ارتفاع كبير في حالات الإصابة بالكوليرا في هايتي

أطفال يتلقون العلاج في عيادة تديرها منظمة «أطباء بلا حدود» في سيتي سولاي (أ.ف.ب)
أطفال يتلقون العلاج في عيادة تديرها منظمة «أطباء بلا حدود» في سيتي سولاي (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع كبير في حالات الإصابة بالكوليرا في هايتي

أطفال يتلقون العلاج في عيادة تديرها منظمة «أطباء بلا حدود» في سيتي سولاي (أ.ف.ب)
أطفال يتلقون العلاج في عيادة تديرها منظمة «أطباء بلا حدود» في سيتي سولاي (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة في هايتي، أمس الثلاثاء، أن تفشي الكوليرا في هذا البلد يتزايد بسرعة، إذ تضاعف عدد الحالات إلى نحو 2000 في غضون أيام، مع 41 حالة وفاة على الأقل.
يأتي التفشي الجديد للمرض، الذي بدأ مطلع أكتوبر، بعد 3 سنوات تقريباً على تمكن هذه الدولة الكاريبية الفقيرة، التي ترزح أيضاً تحت تفاقم انعدام الأمن، من القضاء على تفشٍّ بدأ في 2010 وأودى بأكثر من 10 آلاف شخص.
وكتبت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في هايتي، أولريكا ريتشاردسون، في مدونة نُشرت الثلاثاء: «حتى أيام قليلة مضت، كانت الزيادة في حالات الكوليرا تدريجية، لكننا حالياً نشهد زيادة حادّة بشكل مقلق، لذا أصبح الوضع أكثر صعوبة».
وتابعت: «رغم أن الكوليرا يمكن أن تكون قاتلة، فإنه يمكن الوقاية منها وعلاج المصابين بها»، مضيفة أن «السرعة عامل أساسي» لاحتواء تفشي المرض.
وأشادت ريتشاردسون بالعمل «الفوري والحاسم»، برعاية «الأمم المتحدة» من قِبل سلطات هايتي والمنظمات غير الحكومية، التي لا تزال تواجه نقصاً حاداً في المياه النظيفة والوقود بسبب انتشار العصابات.
وأعلنت وزارة الصحة الهايتية أنه بين 19 و23 أكتوبر ارتفع عدد حالات الإصابة المشتبه بها من 964 إلى 1972، فيما ارتفع عدد الوفيات من 33 إلى 41 وفاة.
ورصدت الغالبية العظمى من الحالات في مقاطعة الغرب والعاصمة بور أو برنس خصوصاً، والحي الفقير سيتيه سوليه.
وقال المتحدث باسم «الأمم المتحدة» ستيفان دوجاريك، إنه وفقاً لـ«اليونيسف»، فإن الأطفال دون سن 14 عاماً شكّلوا حوالي نصف الحالات.
وأضاف أن نقص الوقود الناجم عن حصار العصابات لمحطة استيراد الوقود الرئيسية في هايتي يُعقّد عمل المنظمات غير الحكومية ويعرقل إمدادات المياه النظيفة الضرورية لمكافحة الكوليرا.
وقالت ريتشاردون إنها زارت العديد من مراكز العلاج من الكوليرا في أكثر أحياء العاصمة تضرراً، حيث رأت مشاهد مفجعة مثل «أطفال يعانون درجة عالية من سوء التغذية بحيث يصعب إدخال المصل في أذرعهم أو أرجلهم».
وناشدت حكومة هايتي المجتمع الدولي تقديم المساعدة للحد من الأزمة الصحية والأمنية المتفاقمة.
وينظر مجلس الأمن الدولي، بطلب من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، في إرسال قوة دولية لإرساء النظام.
وكانت بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار هي التي أدخلت الكوليرا إلى هذا البلد في 2010.


مقالات ذات صلة

رجم أفراد يشتبه بانتمائهم إلى عصابات في هايتي وحرقهم أحياء

أميركا اللاتينية رجم أفراد يشتبه بانتمائهم إلى عصابات في هايتي وحرقهم أحياء

رجم أفراد يشتبه بانتمائهم إلى عصابات في هايتي وحرقهم أحياء

قالت الشرطة وشهود عيان إن أكثر من 12 شخصاً يشتبه بانتمائهم لعصابات رجموا وأحرقوا أحياء (الاثنين)، بأيدي سكان في بورت أو برنس، بعدما حذرت الأمم المتحدة من أن انعدام الأمن في العاصمة الهايتية بلغ مستويات مماثلة لدول تشهد حروباً. وقالت الشرطة، في بيان، إنها «أثناء تفتيشها حافلة صغيرة كانت تقل مسلحين، صادرت أسلحة ومعدات أخرى».

