بعد خسارته الرئاسة... هل يقبل بولسونارو نتيجة الانتخابات؟

امرأة برازيلية تبكي بعد خسارة بولسونارو في انتخابات أمس (أ.ف.ب)
امرأة برازيلية تبكي بعد خسارة بولسونارو في انتخابات أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد خسارته الرئاسة... هل يقبل بولسونارو نتيجة الانتخابات؟

امرأة برازيلية تبكي بعد خسارة بولسونارو في انتخابات أمس (أ.ف.ب)
امرأة برازيلية تبكي بعد خسارة بولسونارو في انتخابات أمس (أ.ف.ب)

مع انتهاء الانتخابات الرئاسية في البرازيل وعودة لولا دا سيلفا إلى القصر الرئاسي، تسود حالة من الترقب والقلق على مصير إحدى أكبر الديمقراطيات في العالم. وحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أمضى الرئيس المهزوم جايير بولسونارو سنوات في مهاجمة المؤسسات الديمقراطية في البرازيل، بما في ذلك بذل جهود متواصلة لتقويض نظام التصويت، مما أدى إلى فقدان ملايين البرازيليين الثقة في نزاهة انتخابات بلادهم. اليوم، يتساءل الكثيرون: هل سيقبل هزيمته؟
فرز تصويت، أمس (الأحد)، المقترعين البرازيليين مناصفة في بلد يبلغ عدد سكانه 217 مليون شخص. ورأى العديد منهم أن خيار التصويت لأي من المرشحين وجودي للأمة.
ومع ذلك، في أعقاب التصويت الذي أطاح ببولسونارو بعد فترة ولاية واحدة فقط، لم يكن هناك سوى القليل من الدلائل الفورية على أن حلفاء الرئيس ومؤيديه سيبذلون جهداً للاعتراض على النتائج.
اعترف المشرعون من اليمين المتطرف، الذين حذروا من الاحتيال في الماضي، على الفور، بدا سيلفا كرئيس منتخب. وصف النقاد المحافظون البارزون دا سيلفا بأنه مدان سابق وفاسد، لكنهم لم يزعموا أن الانتخابات كانت مزورة. وفي حين هتف العديد من أنصار بولسونارو في شوارع ريو دي جانيرو قائلين إن الانتخابات مزورة، طلب منهم الخروج من الشارع والعودة إلى منازلهم. حتى منتصف ليل أمس، لم يخاطب بولسونارو البلاد علناً.
أدى السباق المتقارب والاستقطاب العميق إلى حملة انتخابية أباحت كل المحظورات. ارتفع منسوب المعلومات المضللة في الأسابيع الأخيرة، حيث وصف مؤيدو دا سيلفا، بولسونارو، بأبشع العبارات، بينما وصف أنصار بولسونارو، دا سيلفا، بأنه زعيم عصابة وشيوعي وشيطاني يريد إغلاق كنائس الأمة.
حاول مسؤولو الانتخابات التدخل، وطلبوا إزالة منشورات ومقاطع فيديو من الإنترنت قالوا إنها كاذبة. أدت هذه الجهود إلى إبطاء تدفق المعلومات المضللة، لكنها أصبحت أيضاً موضع جدل خاص بهم، مما أثار موجة من الشكاوى، لا سيما من بولسونارو وحلفائه.
في العام الماضي، أخبر بولسونارو أنصاره أن الانتخابات لن تسفر إلا عن ثلاث نتائج: الفوز، أو القُتل، أو القُبض عليه. وأضاف: «أخبروا الأوغاد أنني لن أعتقل أبداً».
هذا النوع من الخطاب أثار مخاوف من أن بولسونارو لن يقبل النتائج. لقد كان أحد آخر قادة العالم الذين اعترفوا بفوز الرئيس الأميركي جو بايدن عام 2020. مكرراً مزاعم الرئيس السابق دونالد ترمب بأن الانتخابات سُرقت، بما في ذلك قبل يومين فقط من اجتماعه الأول مع بايدن في وقت سابق من هذا العام.
لا يوجد دليل موثوق به على وجود احتيال في آلات التصويت الإلكتروني بالبرازيل منذ طرحها عام 1996. ومع ذلك، شكك بولسونارو في النظام لسنوات.
في وقت سابق من هذا العام، اتخذ انتقاده للنظام منحى خطيراً جديداً عندما انضم الجيش البرازيلي إليه. دفع قادة القوات المسلحة مسؤولي الانتخابات لتغيير النظام، مما أزعج بلداً عانى من ديكتاتورية عسكرية بين عامي 1964 و1985.
لكن في النهاية وافق المسؤولون العسكريون والانتخابيون على تغيير بعض اختبارات آلات التصويت في يوم الانتخابات، وأشار القادة العسكريون منذ ذلك الحين إلى أنهم راضون عن أمن النظام. في الأسابيع الأخيرة، قال القادة العسكريون أيضاً بشكل خاص إنهم لن يدعموا أي جهود من قبل بولسونارو للطعن في النتائج.
يوم الجمعة الماضي، في مقابلة بعد المناظرة الأخيرة، سُئل بولسونارو مباشرة عما إذا كان سيقبل نتائج التصويت، بغض النظر عن النتيجة، وقال: «ليس هناك شك. من يحصل على العدد الأكثر من الأصوات يفوز. هذه الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

