السلطات الكويتية تسعى لكشف علاقة تفجير الصوابر بـ«أسود الجزيرة»

وزارة الداخلية تقر إجراءات لحماية أماكن العبادة

السلطات الكويتية تسعى لكشف علاقة تفجير الصوابر بـ«أسود الجزيرة»
TT

السلطات الكويتية تسعى لكشف علاقة تفجير الصوابر بـ«أسود الجزيرة»

السلطات الكويتية تسعى لكشف علاقة تفجير الصوابر بـ«أسود الجزيرة»

أقرت الحكومة الكويتية أمس اعتبار ضحايا التفجير الإرهابي الذي ضرب مسجد الإمام الصادق ظهر الجمعة الماضي وأدى لوفاة 27 شخصًا وإصابة 227 آخرين ضمن «شهداء الكويت»، واعتبار حادث التفجير الإرهابي في المسجد من الحوادث الاستثنائية العامة، في حين تعكف السلطات الأمنية على تحليل معلومات عن علاقة خلية التفجير التي تم الكشف عنها بتنظيم «أسود الجزيرة» أخطر التنظيمات الإرهابية التي عرفتها الكويت.
وبطلب من الحكومة الكويتية، عقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين في القاهرة أمس، لبحث تداعيات الهجومين في الكويت وتونس نهاية الأسبوع الماضي.
وقال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية في الجامعة، السفير فاضل جواد، إن الاجتماع يناقش سبل تعزيز التعاون العربي وتنسيق الجهود الأمنية بين الدول الأعضاء، لمحاربة التنظيمات المتشددة الناشطة في المنطقة، وفي مقدمتها تنظيم داعش.
وفي الكويت، قرر مجلس الوزراء الذي عقد أمس برئاسة الشيخ جابر مبارك الصباح تكليف مكتب الشهيد بمباشرة الإجراءات المتعلقة بتكريم أسر هؤلاء الشهداء بما يستحقونه من صور التكريم.
في حين تعهد وزير الداخلية خلال اجتماع الحكومة أمس بمواصلة العمل على مكافحة الإرهاب. وقال الشيخ محمد خالد الصباح: «إننا سنقطع أي يد تعبث بأمن الوطن» مقدمًا للمجلس تقريرًا عن الجهود التي قامت بها وزارته لكشف الخلية التي نفذت التفجير الإرهابي في المسجد.
وعلى الرغم من كشف السلطات الأمنية عن هوية الانتحاري الذي فجّر مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر وسط العاصمة، وهو مواطن سعودي يُدعى فهد سليمان عبد المحسن القباع، وتوقيف سائق المركبة الذي نقل الانتحاري لمكان الحادث، وصاحب البيت الذي آواه، مع آخرين من المشتبه بكونهم شكلوا خلية إرهابية مسؤولة عن إدخال المتفجرات وتجهيز الانتحاري بالحزام الناسف، والقيام بعمليات المراقبة والاستطلاع لموقع الجريمة، إلا أن السلطات لا تزال تخشى أن ما كشفته لا يمثل سوى رأس جبل الجليد.
فقد أعادت جريمة تفجير المسجد في الصوابر إلى الواجهة أخطر التنظيمات الإرهابية التي عرفتها الكويت، وهو تنظيم أطلق عليه «أسود الجزيرة»، وهو تنظيم عرف بقيامه بعدد من الهجمات الإرهابية في عام 2005، وأعلن سابقًا مبايعته لتنظيم داعش.
وتسعى السلطات لكشف علاقة هذا التنظيم بعملية التفجير في مسجد الصادق، خاصة بعد أن راجت أنباء أن أفرادًا منتمين لهذا التنظيم يقبعون في السجن قاموا بالتكبير بعد سماع نبأ التفجير الإرهابي مباشرة.
وفي حين قالت السلطات الأمنية إن صاحب المنزل الذي آوى سائق المركبة الذي أوصل الانتحاري للمسجد، وهو كويتي الجنسية أحد معتنقي «الفكر المتطرف المنحرف» في إشارة للمتشددين. وقالت الداخلية الكويتية في بيانها إن مالك المنزل وشقيقه اعتقلا أيضا.
وتتحدث مصادر عن علاقة صاحب المنزل فهد شخير العنزي بتنظيم «أسود الجزيرة» وحكم عليه سابقًا بالسجن 4 سنوات، لتستره على أعضاء الخلية.
وتسعى السلطات لمعرفة صلة الخلية المخططة والمنفذة لعملية التفجير الإرهابية في مسجد الإمام الصادق بتنظيم أسود الجزيرة، وما إذا كان هذا التنظيم الذي سجن معظم أفراده ما زال ناشطًا في الكويت، وعلى صلة بتنظيمات في الخارج كتنظيم داعش الإرهابي.
