«مبادرة مستقبل الاستثمار»: «الابتكار» مفتاح تعزيز القدرات البشرية العالمية

الرميان أكد أن السعودية تمكنت من عقد شراكات متناغمة لتحقيق الاستدامة

تنفيذيون عالميون خلال جلسة «النظام العالمي الجديد: نظرة من مجلس صانعي التغيير» في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (واس)
تنفيذيون عالميون خلال جلسة «النظام العالمي الجديد: نظرة من مجلس صانعي التغيير» في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (واس)
TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار»: «الابتكار» مفتاح تعزيز القدرات البشرية العالمية

تنفيذيون عالميون خلال جلسة «النظام العالمي الجديد: نظرة من مجلس صانعي التغيير» في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (واس)
تنفيذيون عالميون خلال جلسة «النظام العالمي الجديد: نظرة من مجلس صانعي التغيير» في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (واس)

شدد ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على ضرورة أن يكون العالم منفتحاً على الابتكار، وأهمية أن يكون المستثمرون متحدين للوصول إلى تحقيق الطموحات على المدى البعيد.
وأشار الرميان أمس إلى أن السعودية تمكنت من عمل شراكات مع شركات عالمية بتناغم كامل لتحقق الاستدامة وكذلك في جميع أنحاء العالم، لافتاً أن مبادرة مستقبل الاستثمار تعد بمثابة المحرك للتعاون العالمي مع أهمية الالتزام بالمقدرات، ومن أبرزها الاستثمار في الإنسانية في نظام عالمي جديد.
- الصناعات المنوعة
وبين أن الصناعات المختلفة مثل الاتصالات والصحة وقطاع التجزئة والقطاعات الأخرى تعد من العوامل الرئيسية التي أسهمت في الحراك العالمي، مشدداً على أن جائحة «كورونا» أسهمت في تسريع هذا الحراك الصناعي، وهو ما قاد المملكة إلى استغلال الفرص المتاحة.
وأوضح محافظ صندوق الاستثمارات العامة أن المبادرة طورت إطاراً للحوكمة والبيئة الاجتماعية للأسواق الجديدة مع التركيز على قياس الأداء وأثر الحوكمة البيئية والاجتماعية على حياتنا، مبيناً أن البيانات تعد عاملاً مهماً في طريقة التعامل مع الأزمات العالمية مثل تغير المناخ، وأن أرامكو على سبيل المثال تمكنت من تطوير نظام جديد سيطلق في العام المقبل، يسهم في العمل على استيعاب انبعاث الغازات بوضوح.

ولفت الرميان إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يعد أول صندوق سيادي يصدر أول سند باسم السندات الخضراء، مبيناً أن سوق الكربون الطوعي تعد من أهم الأسواق التي يجب أن تتوحد فيها الجهود بين المستثمرين ورواد الأعمال لإيجاد فرص تعليمية للشباب في الاقتصاد المعرفي.

مشاركة دولية واسعة في فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بحضور أكثر من 6 آلاف مشارك (الشرق الأوسط)

