اتفاق تعاون إسرائيلي - ألباني بمجال السايبر في مواجهة إيران

عقب الهجمة الإلكترونية التي تعرضت لها تيرانا

صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد للقائه مع نظيره الألباني إيدي راما والوفد المرافق الأحد
صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد للقائه مع نظيره الألباني إيدي راما والوفد المرافق الأحد
TT

اتفاق تعاون إسرائيلي - ألباني بمجال السايبر في مواجهة إيران

صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد للقائه مع نظيره الألباني إيدي راما والوفد المرافق الأحد
صورة وزعها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد للقائه مع نظيره الألباني إيدي راما والوفد المرافق الأحد

أعلنت إسرائيل وألبانيا، في ختام اللقاءات التي أجراها قادة البلدين في القدس الغربية، عن اتفاق للتعاون الوثيق في مجال «السايبر (الشبكات المحوسبة وشبكات الاتصال والمعلومات وأنظمة التحكم من بعد)»، وذلك للتصدي لهجمات إلكترونية إيرانية محتملة عليهما.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن هذا التعاون جاء بمبادرة إسرائيل التي رصدت هجوماً إلكترونياً إيرانياً على ألبانيا في شهر يوليو (تموز) الماضي. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، عرضت إسرائيل مساعدتها في بناء منظومة دفاع سايبراني.
وعلى أثر ذلك، حضر رئيس الوزراء الألباني إيدي راما إلى إسرائيل، والتقى نظيره يائير لبيد (الأحد) ورئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ (الاثنين)، وكلا من رئيس الكنيست (البرلمان) ميكي ليفي، ووزير المالية، أفيغدور ليبرمان، بالإضافة إلى رئيس «الهيئة الوطنية للأمن السايبراني» في إسرائيل، غابي بورتنوي. وحضر مع رئيس الوزراء الألباني كل من «مدير السايبر» في ألبانيا، ووزراء الخارجية والشباب والزراعة، بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي والمتحدث الرئيسي.
تناولت الاجتماعات تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات، وبشكل خاص في المجالات السياحية والتجارية. وكانت ألبانيا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، بعد أيام من الهجوم السايبراني عليها، مع أن طهران نفت علاقتها به. وقد أصرت ألبانيا على إلقاء اللوم على إيران، مؤكدة أن الهجوم كان ضخماً وشل العديد من الخدمات الرقمية والمواقع الإلكترونية الحكومية الألبانية بشكل مؤقت، وأن التحقيق خلص إلى أن هذا الهجوم الإلكتروني لا يمكن أن يكون قد نفذ بأيدي أفراد أو مجموعات مستقلة، واصفاً إياه بأنه «عدوان دولة».
ومنذ ذلك الحين، تفاقمت الخلافات بين ألبانيا وإيران. وذكرت مصادر في تل أبيب أن إيران تناصب ألبانيا العداء لأنها تستضيف على أراضيها نشطاء في المعارضة الإيرانية، مثل «حركة مجاهدي الشعب الإيراني»، أو «مجاهدي خلق».
يذكر أن زيارة راما إلى إسرائيل وإبراز التعاون السايبراني، يأتيان في وقت تتعرض فيه إيران نفسها لهجوم سايبري قوي، من أفراد مجموعة القرصنة الإلكترونية «بلاك ريوارد»، الذين نشروا معلومات عن جداول إدارية وتشغيلية لمحطة بوشهر النووية الإيرانية، وعقوداً واتفاقيات لتطوير مشروعات ذرية مع شركات إيرانية وأجنبية.
واعترفت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في وقت سابق (السبت)، بأن خادم البريد الإلكتروني التابع لإحدى شركاتها الفرعية تعرض لاختراق مصدره دولة أجنبية.
المعروف أن ألبانيا كانت معادية لإسرائيل حتى انهيار الاتحاد السوفييتي في نهاية الثمانينات، وبعد انهيار حكومتها الشيوعية في أوائل التسعينات، تحولت ألبانيا - الدولة ذات الأغلبية المسلمة - إلى حليف ثابت للولايات المتحدة والغرب، وانضمت رسمياً إلى «الناتو» في عام 2009 وتحسنت علاقاتها مع تل أبيب.
وتبني الحكومة الإسرائيلية على إقامة علاقات قوية معها حتى تساندها في معركتها لأجل الانضمام إلى «الناتو» والاتحاد الأوروبي. وفق أوساط حكومية، وصل إلى إسرائيل (الاثنين) رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، في زيارة تستغرق يومين تركز على الطاقة والمياه والأمن الغذائي، وسيطرح لبيد معه أيضاً ملف الانضمام إلى «الناتو» والاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

