«الشرق الأوسط» في تايبيه... المسرح العالمي المرشح للاضطراب بعد أوكرانيا

مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الأخير أنهى احتمال حل قضية تايوان على طريقة هونغ كونغ

من التدريبات التي أجرتها الجزيرة بعد تصاعد التهديدات الصينية (إ.ب.أ)
من التدريبات التي أجرتها الجزيرة بعد تصاعد التهديدات الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الشرق الأوسط» في تايبيه... المسرح العالمي المرشح للاضطراب بعد أوكرانيا

من التدريبات التي أجرتها الجزيرة بعد تصاعد التهديدات الصينية (إ.ب.أ)
من التدريبات التي أجرتها الجزيرة بعد تصاعد التهديدات الصينية (إ.ب.أ)

غالباً ما تترك النزاعات والصراعات السياسية الكبرى إفرازات جغرافية ملتبسة تتحول، إذا توفرت لها الظروف المواتية، إلى مصدر دائم للتوتر، أو إلى فتيل مفجّر لمواجهات لاحقة. تايوان هي من هذه الإفرازات التي تستقطب اليوم قدراً لا يستهان به من الترقب في المشهد الدولي المضطرب بفعل الحرب في أوكرانيا، وتنشدّ إليها الأنظار كبؤرة محتملة لأزمة يراهن البعض عليها لكبح مسار إعادة تشكيل النظام الدولي، فيما يرى إليها البعض الآخر فرصة لرسم خريطة جديدة للتوازنات الإقليمية والدولية.
من هنا كان إدراك الإدارة الأميركية أن نظرية «الغموض الاستراتيجي»، التي اتبعتها واشنطن منذ عقود في سياستها تجاه الجزيرة لم تعد صالحة، لأن الصين اليوم تختلف كثيراً عمّا كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي، ولأن احتمالات الغزو العسكري أصبحت حقيقية، وهي مضطرة للتدخل في حال حدوثه.

مشهد من تايبيه (أ.ب)

