السعودية تتصدر دول «العشرين» في التعافي السياحي

وزراء يؤكدون العمل وفق تنمية مستدامة للتحول إلى منطقة آمنة للاستثمار الطويل المدى

وزير السياحة السعودي يؤكد أن المملكة من أكبر بلدان العالم إنفاقاً على المشاريع السياحية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي يؤكد أن المملكة من أكبر بلدان العالم إنفاقاً على المشاريع السياحية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر دول «العشرين» في التعافي السياحي

وزير السياحة السعودي يؤكد أن المملكة من أكبر بلدان العالم إنفاقاً على المشاريع السياحية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي يؤكد أن المملكة من أكبر بلدان العالم إنفاقاً على المشاريع السياحية (الشرق الأوسط)

في وقت تصدرت السعودية بلدان منظومة دول العشرين، الأكبر اقتصاديا وتأثيرا في العالم، في مستوى التعافي الاقتصادي، أكد وزراء سعوديون، أمس، أن العمل مستمر ضمن استراتيجية تنمية مستدامة تفرز منطقة آمنة للاستثمار على المدى الطويل، لافتين إلى مواصلة العمل كذلك على استحداث قطاعات جديدة وسط التركيز على التغيير والتمكين الإيجابي والتأثير العالمي.

السعودية الأولى
وقال أحمد الخطيب، وزير السياحة، ان السعودية من أكبر بلدان العالم من حيث محفزات الاستثمار واستطاعت تحقيق أرقام تاريخية في عدد الزوار والإنفاق على المشاريع السياحية، مما جعلها تحتل المركز الأول بين دول مجموعة العشرين في تعافي القطاع السياحي، واستقبلت نحو 65 مليون زيارة خلال العام الحالي.
وتوقع الوزير ارتفاع نسبة السياحة في المملكة إلى 300 في المائة بحلول 2030 نظراً لوجود رؤية واضحة من الحكومة لتطوير القطاع، وأن هناك تخطيطا لتكون الرياض هي الوجهة الأولى سياحياً على مستوى العالم.

مشروع الدرعية
وأفصح عن افتتاح أول جزء من مشروع الدرعية قريباً وأن العام المقبل سيشهد انطلاق أجزاء من المشاريع العملاقة المعلنة من قبل حكومة البلاد مثل مشروعي «البحر الأحمر» و«نيوم».
وكشف الخطيب خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي انطلقت فعالياته أمس (الثلاثاء) عن وجود مقومات ضخمة تنبئ بمستقبل سياحي كبير في السعودية منها افتتاح 12 ألف غرفة فندقية في العام الحالي كأعلى معدل عالمي، ووجود 5 مواقع مسجلة في اليونيسكو، وكذلك سياحة المنتجعات والخيارات المتنوعة في البلاد.

طيران جديد
وأشار إلى أهمية شركة الطيران الجديدة «ريا» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، لكونها تربط الوجهات السياحية في المملكة بالدول الأخرى دون توقف وهذا التفضيل يعتبر من أهم العوامل في اتخاذ قرارات السفر للسياح في العالم وسوف يسهل الوصول إلى الوجهات المختلفة في السعودية.
وزاد أن تطلعات القطاع تتمثل في المساهمة بنسبة 10 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً على توفير جميع الموارد التي تخدم الشأن السياحي بما يتوافق مع رؤية 2030 بهدف جعل المملكة أفضل وجهة سياحية.

أكاديمية سياحية
ووفقاً للخطيب فإن هناك خطة متبعة لرفع مستوى الكوادر السعودية في السياحة، كاشفاً عن تأسيس الأكاديمية العالمية لمنظمة السياحة العالمية ليكون مقرها في الرياض، بالإضافة إلى برنامج لتدريب 100 ألف كادر وطني مع تخصيص 400 مليون ريال (106 ملايين دولار) سنوياً، وكذلك رفع أجور الموظفين بدعم من صندوق الموارد البشرية «هدف» لتصل إلى 6 آلاف ريال (1.6 ألف دولار)، ما يجعل القطاع جاذبا للمقبلين على التوظيف.
وأكد أن قطاع السياحة تمكن من التعافي بنسبة 60 في المائة مقارنة بـ2019، حيث بدأ الإقبال يزيد على السفر، وتمكن أيضا من استعادة 200 مليون وظيفة قياساً بـ60 ألف وظيفة خسرها أصحابها أثناء جائحة كورونا.

