ملحقات متقدمة للاعبين

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بالشحنة الواحدة... ولوحة مفاتيح مصغرة وميكروفون بجودة عالية

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
TT

ملحقات متقدمة للاعبين

سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة
سماعات لاسلكية تعمل لـ300 ساعة بشحنة واحدة

يبحث اللاعبون عن أفضل الملحقات لتطوير تجربة لعبهم والحصول على الأفضلية في الألعاب التنافسية. ونقدم لكم في هذا الموضوع مجموعة من الملحقات التي اختبرتها «الشرق الأوسط»، تشمل سماعات لاسلكية بعمر طويل ولوحة مفاتيح مصغرة وميكروفون بمزايا عالية الجودة.
سماعات لاسلكية «معمّرة»
الملحق الأول هو سماعات «هايبر إكس كلاود آلفا وايرليس» HyperX Cloud Alpha Wireless اللاسلكية التي تعمل لغاية 300 ساعة بشحنة واحدة (تقدم معظم السماعات اللاسلكية مدة استخدام تصل إلى 100 ساعة)، ليحصل اللاعبون على جلسات لعب ممتدة دون انقطاع.
وتدعم هذه السماعات تقنية «دي تي إس هيدفون: إكس سبايشال أوديو» DTS Headphone:X Spatial Audio المتقدمة لتجسيم الصوتيات بجودة عالية، إلى جانب تقديم أدوات للتحكم بالصوتيات من على السماعات نفسها تسمح بتعديل درجة الصوت وتفعيل أو إيقاف عمل الميكروفون.
السماعات مريحة للاستخدام بفضل توظيف مواد مصنّعة لا تضغط على الأذنين وتسمح بمرور الهواء داخلها وخارجها. وتقدم السماعات تقنيات متقدمة لتشغيل الصوتيات بجودة عالية تفصل الصوتيات الرفيعة عن تلك الجهورية Bass لمزيد من الانغماس. ويمكن القول بأن جودة الصوتيات مبهرة لدى اللعب بالألعاب الإلكترونية والاستماع إلى الموسيقى ومشاهدة عروض الفيديو، وحتى الدردشة الصوتية مع الآخرين. وهيكل السماعات مصنوع من الألمنيوم المقوى لحماية مفاصلها من التلف بعد الاستخدام لفترات طويلة أو من السقوط على الأرض.

ميكروفون احترافي بمزايا متقدمة

تعمل السماعات بتردد 2.4 غيغاهرتز عالي الجودة لدى نقل البيانات بهدف تقديم تجربة صوتية نقية، وذلك من خلال مستقبل «يو إس بي» خاص يتصل بالكومبيوتر. كما تقدم السماعات ميكروفوناً يمكن فصله أو تركيبه عند الحاجة يقدم إضاءة لدى بدء تسجيل للصوتيات ليعرف المستخدم أنه يعمل. كما سيسمع المستخدم صوتاً يخبره بشحنة السماعات لدى انخفاضها بنسبة 10 في المائة عن النسبة السابقة.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للسماعات، فهي تدعم تشغيل الصوتيات بترددات تتراوح بين 15 هرتز و21 كيلوهرتز، وتقدم وحدات صوتية مدمجة بقطر 50 مليمتراً. وتتصل السماعات بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي» وتشغل الصوتيات بدقة 24 بت، ويمكن شحنها بالكامل في 4 ساعات ونصف الساعة، وتستطيع الاتصال بالأجهزة المختلفة لاسلكياً لمسافات تصل إلى 20 متراً، ويبلغ وزنها 315 غراماً (335 غراماً لدى وصل الميكروفون بها).
ويسمح برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي معرفة درجة شحن البطارية وتعديل الترددات Equalizer وفقاً للرغبة وتخصيص العديد من الخيارات للحصول على أفضل تجربة لكل مستخدم. ويمكن استخدام السماعات مع الكومبيوتر الشخصي وجهاز «بلايستيشن 5» بكل سهولة، ويبلغ سعرها 873 ريالاً سعودياً (نحو 233 دولاراً أميركياً)، وهي متوافرة في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.
لوحة مفاتيح مصغّرة
الملحق الثاني هو لوحة المفاتيح «هايبر إكس ألوي أوريجنز 65» HyperX Alloy Origins 65 الميكانيكية التي تُعتبر واحدة من أفضل لوحات المفاتيح بحجم مصغر، حيث إن حجمها يلبي احتياجات اللاعبين بصحبة أداء مرتفع. ويعدّ حجم هذه اللوحة نحو 65 في المائة مقارنة بلوحات المفاتيح الكاملة؛ ذلك أنها تستغني عن أزرار الأرقام الجانبية والوظائف العلوية. وتقدم اللوحة مسافات كافية بين الأزرار تجعلها مريحة وتمنع الضغط على زر خاطئ من دون قصد.
وتستخدم اللوحة أزراراً ميكانيكية من الفئة الزرقاء سطحها مصنوع من الألمنيوم الذي يزيدها صلابة وقوة في الاستخدام. ونظراً لاستخدام هذا المعدن، فإن وزن اللوحة ليس منخفضاً؛ الأمر الذي يمنحها مزيداً من الثبات على المكتب، وبالتالي عدم انزلاقها خلال جلسات اللعب التنافسية المتطلبة.
وبالحديث عن الفئة الزرقاء للأزرار، فهي من تطوير الشركة وتتطلب وزناً خفيفاً لدى الضغط لتفعيل الزر؛ الأمر الذي يجعل الضغط عليها أمراً سلساً وسريعاً، والذي يترجم على شكل محاكاة سريعة لأوامر اللاعبين. أما الأزرار فمقاومة لانزلاق الأصابع عنها، وتقدم اللوحة إضاءة RGF أسفل كل زر يمكن التنقل بين شدة إضاءتها بين 5 درجات مختلفة، مع تقديم 3 خيارات لحفظ سلاسل الضغطات، وتفعيلها بضغطة زر واحدة للحصول على الأفضلية في الألعاب الإلكترونية.
ويمكن الضغط على زر الوظيفة Fn لتفعيل الأزرار الإضافية، مثل الضغط على زر علامة الاستفهام بشكل عادي لتظهر العلامة على الشاشة، أو الضغط على زر الوظيفة Fn والضغط على زر علامة الاستفهام ليتم تفعيل زر زيادة درجة الصوت، وغيرها من الأزرار الأخرى البالغ عددها 28 زراً إضافياً داخل الأزرار العادية، والتي تشمل التحكم بتطبيقات تشغيل الموسيقى والفيديو وتعديل شدة إضاءة الأزرار وكتم الصوت، وغيرها. كما يمكن استخدام برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي لتعريف سلاسل الأزرار وحفظها في الخيارات المتاحة، إلى جانب قدرته على اختيار نمط الإضاءة للأزرار. ويمكن استخدام لوحة المفاتيح هذه مع الكومبيوتر الشخصي وأجهزة «بلايستيشن 4 و5» و«إكس بوكس سيريز إس وإكس» و«إكس بوكس وان» بكل سهولة. وتتصل اللوحة بالأجهزة سلكياً من خلال منفذ «يو إس بي».
ويبلغ سعر اللوحة 362 ريالاً سعودياً (نحو 96 دولاراً أميركياً)، وهي متوافرة في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.
ميكروفون احترافي
ونذكر ميكروفون «هايبر إكس دووكاست» HyperX Duocast الذي يتميز بجودة صوت عالية ونقية، والذي يتصل سلكيا بالكومبيوتر من خلال منفذ «يو إس بي» لتسهيل استخدامه. ويستهدف هذا الميكروفون اللاعبين ومن يبثون عبر الإنترنت وصُنّاع المحتوى الذين يبحثون عن جودة صوت احترافية.
ويدعم الميكروفون خفض الضجيج من حول المستخدم ويقدم إضاءة RGB جميلة، إلى جانب توفير منفذ قياسي للسماعات الرأسية بقطر 3.5 مليمتر، ومفتاح لتعديل درجة تشبع الصوتيات وإيقاف عمل الميكروفون في حال اضطر المستخدم للتحدث مع أحد من حوله وعدم رغبته سماع الجمهور لتلك المحادثة (مثل ورود مكالمة هاتفية أو قدوم أحد إلى الغرفة). ويمكن تفعيل ميزة إيقاف عمل الميكروفون باللمس موجودة في الجزء العلوي منه. كما يقدم الميكروفون حاملاً له يمتص الذبذبات المختلفة التي تؤثر سلباً على جودة الصوتيات، إلى جانب تقديم حامل يوضع على سطح المكتب وذراعاً خاصة لحمله وتحريكه، ويمكن تمرير الأسلاك اللازمة لعمل الميكروفون من خلال الحامل المكتبي.
ويمكن استخدام برنامج Ngenuity على الكومبيوتر الشخصي لتغيير الإعدادات الصوتية للميكروفون والتحكم بدرجات الإضاءة المدمجة فيه، وتفعيل العديد من المؤثرات الصوتية وإيقاف عمله وتشغيله واختيار استشعار الصوتيات من جميع الاتجاهات (مثل في حال الجلوس مع مجموعة من المستخدمين) أو فقط من المستخدم. كما يمكن استخدام زر خاص موجود خلف الميكروفون لتتنقل بين قدرات استشعار الصوتيات المذكورة، وبكل سهولة. هذا، ويمكن استخدام غشاء الوقاية من الأصوات الرفيعة والحصول على جودة صوتية مرتفعة. وستضيئ حلقة خاصة في منتصف الميكروفون لدى تفعيل عمله ليعرف المستخدم أنه يسجل الصوتيات.
وبالنسبة للمواصفات التقنية، فيستطيع الميكروفون تسجيل الصوتيات بدقة 24 بت وبمعدل 96 كيلوهرتز للحصول على صوتيات غنية وفي غاية الوضوح، مع إزالة عن الضجيج المحيط بالمستخدم، مثل صوت المراوح ومكيف الهواء (وخصوصا في نمط استشعار الصوتيات من اتجاه واحد).
ويمكن استخدام الميكروفون مع الكومبيوتر الشخصي بنظامي التشغيل «ويندوز» و«ماك» وجهازي «بلايستيشن 4 و5» بكل سهولة، ويبلغ سعره 419 ريالاً سعودياً (نحو 112 دولاراً أميركياً)، وهو متوافر في المنطقة العربية من متاجر ملحقات الكومبيوتر والمتاجر الإلكترونية المختلفة.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.