السيسي يشدد على فرصة منتدى «الدول المصدِّرة للغاز» لتأمين إمدادات الطاقة

القاهرة تستضيف اجتماعها الرابع والعشرين

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقى وزراء الدول المصدرة للغاز في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقى وزراء الدول المصدرة للغاز في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يشدد على فرصة منتدى «الدول المصدِّرة للغاز» لتأمين إمدادات الطاقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقى وزراء الدول المصدرة للغاز في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقى وزراء الدول المصدرة للغاز في القاهرة (الرئاسة المصرية)

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم (الثلاثاء)، في العاصمة الإدارية الجديدة، وزراء الدول المصدِّرة للغاز والمشاركين في «الاجتماع الدولي الرابع والعشرين» لمنتدى «الدول المصدِّرة للغاز» الذي تستضيفه القاهرة.
وأفاد بيان رئاسي مصري بأن السيسي أكد «أهمية ودور هذا المحفل الحيوي للتعاون في مجال الطاقة إقليمياً ودولياً، خصوصاً أنه يضم في عضويته كبرى الدول المصدِّرة للغاز عالمياً، وأخذاً في الاعتبار تأثر قطاع الطاقة حالياً من جراء الظروف العالمية، وهو ما يتيح للمنتدى بأعضائه فرصة الاضطلاع بدور أكبر في المشهد الحالي لتأمين إمدادات الطاقة على المستوى العالمي، أخذاً في الاعتبار الإمكانات والموارد والقدرات المتوفرة لدى الدول الأعضاء، والتي تؤهلها للمساهمة في تحقيق استقرار أسواق الطاقة».
كما أكد السيسي أهمية «تكثيف الجهود والتعاون في المحافل كافة؛ لتحقيق أقصى استغلال للغاز الطبيعي، لضمان تحقيق انتقال عادل للطاقة واستفادة جميع الدول من مصادرها الطبيعية»، معرباً عن التطلع لمشاركة جميع أعضاء المنتدى في «مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP27»، والذي تستضيفه مصر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في مدينة شرم الشيخ، وذلك لتسليط الضوء على أهمية الغاز الطبيعي وقدرته على تحقيق التوازن المطلوب بين الوصول للتنمية والرخاء للشعوب والحفاظ على البيئة.
واستعرض وزير البترول المصري المهندس طارق الملا، أهم أنشطة المنتدى في دورته الحالية المنعقدة في القاهرة تحت الرئاسة الدورية المصرية في وقت تتجسد فيه الأهمية البالغة للطاقة عالمياً وتحديات تأمين إمداداتها، بما يؤكد ضرورة التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال لتحقيق التنمية والازدهار والوفاء بمتطلبات الشعوب.
وكان الملا قد ترأس الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الدول المصدِّرة للغاز بمشاركة وزراء الطاقة ورؤساء الوفود من الدول الأعضاء والتي ضمت: «الجزائر، وبوليفيا، وغينيا الاستوائية، وإيران، وليبيا، ونيجيريا، وقطر، وروسيا، وترينداد وتوباغو، وفنزويلا»، ومن المراقبين كلاً من: «أنغولا، وأذربيجان، والعراق، وماليزيا، وموزمبيق، والنرويج، وبيرو، والإمارات».


مقالات ذات صلة

ارتفاع حصة الغاز المسال في واردات ألمانيا رغم حرب إيران

الاقتصاد تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

ارتفاع حصة الغاز المسال في واردات ألمانيا رغم حرب إيران

ارتفعت حصة الغاز الطبيعي المستورد عبر محطات الغاز الطبيعي المسال الألمانية من إجمالي واردات الغاز إلى ألمانيا رغم حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟

في وقت يترقب فيه المصريون خفضاً في أسعار الوقود، مدفوعاً بالتراجع العالمي في أسعار خام برنت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتسلط الضوء على تحدٍ آخر.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا محطة كهرباء في زليتن بغرب ليبيا (الشركة العامة للكهرباء)

انقطاع الكهرباء يفاقم معاناة الليبيين في صيف ساخن

يشتكي ليبيون من انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 5 ساعات يومياً في بعض المناطق، نتيجة استمرار طرح الأحمال، مما فاقم معاناتهم، خاصة في ظل الارتفاع درجات الحرارة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الاقتصاد مشروع محطة توليد كهرباء العقبة الحرارية بالأردن (أكوا)

«أكوا» تتفق لإنشاء محطة كهرباء بالغاز في موريتانيا بـ700 مليون دولار

وقّعت «أكوا» اتفاقيات لتطوير وتشغيل محطة كهرباء بالغاز في موريتانيا بقدرة 230 ميغاواط وتكلفة 700 مليون دولار لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس يشهد توقيع اتفاقية مع شركتيْ إكسون موبيل وقطر للطاقة في نيقوسيا («قطر للطاقة»)

«إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» تعلنان الجدوى التجارية لحقليْ غاز في قبرص

وقّعت شركتا إكسون موبيل وقطر للطاقة اتفاقية مع قبرص، الثلاثاء، لإعلان الجدوى التجارية لحقليْ غاز بحريين، مما يمثل علامة فارقة في الجهود التي تبذلها قبرص.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

مؤشرات متباينة في اليابان مع تراجع النفط والتكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

مؤشرات متباينة في اليابان مع تراجع النفط والتكنولوجيا

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

ارتفع مؤشر «توبكس» الياباني، وهو مؤشر رئيسي للأسهم، للجلسة السادسة على التوالي يوم الاثنين، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط والزخم الإيجابي في الأسواق العالمية، مما عزز معنويات المستثمرين. وصعد مؤشر «توبكس» بنسبة 0.50 في المائة ليغلق عند 4084.74 نقطة، مسجلاً بذلك أطول سلسلة مكاسب له منذ أغسطس (آب) 2025. أما مؤشر «نيكي 225 القياسي»، الذي يضم أسهم التكنولوجيا بكثافة، فقد تذبذب في اتجاهه، ليغلق دون تغيير عند 69737.69 نقطة.

وراقب المستثمرون بحذرٍ توقعات سياسة البنوك المركزية؛ حيث أشار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) إلى موقفٍ متشددٍ بقيادة رئيسه كيفن وارش، بينما يُتوقع أن يواصل بنك اليابان تشديد سياسته النقدية. في غضون ذلك، ساهم رفع أهداف إنتاج النفط وإعادة فتح مضيق هرمز في تخفيف الضغط على الأسواق.

واستأنف الين مساره الهبوطي مما وضع المتداولين في حالة تأهبٍ؛ تحسباً لتدخلٍ محتملٍ من السلطات في طوكيو، في حين انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكلٍ حاد، وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1996.

وبينما كانت «وول ستريت» مغلقة يوم الجمعة بمناسبة عطلة رسمية، استلهمت الأسهم اليابانية من الأداء القوي في أوروبا والأسواق الخارجية الأخرى، وفقاً لما ذكرته ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية. وقالت ساوادا: «يبدو أن هذه العوامل، بالإضافة إلى الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط الخام عقب قرار (أوبك بلس) خلال عطلة نهاية الأسبوع بزيادة الإنتاج، تدعم معنويات المستثمرين. وستستمر تقلبات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في التأثير على اتجاه مؤشر (نيكي)، صعوداً أو هبوطاً». وقادت قطاعات الشحن والسيارات والآلات المكاسب في السوق بشكل عام؛ حيث ارتفع سهم «تويوتا موتور» بنسبة 3.36 في المائة، وصعد سهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 8.39 في المائة.

في المقابل، قاد مورِّدو قطاع التكنولوجيا الانخفاضات في مؤشر «نيكي». وكان أكبر الخاسرين شركة «تايو يودن»، التي انخفضت بنسبة 10.58 في المائة، تليها شركة «إيبيدن»، التي انخفضت بنسبة 8.37 في المائة، ثم شركة «موراتا» للتصنيع، التي خسرت 7.49 في المائة. وبلغ عدد الأسهم الرابحة في مؤشر «نيكي» 177 سهماً مقابل 48 سهماً خاسراً.


اتهام 4 شركات تكرير نفط في كوريا الجنوبية بالتواطؤ في تحديد الأسعار

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

اتهام 4 شركات تكرير نفط في كوريا الجنوبية بالتواطؤ في تحديد الأسعار

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنيرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ممثلون للادعاء العام في كوريا الجنوبية، يوم الاثنين، إنهم وجهوا اتهامات إلى 4 شركات تكرير نفط في البلاد، و4 موظفين في اثنتين من هذه الشركات، بالتواطؤ في تحديد أسعار الوقود، وهي ممارسة تخل بالمنافسة ذكروا أنها تسببت في أضرار بلغت 17 مليار دولار.

ولم يوضح ممثلو الادعاء أسماء الشركات، لكن كوريا الجنوبية ليس لديها سوى 4 شركات تكرير.

وقال المدعي العام الرئيسي في القضية خلال مؤتمر صحافي، دون أن يذكر أسماء الشركات، إن مديري التسعير في شركتين ناقشوا قدر وتوقيت زيادة الأسعار بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران بفترة وجيزة. وأضاف أن الشركتين الأخريين اقتفتا أثرهما في التسعير.

