السلطات الإيرانية تصعّد حملة القمع... والمقرر الأممي يطالب بتحقيق مستقل

مقتل 3 متظاهرين في مهاباد... وطهران استدعت السفير الألماني... وباريس توعدت بعقوبات جديدة

جانب من الاحتجاجات الليلية في طهران أول من أمس (تويتر)
جانب من الاحتجاجات الليلية في طهران أول من أمس (تويتر)
TT

السلطات الإيرانية تصعّد حملة القمع... والمقرر الأممي يطالب بتحقيق مستقل

جانب من الاحتجاجات الليلية في طهران أول من أمس (تويتر)
جانب من الاحتجاجات الليلية في طهران أول من أمس (تويتر)

هاجم رجال الأمن الإيراني متظاهرين، وسقط قتلى وجرحى في طهران وعدة مدن إيرانية في اليوم الـ41 على انطلاق أحدث احتجاجات عامة إثر غضب شعبي من وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها على يد الشرطة الإيرانية بدعوى «سوء الحجاب».وحمّل جاويد رحمن، المقرر الأممي الخاص بحقوق الإنسان في إيران، المجتمع الدولي مسؤولية مساءلة ومعاقبة المسؤولين عن موت الشابة الكردية، وسقوط قتلى في الحراك الاحتجاجي.
وتحولت مدينة خرم آباد مركز محافظة لرستان، إلى مسرح لمناوشات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن، أثناء إحياء مراسم أربعين الشابة نيكا شاكرمي (16 عاماً) التي تسبب إعلان وفاتها بعد أيام على اختفائها خلال مسيرة بشارع كشاورز وسط طهران، في صدمة واسعة بالبلاد.

واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المشاركين في مراسم أربعين شاكرمي التي أقيمت في من خرم آباد، حسبما أظهرت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي.
ونشرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، تسجيلاً على «تويتر» وتُسمع به هتافات «سوف أقتل، سوف أقتل، من قتل شقيقتي».
وتدهورت الأوضاع، الخميس، في مدينة مهاباد الكردية شمال غربي إيران. وحاصر حشود من المتظاهرين مقر حاكم المدينة، بعد مشاركتهم في مراسم تشييع إسماعيل مولودي أحد قتلى الاحتجاجات.
وظهر في تسجيل على موقع «إيران واير» الإخباري، متظاهرون يضرمون النار في مكتب الحاكم.

