لولا دا سيلفا ليس الأول... قادة حققوا عودة غير متوقعة للساحة السياسية

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عقب نجاحه في انتخابات الرئاسة أمس في ساوباولو (رويترز)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عقب نجاحه في انتخابات الرئاسة أمس في ساوباولو (رويترز)
TT

لولا دا سيلفا ليس الأول... قادة حققوا عودة غير متوقعة للساحة السياسية

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عقب نجاحه في انتخابات الرئاسة أمس في ساوباولو (رويترز)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عقب نجاحه في انتخابات الرئاسة أمس في ساوباولو (رويترز)

على غرار لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي انتُخب، أمس الأحد، مجدداً رئيساً للبرازيل لولاية ثالثة بعد 4 سنوات على دخوله السجن بطريقة مثيرة للجدل بسبب شبهات فساد، حقق قادة سياسيون آخرون عودة غير متوقعة إلى الساحة السياسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1587011172355608576
وينستون تشرشل
قبل أن يصبح أحد أكثر الشخصيات تأثيراً خلال الحرب العالمية الثانية، اضطر وينستون تشرشل إلى الاستقالة من قيادة البحرية البريطانية، عام 1915 بعد الإخفاق في حملة الدردنيل (غاليبولي) التي سقط فيها عشرات الآلاف من الجنود، إلا أنه استعاد منصبه بعد 25 عاماً على ذلك بُعيد اجتياح ألمانيا النازية لبولندا في الأول من سبتمبر (أيلول) 1939.

وينستون تشرشل (أ.ف.ب)

وكان رئيساً للحكومة البريطانية الائتلافية طوال الحرب العالمية الثانية، وشحن طاقات البلاد من خلال خطاباته الحماسية، وبعد الحرب عرف تشرشل انتكاسة سياسية جديدة، لكنه عاد إلى السلطة في عام 1951 في سن السادسة والسبعين.

شارل ديغول
رأس شارل ديغول، صاحب النداء الشهير في 18 يونيو (حزيران) 1940، الحكومة المؤقتة للجمهورية الفرنسية التي تشكلت في فرنسا بعد تحرير باريس في أغسطس (آب) 1944، لكنه استقال في عام 1946؛ لعجزه عن توحيد رؤية الأحزاب الرئيسية وتحركها. وانسحب حتى من الحياة السياسية بالكامل بعد فشل تجمع الشعب الفرنسي في الانتخابات البلدية عام 1953.

شارل ديغول (أ.ف.ب)

إلا أنه، شأنه في ذلك شأن تشرشل، عاد إلى الساحة بعد سنوات قليلة. ففي الأول من يونيو (حزيران) 1958 وبعد تمرد الجزائر في 13 مايو (أيار)، استعان الرئيس الفرنسي رينيه كوتي بديغول الذي كلف بتشكيل أول حكومة في ظل الجمهورية الرابعة.
وفي 21 ديسمبر (كانون الأول) 1958 انتُخب ديغول أول رئيس للجمهورية الخامسة.
وغادر السياسية نهائياً في أبريل (نيسان) 1969 بعد فشل استفتاء حول إصلاح مجلس الشيوخ واللامركزية.

خوان بيورن
بعدما شغل مناصب حكومية عدة في ظل الديكتاتورية العسكرية الأرجنتينية، انتخب خوان بيورن رئيساً عام 1946 وأُعيد انتخابه في 1951.
وأصبح سياسياً يتمتع ببُعد أسطوري في تاريخ الأرجنتين، وقد عززت مكانته هذه أناقة وهالة زوجته الممثلة إيفيتا.

خوان بيورن وزوجته الممثلة إيفيتا (أ.ف.ب)

وتمتَّع الزوجان اللذان أسَّسا الحركة البيرونية بشعبية واسعة، لكن انقلاباً عسكرياً أطاح بهما عام 1955.
وانتقل خوان بيورن للعيش في المنفى في باراغواي، ثم مدريد. عاد إلى الأرجنتين عودة الأبطال في يونيو (حزيران) 1973، حيث أُعيد انتخابه في سبتمبر (أيلول) لولاية ثالثة بعد 18 عاماً على مغادرته البلاد، لكنه توفي بعد أقل من سنة على ذلك.

دينغ كسياوبينغ
أُقيل دينغ كسياوبينغ، مهندس الصين الحديثة، مما مهّد الطريق أمامها لتصبح القوة الاقتصادية الكبيرة في القرن الحادي والعشرين، مرات عدة.
دينغ كسياوبينغ (وسائل إعلام صينية)

عُيّن في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في 1945 وعرف صعوداً صاروخياً بعد اعتماد النظام الشيوعي في البلاد عام 1949. لكن خلال الثورة الثقافية (1966 - 1976) اتهم بـ«سلوك الطريق الرأسمالية» وأُرسل للعمل فنياً ميكانيكياً في الأقاليم.
في عام 1973 أصبح مجدَّداً نائباً لرئيس الوزراء، ثم رئيس أركان الجيوش الصينية، إلا أنه مع وفاة رئيس الوزراء شو إنلاي في يناير (كانون الثاني) 1976 أُقيل من جديد؛ «لانحرافه يميناً».
وعاد إلى السلطة في 1978 وأطلق سياسة إصلاحات وانفتاح اقتصادي.

