ترحيب ليبي بتمديد ولاية البعثة الأممية

الدبيبة يقترح مجدداً تنظيم استفتاء شعبي لإجراء الانتخابات

سفيرة بريطانيا خلال اجتماع لندن الدولي حول ليبيا (السفيرة البريطانية)
سفيرة بريطانيا خلال اجتماع لندن الدولي حول ليبيا (السفيرة البريطانية)
TT

ترحيب ليبي بتمديد ولاية البعثة الأممية

سفيرة بريطانيا خلال اجتماع لندن الدولي حول ليبيا (السفيرة البريطانية)
سفيرة بريطانيا خلال اجتماع لندن الدولي حول ليبيا (السفيرة البريطانية)

جدد، أمس، عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية المؤقتة، طرح فكرته السابقة والقديمة بشأن تنظيم استفتاء على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، وسط ترحيب محلي بقرار مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في البلاد لمدة عام، بعد أشهر من تمديد التفويض لفترات قصيرة بسبب انقسامات.
واعتبر الدبيبة أن «ليبيا ذاهبة إلى الاستقرار، بعد الاتفاق على دستور حقيقي في البلاد». وادعى خلال مشاركته أمس في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بالعاصمة طرابلس، أن «هدفه الحالي خلق قاعدة دستورية والذهاب لانتخابات حرة ونزيهة».
وبعدما شدد على ضرورة «سماع صوت المواطن ورؤيته لخارطة الطريق المؤدية للانتخابات»، دعا الدبيبة وزارة التعليم العالي بحكومته لتشكيل لجنة من المختصين والأكاديميين واختيار إحدى الجهات المختصة لإجراء ما أسماه بـ«الاستعلام الوطني» لأخذ رأي الشعب الليبي في خارطة الطريق بعد تعطيل إجراء الانتخابات.
وسبق للدبيبة أن شكل في مارس (آذار) الماضي، لجنة باسم «عودة الأمانة للشعب» لإعداد قانون للانتخابات البرلمانية، لكن معظم أعضائها تقدموا لاحقاً بالاستقالة، واتهموا حكومة الدبيبة بعدم الجدية في إجراء الانتخابات.
وكان الدبيبة قد رحب بقرار مجلس الأمن الداعي لإجراء الانتخابات على أساس دستوري سريع، ضمن تمسكه بخريطة الطريق، ما يعنى اعترافاً رسمياً بحكومته. وقال في بيان له عبر «تويتر» إنه «يؤكد ويعني بكل وضوح أن السلطة التنفيذية الحالية هي جزء أساسي في آخر مرحلة انتقالية ما قبل الذهاب للانتخابات، ما يدعونا إلى تجديد دعوة الأطراف المعطلة للانتخابات إلى الإيفاء بالتزاماتها».
وبعدما طالب جميع الأطراف الدولية باحترام قرار مجلس الأمن بشأن احترام سيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها، تعهد مجدداً بـ«حماية الوحدة الوطنية لليبيا، ونلتزم بتعزيز السلم وتحقيق المصالحة الوطنية عبر الاستعداد والترحيب بحوار وطني موسع نحقق من خلاله استقرار ليبيا وسلامتها».
وأعرب عن تفاؤله بما وصفه بتطابق موقف مجلس الأمن مع موقفه الرافض للأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى العنف أو تعميق الانقسام في ليبيا، إلى جانب رفضه الحلول العسكرية ومحاولات الاستيلاء على السلطة مما يقوض العملية السياسية برمتها، ويهدد الاستقرار والسلم الأهلي.
وأكد الدبيبة «المضي قدماً في تنفيذ بنود خارطة الطريق التي أكدها القرار للوصول إلى الهدف الأسمى بإنهاء المراحل الانتقالية وإنجاز الانتخابات»، وادعى أنه يستند في ذلك إلى ما وصفه بدعم الشعب لتغيير الواقع السياسي الحالي، والدعم لمقررات المؤتمرات والملتقيات الدولية الداعمة للحل السياسي في ليبيا.
https://twitter.com/Dabaibahamid/status/1586121180465205248
في المقابل، قالت حكومة الاستقرار الموازية برئاسة فتحي باشاغا، إنها «ترحب بالقرار الداعي لدعم خطوات إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت حكومة موحدة قادرة على بسط سلطتها في كل ليبيا». وأكدت في بيان مقتضب لها، أمس، أن الحل يجب أن يكون ليبياً خالصاً، وبملكية ليبية تحترم سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها بآليات شفافة وشاملة.