وذكرت منظمة «هه نغاو»، التي تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في كردستان، أن شاباً على الأقل قتل عندما أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على حشود المحتجين. وفي وقت لاحق، ذكر التلفزيون الرسمي إن ثلاثة قتلى سقطوا في مهاباد.
وكتبت المنظمة ومقرّها النرويج، على «تويتر»: «قُتل شاب كرديّ بنيران مباشرة أطلقتها قوات الأمن الإيرانية»، مضيفة أنه أُصيب «في الجبين». وهتف متظاهرون: «لا يجب أن نبكي شبابنا، يجب أن ننتقم لهم». وهتف المتظاهرون «الجيش يدعمنا» واحتمى عدد منهم هرباً من إطلاق الحرس الثوري الإيراني النار، في ثكنة في سقز، بحسب «هه نغاو».
وسعى متظاهرون آخرون للاحتماء من إطلاق نار في مدينة دهكلان بمحافظة كردستان، بحسب «هه نغاو».
وانتشر متظاهرون أيضاً حول قاعدة لقوات الباسيج في سنندج، فأشعلوا النار وأجبروا قوات الأمن على التراجع، وفق المنظمة.
وتوفيت الشابة مهسا أميني (22 عاماً) وهي إيرانية من أصل كردي، في 16 سبتمبر (أيلول)، بعد ثلاثة أيام على توقيفها من شرطة الأخلاق أثناء زيارة لها إلى طهران مع شقيقها الأصغر، بدعوى «سوء الحجاب».
أثارت وفاتها احتجاجات غير مسبوقة في إيران منذ ثلاث سنوات، وهي متواصلة في مختلف أنحاء البلاد، تتقدمها في معظم الأحيان شابات وطالبات، كثيرات منهن يقمن بإحراق حجابهن.
وبعد قرابة ستة أسابيع على وفاة أميني، لا تظهر حركة الاحتجاج مؤشرات انحسار، ويفاقمها الغضب الشعبي إزاء حملة أمنية أودت بحياة شابات وفتيات أخريات.
وعلى الرغم من تدابير أمنية مشددة، توجّهت أعداد كبيرة من الناس الأربعاء إلى سقز، مسقط رأس أميني بمحافظة كردستان، وأحيوا ذكراها أمام قبرها في نهاية فترة الحداد التي استمرت 40 يوماً.
وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المشاركين. وأشارت جماعات حقوقية إيرانية لتقارير تفيد بأن بعض أفراد عائلة أميني يخضعون للإقامة الجبرية.
- حركة لـ«الحرية والحياة»
تجددت المسيرات والتجمعات الاحتجاجية الخميس، في عدة مدن إيرانية وخصوصاً الجامعات في طهران وقم وكرج وبابُل وزاهدان.
وقالت اللجنة التنسيقية لنقابات الطلبة إن السلطات اعتقلت عشرات الطلاب بعد مسيرات الأربعاء.
وفي أصفهان تجمع الأطباء للتنديد بالهجوم الذي استهدف تجمعاً للأطباء في طهران.
وذكرت تقارير أن قوات الأمن أوقفت 15 طبيباً لدى مهاجمة تجمعهم في طهران.
وهاجم قوات الأمن تجمع الأطباء في ميدان برج أصفهان، حسب معلومات تداولت على شبكات التواصل الاجتماعي. وردد عشرات الأشخاص شعار «المرأة، الحياة، الحرية» في محطة مترو بطهران.
وأظهرت تسجيلات الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي مسيرات احتجاجية في أكثر من 40 مدينة إيرانية حتى فجر الخميس.
وخاطبت النائبة السابقة بروانة سلحشوري، قوات الأمن قائلة: «تستخدمون قوتكم ضد الناس، تقولون إذاً لا تملكون خبزاً في المقابل لديكم أمن، لو لم نكن لرأيتم الويل من داعش».
وأضافت: «استخدمتم قوتكم لقمع الناس الذين يتحسرون حياة بسيطة، لكن لا قوة لكم بحماية ضريح داخل البلاد».
وقال الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، إن المجتمع «يتوجه نحو الحرية والحياة»، وإذ دان الهجوم على ضريح في شيراز، أشار ضمناً إلى قمع الاحتجاجات.
وقال: «لا يمكن الرد على العنف بالعنف، على الرغم من ضرورة مواجهة من يمارسون العنف».
وقال خاتمي: «يجب على الحكومات أن تلتزم بمعايير الحكم الرشيد، وأن تستمع إلى صوت النقد والاحتجاج - حتى لو كان ذلك غير عادل - وأن توفر الأرضية لتوفير الرضا المادي والمعنوي للشعب». وبعد سنوات من حجب اسمه، نشرت وكالة «إرنا» الرسمية اقتباساً من بيان خاتمي عبر حسابها على شبكة «تويتر».
- قتلى من «الحرس الثوري»
وأعلن «الحرس الثوري» مقتل ضابط برتبة رائد في مدينة ملاير بمحافظة همدان، وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن أحد عناصر الباسيج قتل في اشتباكات شارع ستارخان بطهران مساء الأربعاء.
وأعلن «الحرس الثوري» تشييع أحد عناصره وآخر من ميليشيا الباسيج بعد مقتلهما برصاص مسلحين مجهولين يوم الثلاثاء في زاهدان، جنوب شرقي البلاد.