- الاستثمار والتكنولوجيا
إلى ذلك تطرق مشاركون في جلسة «النظام العالمي الجديد: نظرة من مجلس صانعي التغيير» إلى الاستثمار والتكنولوجيا ومدى قدرتهما على تحسين حياة المجتمع البشري بطرق لم يكن يتصورها من قبل جيل جديد، مشيرين إلى أن تقنيات متقدمة دخلت كافة المجالات الحياتية.
وأشار المشاركون في الجلسة إلى أن 1.1 مليار شخص تمكنوا من الخروج من الفقر بين عامي 1990 و2015، معرجين على التقدم في الصحة والطب والتكنولوجيا الحيوية مما أسهم في تحقق رعاية صحية متطورة، بالإضافة إلى توفر الغذاء على نطاق واسع بفضل الابتكارات في الزراعة المستدامة.
وأكدوا أن تكنولوجيا التعليم أسهمت في تحقيق التقدم الشخصي، في الوقت الذي أدت التطورات التكنولوجية التي تتمحور حول المستهلك - من الهواتف الذكية إلى الأجهزة القابلة للارتداء - إلى زيادة الإنتاجية وتمكين الإبداع وتسريع الوعي الذاتي الشامل.
وشددت الجلسة على أن التكنولوجيا تبدو أكثر من أي وقت مضى قادرة على دفع البشرية إلى عصرها التحولي التالي إذا كانت البشرية نفسها وجميع جوانبها لا تقف في طريق التقدم.
- الرؤية الجماعية
وتساءل المشاركون عن الرؤية الجماعية للبشرية للنظام العالمي الجديد، والطرق التي يمكن للمستثمرين وقادة الأعمال من خلالها الإسهام في الابتكارات التي من شأنها تعزيز القدرات البشرية في جميع أنحاء العالم، وهل سيخلق ذلك نظاماً متعدد الأقطاب - أو يعيق - الفرص لإحراز تقدم تعاوني؟
وحث ياسر الرميان خلال الجلسة على أهمية القيام بدور استباقي لتحقيق التأثير على الإنسانية، في الوقت الذي قالت فيه كاثرين ماكغريغور الرئيس التنفيذي العالمي لشركة إنجي الفرنسية إن الاستثمار بكثافة في الطاقة المتجددة يجب أن يكون أولوية؛ لأنه يوفر حلاً حيوياً لنقص إمدادات الطاقة الحديثة والمستقبلية.
- مستقبل التوريد
في المقابل قال خلدون خليفة المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة الإماراتية إن مستقبل سلاسل التوريد المستدامة يكمن في تعاون الممولين وكيانات الطاقة، وذلك في شرحه للحلول المحتملة لاضطرابات سلسلة التوريد.
من جانبه، أكد ديفيد سالمون الرئيس التنفيذي لشركة غولدمان ساكس أنه من الضروري لصناع التغيير أن يكون لديهم بصيرة في صنع القرار السياسي لمواكبة الرؤية الجماعية للبشرية لنظام عالمي جديد.
- دعم الإنسانية
من ناحيته، أكد ريتشارد آتياس الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار على أهمية الجلسات والمناقشات التي ستشهدها النسخة السادسة للمبادرة التي سيبلغ عدد جلساتها 180 جلسة ستعقد بشكل متزامن، إضافة إلى 30 ورشة عمل و4 قمم مصغرة موزعة على مدى الأيام الثلاثة، لمناقشة مواضيع مهمة من بينها موازنة النجاح مع الاستدامة والصعود الجيو- اقتصادي، والمساواة في عالم غير متساو،ٍ وما يواجه قادة العالم في محاولتهم لإعادة العالم لما كان عليه قبل جائحة «كورونا»، وما يواجه من تحديات مستعصية وغير متوقعة.
وشدد على أهمية العمل الجماعي لتحقيق التأثير الكبير على مجالات دعم الإنسانية خاصة في ظل ما يواجهه العالم من مشاكل عديدة وصعبة ونظام عالمي جديد.
- مسح استقصائي
وتحدث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن المسح الاستقصائي الذي أجرته «أبسوس» على 130 ألف شخص بالغ من 13 دولة، يمثلون ما يقرب من 50 في المائة من سكان العالم، في محاولة من مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار لتقديم رؤى حول أعلى الأولويات في العالم في ظل التحديات الاجتماعية والبيئية والهوية غير المسبوقة.
وقال إن «المبادرة قامت بإعداد تقرير حول مجابهة التحديات العالمية من أجل إيجاد حلول لها، وشارك فيه آلاف الأشخاص»، موضحاً أن نسبة 77 في المائة ممن أجري عليهم البحث متفائلون بمستقبل أفضل، وأن الأمان المالي يعد من أبرز التحديات التي يواجهها 50 في المائة من الأشخاص حول العالم، إضافة إلى التكاليف على الدخل، فضلاً عن الاحتباس الحراري والتغير المناخي، وذلك وفق الاستطلاع الذي أجري مؤخراً.
وسيتم الحديث عن التحديات التي يطرحها النظام العالمي الجديد، فضلاً عن الفرص التي تنشأ عنه، مثل إنشاء نظام اقتصادي يحسن نوعية الحياة للمواطنين حول العالم، وسيعقد عدد من القمم المصغرة ضمن فعاليات المبادرة تحت شعار «صراع الأجيال» و«اقتصاد الطاقة الجديد» وصعود العملات الرقمية «الكريبتو» ومستقبل أفريقيا.
- الاستثمار في الإنسانية
من جهتها تطرقت جلسة حوارية بعنوان «إنسانيتنا أولويتنا» في نسختها السادسة، بحضور رئيس الوزراء السابق لبوتان داشو تشيرينغ توبغاي، ومؤسس ورئيس مؤسسة غبوي للسلام في أفريقيا الحائزة على جائزة نوبل للسلام ليما روبرتا غبوي لعام 2011، ومؤسس مؤسسة كايلاش ساتيارثي للأطفال الحائز على جائزة نوبل للسلام كايلاش ساتيارثي لعام 2014 إلى أهمية الاستثمار في الإنسانية لمعالجة البطالة والفقر، كما تحدثت عن مجابهة التغير المناخي والاهتمام بالكوكب.
وتطرق المتحدثون إلى أن الاستثمار في الإنسانية هو استثمار للمستقبل، وبناء السلام في المجتمعات مع أهمية إيجاد حلول مناسبة لتوفير حياة كريمة للبشرية، مؤكدين على أهمية الاستثمار في شباب المستقبل، وضرورة تأمين برامج للأطفال تساعدهم على بناء المستقبل.
وتناول الحديث حول خروج أكثر من 1.2 مليار شخص حول العالم من براثن الفقر المدقع على مدى العقود الثلاثة الماضية - ومع ذلك، لا يزال الكثيرون اليوم يعانون ارتفاع تكاليف المعيشة، وعدم المساواة الاجتماعية، والبطالة، وضعف أنظمة الحماية الاجتماعية.
وحث المتحدثون في الجلسة القادةَ وصنّاع السياسات والعاملين في المجال الإنساني على ضرورة إعطاء الأولوية للمصالح الاجتماعية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أن يكون المجتمع العالمي أكثر إنصافاً والبحث عن أفضل الأطر اللازمة لدعم التقدم البشري بشكل أفضل.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.