واشنطن تلوح بـ«عواقب» وستولتنبرغ يحذر روسيا من استخدام «ذرائع» للتصعيد في أوكرانيا

بوتين يشهد تدريبات تحاكي ضربة نووية انتقامية تزامناً مع «نبتون سترايك» لحلف الناتو

بوتين في مركز تدريبات قوات الردع الاستراتيجي الروسية بموسكو اليوم (أ.ف.ب)
بوتين في مركز تدريبات قوات الردع الاستراتيجي الروسية بموسكو اليوم (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تلوح بـ«عواقب» وستولتنبرغ يحذر روسيا من استخدام «ذرائع» للتصعيد في أوكرانيا

بوتين في مركز تدريبات قوات الردع الاستراتيجي الروسية بموسكو اليوم (أ.ف.ب)
بوتين في مركز تدريبات قوات الردع الاستراتيجي الروسية بموسكو اليوم (أ.ف.ب)

نبه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ بأنه يتعين على روسيا «ألا تستخدم ذرائع كاذبة لمزيد من التصعيد» في الصراع الأوكراني، فيما حذرت واشنطن مجدداً بأنه «ستكون هناك عواقب» إذا استخدمت قنبلة ملوثة نووياً. وقال ستولتنبرغ في تصريحات أدلى بها على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» التي كان ضيفاً عليها: «تزعم روسيا زوراً الآن أن أوكرانيا تستعد لاستخدام قنبلة قذرة إشعاعية على أراضيها». وأضاف أن «حلفاء الناتو يرفضون هذا الادعاء الكاذب بشكل واضح». وتابع: «غالباً ما تتهم روسيا الآخرين بما تعتزم القيام به بنفسها. لقد رأينا هذا النمط من قبل. من سوريا إلى أوكرانيا. العالم يراقب عن كثب».
وكانت موسكو قالت في وقت سابق إن أوكرانيا تخطط لتفجير «قنبلة قذرة» مشعة في محاولة لتشويه سمعة روسيا. وتقود حاملة الطائرات الأميركية حالياً مناورات «نبتون سترايك 2022» التي يجريها حلف الناتو، وفقاً للحلف الغربي. وتشارك في ذلك أكثر من 80 طائرة و14 سفينة ونحو ستة آلاف جندي من حلف الناتو والدول الشريكة. وأكد ستولتنبرغ أن نبتون سترايك «تختبر استعدادنا للردع والدفاع عبر المنطقة الأوروأطلسية».
في المقابل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حضر، اليوم (الأربعاء)، تدريبات قوات الردع الاستراتيجي الروسية المسؤولة عن الرد على التهديدات بما في ذلك في حالة نشوب حرب نووية. وقال الكرملين في بيان: «تحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة فلاديمير بوتين أجرت قوات الردع البرية والبحرية والجوية تدريبات وإطلاقاً عملياً للصواريخ الباليستية وصواريخ عابرة». وفي تصريحات بثها التلفزيون، قال وزير الدفاع سيرجي شويجو لبوتين إن الغرض من التدريبات محاكاة «ضربة نووية هائلة» رداً على هجوم نووي على روسيا. وتم بشكل خاص إطلاق صاروخ باليستي على شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى الشرق الروسي، وآخر من مياه بحر بارنتس في القطب الشمالي. وقال الكرملين: «نُفذت المهام التي تم تحديدها خلال تدريب الردع الاستراتيجي بالكامل، وأصابت جميع الصواريخ أهدافها».
وتم تصميم القوات «الاستراتيجية» الروسية للرد على التهديدات بما في ذلك عند نشوب حرب نووية. وقالت وكالة أنباء ريا نوفوستي إن القوات الروسية أطلقت صاروخ يارس الباليستي العابر للقارات من قاعدة «بليسيتسك» الفضائية وصاروخ سينيفا الباليستي من مياه بحر بارنتس خلال التدريبات. وبحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء، اشتملت التدريبات على طائرة «تي 95 - أم إس» طويلة المدى وأطلقت صواريخ كروز.
وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن موسكو، أمس، من استخدام أسلحة نووية قائلاً إن «روسيا سترتكب خطأ فادحاً للغاية، إذا استخدمت أسلحة نووية تكتيكية»، ونفى المسؤولون الروس أنهم يخططون لاستخدام أسلحة نووية. أكدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) مجدداً أنه «ستكون هناك عواقب» إذا نشرت روسيا أسلحة نووية أو استخدمت قنبلة ملوثة نووياً. وقال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر: «ستكون هناك عواقب على روسيا، سواء كانت تستخدم سلاحاً نووياً أو قنبلة قذرة». وقال رايدر إنه لن يخوض في تفاصيل حول العواقب التي ستترتب على ذلك، لكن «تم التواصل بشأنها (العواقب) على مجموعة متنوعة من المستويات» مع روسيا. ووصف المتحدث باسم البنتاغون الحديث الروسي عن إعداد أوكرانيا «قنبلة قذرة» بأنه كاذب. وأشار رايدر إلى أن الولايات المتحدة «تراقب باستمرار» هذا الوضع. وقال: «لن أخوض في تفاصيل محددة عن كيف ومتى وأين. ولكن غني عن القول، إنه شيء نأخذه على محمل الجد ونواصل مراقبته على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع». وكرر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الأربعاء، اتهامات بأن أوكرانيا تخطط لاستفزاز باستخدام «قنبلة قذرة» وذلك في اتصال بالفيديو بنظيره الصيني وي فينغه، حسبما أعلنت وزارة الدفاع في موسكو. وقالت الوزارة في بيان إنه «تمت مناقشة الوضع في أوكرانيا. وعبر الجنرال سيرغي شويغو إلى نظيره الصيني عن القلق بشأن استفزازات محتملة من جانب أوكرانيا باستخدام قنبلة قذرة».
أعلنت الوزارة في بيان منفصل في وقت سابق أن شويغو عبر عن «القلق» نفسه في اتصال هاتفي بنظيره الهندي راجناث سينغ.
و«القنبلة القذرة» هي قنبلة تقليدية محاطة بمواد مشعة أو بيولوجية أو كيميائية معدة لنشرها على شكل غبار عند وقوع الانفجار. واتهم شويغو أوكرانيا بالتخطيط لاستخدام «قنبلة قذرة» خلال اتصالات بالعديد من نظرائه في دول حلف شمال الأطلسي الأحد. وتنفي كييف تلك الاتهامات وتعتبرها أكاذيب «خطيرة».
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، اليوم، إن روسيا لديها معلومات تظهر «الخطر الحالي» المتمثل بـ«تحضير (أوكرانيا) لمثل هذا العمل التخريبي». وأضاف بيسكوف: «سنواصل بعزم عرض وجهة نظرنا أمام المجتمع الدولي لتشجيعهم على اتخاذ خطوات فعالة لمنع مثل هذا السلوك غير المسؤول».
وقال كونستانتين فورونتسوف، نائب مدير إدارة منع الانتشار والحد من التسلح في وزارة الخارجية الروسية، في اجتماع اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، إن موسكو تعتقد أن بعض الدول الغربية يمكن أن تساعد أوكرانيا على صنع «قنبلة قذرة». وأضاف: «الهدف واضح وهو اتهام روسيا باستخدام أسلحة الدمار الشامل. وتتوقع الحكومة الأوكرانية والغربيون المتعاملون معها أن يؤدي ذلك إلى إطلاق حملة قوية معادية لروسيا وتقويض الثقة في موسكو وشركائها ويؤدي إلى عزل بلادنا على الساحة الدولية»، وفقاً لوكالة تاس الروسية للأنباء. وتابع: «وفقاً لمعلوماتنا، بدأ الجانب الأوكراني بالفعل في تنفيذ الخطة... ولا نستبعد أن تقدم بعض الدول الغربية المساعدة في السعي لتحقيق هذا الهدف، حيث تجري محادثات مع أوكرانيا لتوريد مكونات القنبلة القذرة، وفقاً لتقارير نتلقاها». وقال: «نطالب حكومة كييف والمتعاملين معها الغربيين الذين يسيطرون عليها بالتوقف عن اتخاذ إجراءات تقود العالم إلى كارثة نووية وتهدد حياة المدنيين الأبرياء».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».