وكانت السلطات قد فككت خلية تنتمي لتنظيم «أسود الجزيرة» مؤلفة من 37 إسلاميا، في عام 2005، حيث ألقي القبض على أفرادها وحوكموا بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة، وجرت مواجهات أمنية معهم في يناير (كانون الثاني) 2005 أسفرت عن مقتل تسعة منهم، وأربعة من أفراد القوات الأمنية. كما تم الحكم على عدد من المطلوبين غيابيًا المنتمين لهذا التنظيم، وحكم على ستة متهمين بالإعدام.
احتفالات أعضاء التنظيم المحكومين في السجن المركزي، جعلت السلطات تبحث في السجلات الأمنية للأشخاص المنتمين أو المتعاطفين معهم، وهو ما أدى بحسب مصادر إلى تضييق الخناق على مالك البيت الذي اختبأ فيه سائق المركبة التي أوصلت الانتحاري والذي يُدعى عبد الرحمن صباح عيدان.
وتتحدث المصادر عن خلية من سبعة أشخاص على الأقل قامت بالتخطيط للعملية وتهريب المتفجرات من خارج البلاد، وتجهيز الانتحاري الذي وصل البلاد فجر اليوم نفسه الذي وقعت فيه العملية الإرهابية.
في حين أكدت البحرين مرور الانتحاري السعودي، فهد القباع، منفذ عملية التفجير في مسجد الإمام الصادق بمطار المنامة برحلة «ترانزيت» في طريقه إلى الكويت. ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن مدير عام الإدارة العامة لأمن المنافذ أن منفذ التفجير «وصل إلى منفذ مطار البحرين الدولي قادما من الرياض بتاريخ 25 يونيو (حزيران) 2015 على طائرة شركة طيران الخليج رحلة رقم 170 في تمام الساعة 22:40 ترانزيت وغادر إلى الكويت على طائرة شركة طيران الخليج رحلة رقم 211 في تمام الساعة 1:10 من صباح الجمعة 26 يونيو 2015».
وفي سياق متصل، عرض تنظيم داعش تسجيلا صوتيا لما قال إنها «وصية جندي الخلافة أبو سليمان الموحد» مهددًا الشيعة وخصوصا في الكويت بهجمات إرهابية. وقال: «نقول لهم أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله فقريبا ترون العجيبة، أبشروا بالدم والموت وتحسسوا رقابكم والقادم أدهى وأمر».
خاتمًا وصيته بمبايعة زعيم تنظيم داعش بالقول: «أبشروا يا إخوة التوحيد فإن طريقكم الحق، وإنها بإذن الله خلافة على منهاج النبوة، ونقول لخليفة المسلمين أبو بكر الحسيني القرشي البغدادي، اتق الله واصبر فإننا والله معك».
وخطت الجهات الأمنية أمس خطوة في تأمين أماكن العبادة في البلاد، وأعلنت أنها وضعت خططًا لتأمين هذه الأماكن بمختلف انتماءاتها بالتنسيق مع المشرفين عليها، كما حذرت الجميع بأنه «لا يجب أن يستغل الدين في شق الصف وزعزعة الاستقرار والوحدة الوطنية».
وأوضحت الوزارة أنها «اتخذت كل الاستعدادات والإجراءات الاحترازية والوسائل الوقائية ووضعت خططا أمنية من خلال التعاون والتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واللجنة الاستشارية للوقف الجعفري ورؤساء الكنائس لكل الطوائف المسيحية وكذلك الاجتماع مع كبار قيادات طائفة البهرة».
وذكرت أن وكيل الوزارة الفريق سليمان الفهد عقد اجتماعات مع جميع الطوائف الدينية تأكيدا على أن أمن وسلامة دور العبادة مسؤولية الجميع.
وأوضح أن الوزارة شددت قبل حادث التفجير في مسجد الإمام الصادق بثلاثة أسابيع على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية بشأن دور العبادة «تحسبا لتداعيات الأحداث المتسارعة والظروف الأمنية التي تمر بها المنطقة». ودعت لأخذ «كل سبل الحيطة والحذر وتوفير كل الوسائل المناسبة لتأمين دور العبادة وذلك للحيلولة دون وقوع مثل تلك الجرائم الإرهابية». وحددت الوزارة بتعميم بتاريخ 3 يونيو 2015 قالت إنها وجهته لأصحاب الحسينيات، جملة من الاحترازات الأمنية من بينها، وضع كاميرات مراقبة في الحسينيات، وتوفير حماية مدنية، وتوفير أمن نسائي في الأماكن المخصصة للسيدات، والعمل على منع وجود السيارات لفترات طويلة في المواقف، وكذلك إمكانية توفير بوابات أمنية وأجهزة الكشف عن المواد الخطرة عند مداخل دور العبادة.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended