المرأة في لوحاتي علاج لروحي ومتنفس لمشاعري

الفنانة مريم الشملاوي: أتحرر بلوحاتي من الألوان النمطية للحياة

مريم الشملاوي في معرضها الأول (المنيفات) بجمعية الثقافة والفنون بالدمام
مريم الشملاوي في معرضها الأول (المنيفات) بجمعية الثقافة والفنون بالدمام
TT

المرأة في لوحاتي علاج لروحي ومتنفس لمشاعري

مريم الشملاوي في معرضها الأول (المنيفات) بجمعية الثقافة والفنون بالدمام
مريم الشملاوي في معرضها الأول (المنيفات) بجمعية الثقافة والفنون بالدمام

* تقيم معرضها الأول «المنيفات» بجمعية الثقافة والفنون بالدمام
* تنتصر المرأة في لوحاتي بل تكتسح بياض اللوحة لأن الأنثى تحضر فتسود بمشاعرها قبل ملامحها
أقامت الفنانة التشكيلية السعودية مريم الشملاوي، الأسبوع الماضي، معرضها الفني الأول «المنيفات» الذي احتوى على 40 عملاً فنياً، ثيمتها موائمة لعنوان المعرض (المنيفات)، معبرة عن المرأة التي تحضر كعنصر أساسي في بياض لوحاتها، وبملامحها الحادة والقوية والحنونة في الوقت نفسه، تلك الملامح التي تجسد أحلامها التي تعانق السحاب على الرغم من كل العوائق.
تثبت الشملاوي أن لوحاتها ليست أصدق في التعبير عن المرأة بقدر المرأة ذاتها، وهي تقول إن «الرسم بحد ذاته متنفس للتعبير عن دواخلنا، والدواخل الإنسانية بإيحاء الخارج».
وتقول إنها ترسم لنفسها كامرأة تمثل النساء في محيطها، وتحاول إيصال الشعور وحالات النساء من خلال وجوههن، وترسم أحلامها وأحلامهن وطموحاتهن، محاولة تجسيد الشعور بملامح الوجوه لتعكس الصبر والأحلام... وكذلك إبراز ما تتمتع به النساء من العزم والإصرار والشموخ.
ومن خلال هذا الحوار مع الفنانة الشملاوي نصادف تجربة لونية عالية في الحساسية والطرح، فهي تعمل على تثبيت بصمتها في مشاركات مع الفنانين في المملكة وخارجها، حتى جاءت لحظة ولادة معرضها الأول في جمعية الثقافة والفنون بالدمام الموسوم بـ«المنيفات» وهنا حوار معها حوله.
* يقول فان جوخ «أحلم بالرسم، بعد ذلك أرسم حلمي»، متى ترسم الشملاوي حلمها؟
- الرسم طريقتي لكتابة مذكراتي، والألوان ذخائري للتعبير عن دواخلي ودواخل النساء، أرسم لترفرف فرشاتي على اللوحة بأجنحة من مشاعر تلامس عنان السماء: حبّاً... وقلقاً... حلماً... وتمرداً، أرسم حين يغلبني الشعور، وحين تعجز كلماتي وتقصر يدي... فتطول فرشاتي الحلم وتتمرد على الحقيقة فيطرق الإلهام أبوابه في ساعات متأخرة من ليل السكون لأحيا الانغماس الفني بهيمنة النظرة وغموض الانفعالات والتناقضات الداخلية... المرأة في لوحاتي هي أنا... وهي النساء من حولي.
* يأتي معرضك بعد مسيرة طويلة ومشاركات مشتركة في معارض جماعية محلياً ودولياً؛ كيف وجدت ردود الزوار لمعرضك «المنيفات»؟
- كان «المنيفات» باكورة معارضي الشخصية، وتجربة العرض المنفرد الأولى لي، ومنصتي لطرح أعمالي أمام الزوار لاستكشاف اتجاهي الفني، والذي أعتقد أنه كُلِّل بالنجاح ونال رضا النقاد والمتذوقين... وضمّ المعرض 40 عملاً فنياً ثيمتها جميعاً موائمة لعنوان المعرض (المنيفات)، أردت فيه أن أقدّم تجربة فنية ناضجة متأنية أفتخر بها، وليس تجربة هاوية، فعرضت ما اعتقدت أنه أفضل نتاجي الفني من 2014 وحتى 2022، فأبهرتني ردود الزوار... حملوني بحفاوة على أجنحة من سعادة ودعم وتحفيز ونقد بناء، كان المعرض حلماً... وكانت الحقيقة... وتفوقت الحقيقة بليالٍ معزوفة بسيمفونية أجمل من الحلم.
* تقول جين فوندا إنّ «الهدف من التحرر أن تخرج، وأن تعيد تشكيل حياتك، وأن تعمل من منطلق نفسك»... كيف تحرر الشملاوي نفسها؟