بدوره، رحب المجلس الرئاسي بالقرار، ودعا الأطراف الليبية كافة لإعلاء مصلحة الوطن، ووضعها فوق كل الاعتبارات، والتعاون مع البعثة الأممية لاستكمال مقررات الحوار السياسي الليبي، وصولاً إلى تحقيق الاستقرار السياسي، وإنهاء المراحل الانتقالية، وتقريب اليوم الذي تقام فيه الانتخابات، تحقيقاً لخطوات استكمال بناء الدولة الديمقراطية المدنية، وجعلها واقعاً معيشاً في ليبيا.
من جهته، قال خالد المشري رئيس مجلس الدولة إن القرار يتطابق مع رؤيته للحل من أجل مرحلة الاستقرار، وتحقيق السلام والتنمية والرخاء لشعبنا الليبي.
https://twitter.com/KhaledMeshri/status/1586125959438258177
وقالت كارولين هورندال، سفيرة بريطانيا، إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع الذي استضافته بلادها لمناقشة دعم العملية السياسية المملوكة لليبيا ودعم قيادة باتيلي، على الحاجة إلى أساس دستوري يؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة وشاملة. ووجهت الشكر للمبعوث الأممي على مشاركته لانطباعاته الأولى.
.https://twitter.com/CaroHurndall/status/1586017021497868290
وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق بالإجماع على تمديد ولاية ومهمة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل.
وحث القرار «جميع الأطراف الليبية والجهات الرئيسية المعنية الأخرى على التعاون بشكل بنّاء مع عبد الله باتيلي رئيس البعثة الأممية؛ لإنجاز مهمته. ودعا جميع الأطراف المعنية إلى «الاتفاق على خريطة طريق للسماح بإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن في جميع أنحاء البلاد»، بهدف تشكيل «حكومة موحدة. وشدّد مجلس الأمن على أنه «لن يكون هناك حل عسكري في ليبيا»، معرباً عن قلقه من الوضع الأمني و«تكرار الاشتباكات العنيفة» بين جماعات مسلحة في منطقة طرابلس.
إلى ذلك، أعلن الدبيبة تمكن وزارة الداخلية من توقيف المتهمين في حادثة مقتل مدير مركز شرطة ظاهر الجبل بمديرية أمن يفرن، الذي أعلنت وزارة الداخلية أن «مجموعة خارجة عن القانون» أطلقت النار عليه أثناء مروره.
https://twitter.com/Dabaibahamid/status/1586070300235825153
وقدّم وزير الداخلية المكلف بدر الدين التومي واجب العزاء لأسرة القتيل، معلناً عن ترقيته استثنائياً. كما أعرب عن شكره لمجهودات الشرطة بالتعاون مع الأعيان في القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، وأشاد بجهات التحقيق. وكانت وزارة الداخلية بحكومة باشاغا قد اعتبرت أن مقتل الضابط على أيدي مسلحين مجهولين، هو عمل إجرامي يستهدف رجال الأمن والشرطة، والمؤسسات الأمنية بالبلاد. وتعهدت بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

السيسي في «زيارة أخوية» إلى السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي في «زيارة أخوية» إلى السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

أعلنت الرئاسة المصرية توجُّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، إلى المملكة العربية السعودية في «زيارة أخوية»، حيث من المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد السعودية ورئيس مجلس الوزراء.

وتأتي الزيارة في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، وفق المتحدث الرئاسي المصري.

وتتوافق السعودية ومصر في أهمية خفض التصعيد في المنطقة، في مواجهة تهديدات أميركية - إيرانية متبادلة، ومخاوف من اندلاع حرب وشيكة.