«الشرق الأوسط» (بورت أو برنس)
أميركا اللاتينية قدّم «دعماً مادّياً وموارد»... رجل يعترف بدوره في اغتيال رئيس هايتي

قدّم «دعماً مادّياً وموارد»... رجل يعترف بدوره في اغتيال رئيس هايتي

أقرّ رودولف جار، وهو مواطن هايتي - تشيلي، أمس (الجمعة)، في ميامي، بتقديم «دعم مادّي» للكوماندوس الذي اغتال الرئيس الهايتي جوفينيل مويس في مقرّ إقامته عام 2021، على ما أظهرت وثائق قضائية. واعترف جار (50 عاماً) بأنّه قدّم «دعماً مادّياً وموارد»، مع عِلمه بأنّها ستُستخدم لقتل زعيم هذه الدولة الكاريبيّة الفقيرة، بحسب مناشدته. وهو أوّل من أقرّ بالذنب من أصل 11 شخصاً مُعتقلين في الولايات المتحدة اتُّهموا بأنّهم خطّطوا من ميامي بفلوريدا لعمليّة الاغتيال. قُتِل مويس في يوليو (تمّوز) 2021 على يد كوماندوس من المرتزقة الكولومبيّين في مسكنه الخاصّ في بور أو برنس.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أميركا اللاتينية رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (رويترز)

كندا تنشر خلال أسابيع سفينتين عسكريتين قبالة هايتي

أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أمس (الخميس)، أنّ بلاده ستنشر «خلال الأسابيع القليلة المقبلة» سفينتين عسكريتين قبالة سواحل هايتي، لتعزيز أمن البلد الكاريبي الغارق في أزمة أمنية عميقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وخلال زيارة إلى ناساو، عاصمة جزر الباهاماس، حيث شارك في قمّة لرؤساء دول وحكومات رابطة الدول الكاريبية (كاريكوم)، قال ترودو إنّ الهدف من إرسال هاتين السفينتين «إجراء عمليات مراقبة وجمع معلومات استخباراتية والحفاظ على وجود بحري». وقال ترودو للصحافيين في مؤتمر صحافي أعقب القمّة إنّ مهمّة هاتين السفينتين «دعم الشرطة الوطنية الهايتية في إجراءاتها الرامية لمواجهة نشاط العصابات».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
أميركا اللاتينية الأمم المتحدة تدعو إلى تدخل دولي في هايتي

الأمم المتحدة تدعو إلى تدخل دولي في هايتي

طلب مفوض حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من المجتمع الدولي، النظر في «نشر قوة دعم متخصصة على وجه السرعة» في هايتي، حيث تسبب العصابات «كابوساً» للسكان. وقال فولكر تورك بمؤتمر صحافي في بور أو برنس، «الشرطة الوطنية في هايتي بحاجة إلى دعم دولي فوري»، طالباً من «المجتمع الدولي أن ينظر على وجه السرعة في نشر قوة دعم متخصصة في مواعيد محددة». وفي ختام زيارته الرسمية للبلاد التي استمرت يومين، أعرب المسؤول الأممي عن أسفه للعنف الشديد الذي تمارسه العصابات والانتهاكات الصارخة لحقوق الهايتيين الناجمة عنها.

«الشرق الأوسط» (بورت أو برنس)
أميركا اللاتينية شرطة هايتي تتصدى لمحتجين يطالبون باستقالة رئيس الوزراء أرييل هنري (رويترز)

واشنطن تقترح نشر قوة متعددة الجنسيات في هايتي

اقترحت الولايات المتحدة والمكسيك على بقية أعضاء مجلس الأمن نشر قوة متعددة الجنسية غير تابعة للأمم المتحدة في هايتي استجابة لـ«نداء الاستغاثة» الذي وجهته حكومة هذا البلد؛ سعياً إلى التخلص من العصابات التي تتحكم بتوزيع الوقود والمياه والسلع الأساسية الأخرى على المواطنين. وقدمت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد قراراً في جلسة عقدها المجلس الاثنين، داعية إلى ما سمته «مهمة محدودة غير تابعة للأمم المتحدة ومدروسة بعناية بقيادة دولة شريكة تتمتع بالخبرة العميقة والضرورية».