وليس مستغرباً أن جميع المراقبين الذين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» خلال اليومين الماضيين في العاصمة التايوانية، كانوا يتوقفون في قراءاتهم عند التشكيلة الجديدة للجنة العسكرية المركزية في الصين بعد المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي الذي توّج شي جينبينغ إمبراطوراً لخمس سنوات أخرى، بلا منازع أو أي حضور للتيارات الأخرى في مواقع القيادة. وتضمّ اللجنة العسكرية الجديدة في الصين مجموعة مقرّبة جداً من جينبينغ، تربطها علاقات وثيقة بالصناعات العسكرية والتكنولوجيا الأمنية المتطورة، مما يعكس تزايد اهتمام بكين بالتطورات الأمنية المحتملة في المنطقة، بقدر ما يعكس تنامي المخاوف التايوانية من عمل حربي وشيك يستهدف الجزيرة.
ويذكّر وانغ ليتاو، الكاتب في صحيفة «يونايتد ديلي نيوز»، بما ورد في تقرير المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي من «أن جيش التحرير الشعبي يجب أن يكون، في هذه المرحلة من التغييرات والتطورات، مجهزاً بأحدث الوسائل التكنولوجية، وقادراً على تحقيق النصر في الحروب الإقليمية». وكان الرئيس الصيني قد شدّد في خطابه أمام المؤتمر على أن «تايوان هي للصين»، مكرراً مواصلة السعي بكل الوسائل للتوحيد السلمي، لكن مؤكداً أنه لن يتخلّى عن خيار «استخدام القوة الحربية لوقف التدخلات الخارجية أو أي استفزازات خطيرة في شؤون تايوان، واحتواء حفنة الانفصاليين في الجزيرة».
وقال شي، إن التوتر مع الغرب سيواصل الارتفاع في السنوات الخمس المقبلة، مضيفاً: «إن اللجنة المركزية تضمّ أفراداً جاهزين للنضال، لأن الذين يفتقرون إلى روح النضال لا مكان لهم في الحزب الشيوعي».
وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر قرر إدخال تعديل على النظام الأساسي للحزب، يشير للمرة الأولى إلى النضال ضد استقلال تايوان. وكان وزير الدفاع التايواني شيو كوشنغ، أعرب عن قلقه من الإشارات التي ترد مؤخراً من الصين، والتي تعكس استراتيجية جديدة أكثر تشدداً، ورهاناً واضحاً على الحرب التكنولوجية.
وكانت واشنطن قد حذّرت مؤخراً في الاستراتيجية الجديدة للأمن الوطني، من أن «الصين هي الدولة الوحيدة التي تنوي إعادة تشكيل النظام الدولي، وأنها تستخدم قوتها الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية لتحقيق هذا الهدف».
والواضح، أن التوتر الذي يرتفع منسوبه على جبهات عدة بين واشنطن وبكين، بلغ ذروته بعد الزيارة التي قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان مطالع أغسطس (آب) الماضي، وردّت الصين بمناورات عسكرية واسعة في مضيق تايوان، وأوقفت التعاون مع الولايات المتحدة في عدد من المجالات الحيوية، منها تغيّر المناخ.
وبرغم إدراك التايوانيين بأنهم يعتمدون بشكل تام على الدعم العسكري والسياسي من الولايات المتحدة، فإنهم يخشون من تداعيات استخدام واشنطن لوضع الجزيرة في المواجهة مع بكين، ولا يخفون استياءهم من التصعيد في المواقف الأميركية، التي كانت آخرها التصريحات التي أدلى بها الرئيس جو بايدن خلال المؤتمر الصحافي مع رئيس الوزراء اليابان، عندما أكد أن الولايات المتحدة سوف تتدخّل عسكرياً في حال تعرّضت تايوان لهجوم من الصين.
وأثارت تلك التصريحات سخط السلطات الصينية، وأحرجت العديد من كبار المسؤولين عن السياسة الخارجية الأميركية، بينهم مؤيدون لبايدن داخل الإدارة وخارجها، مما دفع بوزارة الخارجية إلى «التوضيح» السريع بأن السياسة الأميركية تجاه تايوان لم تتغيّر.
لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذه السياسة، التي تعود إلى عام 1979 عندما قررت واشنطن الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية كممثل شرعي وحيد للصين وتخلّت عن اعترافها بتايوان، تقوم على معادلة تحمل بذرة التناقض في طيّاتها. فمن ناحية، قبلت الولايات المتحدة وما زالت تقبل بموقف بكين الذي يؤكد أن تايوان ليست كياناً منفصلاً ذا سيادة، لكن من ناحية أخرى، لم تقبل أبداً بإعلانها أن تايوان جزء من الصين. ويتبدّى هذا التناقض بوضوح في البيان الصيني الأميركي المشترك في ديسمبر (كانون الأول) 1978. حيث يشير النص الصيني، إلى أن الولايات المتحدة «تعترف» بأن تايوان جزء من الصين، بينما يشير النص الإنجليزي إلى أن الولايات المتحدة «تعترف بالإعلان الصيني» بأن تايوان جزء من الصين.