وفي تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصُّل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة».

وأشار إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، استقبل الرئيس السيسي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية. وأكد البلدان «تطابق الرؤى بشأن إيجاد حلول سلمية لأزمات المنطقة، بما يحافظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها، ولا سيما السودان واليمن والصومال وقطاع غزة».

وعلى الصعيد الثنائي، تعمل السعودية ومصر على استكمال ترتيبات عقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، والذي يُعد إطاراً مؤسسياً شاملاً للتعاون بين القاهرة والرياض، ومنصة لمتابعة وتنفيذ أوجه الشراكة الاستراتيجية كافة بين البلدين.

ومساء الأحد، استقبل وزير الدولة المصري للإعلام، ضياء رشوان، الوزير تركي آل الشيخ، مستشار الديوان الملكي في المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الذي وصل إلى القاهرة في مستهل زيارة لمصر تستمر عدة أيام.

وقال رشوان إن العلاقات السعودية - المصرية تمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتملك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات كافة التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأكَّد وزير الدولة للإعلام أن زيارة الوزير تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسئولين في البلدين من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في جميع المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزز العلاقات.

وأضاف أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين على كل المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، «هي أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أية محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، سواء كانت قائمة على التعمد أو الغفلة».


تشاد تغلق حدودها مع السودان بسبب معارك الطينة الحدودية

مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

تشاد تغلق حدودها مع السودان بسبب معارك الطينة الحدودية

مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت تشاد إغلاق حدودها مع السودان، بما في ذلك معبر أدري الشهير الذي تمر به معظم المساعدات الإنسانية، وتوعدت بالرد على أي اعتداء على أراضيها، وذلك على خلفية تزايد حدة المواجهات حول مدينة الطينة التي تسيطر عليها «القوة المشتركة» الموالية للجيش السوداني في إقليم دارفور. وجاء إغلاق الحدود في ظل معارك عنيفة بين «قوات الدعم السريع» و«القوة المشتركة»، للسيطرة على هذه المنطقة الحدودية التي تُعدّ آخر الجيوب الموالية للجيش السوداني في غرب البلاد.

وأعلنت وزارة الإعلام التشادية، في بيان حكومي، إغلاق الحدود مع السودان، وتقييد حركة الأشخاص والبضائع عبر الحدود، ابتداء من اليوم (الاثنين) وحتى إشعار آخر. وقال وزير الإعلام التشادي، قاسم شريف محمد، في البيان، إن بلاده أغلقت الحدود بسبب «التوغلات المتكررة، والانتهاكات التي ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية»، ولمنع خطر امتداد النزاع إلى تشاد نفسها.

وتوعدت حكومة إنجامينا بالرد على أي اعتداء على أراضيها. وجاء في البيان: «وفقاً للقانون الدولي، تحتفظ حكومة جمهورية تشاد بحقها في الرد على أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها وحدودها». ودعت سكان المناطق الحدودية إلى التحلي بالهدوء واليقظة.

ومنذ عدة أيام، تتبادل «قوات الدعم السريع» و«القوة المشتركة»، وهي حركة مسلحة موالية للجيش في دارفور، مزاعم السيطرة على الطينة الحدودية مع دولة تشاد. ومع سيطرتها على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، صارت «قوات الدعم السريع» تسيطر على كامل إقليم دارفور باستثناء الطيبة على حدود تشاد.

جندي تشادي أمام عربة تنقل مسافرين في الطينة على الحدود بين تشاد والسودان - نوفمبر 2025 (رويترز)

وتقسم الحدود بين البلدين الطينة إلى قسمين؛ هما «الطينة التشادية» و«الطينة السودانية»، ولا يفصل بينهما سوى مجرى مائي، يرسم حدود الدولتين. وتعيش على جانبي الحدود مجموعات إثنية متداخلة، خصوصاً إثنية الزغاوة الممتدة بين البلدين، ويتحدر منها الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي.

وأول من أمس، قالت «قوات الدعم السريع»، إنها سيطرت على الطينة، وطردت «القوة المشتركة» إلى داخل الحدود التشادية، بعد معارك عنيفة.