رئيس كوبا يُعرب عن قلقه بشأن فقدان قاربي إغاثة في الطريق إلى بلاده

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوبا يُعرب عن قلقه بشأن فقدان قاربي إغاثة في الطريق إلى بلاده

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، الجمعة، عن قلقه بشأن فقدان قاربين شراعيين في طريقهما إلى كوبا وعلى متنهما 9 أشخاص ومساعدات إنسانية.

وذكرت البحرية المكسيكية، ليلة الخميس، أنها تبحث عن القاربين اللذين انطلقا من «إيسلا موخيريس» جنوب المكسيك في 20 مارس (آذار).

جاء اختفاء القاربين في حين تتزايد شحنات المساعدات إلى كوبا من دول ومنظمات إغاثية، إذ يؤدي الحصار الأميركي على الوقود إلى حدوث انقطاعات حادة للتيار الكهربائي تدفع الدولة الواقعة في البحر الكاريبي إلى حافة الانهيار.

قال دياز كانيل: «نبذل من جانبنا كل ما في وسعنا للبحث عن هؤلاء الإخوة في النضال وإنقاذهم»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وحتى الآن، لم تتلقَّ السلطات البحرية أي اتصالات أو تأكيدات بشأن وصول القاربين إلى كوبا، إذ كان من المتوقع أن يصلا بين يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع.

قالت منظمة «نويسترا أميركا كونفوي»، الجمعة، إنه بناءً على سرعة السفن التي تم إبلاغ السلطات البحرية الكوبية بها، فمن المفترض أن يصل القاربان إلى هافانا بين يومي الجمعة والسبت.

ووجهت المنظمة نداءً مفتوحاً للحصول على أي معلومات أو بلاغات عند رؤية القاربين.


الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
TT

الإكوادور تعتقل سورياً للاشتباه بصلته بـ«حزب الله»

وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات في الإكوادور، اليوم الأربعاء، توقيف رجل سوري قالت إنّ الولايات المتحدة صنّفته تهديداً إرهابياً لانتمائه إلى «حزب الله» المدعوم من إيران.

وجاء التوقيف في وقت تشنّ حكومة الرئيس دانيال نوبوا، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حملة على عصابات تهريب المخدرات بدعم من واشنطن.

وقال وزير الداخلية الإكوادوري جون رايمبرغ إنّ الرجل أُوقف في عملية مشتركة بين سلطات الهجرة وجهاز استخبارات الشرطة الوطنية. وأضاف أنّ «إجراءات ترحيله بدأت»، مشيراً إلى أنّه عُرّف بالأحرف الأولى «م.ح.» ودخل الإكوادور من دون وثائق قانونية.

وأوضح أنّ السلطات كانت على علم به، إذ سبق أن أوقف في البلاد عام 2005 بتهمة قيادة شبكة لتهريب المخدرات يُشتبه في أنها نقلت ملايين الدولارات لصالح «حزب الله». وكان قد أُفرج عنه مؤقتاً في عام 2012.

ويخوض «حزب الله» مواجهات مع إسرائيل في إطار الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وكان نوبوا أصدر العام الماضي مرسوماً أدرج فيه «حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية في قائمة المنظمات الإرهابية.

ويقول الرئيس إنّ هاتين الجماعتين تقدّمان المشورة لعصابات تهريب المخدرات الناشطة في الإكوادور.


لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية، بشكل مؤقت، فور خروجه من المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج حالياً من التهاب رئوي قصبي.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في وثيقة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجيزُ الإقامة الجبرية الإنسانية المؤقتة (...) لمدة 90 يوماً بصورة مبدئية»، موضحاً أن هذه المدة قابلة للتجديد بناءً على التقييمات الطبية.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يظهر بمقر إقامته في برازيليا (أ.ف.ب)

وكان بولسونارو، البالغ 71 عاماً والمحكوم عليه بالسجن 27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب، يقضي عقوبته منذ منتصف يناير (كانون الثاني) في مجمع «بابودا» السجني في برازيليا.