الرياض وجهة عالمية
واستطرد الخطيب «نحن الآن في منتصف الطريق وحققنا كثيرا من النجاحات والفرص التي ستجعل الرياض في مقدمة الوجهات السياحية، ونسعى إلى تعظيم الفائدة بتقديم أفضل تجربة للزوار، ونستثمر في القوى العاملة، وأعلنا عن مليون وظيفة من خلال العديد من البرامج».
وأفاد بأن البلاد تتمتع بكل المقومات السياحية، ولديها البحر الأحمر والجبال والثقافة والمدن، متناولًا موضوع إنشاء مركز الاستدامة الذي من شأنه أن يحمي الوظائف ويحمي البيئة والحياة الاجتماعية.
وناقشت الدورة السادسة لمبادرة مستقبل الاستثمار تعافي القطاع السياحي عقب جائحة فيروس كورونا، وأبرز المقومات التي تمتلكها المملكة وتسهم في أن تجعلها وجهة سياحية عالمية.

مؤشرات اقتصادية
من جهته، أوضح فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط، أن المملكة أسرع دولة في النمو الاقتصادي، متوقعاً أن ينمو بين 7.4 إلى 8 في المائة مع نهاية العام الحالي، وأن إجمالي الناتج المحلي غير النفطي يحقق ارتفاعا بنسبة 6.1 في المائة، موضحاً في الوقت ذاته أن السعودية تعد من البلدان الأقل في معدلات البطالة.

التنمية المستدامة
وواصل الإبراهيم أن السعودية لديها قطاعات جديدة تعمل على تطويرها لم تكن موجودة منذ 7 أعوام، مؤكداً أن صندوق الاستثمارات العامة يمثل دورا مهما في التحول إلى الاقتصاد الجديد ويركز على التقنيات المتجددة في اقتناص الفرص الاستثمارية.
وتابع أن السعودية تركز على التنمية المستدامة وتقدم منطقة آمنة للاستثمار على المدى الطويل وهناك العديد من الفرص الاستثمارية، مبيناً أن البلاد تركز على التغيير والتمكين الإيجابي في العالم.

الأركان الأربعة
وتناولت جلسة «الأركان الأربعة الحاسمة للتحول الرقمي» ضمن فعاليات الدورة السادسة لمبادرة مستقبل الاستثمار، أهمية التحول إلى الحوسبة السحابية، وسرعة الحصول على البيانات والمعلومات، والأمن السيبراني.
وذكر توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«قوقل كلاود» أن الشركات الكبيرة تستخدم الحوسبة السحابية مع الخدمات اللوجستية والبيانات التي في «قوقل» للحصول على أفضل المنتجات والخدمات، مشيراً إلى أن المنشآت تستغرق وقتًا طويلًا لمعرفة بياناتها والربحية وقياس إنتاجها، وأنه في حال الحصول على المعلومات بسرعة يسهم ذلك في اتخاذ القرارات وبذلك توجد ميزة تنافسية يستفيد منها الجميع لمعرفة خط إنتاجها وربحيتها.

البيانات الضخمة
وأبان أنه مع وجود البيانات الضخمة أصبح من السهل سرقة البيانات في حال عدم توفر البرمجيات لحمايتها، ويعزى ذلك لوجود ثغرة تمكن المخترق من الدخول عبرها وسرقة البيانات والمعلومات، مؤكدًا أهمية مراجعة الشركات لنظمها التقنية وبناء الأمان داخل منصاتها بدلاً من استيرادها وتقديم أفضل الخدمات والتقنيات لتمكين الأشخاص من تعقب المجرمين السيبرانيين والكشف عنهم.
وبحسب توماس كوريان، فإن الشركة قدمت عددًا من الخدمات لعدد من الكيانات الكبيرة ومنها المتخصصة في الأمور المالية أو وسائل التواصل الاجتماعي بهدف حمايتها من الاختراق والاستفادة من تقنيات قوقل.


مقالات ذات صلة

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

الاقتصاد ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031، في خطوة تعكس قواعد أكثر تشدداً أقرّتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتفتح المجال أمام شركات صناعة السيارات لطرح مزيد من المركبات الكبيرة والأقل كفاءة في استهلاك الوقود.

وقال ترمب، السبت، إنه وافق على المعايير الجديدة، التي من المقرر أن تكشف عنها وزارة النقل الأميركية رسمياً الاثنين. وقدَّم الرئيس الأميركي الخطوة بوصفها وسيلةً لخفض أسعار السيارات الجديدة ودعم شركات صناعة السيارات والعمال الأميركيِّين.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة استهلاك الوقود بهدف تقليص استهلاك النفط، وتشجيع شركات السيارات على زيادة إنتاج وبيع السيارات الكهربائية والهجينة. وبموجب تلك القواعد، كان يتعيَّن رفع كفاءة سيارات الركاب والشاحنات الخفيفة إلى نحو 50 ميلاً لكل غالون بحلول عام 2031.

وفي المقابل، اقترحت إدارة ترمب خفض متوسط كفاءة أسطول السيارات إلى 34.5 ميل لكل غالون بحلول 2031، مقارنة بـ50.4 ميل وفق قواعد إدارة بايدن.

وتشير تقديرات وزارة النقل الأميركية إلى أن تخفيف المعايير سيخفض متوسط تكلفة السيارة الجديدة بنحو 930 دولاراً، لكنه سيؤدي في المقابل إلى زيادة استهلاك الوقود بنحو 100 مليار غالون حتى عام 2050، ورفع الإنفاق على الوقود بنحو 185 مليار دولار، إلى جانب زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5 في المائة.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه السائقون الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ما يضيف بُعداً اقتصادياً إلى الجدل حول كفاءة المركبات وتكاليف تشغيلها.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة الوقود للسيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازَي 2024 و2025، وبنسبة 10 في المائة لعام 2026، ثم بنسبة 2 في المائة سنوياً من 2027 إلى 2031.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، اقترحت إدارة ترمب تعديل معيار كفاءة الطرازات بأثر رجعي إلى مستويات أقل، قبل رفعه بنسب تتراوح بين 0.25 و0.5 في المائة سنوياً حتى 2031.

ومن شأن القواعد الجديدة أن تمنح شركات السيارات مساحة أكبر لبيع المركبات الأقل كفاءة، بما فيها الشاحنات الصغيرة والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، التي تحقق عادة هوامش ربح أعلى من السيارات الأصغر، لكنها تستهلك وقوداً أكثر.

كما تقلل القواعد المخففة الحوافز التنظيمية أمام شركات صناعة السيارات للتوسع في المركبات الكهربائية، وإن كانت بعض الشركات قد أكدت استمرارها في الاستثمار بهذا القطاع.

وقال وزير النقل الأميركي، شون دافي، إن الإعلان المرتقب الاثنين يمثل «انتصاراً كبيراً» لعمال صناعة السيارات الأميركية، بينما لم تكشف الإدارة حتى الآن بصورة نهائية عن جميع تفاصيل المعايير الجديدة.

وبموجب قواعد بايدن، كان تشديد معايير كفاءة الوقود جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى خفض استخدام الوقود الأحفوري وانبعاثات غازات الدفيئة، ودعم انتقال قطاع السيارات نحو الطاقة النظيفة وتعزيز موقع الولايات المتحدة في تقنيات الطاقة والسيارات منخفضة الانبعاثات.


«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.