أوللا جيردس: لوحاتي مصدر لطاقة إيجابية أشعر بها قبل أن أنقلها للآخرين

ترى في اللون الأحمر أكثر الألوان بهجة وشاعرية

الفنانة الألمانية أولا جيردس
الفنانة الألمانية أولا جيردس
TT

أوللا جيردس: لوحاتي مصدر لطاقة إيجابية أشعر بها قبل أن أنقلها للآخرين

الفنانة الألمانية أولا جيردس
الفنانة الألمانية أولا جيردس

درست الفنانة الألمانية أوللا جيردس الأنثروبولوجيا في جامعة برلين الحرة عام 1995، وفن النحت عام 2001. ولديها العديد من المقتنيات في ألمانيا وفرنسا وموناكو وإنجلترا، حيث تتنقل منذ أكثر من عشرة أعوام بينها وبين مصر، أما في القاهرة فقد أقامت معرضين، الأول بعنوان «زهور القمر» في أبريل (نيسان) 2017 بقاعة «بي غاليري»، وهذا هو معرضها الثاني «حدائق سرية» المقام حالياً في قاعة كريم فرانسيس، ويستمر حتى 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. «أوللا»، مهتمة بالفنون البصرية، ومتخصصة في الفوتوغرافيا، تسعى من خلال لوحاتها لإبراز أعماق الواقع الذي تتابعه، بالتركيز على التكوينات التي تحدث بالصدفة، وتفاصيل الأشياء الدقيقة التي تراها بطريقة عفوية، تلتقطها وتحولها إلى أشياء جديرة بالاهتمام... هذا حوار معها على هامش معرضها.


جانب من المعرض

> ما الفكرة التي تعملين على إبرازها في لوحات معرضك الحالي؟
- أحاول أن أستكشف الأشكال المتكررة والمعتادة الموجودة في الطبيعة بشكل عادي، فالعالم في وعيي ليس صارماً ولا ثابتاً، ولكنه متغير دائماً، يبدو مائعاً وأكثر ديناميكية، وسيولة بألوانه غير المحدودة الموجودة في الطبيعة، فالصور والأشكال والموتيفات تتغير باستقلالية وفردانية، ولا يملك الفنان حيالها سوى مجموعة من الرؤى والتأويلات حسب أفكاره ومشاعره والموقف الآني الذي يعيشه، وأركز في معرضي «حدائق سرية» على الأشياء غير المعتادة في الطبيعة وما تشيعه من إشارات، وما يبرز فيها من صمت عميق وغموض، أجمعها في تكوين أحافظ خلاله على الجماليات التي يتيحها دون تدخل مني، وأضعها في رؤية مختلفة، وبنوع من التناول الطازج، أجعلها تبدو كما لو كانت غير عادية، وتتحرك في متاهة.
> هل ثمة رمزية ما للزهور والنباتات والتي تبدو محور الإيقاع في معرضك؟
- كانت في رأسي صور جميلة بشكل لا يصدق، تلك الصور المقربة الدقيقة للنباتات للمصور الألماني كارل بلوسفيلدت (1865 - 1932)، فقد كانت صوره بمثابة وحي وإلهام بالنسبة لي، وقد ذكر ذات مرة، أنه يمكن للجميع التقاط صور للنباتات، ولكن قلة من الناس فقط قادرون على ملاحظتها واكتشاف أشكالها. وأود أن أضيف لتلك العبارة، «أن أي نبات لديه الكثير ليعطيه من الناحية الجمالية».


من أجواء المعرض

> حدثيني عن المراحل التي تتبعينها بداية من التقاط الصورة حتى ظهورها في شكلها الذي يحقق رؤيتك الفنية؟
- الجانب الوحيد التقني في عمل الفنان الفوتوغرافي هو التقاط الصورة، بعدها أعمل على تصحيح الألوان وتعديلها، وما يبقى بعد ذلك سواء كان متعلقاً بالإطار، أما مفردات اللوحة والبنى فتأتي كتفاصيل، أعمل عليها لتشكيل المشهد، وكلها ذات طبيعة ذاتية تتعلق برؤيتي كفنانة، أما عن عملية الشروع في التقاط الصورة، فلا بد أن يكون هناك محرك لذلك، أو مثير إبداعي يدفعني للعمل، أبني عليه الصورة، وأشكلها بالطبع قبل التقاطها، وهذا العمل هو الذي يظهر فيه الدور الفني والجانب الإبداعي الذي أسعى لإبرازه في اللوحات التي أتحرى دائماً أن تكون مصدراً لطاقة إيجابية وسعادة أشعر بها أولاً قبل أن أحاول نقلها للآخرين بأبعاد متعددة يحقق كل منها مستوى من مستويات التلقي، والنظر الذي ينبني على عنصر أساسي تأتي بعده عناصر متعددة تسهم جميعها في بث شعور مثير للمشاعر أركز عليه في اللوحة.
> يغلب اللون الأحمر على مساحات كبيرة من اللقطات ما سر ذلك؟
- اللون الأحمر يمنح الكثير من الدفء، وقد اختارته بعض الورود لنفسها، لذا أراه من أكثر الألوان بهجة وشاعرية، وهناك عديد من اللوحات أضعها إلى جوار بعضها لتخلق نوعاً من الحوار فيما بينها وكأنها جوقة موسيقية تتشكل من الورود والأشجار ذات الألوان والأشكال المختلفة.
> ماذا عن واقع الفن التشكيلي حالياً في ألمانيا وهل يختلف عن نظيره في بلدان أوروبية أخرى؟
- الفن في ألمانيا هو بالطبع مجال واسع جداً لا يمكن وصفه بشكل كافٍ ببضع كلمات، لكن إذا نظرنا إلى الوراء «التاريخ»، سنجد أنه خاصة بعد الحرب العالمية الثانية كان التأثير الأميركي على ما حدث في أوروبا وبالخصوص في ألمانيا الغربية قوياً جداً في كل شيء ننظر إليه تقريباً، وهذا بالطبع ينسحب على الفن الحديث وتطوره أيضاً، من دون هذا التأثير القوي ربما كنا نقف في مكان مختلف الآن، وهناك عدد لا يحصى من المعارض الفنية والمتاحف في الوقت الحاضر، كما هو الحال في كل البلدان الأوروبية، وبقدر ما أستطيع أن أرى أصبح من الصعب تحديد أي اختلافات كبيرة بينهما، من شأنها أن تسمح للمتفرج بتمييز أو التعرف على الفن الألماني المعاصر من بينها.
> اهتم الفنان الألماني بتصوير مآسي الحرب العالمية وعبر عن أهوالها هل ما زال حتى الآن يضعها في مخيلته؟
- بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، حاول فنانون إيجاد طرق جديدة لترك البؤس وراءهم، بشكل محدد للغاية وطرق قوية وذات مغزى ودلالات كثيرة، والآن كدنا أن ننسى أهوال تلك الأيام تقريباً، وأصبح الفنانون التشكيليون يروون قصصاً مغايرة مع مجموعة متنوعة من الموضوعات مختلفة تتملكها «روح العصر» كما يقولون، أما أسلوب العمل المتسيد فهو «التجريدية» أو «غير الموضوعية»، وكلها مسائل فردية وتجريبية للغاية، وفي رأيي تم استبدال الجوانب الاجتماعية في الفن أو حتى المسؤوليات أكثر فأكثر بالتركيز على التنوع.
> لكن ما التوجهات التي يرتكز عليها الفن التشكيلي في ألمانيا حالياً؟
- الفن يحتفي بنفسه بطريقة ما هذه الأيام، يبدو مسلياً أكثر من أي وقت مضى، وليس تعليمياً؛ هذا التطور هو بالتأكيد، وإلى حد ما، نجم عن حقيقة أن الفن قد تم استدراجه إلى المجال التجاري، حيث أصبح سلعة حصرية بكل ما للكلمة من معنى، وقد كان بالطبع لكل هذا أثره الشديد على إنتاجه ومحتواه أيضاً.
> وماذا عن مصر؟
- نظراً لأنني عشت في مصر وتمكنت من حضور العديد من المناسبات الفنية خاصة في القاهرة. وانطباعي أن المشهد الفني حي وممتع للغاية، ولا تختلف طريقة إنتاج الأعمال الفنية عنها في الغرب تقريباً، لكن أعتقد أن الفارق في المحتوى، إذ يميل الفنانون المصريون إلى الإشارة إلى ثقافة ومجتمع مصري معين، وغالباً ما يتم ذلك بطريقة إيجابية حسنة النية.
ولا يقتصر التصوير الفني بالطبع على العالم الغربي، وتبدو مصر «أكثر الأماكن تصويراً»، كما عبرت ماريا جوليا بشكل رائع في كتابها «التصوير ومصر»، وقد كان الأجانب يسيطرون على هذا النوع في البداية، لكن تغير هذا خطوة بخطوة خلال القرن العشرين، وفي الوقت الحاضر هناك العديد من فناني التصوير المثيرين للاهتمام في مصر، من المصريين والأجانب الذين يعيشون على أرضها منذ فترة طويلة، وكل منهم يتبع أفكاره ورؤاه بطرق فريدة مختلفة، بالتأكيد تستحق المتابعة.
> كيف ترين الجدل الذي يدور بين آنٍ وآخر حول مدى فنية التصوير الفوتوغرافي؟
- أدرك حقيقة أن الكثير من الناس ما زالوا يرفضون فكرة أن الصورة يمكن اعتبارها قطعة فنية، الجميع يلتقطون الصور في كل مكان، وفي أي وقت هذه الأيام على ما يبدو بلا جهد، لكن كما أجادل دوماً: يمكن للجميع أيضاً استخدام الفرشاة وبعض الألوان، ولن يكون بالضرورة قادراً على إنتاج لوحة يمكن اعتبارها عملاً فنياً، وهذه القضية ليست جديدة على الإطلاق، فقد استمر هذا الجدل زمناً طويلاً في العالم الغربي واشتد كثيراً منذ 70 عاماً أو يزيد، لكن بمرور الزمن اعترف عالم الفن بمتاحفه وجامعي الفن أخيراً وقبلوا التصوير الفوتوغرافي كطريقة أخرى للتعبير الفني، ثم سمح لهذا النوع الفني بالازدهار.
> هل ثمة تقاليد وضوابط ما تجعل الصورة فناً؟
- هذا يتوقف على غاية المصور، يتمتع التصوير الفوتوغرافي الفني بطابع شخصي للغاية، حيث يحاول الفنان التعبير عن شعور أو معنى أو فكرة، هذا يقف على النقيض تماماً من نوع وثائقي موضوعي من أنواع التصوير الفوتوغرافي، مما نجده على سبيل المثال في التصوير الصحافي، وكما قال جامع الفن السويدي الشهير ومدير متحف و«مركز بومبيدو بباريس» بونتوس هولتين ذات مرة: «من السهل التقاط صورة، لكن التصوير فن صعب».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».