«الدرونز»... نقلة نوعية للجماعات «الإرهابية» في أفريقيا

بموازاة اجتماع أممي يناقش مخاطر وصولها للتنظيمات المتطرفة

طائرة من دون طيار (تويتر)
طائرة من دون طيار (تويتر)
TT

«الدرونز»... نقلة نوعية للجماعات «الإرهابية» في أفريقيا

طائرة من دون طيار (تويتر)
طائرة من دون طيار (تويتر)

تناقش لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، التابعة لمجلس الأمن الدولي، خلال اجتماع لها في الهند، الجمعة، التهديد المتزايد الذي تشكله التكنولوجيا الجديدة والناشئة على العالم، ومن بينها استخدام الجماعات الإرهابية للطائرات دون طيار «الدرونز».
ويأتي الاجتماع بموازاة تحذيرات دولية من انتشار الطائرات دون طيار في أيدي التنظيمات الإرهابية بالقارة الأفريقية، والتي باتت مركز ثقل جديداً لتلك الجماعات الإرهابية، حيث تزدهر الصراعات الأهلية والحكومات الهشة.
ووفق تصريحات المبعوثة الهندية لدى الأمم المتحدة، السفيرة روشيرا كامبوج، على موقع المنظمة الدولية، فإنه يتم حالياً «الإبلاغ عن هجمات يتم فيها استخدام أنظمة الطائرات دون طيار، في العديد من مناطق الصراع، مما يضفي تعقيداً بشأن استخدامها المشروع».
وتتميز الطائرات دون طيار برخص أسعارها النسبي مقارنة بالطائرات التقليدية، علاوة على سهولة الوصول إلى التكنولوجيا المستخدمة في صناعتها، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن إمكانية وصول هذا السلاح الخطير إلى الجماعات المتطرفة.
ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لفت تقرير نشره معهد الدراسات الأمنية في بريتوريا بجنوب أفريقيا (ISS)، إلى تزايد الأدلة على استخدام الإرهابيين والجماعات الإجرامية للطائرات دون طيار في أفريقيا.
وأشار التقرير، الذي جاء تحت عنوان «الطائرات بدون طيار المسلحة - أحدث تهديد تقني يصل إلى أفريقيا»، إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية الجارية أبرزت دور «الدرونز» في ساحات القتال، وثمة سباق تسلح جارٍ الآن في مجال إنتاجها والحصول عليها، مضيفاً أنه يمكن أيضاً شراء الطائرات دون طيار وتكييفها واستخدامها لتعطيل البنى التحتية الحيوية مثل المطارات ومحطات الطاقة وشبكات الاتصالات.
ويحذر مجلس الأمن، بموجب القرار رقم (2617)، من إساءة استخدام الطائرات دون طيار، كما يحث الأعضاء على «تحقيق التوازن بين تعزيز الابتكار من جهة، ومنع إساءة استخدام أنظمة الطائرات دون طيار من جهة أخرى».
ويلفت تقرير (ISS) إلى ما حدث خلال التصعيد الأخير في الأعمال العدائية في مقاطعة كابو ديلجادو في شمال موزمبيق، حيث أفادت السلطات الحكومية بأن «الجماعات المتشددة نشرت طائرات دون طيار في المقاطعة، وساعدها ذلك بقوة في تقويض الاستقرار النسبي الذي تحقق هناك مؤخراً».
وجاء في تقرير نشره مركز «أفريقيا للدراسات الاستراتيجية»، العام الماضي، أنه من المرجح أن تغير تكنولوجيا الدرونز وجه الحرب في أفريقيا بسبب طبيعتها المستقلة، علاوة على التكاليف المنخفضة، مشيراً إلى أنه يمكن شراء بعض النماذج وتسليحها مقابل أقل من 650 دولاراً. ونقل التقرير عن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن «جماعة بوكو حرام النيجيرية حصلت على طائرات دون طيار واستخدمتها لأغراض استخباراتية»، وقال إن «طائرات بوكو حرام كانت أكثر تطوراً من تلك التي تستخدمها الحكومة».
ويعتقد عبد الفتاح الفاتحي، مدير «مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية» في المغرب، أن حصول الجماعات المتطرفة في الساحل الأفريقي والصحراء على الدرونز مسألة ممكنة جداً، باعتبار أن المنطقة «مسرح للتنافس الدولي بالوكالة بين قوى كبرى، ومنها أميركا وروسيا، وهو مناخ تقوى فيه الجماعات المتطرفة».
وقال الفاتحي لـ«الشرق الأوسط» إن «داعش والجماعات التابعة له في أفريقيا يزداد نفوذهم بوتيرة متنامية، وإن زيادة الفضاء الترابي وامتلاك الفضاء الممكن للتجارة في السلاح قد يمكنهم من توفير طاقات مادية وتقنية تجعل من السهل بمكان خلق بيئة لصناعة الدرونز أو تجميعها».
وتزدهر الأنشطة الإرهابية في أفريقيا، وبشكل خاص في البلدان التي تعاني من الاضطرابات الأمنية والاحتراب الأهلي والنزاعات المسلحة، حيث تستفيد الجماعات المسلحة من ضعف الحكومات وحالة الهشاشة السياسية والأمنية.
وبحسب المؤشر العالمي للإرهاب، تم تسجيل 7234 هجوماً إرهابياً في قارة أفريقيا، حيث أودى الإرهاب بحياة 28 ألفاً و960 ضحية عام 2021، كما أنه يوجد قرابة 30 كياناً إرهابياً متمركزاً في أفريقيا مسجلاً في قائمة عقوبات مجلس الأمن الدولي.