- يقول بابلو بيكاسو: «أتقن القواعد كمحترف، حتى تتمكن من كسرها كفنان»، فالفن بحد ذاته هو حالة تحرر وكسر للقيود التي يعيشها الفنان في عزلته الفنية، إبداعاً وشعوراً، ليجسده بلوحات بمذاق من الحرية الفكرية والتمرد اللوني... أتحرر بلوحاتي من الألوان النمطية للحياة لأعبر بألوان ممزوجة بجرأة الشعور والانطلاق والتمرد؛ لأفكّ قيود محدودية الفكر اتجاه المرأة كجسد ووجه جميلين فقط، وأرسمني بتطلعاتي وتطلعاتها.
* لماذا تركزين في أعمالك على المرأة، هل هنالك رسالة تحملينها على عاتقك في مشروعك الفني؟
- تلك البهية المتألقة الحالمة في لوحاتي الجامحة أحياناً، والقلقة أحياناً كثيرة، المهووسة بالهدف، المتفائلة بالغد على الرغم من عدم الوضوح، هي أنا، هي كل النساء، أعبر ويعبرن أبواب الشعور الإنساني للمتلقي برمزيات من أمل وطموح وتفاؤل على الرغم من التحديات والظروف برمزية الثراء اللوني وهيمنة الإحساس.
* غياب الرجل في أي من لوحاتك الفنية بالمطلق، هل هو تعمد اقتضته ضرورة وحدة الفكرة وجعلته حتمياً؟
- تنتصر المرأة في لوحاتي، بل تكتسح بياض اللوحة لا لحتمية توحيد الفكرة وحسب، وإنما الأنثى هنا تحضر فتسود بمشاعرها قبل ملامحها. تحضر فتطغى بحضورها الأنثوي الناعم لتعبر بشعرها المتطاير عن لا محدودية الحلم حيناً وعن الانطلاق والتحرر حيناً آخر... وبعينها التي تحمل بريق الغد طموحاً وأملاً، وأعباء الأمس ثقلاً وهماً، وبشفاه تنطق حروفاً من رقة الورد ورمزيته، وبكلمات من ألوان الشعور، تحضر لتلامس قلب المرأة وتعبر عن دواخلها... وتصافح بسلام الرجل والنفس البشرية وترسل لهم رسالة جمال رُسمت بشفرة المشاعر.
* ما علاقة الفنانة الشملاوي بالموسيقى في حياتها اليومية... وما الذي تتركه من أثر في خلق إبداعها الفني؟
- أعزف بفرشاتي على أوتار لوحاتي، ويحركني النغم اندفاعاً وحماساً أو هدوء نفس ورقة شعور تترجم على بياض اللوحات... يثيرني اللحن والموسيقى بإيقاعاتها لأحيا بتناغم هارموني مع اللون واللوحة ولتتجلى صوراً تعبيرية مرسومة بإيقاع موسيقى الإحساس.
* حقق معرضك الأول «المنيفات» نجاحاً، هل تنوين الاستمرار في التجربة نفسها مثل بعض الفنانين الذين استمروا في استنساخ أعمالهم وأصبحنا لا نميز جديتها إلا من تاريخ العمل؟!
- نجاح المعرض بحمد الله وضعني اليوم في تحدٍ، أتحدى تكرار التجربة والفكرة واستنساخ العمل... هذا النجاح وضعني أمام تحدي الحفاظ على بصمتي وهويتي الفنية في العمل الفني مع تجديد الفكرة والموضوع وتطوير الأساليب والمواد.
أتحمل اليوم مسؤولية ما سأقدمه للمتلقي بجدية أكثر وبعناية تليق بوعيه اتجاه العمل الفني وتليق بحجم وحفاوة استقبالهم لي في عالم الفن كفنانة جادة في مسيرتها.
* في «المنيفات» هنالك تعرية للمشاعر لمسناها في الوجه، كما قرأنا الحالة لكل شخصية... ألا تخشين من غضب المرأة في لوحاتها؟
- «المنيفات» هو تجربتي الإنسانية التي اختزلت فيها مشاعري ومشاعر النساء، فحملت ملامح الأنوثة حمل التعبير عن الشعور، وتلك الرغبات والتطلعات الدفينة تارة أو الظاهرة بكل جرأة والتحدي تارة أخرى.
يقول بابلو بيكاسو «الفن يمحو عن الروح غبار الحياة اليومية». المرأة في لوحاتي علاج لروحي ومتنفس لمشاعري، غضبها هو حالة تعبير عن دواخلها، عن تراكمات أخرجتها بسوداوية اللون على بياض اللوحة وبحالات التحدي والتمرد اللوني وجموح خصلات الشعر والمشاعر.
* أخيراً... ماذا أرادت الفنانة مريم أن تقوله من خلال استخدام الألوان في لوحاتها؟
- اللون، ذلك الإدراك البصري الذي يتركه الضوء عند سقوطه على العين يتجسد كشعور حسي تركته روحي ألواناً غنية بمشاعر إنسانية عندما سقط على اللوحة، فاللون - تلك الظاهرة الفيزيائية التي تمثل الإدراك الحسي بالعين البشرية - كان أداتي ولغتي لأعبر عن الحياة بألوان الحياة ظلاً وضوءاً... حباً ومعاناة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
TT