العالم قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

قُتل حارس أمن ليل الاثنين في هجوم بسلاح أوتوماتيكي استهدف «توب تشانل»، وهي أكبر محطة تلفزيونية خاصة في ألبانيا، على ما أعلنت الشرطة. وأُطلقت أعيرة نارية من بندقية كلاشينكوف من سيارة خلال مرورها أمام مبنى التلفزيون؛ ما أسفر عن مقتل الرجل البالغ من العمر 60 عاماً. وقالت الشرطة في بيان «الأشخاص الذين لم تحدد هويتهم بعد، أطلقوا أعيرة نارية من سلاح أوتوماتيكي باتجاه مبنى (توب تشانل)». وبحسب عناصر التحقيق الأولى التي حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية من مصدر في الشرطة، عُثر على سيارة يحتمل جداً أن تكون تلك التي استخدمها المهاجمون محترقة على مسافة نحو 40 كيلومتراً غرب تيرانا.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
يوميات الشرق قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

قُتل حارس أمن، ليل الأحد – الاثنين، في هجوم بسلاح أوتوماتيكي استهدف «توب تشانل»؛ وهي أكبر محطة تلفزيونية خاصة في ألبانيا، كما أعلنت الشرطة. ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُطلقت أعيرة نارية من بندقية كلاشنيكوف من سيارة، خلال مرورها أمام مبنى التلفزيون، مما أسفر عن مقتل الرجل البالغ من العمر 60 عاماً. وقالت الشرطة، في بيان: «الأشخاص الذين لم تحدّد هويتهم بعدُ أطلقوا أعيرة نارية من سلاح أوتوماتيكي باتجاه مبنى توب تشانل». وندَّد رئيس الوزراء إدي راما ﺑ«العدوان الإجرامي»، وأعرب عن «تضامنه» مع موظفي القناة.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
العالم قادة أوروبيون خلال القمة اليوم في ألبانيا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي لتوثيق العلاقات مع دول البلقان في وجه موسكو

أكد قادة دول «الاتحاد الأوروبي»، اليوم (الثلاثاء)، في العاصمة الألبانية تيرانا، عزمهم على تنشيط العلاقات مع «دول غرب البلقان»، التي باتت اليوم أساسية أكثر على ضوء الحرب في أوكرانيا، في إطار قمة تُعقد بين المجموعتين في تيرانا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال رئيس «المجلس الأوروبي»، شارل ميشال، لدى وصوله إلى هذه القمة، وهي الأولى من نوعها التي تُعقد في بلد من المنطقة: «مستقبل أطفالنا سيكون أكثر أمناً وازدهاراً مع انضمام دول غرب البلقان إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
العالم قمة تجمع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وقادة دول غرب البلقان الست في تيرانا (أ.ف.ب)

قمة بين الاتحاد الأوروبي والبلقان في تيرانا لرص الصفوف بمواجهة روسيا

تعقد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ27 قمة اليوم (الثلاثاء) في تيرانا مع قادة دول غرب البلقان الست، لتعزيز شراكة باتت تعد أساسية أكثر في ظل الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تصدرت سياسة التوسيع عادة جدول الأعمال في الأشهر الماضية، كما أكد المفوض الأوروبي أوليفر فارهيلي في بلغراد، الجمعة، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى «الإبقاء على هذا الزخم»، و«أن يكون على مستوى التوقعات». يقول لوكاس ماسيك الباحث المشارك في معهد «جاك دولور»، إن أحد تحديات هذه القمة سيكون تحديداً «تأكيد مرحلة جديدة في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان، التي كانت في شكل من أشكال الركود وخيبة ال

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
العالم الرئيسان الألماني (يسار) والألباني في مؤتمر صحافي اليوم في تيرانا بألبانيا (د.ب.أ)

الرئيس الألماني يتعهد بدعم انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي

حضّ الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ألبانيا على مواصلة المضي قدماً في عملية الإصلاح من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتعهد بأن تدعم بلاده ذلك، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية». وقال شتاينماير، اليوم (الخميس) في خطابه أمام البرلمان في العاصمة الألبانية (تيرانا)، إنّه يعلم أنّ طريق ألبانيا نحو الاتحاد الأوروبي سيظلّ ذا متطلبات عالية. وتابع: «واصلوا العمل على مكافحة سوء الأحوال. وواصلوا العمل على التغلب على الفساد والجريمة المنظمة. وواصلوا الإصلاح القضائي».

«الشرق الأوسط» (تيرانا)

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

كان محمد باقر ذو القدر قائدا سابقا في «الحرس الثوري» ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ونائباً للشؤون الاستراتيجية في السلطة القضائية من 2012 إلى 2020.


إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.