ورفعت «لجنة التجارة العادلة» الكورية هذا العام عقوبة التواطؤ إلى ما لا تقل عن 10 في المائة من المبيعات المتعلقة بالمخالفة بعد أن كان حدها الأدنى 0.5 في المائة سابقاً.

وقال المدعي العام الرئيسي إن شركات التكرير مارست ضغوطاً على مالكي محطات الوقود المحلية من خلال عقود غير عادلة لتطبيق الأسعار التي اتفقوا فيما بينهم على تحديدها للمستهلكين.

وذكر أن أحد الموظفين الأربعة المتهمين «تبادل معلومات عن الأسعار مع موظفين في شركات منافسة على مدى سنوات عدة قبل الحرب».

وأضاف: «وجدنا أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب الحرب على إيران كان مدفوعاً بممارسات التواطؤ السائدة منذ فترة طويلة في هذا القطاع»، موضحاً أنه جرى إلقاء القبض على ذلك الموظف.

وبالإضافة إلى الموظفين الـ4 العاملين في شركتي التكرير، وجهت اتهامات إلى 4 أشخاص آخرين، لكن لم يتضح بعد أين يعملون.

ودعا الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه ميونغ، بعد الحرب على إيران إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التواطؤ في تحديد أسعار الوقود للحد من التضخم.

وتعتمد كوريا الجنوبية على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من النفط الخام، وجاءت 70 في المائة من وارداتها من الشرق الأوسط العام الماضي.

ودوهمت محطات وقود محلية منذ ذلك الحين للتحقق مما إذا كانت هناك زيادات غير عادلة في أسعار الوقود.


الذكاء الاصطناعي يُعيد صياغة خريطة الاستثمار الجريء في السعودية

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يُعيد صياغة خريطة الاستثمار الجريء في السعودية

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تسير السعودية بخطى متسارعة لترسيخ صدارتها مركزاً إقليمياً أول للاستثمار الجريء، وهو ما جسّدته قفزة قياسية بنسبة 38 في المائة في قاعدة المستثمرين الداعمين لشركاتها الناشئة، لتصل إلى 194 مستثمراً، مدفوعة بنمو المشاركة الدولية بمعدل 65 في المائة.

وفي خطوة تترجم هذا الزخم، كشفت أمل دخان، الشريكة الإدارية في شركة الاستثمار العالمية «500 غلوبال» – التي تدير أصولاً بقيمة 2.3 مليار دولار - في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، عن ملامح خريطة الاستثمار الجديدة في المملكة؛ مؤكدة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد «ميزة إضافية»، بل تحولت إلى الأداة الرئيسية لإعادة صياغة نماذج الأعمال وبناء ميزات تنافسية مستدامة، تمهد لولادة الموجة المقبلة من الشركات المليارية في المنطقة.

وقالت أمل دخان على هامش فعاليات «مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي» (Global AI Show)، الذي استضافته الرياض يومي 29 و30 يونيو (حزيران) الماضي، إن المملكة تمثل مزيجاً نادراً من المقومات التي يبحث عنها المستثمرون، إذ تجمع بين الالتزام الحكومي بدعم الابتكار، وقاعدة سكانية تتمتع بوعي رقمي مرتفع، وتوفر رؤوس الأموال، إلى جانب مستهدفات طموحة لتنويع الاقتصاد.

أمل دخان شريك إداري في «غلوبل 500» (الشرق الأوسط)

وأضافت أن ما يجعل السوق السعودية أكثر جاذبية هو أنها لا تشهد توسعاً في تبني التقنيات الحديثة فحسب، بل إعادة تشكيل لنماذج الأعمال في عدد من القطاعات الاقتصادية في الوقت نفسه، الأمر الذي يتيح للمؤسسين بناء شركات قادرة على إعادة تعريف أسواقها، بدلاً من الاكتفاء بتقديم حلول تطويرية محدودة.

رهان على الذكاء الاصطناعي

ورجحت أمل دخان أن تظهر الموجة المقبلة من الشركات التقنية المليارية في المنطقة في قطاعات تمثل أولوية استراتيجية للمملكة، تشمل برمجيات المؤسسات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية للتقنية المالية، والتقنيات الصحية، وتقنيات الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تقنيات المناخ والطاقة، والتقنيات الصناعية، والمنصات التي تدعم التحول الرقمي في الجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى.

وأشارت إلى أن «500 غلوبال» تولي اهتماماً متزايداً بالشركات الناشئة التي تطور البنية التحتية اللازمة لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، وليس تلك التي تكتفي بإضافته كميزة داخل منتجاتها، مؤكدة أن الشركات الأعلى قيمة ستكون تلك التي تمتلك بيانات حصرية، أو تدير سير عمل أساسياً، أو تملك قنوات توزيع تزداد قيمتها مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.