في وقت سابق هذا الأسبوع ذكرت وكالة «هرانا»، في منشور، أن 252 متظاهراً على الأقل قتلوا في الاضطرابات، بينهم 36 قاصراً.
وأضافت أن 30 من أفراد قوات الأمن قُتلوا واعتُقل أكثر من 13800 شخص حتى يوم الأربعاء في احتجاجات في 122 مدينة وبلدة ونحو 109 جامعات.
- مسؤولية دولية
دعا مقرر الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن إلى إنشاء آلية تحقيق مستقلة في جميع قضايا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران قبل وبعد وفاة مهسا أميني.
وقال رحمن، خلال مؤتمر صحافي بنيويورك، إن «المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية محاسبة ومعاقبة مرتكبي مقتل مهسا أميني وآخرين» في ظل انعدام سبل داخلية لمتابعة العدالة في إيران، منتقداً «الحصانة المزمنة» للمسؤولين الإيرانيين.
ولفت رحمن إلى أن الاحتجاجات الحالية في إيران «تهدف إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين الحكوميين»، مشدداً على أن «أميني ضحية عنف حكومي».
وقال: «لسوء الحظ إنها ليست الضحية الأولى أو الأخيرة، نرى مقتل نساء أخريات وحتى أطفال» مشيراً إلى أن الإحصائية تفيد بمقتل 27 طفلاً.
وتعليقاً على قانون الحجاب الإلزامي في إيران، قال رحمن إنه «انتهاك للحقوق الأساسية للمرأة وكرامتها».
وأضاف: «هذا هو سبب تصدر النساء والفتيات في الاحتجاجات الإيرانية».
واتهم حكومة إبراهيم رئيسي بتشديد الخناق على المرأة.
كما أشار إلى معاناة الأقليات العرقية من التمييز في إيران.
وقال إن «أهالي كردستان محرمون من حقوقهم الأساسية سواء في الماضي أو الحاضر».
واستدعى علي باقري كني نائب وزير الخارجية الإيراني، السفير الألماني «هانس أدو موتسل»؛ بسبب ما اعتبرته إيران دعم المسؤولين الألمان للاحتجاجات.
ونقلت وكالة «إرنا» عن باقري قوله إن مواقف ألمانيا «غير مسؤولة» و«لا تتسق مع العلاقات التقليدية بين البلدين».
وأضاف: «على خلاف القوانين الدولية في مكافحة الإرهاب والكراهية، تحولتم إلى ملجأ للجماعات الإرهابية ووسائل الإعلام التي تحرض على العنف».
وأعتبر باقري كني أن هجوم شيراز، الذي تبناه تنظيم «داعش» «استمرار للحركات العنيفة والفوضوية التي دعمتها وروجت لها بعض الدول الأوروبية».
وكانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، قد أعلنت الأربعاء اعتزامها مواصلة تقييد العلاقات مع إيران؛ بسبب طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع المحتجين.
وتجمهر عدد من أعضاء الباسيج الطلابي، الخميس، أمام مقر السفارة البريطانية في طهران.
وفي لندن، أعلن مجلس اللوردات أن الاحتجاجات الإيرانية ستكون على جدول أعماله.
وينوي أعضاء مجلس اللوردات مناقشة الاحتجاجات في إيران، بعد مطالب بممارسة الضغوط على السلطات الإيرانية.
في الأثناء، دان الاتحاد الأوروبي، الخميس، الطابع «السياسي» للعقوبات التي قرّرت طهران فرضها على نواب وصحافيين أوروبيين رداً على تدابير عقابية فرضها الاتحاد الأوروبي على مسؤولين ضالعين في حملة قمع الاحتجاجات الإيرانية.
وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: «نرفض هذه العقوبات لأن دوافعها سياسية». وتابع: «التدابير الأوروبية تقرّرت رداً على انتهاكات لحقوق الإنسان ودوافعها قضائية».
وشدد على رفض أي «انتقام سياسي» عبر تدابير عقابية.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أن إيران «تواصل منطقها في القمع العنيف، وفي انتهاكات الحقوق والحريات الأساسية، خصوصاً في مدينة سقز أمس (الأربعاء) خلال المسيرات وإحياء ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاة مهسا أميني. ويتّضح ذلك أيضاً عبر العقوبات المفروضة على وسائل إعلام حرّة، من بينها إذاعة فرنسا الدولية الناطقة باللغة الفارسية».
وأضاف البيان الفرنسي: «ندين استمرار حملة القمع، وسنواصل العمل مع شركائنا الأوروبيين، بما في ذلك درس (فرض) عقوبات جديدة تستهدف مسؤولين إيرانيين عن القمع والعنف تجاه الشعب الإيراني».
وعبّر البيت الأبيض، الأربعاء، عن «القلق من أن تكون موسكو تقدم النصح لإيران حول كيفية التعامل مع الاحتجاجات، مستفيدة... من الخبرة الواسعة في قمع» المعارضين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.