«صحيفة»: مسيرة تصيب منشأة دبلوماسية أميركية في العراق

 مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (ا.ف.ب)

نقلت صحيفة ‌«واشنطن بوست» عن مسؤول أمني لم تسمه، وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأميركية، بأن طائرة مسيرة استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية ​رئيسية في العراق أمس الثلاثاء في ما يُعتقد أنه رد من الجماعات المسلحة الموالية لطهران على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكرت الصحيفة أن الضربة استهدفت مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأميركيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية.

وقالت «واشنطن بوست» إن ست طائرات مسيرة أطلقت نحو المجمع في بغداد، أصابت إحداها المنشأة الأميركية بينما تسنى إسقاط الخمس الأخرى. ولم يكن المسؤول الأمني، الذي قالت الصحيفة إنه تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ليتمكن من مناقشة موقف أمني حساس، على ⁠علم بوقوع قتلى أو جرحى.

وأضافت الصحيفة أن ‌وزارة الخارجية الأميركية أصدرت ‌تنبيها داخليا قالت فيه إن طائرة ​مسيرة أصابت برج ‌حراسة وأمرت الأفراد في المنشأة «بالانبطاح والاحتماء».

ونقلت الصحيفة عن المسؤول ‌الأمني أن الهجوم نفذته على الأرجح المقاومة الإسلامية في العراق، وهي مجموعة تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط). ‌وردت إيران بشن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في دول الخليج. وقال سفير إيران ⁠لدى ⁠الأمم المتحدة إن الهجمات الأميركية الإسرائيلية أودت بحياة أكثر من 1300 مدني.

