موسكو تواصل تقويض منشآت الطاقة وأوكرانيا تعزز هجومها في الجنوب

عشرات آلاف البيوت في كييف من دون كهرباء وماء

دخان حريق سببه القصف الروسي (رويترز)
دخان حريق سببه القصف الروسي (رويترز)
TT

موسكو تواصل تقويض منشآت الطاقة وأوكرانيا تعزز هجومها في الجنوب

دخان حريق سببه القصف الروسي (رويترز)
دخان حريق سببه القصف الروسي (رويترز)

استأنفت موسكو توجيه ضربات صاروخية مركزة على منشآت البنى التحتية الأوكرانية، واستهدفت أنظمة إمدادات الطاقة؛ ما أسفر عن انقطاع جزئي للتيار الكهربائي، وإمدادات المياه في عدد من المدن التي انتقلت إلى نظام الطوارئ، في حين قال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال من جهته، إن 18 منشأة، معظمها مرتبطة بقطاع الطاقة، في عشر مناطق دمّرها القصف الروسي.
وأفاد بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية، بأن الجيش استخدم «أسلحة فائقة الدقة» لقصف منشآت طاقة في أوكرانيا، وقال، إن «كل الضربات بلغت أهدافها وإصابتها مباشرة». وأفاد، بأن القوات المسلحة الروسية «واصلت شن ضربات طويلة المدى بأسلحة جوية وبحرية عالية الدقة ضد القيادة العسكرية وأنظمة الطاقة في أوكرانيا، وقد تم تحقيق أهداف الضربة، وتعرضت جميع الأهداف المعينة للقصف».
من جهته، كتب شميغال عبر تطبيق «تلغرام»: «الإرهابيون الروس شنّوا هجوماً مكثفاً جديداً على أوكرانيا. تتمثل أهدافهم في البنى التحتية المدنية الحيوية، وليس المنشآت العسكرية». وأضاف «الصواريخ والطائرات من دون طيار ضربت 10 مناطق، ودمّرت 18 منشأة، معظمها منشآت للطاقة. وانقطع التيار الكهربائي عن مئات التجمعات السكنية في سبع مناطق».
وقال، إن تداعيات الهجوم كان يمكن أن تكون أسوأ، لكن «العمل الاحترافي» لوحدات الدفاع الجوي أسفر عن إسقاط 44 صاروخاً، من بين أكثر من 50 صاروخاً، أطلقت على الأراضي الأوكرانية.
وأضاف شميغال، أن أطقم الإصلاح تعمل على إزالة آثار الهجمات الروسية. كما يتواصل الإغلاق الطارئ المحلي في مناطق كييف وزابوريجيا ودنيبروبتروفسك وخاركيف. ودعا جميع الأوكرانيين «إلى استهلاك الطاقة بوعي، وتقليل الحمل على الشبكة».
وأشار رئيس بلدية كييف فيتالي كليتسشكو عبر «تلغرام»، إلى أنه «جراء الأضرار اللاحقة بمنشأة للطاقة قرب كييف انقطعت المياه عن 80 في المائة من المستهلكين في العاصمة» بعد الضربات الروسية، مضيفاً أنّ «350 ألف منزل في كييف من دون تيار كهربائي».
وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموتشنكو «الإرهابيون الروس شنّوا مجدداً هجوماً كثيفًا على منشآت الطاقة في عدد من المناطق. أسقطت الدفاعات الجوية بعض الصواريخ في حين أصاب البعض الآخر الهدف».
وأفادت وسائل إعلام محلية وأجنبية في كييف، بأن نحو 15 جندياً قطعوا حركة المرور في شمال العاصمة، ليمنعوا الوصول إلى الطريق المؤدّية إلى أحد المواقع المتضرّرة. وقال جندي لوكالة الصحافة الفرنسية «أصابت ثلاثة صواريخ هدفها على بعد نحو مائة متر. يجب عدم البقاء هنا، فهذا أمرٌ خطر لأنّه قد تكون هناك ضربات أخرى».
