فيما عزز الجيش الإثيوبي تقدمه للسيطرة على المدن الرئيسية في إقليم تيغراي بشمال البلاد، الذي يشهد «حرباً دامية»، غادر وفد حكومي أديس أبابا، الاثنين، متوجهاً إلى جنوب أفريقيا، لحضور محادثات السلام المقررة برعاية الاتحاد الأفريقي، بهدف إنهاء الصراع المستمر منذ عامين.
ويدور الصراع، الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 حول النفوذ السياسي في البلاد، حيث تتهم الحكومة الإثيوبية، «جبهة تيغراي» التي كانت تهيمن على الائتلاف الحاكم حتى وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة في 2018، بمحاولة إعادة تأكيد هيمنة تيغراي على إثيوبيا؛ بينما تتهم «الجبهة» آبي بمركزية السلطة واضطهاد أهل تيغراي.
ويسعى الاتحاد الأفريقي، بدعم أميركي وأوروبي واسع، لوضع حد للنزاع الذي حصد عدداً كبيراً من الضحايا المدنيين، خاصة بعد تجدد المعارك في أغسطس (آب) الماضي.
وكان الاتحاد الأفريقي دعا، في وقت سابق هذا الشهر، أطراف الصراع في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا إلى الانخراط بمفاوضات سلام، وهي دعوة وافقت عليها الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. غير أنها أُرجئت عدة مرات بسبب «تجهيزات لوجيستية» وفقاً لما تم الإعلان عنه.
ويرى الناشط السياسي المتخصص في الشأن الأفريقي، الدكتور محمد شفاء، أن «تحييد الأطراف الخارجية التي تسهم في إشعال الفتنة بين الطرفين سيزيد من فرص نجاح المفاوضات».
وقال شفاء لـ«الشرق الأوسط»، إن «دولة إريتريا المجاورة، والداعمة لحكومة أديس أبابا، على رأس تلك الأطراف، التي ترى أن استقرار المنطقة ليس في مصلحتها»، مشيراً إلى أن الخلاف بين رئيس الوزراء أبي أحمد وجبهة تيغراي، ليس خلافاً جوهرياً يصعب حله، بل فقط مجرد اتهامات بالتهميش»، منوهاً إلى فرص معقولة لنجاح المفاوضات ووقف إطلاق النار، شرط إبعاد كل المؤثرات الخارجية والتجرد أمام الطاولة بحيث يقدم الطرفان تنازلات.
وكان المتحدث باسم جبهة تيغراي في إثيوبيا، أعلن أن «سلطات تيغراي ستشارك في مفاوضات السلام الاثنين في جنوب أفريقيا». وقال كينديا غيبريهيوت: «وفدنا سيكون موجوداً الاثنين في جنوب أفريقيا».
في غضون ذلك، قال الجيش الإثيوبي إن قوات الدفاع الوطني «واصلت سيطرتها على المراكز الحضرية الرئيسية في الأيام القليلة الماضية، ونجحت في تجنب القتال في المناطق الحضرية مع إضعاف القدرات العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي».
ورداً على اتهامات دولية بإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، قال الجيش إن الحكومة الإثيوبية «تعمل بالتنسيق مع الوكالات الإنسانية لمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية في هذه المناطق، كما طلبت من عاملي الخدمات الأساسية تسريع استعدادهم لاستئناف الخدمات في هذه المناطق».
والثلاثاء، أعلنت الحكومة الفيدرالية الإثيوبية أنها سيطرت على 3 بلدات من بينها بلدة شاير الرئيسية التي تضم مخيماً للنازحين وتعهدت استعادة السيطرة على المطارات في تيغراي.
10:45 دقيقه
انطلاق «محادثات سلام» إثيوبية... هل يُنهي صراع عامين في تيغراي؟
https://aawsat.com/home/article/3949061/%D8%A7%D9%86%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%C2%AB%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%C2%BB-%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%8F%D9%86%D9%87%D9%8A-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%8A%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%9F
انطلاق «محادثات سلام» إثيوبية... هل يُنهي صراع عامين في تيغراي؟
بموازاة تقدم الجيش للسيطرة على المدن الرئيسية
تظاهرة إثيوبية لدعم الحكومة في أزمة تيغراي - وزارة الخارجية الإثيوبية
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
انطلاق «محادثات سلام» إثيوبية... هل يُنهي صراع عامين في تيغراي؟
تظاهرة إثيوبية لدعم الحكومة في أزمة تيغراي - وزارة الخارجية الإثيوبية
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