يضاف إلى هذا التناقض، أنه بعد إغلاق الولايات المتحدة سفارتها في تايوان وتبادلت السفراء مع الصين، أقر الكونغرس الأميركي قانون العلاقات مع تايوان الذي ينصّ على أن روابط الولايات المتحدة مع جمهورية الصين الشعبية تقوم على أساس «تقرير مستقبل تايوان بالطرق السلمية»، الأمر الذي لم تلتزم به بكين يومها، ولم تغيّر موقفها إلى الآن. كما تعهدت واشنطن بتزويد تايوان بأسلحة دفاعية «والحفاظ على قدرة الولايات المتحدة لمواجهة أي استخدام للقوة أو العنف الذي يهدد أمن شعب تايوان أو نظامه الاقتصادي والاجتماعي».
هذا الموقف يطلق عليه الأميركيون «الغموض الاستراتيجي»، وهو مأخوذ عن موقف إسرائيل من السلاح النووي الذي ترفض الاعتراف بحيازتها له بحجة استخدامه في حال تعرّض وجودها للخطر. لكن هذه التسمية لا تستقيم في حالة تايوان، إذ إن الولايات المتحدة لا تعترف بتايوان في الوقت الذي تقول إنها مستعدة للدفاع عنها، من غير تحديد الوسائل، وتزودها بالوسائل العسكرية، لكن فقط لأغراض دفاعية، الأمر الذي يكتنفه غموض كامل، ولا يستثني استخدام السلاح النووي من منظور الدمار المتبادل الذي يشكّل إحدى ركائز العقيدة الحربية للدول النووية.
ويعتبر محللون في تايوان أن سياسة الغموض الاستراتيجي الأميركية، أثمرت النتائج المنشودة منها طالما أن الصين لم تكن مستعدة، أو قادرة، على استخدام القوة لاستعادة المقاطعة المتمردة. ومع انفتاح الصين على النظام الرأسمالي في عهد دنغ تشياو بينغ، وصعودها إلى مرتبة القوة الاقتصادية الثانية في العالم، ساد الاعتقاد بأنها لن تفرّط بهذا الإنجاز بلجوئها إلى الحرب لاستعادة تايوان. لكن بعد فشل الرهان على أن بكين ستفي بوعودها عقب استعادة هونغ كونغ وتسمح للمستعمرة البريطانية السابقة بالاستمرار كمركز مالي عالمي تحكمه قواعد مختلفة عن تلك السائدة في الجمهورية الشعبية، وبعد أن تأكدت نوايا بكين بأنها عندما تتحدث عن «صين واحدة»، إنما تعني خضوعها لنظام واحد، تبخرّت الآمال بحل مشكلة تايوان على طريقة هونغ كونغ، وباتت الشكوك والتساؤلات تنحصر في توقيت الإقدام على خطوة التوحيد والوسائل التي ستلجأ إليها بكين لتحقيقها.
لا شك في أن الغزو الروسي لأوكرانيا كان الدافع وراء تصريحات بايدن التي تعهد فيها بمساعدة تايوان إذا تعرّضت لهجوم عسكري من الصين، والتي أثارت الارتباك والقلق في أوساط الخارجية الأميركية. وقد بدا ذلك واضحاً من قوله إن مسؤولية الولايات المتحدة تجاه تايوان ازدادت بعد الحرب الدائرة في أوكرانيا، لاعتباره أن الغزو الروسي قد يفتح شهيّة بكين للإقدام على خطوة مماثلة. لكن هذا التقدير لا يأخذ في الاعتبار أن المقاومة الأوكرانية في مواجهة الغزو الروسي تحمل تحذيراً مباشراً لبكين، فضلاً عن ثمّة إجماع بين المحللين العسكريين بأن تكلفة الغزو الصيني لتايوان ستكون باهظة جداً بالنسبة للقوات المسلحة الصينية، التي تملك خبرة حربية ضئيلة بالمقارنة مع الجيش الروسي، وأن آخر حرب شاركت فيها كانت عام 1979 في فيتنام حيث منيت بهزيمة مدوية.
المشكلة الأساسية بالنسبة لواشنطن تكمن في أن سياسة الغموض الاستراتيجي لم تعد صالحة في الظروف الحالية، برغم الدهشة التي أثارتها تصريحات بايدن وزلّاته المتكررة. فالصين اليوم أكثر ثقة بنفسها، وأكثر تشدداً في مواقفها، وأقدر عسكرياً بكثير مما كانت أواخر سبعينيات القرن الماضي، وبالتالي لم يعد من الممكن استبعاد إقدامها على عمل عسكري لاستعادة تايوان. وتدرك بكين جيداً أن الولايات المتحدة، برغم الغزو الروسي لأوكرانيا، ما زالت تدفع بمركز ثقلها العسكري من الشرق الأوسط وأوروبا باتجاه المحيط الهادي، وأنها تجهد لتوطيد علاقاتها العسكرية مع أستراليا وكوريا الجنوبية، وبخاصة مع اليابان التي تبدو حكومتها مستعدة لتعديل دستورها بما يتيح لها زيادة إنفاقها الحربي، سيما وأنها أعلنت مؤخراً زيادة ميزانيتها الدفاعية هذا العام إلى 2 في المائة من إجمالي الناتج القومي.
كل ذلك يضع واشنطن أمام السؤال الحقيقي: هل الصين هي التهديد العسكري الرئيسي للولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين؟ وإذا كان الأمر كذلك، لا بد من التساؤلات التالية: ما هي سبل مواجهة هذا التهديد، وإلى أي مدى يمكن لواشنطن أن تذهب في هذه المواجهة؟ هل هي مستعدة لخوض حرب ضد الصين دفاعاً عن تايوان؟ أو أنها ستسعى بكل الوسائل الدبلوماسية للإبقاء على الوضع القائم، وأنها، في حال إقدام بكين على غزو الجزيرة، ستعترف بأنها عاجزة عن ردها؟
لكن يبدو من الصعب جداً أن تكون هذه الفرضية الأخيرة هي الخيار الذي سيستقرّ عليه رأي المخططين العسكريين الأميركيين، لا بل إن كل المؤشرات تذهب في الاتجاه المعاكس، لأن قرار التخلّي عن تايوان سيوجه رسالة أخرى مفادها أن الضمانات العسكرية الأميركية لا قيمة لها، فضلاً عن أنه سيشكّل ضربة قاضية لشرعية هيمنة الولايات المتحدة القائمة على القوة العسكرية.