أونغ سان سو تشي
فازت زعيمة المعارضة البورمية بالانتخابات في مايو (أيار) 1990، إلا أن النظام العسكري رفض تسليمها السلطة.
أونغ سان سو تشي (أ.ب)

أمضت أونغ سان سو تشي 15 عاماً في الإقامة الجبرية في دارتها العائلية في رانغون. وأصبحت رئيسة للوزراء في 2016 إثر فوز حزبها في أول انتخابات حرة منذ ربع قرن.
إلا أن انقلاباً عسكرياً جديداً حصل في فبراير (شباط) 2021. واعتُقلت أونغ سان سو تشي في زنزانة انفرادية بسجن في نايبياداو.

سيلفيو برلوسكوني
منذ عام 1994 حكم سيلفيو برلوسكوني إيطاليا 3 مرات، فيما تتماهى مسيرته مع تاريخ البلاد السياسي في السنوات الـ30 الأخيرة.
سيلفيو برلوسكوني (أ.ف.ب)

في سن السادسة والثمانين، ورغم الفضائح الجنسية والمحاكمة التي لطخت سُمعته، عاد برلوسكوني مرة جديدة مع إعادة انتخابه عضواً بمجلس الشيوخ على رأس أحد أحزاب الائتلاف الذي يقوده اليمين المتطرف الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

إطلاق سراح 87 شخصا من الموقوفين في فنزويلا إثر مظاهرات أعقبت إعادة انتخاب مادورو

رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (رويترز)
رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (رويترز)
TT

إطلاق سراح 87 شخصا من الموقوفين في فنزويلا إثر مظاهرات أعقبت إعادة انتخاب مادورو

رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (رويترز)
رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو (رويترز)

أُطلق سراح 87 شخصاً على الأقل كانوا قد سُجنوا عقب الانتخابات الرئاسية في فنزويلا عام 2024، وذلك بمناسبة حلول العام الجديد، وفق ما أعلنت منظمتان غير حكوميتين، الخميس، بعد أسبوع من إعلان السلطات عن إطلاق 99 شخصاً في عيد الميلاد.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، نشرت «لجنة حرية السجناء السياسيين» (CLIPVE) على مواقع التواصل الاجتماعي: «صباح اليوم الأول من يناير (كانون الثاني)، أُبلغت أمهات وأقارب عن إطلاق سراح مزيد من السجناء السياسيين من سجن توكورون (100 كيلومتر غرب العاصمة كراكاس)».

ووفق الأرقام الرسمية، أسفرت الحملة التي نفذتها السلطات لقمع الاضطرابات التي أعقبت إعلان إعادة انتخاب الرئيس نيكولاس مادورو عن اعتقال 2400 شخص ومقتل 28 آخرين.


المحكمة العليا البرازيلية ترفض طلب بولسونارو تحويل عقوبة حبسه إلى إقامة جبرية

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا البرازيلية ترفض طلب بولسونارو تحويل عقوبة حبسه إلى إقامة جبرية

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

رفضت المحكمة العليا البرازيلية طلب الرئيس السابق جايير بولسونارو تحويل عقوبته بالسجن، بتهمة التخطيط لانقلاب، إلى الإقامة الجبرية، وذلك وفق حكم صدر الخميس.

وقدّم محامو بولسونارو الطلب الأربعاء، مشيرين إلى «خطر حقيقي» يتهدّد صحة الزعيم اليميني المتطرف السابق، بوصفه مبرراً لطلبهم قضاء عقوبة الحبس 27 عاماً الصادرة بحقه في منزله.

وخضع بولسونارو، البالغ 70 عاماً، لعملية جراحية يوم عيد الميلاد لعلاج فتق إربي، تلتها بعد يومين عملية لمعالجة الفواق المتكرر.

وذكر القاضي ألكسندر دي مورايس في قراره: «خلافاً لما يدّعيه الدفاع، فإنه لم يطرأ أي تدهور على الحالة الصحية لجايير ميسياس بولسونارو».

ويعاني بولسونارو آثار هجوم يعود إلى عام 2018، عندما طُعن في بطنه خلال تجمع في خضم حملة انتخابية. وقد خضع لعملية جراحية سابقة في أبريل (نيسان) الماضي.

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن يغادر بولسونارو المستشفى الخميس، وفقاً لأطبائه، وسيعود بعد ذلك إلى غرفة صغيرة يقضي فيها عقوبته بمركز للشرطة الفيدرالية في برازيليا.

في سبتمبر (أيلول) أدانت المحكمة العليا البرازيلية بولسونارو بتهمة التآمر للبقاء في السلطة بعد خسارته انتخابات 2022 أمام اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وكان بولسونارو قيد الإقامة الجبرية قبل بدء فترة عقوبته، لكنّه أودع السجن بعدما استخدم مكواة لحام لقطع سوار المراقبة المثبت على كاحله، فيما عدّته المحكمة محاولة هروب.

ويقول بولسونارو إنه ضحية اضطهاد سياسي.


الرئيس الكولومبي يؤكد قصف واشنطن لـ«مصنع كوكايين» في فنزويلا

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الكولومبي يؤكد قصف واشنطن لـ«مصنع كوكايين» في فنزويلا

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

أكّد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أن الولايات المتحدة قصفت مصنعاً للكوكايين في ميناء ماراكايبو، في غرب فنزويلا.

وكتب بيترو على منصة «إكس» بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب تنفيذ أول ضربة برية أميركية على الساحل الفنزويلي دون تحديد موقعها «نعلم أن ترمب قصف مصنعاً في ماراكايبو، ونحن نخشى أنهم يخلطون معجون الكوكا هناك لصنع الكوكايين».