وسرعان ما ردت «القوة المشتركة» ببيان قالت فيه إنها استردت المدينة، وألحقت هزيمة كبيرة بـ«قوات الدعم السريع» في الأرواح والمعدات، بما في ذلك أسر 20 عربة قتالية، وتدمير 17 بكامل عتادها، بحسب بيان صادر عن الناطق الرسمي باسم «القوة المشتركة»، حصلت عليه «الشرق الأوسط».

وأمس، نقلت تقارير صحافية أن «قوات الدعم السريع» هاجمت معسكراً للجيش التشادي في الشق التشادي من البلدة، أسفر عن وقوع قتلى وتدمير مركبات، وهي حادثة لم يُشِر إليها صراحة بيان وزارة الإعلام التشادية.

ويقول شهود إن ضباطاً وجنوداً وضباطاً متقاعدين في الجيش التشادي يقاتلون مع «إثنياتهم» المنتشرة على حدود البلدين في طرفي النزاع. وذكرت تقارير صحافية أن أفراداً من «الدعم السريع» لاحقوا القوات المنسحبة من الطينة إلى تشاد، فاصطدموا بجنود من الجيش التشادي.

من جهتها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول ‌تشادي قوله إن اشتباكات ​وقعت ⁠يوم ​السبت، بين «قوات ⁠الدعم السريع» ومقاتلين موالين للحكومة السودانية في الطينة الحدودية، أدت إلى مقتل 5 جنود و3 مدنيين وإصابة 12 شخصاً. وأكد أحد عناصر حرس الحدود بالمدينة مقتل الجنود الخمسة، وقال إنه يجب اتخاذ تدابير أمنية إضافية لحماية المدنيين ⁠داخل الأراضي التشادية.

وقال المصدران، اللذان طلبا ‌عدم الكشف عن ‌هويتيهما لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى ​وسائل الإعلام، إن ‌مزيداً من القوات التشادية يجري نشرها في ‌المنطقة. وقالت سلطات محلية ومصدر أمني إن هجوماً بطائرات مسيّرة العام الماضي، أسفر عن مقتل جنديين تشاديين، غير أن هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم غير معروفة. وقال أحمد يعقوب من «مركز دراسات التنمية ومنع التطرف»، لوكالة «رويترز»: «هناك شيء واحد مؤكد، وهو سواء أعجبنا ​ذلك أم لا، ​يبدو أن تشاد أصبحت الآن طرفاً في الصراع».

وفي وقت سابق، وجّه وزير دفاع تشادي سابق اتهامات لـ«قوات الدعم السريع»، بأنها تستعين بـ«مرتزقة» تشاديين للقتال إلى جانبها، وهي اتهامات نفتها بسرعة «قوات الدعم السريع»، قائلة إنها ليست بحاجة لجنود «مرتزقة».


العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ ليبي

عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
TT

العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ ليبي

عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)

عُثر على جثث سبعة مهاجرين غير شرعيين من دول جنوب الصحراء على شاطئ شرق العاصمة الليبية طرابلس، حسبما أفاد عامل في الهلال الأحمر الليبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الأحد.

ومن بين الضحايا ثلاثة أطفال، وفق ما أضاف المصدر، مرجحاً وجود مهاجرين آخرين لم يُعثر عليهم بعد. ولم يُفصح الهلال الأحمر الليبي عن ملابسات الوفاة.

وقال المنظمة، في بيان: «قام متطوعو الهلال الأحمر الليبي - فرع الخمس بانتشال 7 جثث من على شاطئ منطقة قصر الأخيار تعود لمهاجرين ضمن محاولات الهجرة غير الشرعية».

وتقع بلدة قصر الأخيار الساحلية على بعد نحو 73 كيلومتراً شرق طرابلس.

وليبيا دولة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا سنوياً، فيما تُسجّل وفيات بين المهاجرين بشكل متكرر.

ولقي أكثر من 2100 مهاجر غير شرعي حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى أوروبا العام الماضي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.