يقول الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة أحمد بان: «استطاع داعش في فترة ازدهار التنظيم تطوير نماذج بدائية من الطائرات دون طيار واستخدامها في بعض الهجمات في سوريا والعراق». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يعد هذا السلاح الخطير ذا أهمية كبرى للتنظيمات والجماعات المسلحة؛ بسبب رخص ثمنه وسهولة تطويره، لا سيما أن جماعات مثل داعش لديها كوادر بشرية علمية عالية المستوى، كما أن السلاح نفسه يسهل استخدامه في تكتيكات الاستنزاف والدعاية وبث الرعب والخوف».
وفي عام 2017، قال تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إنه عثر على وثائق تضمنت نماذج لطائرات دون طيار استخدمها تنظيم داعش بهدف جمع المعلومات وقصف مواقع العمليات باستخدام أنواع مختلفة من المتفجرات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين في بغداد أن «داعش» استخدم أكثر من 80 طائرة من دون طيار يتم التحكم بها عن بعد ضد القوات العراقية وحلفائها.
ورغم فرض التحالف الدولي حظر طيرانٍ على الدرونز التجارية، فإن التنظيم تجاوز ذلك عن طريق إدخال تعديلاتٍ على التطبيقات الذكية، وتركيب وتوليف رقاقاتٍ إلكترونية على أنظمة تحديد المواقع في الدرونز، وفقاً للتقرير.
بدوره، يرى المحلل العسكري ورئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، العميد سمير راغب، أنه «حتى في حالة الدرونز البدائية فإنها يمكنها تشكيل خطورة عبر حمل القنابل اليدوية والقنابل الهجينة المصنعة يدوياً، ويصل الأمر لحمل انتحاريين أو قذائف هاون».
ويشير راغب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هناك الكثير من طرازات الطائرات دون طيار التي تباع في الأسواق، ويمكن للجماعات الإرهابية الحصول عليها عبر أطراف ثالثة، خصوصاً في أفريقيا حيث تنتشر عصابات الجريمة المنظمة وعصابات غسل الأموال، ثم تحميلها بأسلحة».
وبالنسبة للشركات التي تبيع الطائرات دون طيار التجارية الأغراض الهادفة للربح فإنها، كما يقول الخبير العسكري، قد لا تعرف أن هذه الطائرات يشتريها أشخاص أو كيانات وسيطة لا تاريخ إجرامي لديها، وبالتالي فهي تبيع بشكل قانوني، ويتم الكثير من عمليات البيع عبر منصات إلكترونية عابرة لفكرة المكان مثل مواقع البيع الإلكتروني».
أما عن إمكانية التصنيع فيرى راغب أن «العقبة الوحيدة تكمن في الحصول على التكنولوجيا المستخدمة ومعرفة طرق التوليف والمواءمة التي تصنع بها الدرونز، لكن المكونات المستخدمة متاحة وتباع بشكل قانوني لأغراض مدنية وسلمية، لذا فإن الجماعات الإرهابية يمكنها صنع طائرات دون طيار، دون التعرض لأزمات في جلب الموارد إذا توافر لديها الكوادر والمعرفة اللازمة».
ويضيف: «على سبيل المثال، محرك الطائرة دون طيار قد يكون محرك سيارة أو دراجة بخارية أما جسد الطائرة فقد يصنع من مواد مثل الفايبر الذي يستخدم في العديد من الأدوات والمفروشات المنزلية».
ويشير راغب إلى أنه فيما يخص الأمور التقنية المتعلقة ببرامج التحكم عن بعد فإن داعش وغيرها من الجماعات، يمكنها أن تتعاقد مع تقنيين مختصين عبر وسطاء عاديين لا سجل إجرامي أو إرهابي لديهم، كما يمكنها حال عدم توافر الكوادر لديها استئجار خدمات أفراد من مبرمجين ومتخصصين لتصميم برامج التحكم والشرائح والرقائق الإلكترونية؛ لأنها شبيهة جداً ببرامج أخرى تستخدم لأغراض سلمية».


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

الولايات المتحدة​ طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

حذّر «إف بي آي» أقسام الشرطة في كاليفورنيا من احتمال رد إيران على هجمات واشنطن بإطلاق مسيّرات على الساحل الغربي لأميركا فيما قال الرئيس ترمب إنه ليس قلقاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

غادرت السفينة الحربية البريطانية «دراغون» إلى شرق البحر المتوسط، الثلاثاء، بعد أكثر من أسبوع من تعرّض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)

نجلا ترمب يستثمران في شركة لتصنيع الطائرات المسيّرة

يدعم اثنان من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشروعاً تجارياً جديداً لإنتاج طائرات مسيّرة ذاتية القيادة تحمل أنظمة دفاعية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: أميركا طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها من المسيّرات الإيرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها في الشرق الأوسط من المسيّرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يسير في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (رويترز)

روبيو يؤكد سقوط مسيّرة قرب القنصلية الأميركية في دبي

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، وقوع ضربة بطائرة مسيّرة على مقربة من قنصلية بلاده في دبي، مشيرا الى أن جميع العاملين فيها بخير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.