ميزة تنافسية مستدامة

وحول قدرة الشركات الناشئة على تحسين كفاءتها الاقتصادية، أوضحت أمل دخان أن خفض تكلفة اكتساب العملاء لا يتحقق عبر تقليص الإنفاق التسويقي فقط، وإنما من خلال بناء أنظمة تجعل الوصول إلى العملاء أكثر كفاءة مع نمو الشركة. وأضافت أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة يسهمان في تحسين استهداف العملاء وتأهيلهم، وتسهيل عمليات انضمامهم إلى الخدمات، وتعزيز الاحتفاظ بهم، بما يرفع معدلات التحويل بدلاً من الاعتماد على رفع الإنفاق التسويقي.

وأكدت أن التكنولوجيا وحدها لم تعد تشكل ميزة تنافسية مستدامة مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الأفضلية أصبحت تعتمد بصورة أكبر على امتلاك بيانات ورؤى حصرية عن العملاء، إلى جانب بناء الثقة بالعلامة التجارية وتطوير قنوات توزيع قوية.

وأضافت أن الشركات الأقوى ليست تلك التي تركز على خفض تكلفة اكتساب العميل فقط، وإنما التي تنجح في تحقيق علاقة متوازنة بين القيمة العمرية للعميل وتكلفة اكتسابه، بحيث تتحول كل عملية تفاعل مع العميل إلى بيانات تسهم في تطوير المنتج وتحسين تجربة المستخدم وخفض تكاليف الاكتساب مستقبلاً، بما يخلق ميزة تنافسية يصعب على المنافسين تقليدها.

كفاءة النمو

وفيما يتعلق بقابلية التوسع، أوضحت أمل دخان أن المستثمرين في رأس المال الجريء يركزون على الشركات القادرة على توسيع قاعدة عملائها وأسواقها مع نمو الإيرادات بوتيرة أسرع من نمو المصروفات التشغيلية، بما يعني أن التوسع في الأعمال لا يقابله ارتفاع مماثل في التكاليف.

وأضافت أن المستثمرين يبحثون عن مؤسسين يبنون أنظمة تشغيل قابلة للتوسع، وليس شركات يعتمد نموها على زيادة أعداد الموظفين، مشيرة إلى أهمية مراجعة العمليات المتكررة في خدمة العملاء والامتثال وإعداد التقارير بهدف «أتمتتها» منذ المراحل الأولى.

وأكدت أن تحقيق ذلك يتطلب الاستثمار مبكراً في بنية تقنية قابلة للتوسع، تشمل بنية بيانات قوية، وتصميماً يعتمد على واجهات البرمجة، وأنظمة سحابية حديثة، بما يتيح للشركة خدمة آلاف العملاء الإضافيين دون الحاجة إلى زيادة موازية في الموظفين أو البنية التشغيلية، الأمر الذي ينعكس في تحسن هوامش الربحية مع نمو الأعمال.

المرونة التشغيلية وإدارة المخاطر

وفي ملف الأمن السيبراني، رأت أمل دخان أن المخاطر الإلكترونية لم تعد قضية تقنية تخص إدارات تقنية المعلومات فقط، بل أصبحت عاملاً مؤثراً في تقييم الشركات وقدرتها على جذب التمويل، موضحة أن أي اختراق أمني أو انقطاع طويل في الأنظمة قد يؤثر في الإيرادات، وثقة العملاء، والامتثال التنظيمي، وفرص الحصول على استثمارات جديدة.

وأضافت أن تزايد اعتماد الشركات على البيانات والذكاء الاصطناعي يرفع أيضاً من التكلفة الاقتصادية للثغرات الأمنية، وهو ما يجعل الأمن السيبراني جزءاً أساسياً من استراتيجية إدارة الأعمال، وليس مجرد متطلب تقني.

وأكدت أن المستثمرين يتوقعون من المؤسسين التعامل مع الأمن السيبراني بالانضباط نفسه الذي يطبقونه في الضوابط المالية، من خلال بناء منظومة حوكمة واضحة، وإجراء مراجعات أمنية دورية، ووضع خطط للتعافي من الكوارث، وتطبيق ضوابط الوصول وحماية البيانات، إلى جانب التدريب المستمر للموظفين والمراقبة الدائمة للأنظمة.

وختمت بأن المرونة التشغيلية أصبحت ميزة تنافسية بحد ذاتها، إذ يولي العملاء والشركات الكبرى والمستثمرون أهمية متزايدة لقدرة الشركات على اكتشاف الحوادث الأمنية واحتوائها والتعافي منها بسرعة، بما يعزز الثقة ويرسخ القيمة الاقتصادية للشركات على المدى الطويل.