كذلك، أعلنت مولدافيا، أنّ بقايا صاروخ روسي أسقطته قوات كييف سقطت الاثنين على قرية مولدوفية عند الحدود مع أوكرانيا. وقالت وزارة الداخلية المولدوفية «وقع صاروخ أسقطته الدفاعات الجوية الأوكرانية على الطرف الشمالي من منطقة نسلافتشي في جمهورية مولدافيا، قرب الحدود مع أوكرانيا. وحتى الآن، لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، ولكن تضرّرت نوافذ عدّة منازل».
وسبق أن استهدفت كييف في 10 و17 أكتوبر (تشرين الأول) خصوصاً، بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع تستخدمها روسيا، والتي استهدفت البنى التحتية الرئيسية للطاقة.
وكان سجّل صباح السبت، استهداف هجوم بالطائرات المسيّرة، سفناً عسكرية ومدنية تابعة للأسطول الروسي في البحر الأسود ومتمركزة في خليج سيباستوبول في شبه جزيرة القرم؛ الأمر الذي أثار غضب موسكو. وقد تضرّر زورق حربي. واتهمت وزارة الدفاع الروسية، لندن بمساعدة كييف في «تنفيذ هذا العمل الإرهابي»، الأمر الذي نفته المملكة المتحدة بشدّة.
وعلى الصعيد العسكري أيضاً، أكد بيان وزارة الدفاع الروسية، أن الوحدات العسكرية «نجحت في صد هجمات القوات المسلحة الأوكرانية في محور كراسنوليمانسك، وقامت بتحييد أكثر من 170 عسكرياً أوكرانياً». كذلك أشار إلى مقتل أكثر من 60 جندياً في محور دونيتسك خلال اشتباكات عنيفة.
ولفت إلى أن القوات المسلحة الروسية «أعادت العدو إلى مواقعه الأصلية في محور نيكولاييف كريفوي روغ بعد محاولات القوات المسلحة الأوكرانية الفاشلة للهجوم، وقامت القوات المسلحة الروسية بتحييد أكثر من 110 من الأفراد العسكريين الأوكرانيين والمرتزقة الأجانب في اتجاه كوبيانسك».
بالتزامن، بدا أن الهجمات الأوكرانية تواصلت أيضاً على أكثر من محور على طول خطوط التماس، وعززت كييف هجومها ليل الأحد - الاثنين على منطقتي خيرسون وزابوريجيا. ونقلت وسائل إعلام روسية لقطات انتشرت على شبكة الإنترنت، وقال المستخدمون إنها لهجوم صاروخي وقع بالقرب من محطة «دنيستر» للطاقة الكهرومائية في تشيرنيفتسي بمنطقة زابوريجيا، ونقلت شهادات لسكان محليين أفادوا بوقوع سلسلة انفجارات في المنطقة.
بدوره، أعلن عضو المجلس الرئاسي الذي عيّنته موسكو في زابوريجيا فلاديمير روغوف، أن محطة فرعية بالقرب من محطة الطاقة الكهرومائية تعرضت للقصف. وكان روغوف قد صرح في وقت سابق، بأنه قد تم تلغيم المحطة في الأيام الأولى من مارس (آذار)، وأن «كييف خططت لاستفزاز واسع عبر تدمير المحطة؛ الأمر الذي يمكن أن يتسبب في تصريف غير متحكم به للمياه».
وذكر خبراء روس، أنه في حال حدوث ذلك، يمكن أن تصل موجات المياه إلى ارتفاع 20 متراً، وتغطي الجزء الساحلي من مدينة زابوريجيا بسرعة تزيد على 60 كيلومتراً في الساعة. ويمكن أن يصل تدفق المياه بعد الانفجار إلى محطة الطاقة النووية في المدينة ويغرق أراضيها. لكن الجانب الأوكراني، رفض من جانبه هذه الاتهامات، وحذّر من أن موسكو تستخدم هذه المزاعم لتوسيع هجومها على مرافق البنى التحتية الأوكرانية.
في الوقت ذاته، أظهرت البيانات العسكرية الروسية حول الوضع في محيط خيرسون «أن كييف عززت هجومها على المدينة من عدة محاور»، لكن الطرفين، الروسي والأوكراني، لم يتحدثا عن وقوع اختراقات كبرى الاثنين.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه من جانب إيران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».