وتقول إسرائيل إن 11 مدنيا قتلوا في الهجمات الإيرانية، بينما يقول الجيش الأميركي إن سبعة من أفراده لقوا حتفهم. وأفادت وكالة «رويترز» بأن ما يصل إلى 150 جنديا أميركيا أصيبوا في الحرب.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الضربات تهدف إلى القضاء على ما أسماه تهديدات وشيكة من إيران، مشيرا إلى «برامجها النووية وللصواريخ ​الباليستية ودعمها حماس ​وحزب الله وأنشطتها التي تنطوي على تهديد».

وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، ووصفت الهجمات بأنها انتهاك لسيادتها.


شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

وسعت شركة ‌«بلانيت لابس» القيود المفروضة على الوصول إلى صورها بالشرق الأوسط لمنع «الأعداء» من استخدامها لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، في إشارة إلى كيفية تأثير ​توسع الأعمال التجارية الفضائية على النزاعات.

وتدير الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها أسطولا كبيرا من أقمار تصوير الأرض وتبيع صورا تخضع للتحديث المستمر للحكومات والشركات ووسائل الإعلام.

وكانت أبلغت عملاءها، الاثنين، بأنها ستمدد القيود إلى 14 يوما من تأخير أربعة أيام فرضته الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم «بلانيت لابس» في بيان، إن هذه الخطوة مؤقتة وتهدف ‌إلى «الحد من ‌أي توزيع غير خاضع للرقابة ​للصور مما ‌قد يؤدي ⁠إلى وصولها ​دون ⁠قصد إلى أطراف معادية يمكن أن تستخدمها وسيلة ضغط تكتيكية».

وأضاف المتحدث ، بحسب وكالة «رويترز»: «هذا الصراع متغير وفريد من نوعه من نواح عديدة، ولذلك تتخذ بلانيت خطوات قوية للمساعدة في ضمان ألا تسهم صورنا بأي شكل من الأشكال في الهجمات على أفراد الحلفاء وحلف شمال الأطلسي والمدنيين».

ويقول متخصصون في مجال الفضاء إن إيران قد تكون ⁠قادرة على الوصول إلى الصور التجارية، عن طريق ‌وسائل منها أعداء آخرون للولايات ‌المتحدة.

ساحة الحرب الفضائية

تعتمد القوات المسلحة ​على الفضاء في كل شيء، ‌من تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ إلى الاتصالات. ‌وفي إشارة إلى الدور المركزي للفضاء في الحرب الحديثة، قال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إن قواتهم الفضائية كانت من بين «الجهات الرائدة» في العملية على إيران. ورفض متحدث باسم القيادة الفضائية الأميركية الإفصاح عن تفاصيل القدرات ‌التي استخدمتها. وتساعد القيادة الفضائية في تتبع الصواريخ وتأمين الاتصالات واستخدام أقمار وزارة الحرب (البنتاغون) الاصطناعية لمراقبة ⁠القوات الأميركية ⁠والقوات المشتركة على الأرض.

وفي حين أن الصور الفضائية العالية الجودة كانت في السابق حكرا على القوى المتقدمة في مجال الفضاء، فإن الوصول إلى الصور الفضائية التجارية قد أدى إلى تساوي الفرص، مثلما شهدت أوكرانيا خلال حربها مع روسيا.

والآن، يستخدم مشغلو الأقمار الاصطناعية الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تسريع القدرة على تحليل الصور وتحديد المناطق ذات الأهمية.

وقال كريس مور، مستشار صناعة الدفاع ونائب المارشال المتقاعد في الجيش البريطاني «كان هذا التحليل المتخصص في السابق حكرا على المحللين العسكريين رفيعي المستوى، ​ولكن لم يعد الأمر ​كذلك».

وأضاف «في النهاية، سيوجد ذلك عينا ترى كل شيء من الفضاء، مما يجعل إخفاء القوات العسكرية وعمليات الخداع أمرا صعبا».


السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و22 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة في الشرقية، و7 في «الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي»، و«الشرقية».

وكشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.