علي بردى (واشنطن)

رئيس كولومبيا يتعهد بترحيل آلاف المهاجرين غير النظاميين

الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا (ا.ب)
الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا (ا.ب)
TT

رئيس كولومبيا يتعهد بترحيل آلاف المهاجرين غير النظاميين

الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا (ا.ب)
الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا (ا.ب)

تعهد الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا، بترحيل آلاف المهاجرين الموجودين في البلاد من دون تصاريح إقامة، ومعظمهم من الفنزويليين، في وقت يسعى فيه إلى إجراء تغييرات كبيرة على سياسات الهجرة في البلاد، يقول إنها ستسهم في الحد من الجريمة.

وقال دي لا إسبريلا، الذي أدى اليمين الدستورية قبل ثلاثة أسابيع، إنه سيأمر مصلحة الهجرة الوطنية في البلاد بتنفيذ حملات مداهمة بالتعاون مع الشرطة الكولومبية اعتبارا من هذا الأسبوع. وأعلن السياسة الجديدة في مقطع فيديو نشره مساء الأحد على حسابه في منصة «إكس»، تحدث فيه عن إجراءات عدة للحد من الجريمة ومواجهة الجماعات الإجرامية.

وقال الزعيم اليميني المحافظ بشدة، المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن أجهزة إنفاذ القانون ستستهدف أولا المهاجرين الذين «يرتكبون جرائم"، ثم أولئك الذين يعيشون في البلاد من دون وضع قانوني سليم.

وقال دي لا إسبريلا في الفيديو: «لن أقبل بأي مهاجرين غير قانونيين، بغض النظر عن المكان الذي جاءوا منه. سيتعين عليهم المغادرة وترحيلهم. إنه قرار سياسي أتحمل مسؤوليته».

ويأتي معظم المهاجرين المقيمين في كولومبيا من فنزويلا المجاورة، وهي دولة فقدت نحو خمس سكانها خلال العقد الماضي، مع فرار الفنزويليين من نظام قمعي أشرف على سنوات من الاضطرابات الاقتصادية، وانكماش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 75 في المائة.


مقتل 47 شخصاً بهجوم شنته عصابة قرب عاصمة هايتي

مقتل 47 شخصاً بهجوم شنته عصابة قرب عاصمة هايتي
TT

مقتل 47 شخصاً بهجوم شنته عصابة قرب عاصمة هايتي

مقتل 47 شخصاً بهجوم شنته عصابة قرب عاصمة هايتي

قالت الأمم المتحدة، أمس الاثنين، إن ما لا يقل عن 47 شخصاً قتلوا وأصيب 22 آخرون في هجوم شنته عصابة خلال الليل ​على حي يطل على بورت أو برنس عاصمة هايتي مما أثار غضب السكان بسبب عدم حمايتهم من الهجمات الدامية المتكررة.

وقال مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي إن تقديرات الأعداد قد تتغير. وتعرضت بلدة كينسكوف الجبلية، التي تحظى بموقع استراتيجي يطل على الطرق المؤدية إلى العاصمة، لعشرات الهجمات من العصابات المسلحة منذ العام الماضي، مما أجبر الآلاف على الفرار من منازلهم.

وعززت ‌العصابات القوية ‌المنضوية تحت تحالف واسع نفوذها على ​العاصمة على ‌مدى ⁠سنوات، ​ووسعت نطاق ⁠سيطرتها إلى المناطق المجاورة، على الرغم من محاولات دول أجنبية تعزيز قوات الشرطة في البلاد التي تعاني من نقص في الأسلحة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جندي كيني يقوم بدورية في ضواحي العاصمة بورت أو برنس 13 فبراير 2025 (أ.ب)

وقدرت منظمة «آر إن دي دي إتش» الحقوقية المحلية أن ما بين 30 و40 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب ما بين 15 و20 آخرين في الهجوم، الذي بدأ نحو الساعة 10:30 مساء بالتوقيت المحلي، لكنها أشارت ⁠إلى صعوبة تحديد الأعداد بشكل كامل.