تعريف وتأريخ...
> عندما نزل البحارة البرتغاليون عام 1542 في الجزيرة التي تعرف اليوم باسم تايوان، أبهرتهم طبيعتها الساحرة وقرروا تسميتها فورموزا، أي الجميلة، وهو الاسم الذي ظلّت تعرف به حتى مطالع القرن العشرين.
في عام 1895 تنازلت الصين لليابان عن هذه الجزيرة التي تحيط بها 168 جزيرة صغيرة، لتستعيدها بكين، بالنيابة عن القوات الحليفة، عام 1945 بعد استسلام اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1949 فرّت إليها الحكومة المركزية الصينية بعد انهزامها أمام الثوار الشيوعيين في الحرب الأهلية، وأعلنت قيام جمهورية الصين الذي ما زال الاسم الرسمي لتايوان إلى اليوم.
مطالع سبعينيات القرن الماضي بدأ العالم يتحدث عن «المعجزة الاقتصادية» في تايوان التي انتقلت أواخر الثمانينيات من نظام عسكري يحكمه حزب واحد إلى ديمقراطية متعددة الأحزاب.
وتعتبر تايوان اليوم القوة الاقتصادية التاسعة عشرة في العالم، علماً بأن مساحتها لا تزيد عن مساحة لبنان ويبلغ تعداد سكانها 23 مليوناً.
ويقوم اقتصادها على صناعات الصلب، والمواد الكيميائية، والأجهزة الإلكترونية المتطورة، وبخاصة أشباه الموصلات. وتحتل تايوان المرتبة العشرين عالمياً من حيث دخل الفرد، والمركز العاشر من حيث الحريات المدنية والرعاية الصحية والتنمية البشرية.
حتى عام 1971 كانت تايوان هي التي تمثّل الصين في الأمم المتحدة، إلى أن قررت الجمعية العامة الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية بدلاً عنها، لكنها ما زالت تصرّ على مطلبها بأن تكون الممثل الشرعي الوحيد للصين في المنظمة الدولية.
وترفض بكين إقامة علاقات دبلوماسية مع الدول التي تعترف بتايوان التي لها علاقات دبلوماسية فقط مع 14 دولة، لكن لها روابط دبلوماسية مع دول عديدة عبر مكاتب تمثيلية ومؤسسات تقوم مقام السفارات والقنصليات. أما المنظمات والمؤسسات الدولية التي تنتمي بكين إلى عضويتها، فهي عادة ترفض عضوية تايوان، أو تسمح لها بالمشاركة فقط بصفات وتسميات مختلفة.
ويدور الصراع الأساسي بين الأحزاب السياسية التايوانية بين تلك التي تؤيد الوحدة مع بكين والاندماج التدريجي في الجمهورية الشعبية، وتلك التي تسعى للاعتراف الدولي على أساس الهوية القومية التايوانية.


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.