل مزايا ذكية عديدة:

- تتصل ميزة «الاتصال المتعدد» بجهازين في آن واحد، بحيث تنقل الموسيقى من جهاز وتسمح باستقبال المكالمات الهاتفية لدى ورودها إلى هاتف المستخدم.

- ستوقف ميزة «التوقف لدى التحدث» الموسيقى تلقائياً لدى تحدث المستخدم مع الآخرين من حوله، وذلك حتى يسمعهم بشكل واضح.

- تم استخدام هوائيات مطورة للحفاظ على اتصال «بلوتوث» سلس مع الأجهزة المتعددة طوال الوقت.

- توفر السماعات تجربة استماع ذات زمن كُمُون Latency منخفض للغاية بفضل دعم تقنية «بلوتوث 5.3» وأحدث بروتوكولات الاتصال، وهو أمر بالغ الأهمية لمن يحضر البث المباشر عبر الإنترنت أو محبي مشاهدة عروض الفيديو أو عشاق الألعاب الإلكترونية.

- التزامن بين الصوت والصورة دقيق للغاية؛ ما يعزز من واقعية التجربة، ويجعل المستخدم في قلب الحدث، سواء كان يخوض معركة في لعبة قتالية، أو يشاهد فيلم حركة بالمؤثرات الصوتية والبصرية الكثيفة.

- ويمكن التفاعل مع كل سماعة بالنقر عليها مرة أو أكثر، وذلك لتفعيل مزايا متعددة يمكن تخصيصها من خلال تطبيق السماعات، مثل إيقاف وتشغيل الموسيقى، والتنقل بين الملفات الموسيقية، وتعديل درجة الصوت، والرد على المكالمات أو رفضها، وغيرها.

- ويمكن المباشرة بتفعيل اقتران السماعات بأي جهاز من خلال الضغط المطول على زر خاص في الجهة الخلفية لحافظة السماعات.

خصائص التطبيق وعمر البطارية

• تخصيص تجربة الاستماع عبر التطبيق. يقدم تطبيق «سوني هيدفونز كونيكت» Sony Sound Connect العديد من المزايا للسيطرة بشكل كامل على تخصيص إعدادات الصوتيات Equalizer حسب رغبة المستخدم. ومن خلال ميزة «التحكم الصوتي التكيفي»، تقوم السماعات بتغيير إعدادات العزل تلقائياً بناءً على نشاط المستخدم وموقعه. كما يمكن ضبط مستويات الصوتيات الجهورية أو الترددات العالية بدقة؛ ما يضمن حصول كل مستخدم على البصمة الصوتية التي يفضلها.

• عمر بطارية طويل وشحن سريع. وتُعد البطارية إحدى أقوى نقاط تميز هذه السماعات، حيث توفر ما يصل إلى 8 ساعات من الاستخدام المتواصل مع تفعيل خاصية إلغاء الضجيج، وترتفع لتصل إلى 24 ساعة باستخدام بطارية حافظة الشحن. ويمكن شحن السماعات مدة 5 دقائق فقط للحصول على نحو ساعة كاملة من الاستماع بفضل دعم ميزة الشحن السريع.

السماعات متوفرة بلوني البلاتين أو الأسود، ويبلغ وزنها 6.2 غرام لكل سماعة، ويبلغ سعرها 299 يورو (نحو 1325 ريالاً سعودياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.