ونددت حكومة هايتي «بالهجوم ‌المروع»، ووعدت بتعزيز الأمن، لكن السكان ‌طالبوا باستقالة قائد الشرطة المحلية، قائلين ​إن أفرادها لم يحموا أشخاصاً قتلوا ‌على مقربة من مركز الشرطة. وقال مكتب رئيس الوزراء على ‌وسائل التواصل الاجتماعي: «لن يتم التخلي عن كينسكوف. وسنستعيد سلطة الحكومة، دون تهاون أو تأخير».

يقف أحد أفراد القوات المسلحة الهايتية حارساً في أحد الشوارع بعد هجوم مسلح في منطقة كينسكوف (إ.ب.أ)

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن هجمات وقعت في كينسكوف على مدى شهرين في أوائل عام 2025 أسفرت عن مقتل أكثر ‌من 260 شخصاً، وتدمير أو إحراق 200 منزل، مما أجبر ثلاثة آلاف شخص على الفرار. ووقعت ⁠منذ ذلك ⁠الحين أكثر من 10 هجمات أخرى، شملت أعمال اغتصاب واختطاف وحرق متعمد وسرقة ماشية.

وقال أحد السكان ويدعى كوريولان كيندي، وهو يقف بجانب جثة أحد أقاربه الملقاة على الطريق ملفوفة بغطاء ملطخ بالدماء: «عائلتي من الضحايا. سكان كينسكوف يعانون، والحكومة هي المسؤولة عن ذلك».

أشخاص يرفعون جثة ضحية في منطقة كينسكوف (إ.ب.أ)

وقال بعض السكان إن عشرات من أفراد الشرطة حاولوا صد المسلحين خلال الليل، وأصيب بعضهم بجروح. وأضافوا أنهم لم يتعرفوا على أي من أعضاء العصابات بين القتلى. وقد تؤدي أعمال العنف إلى تفاقم المخاوف بشأن قدرة هايتي على ​إجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر (كانون الأول)، وهي الأولى منذ 10 سنوات؛ إذ أرجأت الحكومات المتعاقبة الانتخابات مراراً مع توسع نفوذ العصابات المسلحة.

وتفيد جماعات حقوقية بوقوع أعمال قتل جماعي، واغتصاب، وإحراق، وخطف، ما يجبر آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم.


زلزل وهزة ارتدادية قوية يضربان كوستاريكا ولا ضحايا

ضرب الزلزال الذي تلته هزّة ارتدادية قوية وسط كوستاريكا الاثنين (رويترز)
ضرب الزلزال الذي تلته هزّة ارتدادية قوية وسط كوستاريكا الاثنين (رويترز)
TT

زلزل وهزة ارتدادية قوية يضربان كوستاريكا ولا ضحايا

ضرب الزلزال الذي تلته هزّة ارتدادية قوية وسط كوستاريكا الاثنين (رويترز)
ضرب الزلزال الذي تلته هزّة ارتدادية قوية وسط كوستاريكا الاثنين (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر، تلته هزّة ارتدادية قوية، وسط كوستاريكا حيث تقع العاصمة سان خوسيه فجر الاثنين، وخلّفا أضراراً مادية محدودة في حين لم يسجل سقوط أي ضحايا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد حُدّد مركز الزلزال الذي وقع عند الساعة 01.37 بالتوقيت المحلي (07.37 بتوقيت غرينيتش) في بلدة كورونادو شمال شرقي سان خوسيه، على عمق سبعة كيلومترات فقط؛ وهو ما يفسّر شعور السكان به بشكل كبير، وفق ما أفادت الشبكة الوطنية لعلوم الزلازل.

كما شعر السكان بهزة ارتدادية بقوة 4.8 درجات بعد دقيقتين في كورونادو على بُعد 11 كيلومتراً من سان خوسيه، حسب مركز رصد الزلازل التابع لجامعة كوستاريكا الذي أوضح أن مركزها على عمق 10 كيلومترات.

وفي وقت باكر من الصباح، كان سكان العاصمة وثلاث مدن رئيسية أخرى قد شعروا بعدد من الهزات الارتدادية.

وأفادت اللجنة الوطنية لحالات الطوارئ بوقوع انزلاق للتربة على إحدى الطرقات، بالإضافة إلى تعرض أجزاء من البنى التحتية لأضرار طفيفة.

وقال الخبير في الشبكة الوطنية لعلوم الزلازل ليبولت لينشيمر إن «الزلزال وقع بالقرب من فالق محلي»، واصفاً إياه بـ«المفاجئ وشديد القوة».