شي يفوز بولاية ثالثة «تاريخية» على رأس الصين

الحاكم الأقوى بعد ماو... وبوتين وكيم سارعا إلى تهنئته

شي جينبينغ يقدم للإعلام الأعضاء الستة الآخرين في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي في بكين أمس (رويترز)
شي جينبينغ يقدم للإعلام الأعضاء الستة الآخرين في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي في بكين أمس (رويترز)
TT

شي يفوز بولاية ثالثة «تاريخية» على رأس الصين

شي جينبينغ يقدم للإعلام الأعضاء الستة الآخرين في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي في بكين أمس (رويترز)
شي جينبينغ يقدم للإعلام الأعضاء الستة الآخرين في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي في بكين أمس (رويترز)

تمكن الرئيس الصيني شي جينبينغ من إرساء سابقة من نوعها، بعد أن حظي بفترة ولاية ثالثة لزعامة الحزب الشيوعي الحاكم، أمس الأحد، وشكل لجنة دائمة جديدة للمكتب السياسي للحزب ممن يدينون له بالولاء، مرسخا موقعه كأقوى حاكم للبلاد منذ مؤسس النظام ماو تسي تونغ.
وعينت اللجنة المركزية الجديدة للحزب الشيوعي، بعد إدخال تعديلات واسعة عليها، شي جينبينغ (69 عاما) لولاية ثالثة من خمس سنوات، ما يمهد لتثبيته رسميا على رأس الدولة لولاية جديدة في مارس (آذار) 2023.
وفور حصوله على تفويض جديد لخمس سنوات من اللجنة المركزية الجديدة، تعهد شي «العمل بجد لإنجاز مهامنا».
ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «أحر التهاني» لشي جينبينغ وقال في بيان صدر عن الكرملين: «سأكون سعيدا بمواصلة حوارنا البناء وعملنا المشترك الوثيق الهادف إلى تعزيز علاقات الشراكة الدولية والتعاون الاستراتيجي بين دولتَينا»، متمنيا للرئيس الصيني «نجاحات جديدة (...) والصحة والازدهار».
كذلك، وجه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «أحر التهاني» لشي، مؤكدا «سنصنع معاً مستقبلاً أروع للعلاقات بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصين، من أجل تلبية متطلبات العصر»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
ووصل شي، الذي يترأس الصين منذ عقد، إلى المنبر أمس الأحد يتبعه الأعضاء الستة الآخرون الذين عينوا في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي، الهيئة التي تمسك بزمام السلطة الفعلية، وجميعهم حلفاء ومقربون له. وشكر بصدق «الحزب بكامله للثقة التي أبداها لي».
وأعلن شي، الذي عُين لولاية جديدة أيضاً على رأس القوات المسلحة الصينية، في كلمة ألقاها أمام الصحافة في قصر الشعب، أنه «لا يمكن للصين أن تتطور من دون العالم، والعالم أيضا في حاجة إلى الصين».
ونجح شي خلال عقد في تحويل الصين إلى ثاني قوة اقتصادية في العالم وتشكيل جيش هو من الأقوى في العالم.
وقال شي: «بعد أكثر من أربعين عاما من الجهود الحثيثة من أجل الإصلاح والانفتاح، حققنا معجزتين وهما: تنمية اقتصادية سريعة واستقرار اجتماعي بعيد الأمد».
يذكر أن العديد من وسائل الإعلام الأجنبية مثل «وول ستريت جورنال» و«بي بي سي» لم تدع إلى هذه المناسبة.
وعلى الرغم من تركز السلطات بشكل شبه تام بين يديه، يواجه الرئيس تباطؤاً اقتصادياً قوياً نتج بصورة خاصة عن سياسة «صفر كوفيد» التي اتبعها مع ما تضمنته من تدابير إغلاق وحجر متواصلة، وتفاقم الخلافات والخصومة مع الولايات المتحدة، وانتقادات دولية على صعيد حقوق الإنسان.
لا امرأة في المكتب السياسي واختتم الحزب الشيوعي مؤتمره العشرين أول من أمس السبت بعد أسبوع من المداولات في جلسات مغلقة، بتجديد 65 في المائة من أعضاء اللجنة المركزية التي تعتبر بمثابة برلمان داخلي للحزب، بحسب تقديرات وكالة «الصحافة الفرنسية». وخلال اجتماعهم الأول صباح أمس الأحد، عين أعضاء اللجنة المركزية الـ205 وبينهم 11 امرأة فقط، الممثلين الـ25 في المكتب السياسي، هيئة القرار في الحزب الشيوعي الصيني. ولأول مرة منذ 25 عاما، لا يضم المكتب السياسي أي امرأة خلفا لسان شونلان، المرأة الوحيدة بين أعضاء المكتب السابق والتي تقاعدت.
وجاء الأحد في رسالة «تشاينا نيكان» China Neican الإخبارية المتخصصة أن «النساء ما زلن غير ممثلات بشكل كاف في قمة الهرم السياسي الصيني»، حتى أن نسبتهن في اللجنة المركزية الجديدة تراجعت من 5.4 في المائة إلى 4.9 في المائة.
كما عين المكتب السياسي صباح الأحد اللجنة الدائمة الجديدة، الهيئة التي تمسك بزمام السلطة الفعلية في الصين. واللجنة الدائمة الجديدة بقيادة شي جينبينغ تتألف حصراً من حلفاء مقربين من الأمين العام.
ويبدو أن رئيس الحزب في شانغهاي لي كيانغ سيكون رئيس الوزراء المقبل، رغم إدارته الفوضوية للإغلاق المطول المفروض على المدينة في الربيع الماضي. وسيخلف بذلك لي كه تشيانغ الذي سيتقاعد.
«رجال شي»
وتؤكد اللجنة الدائمة الجديدة هيمنة شي جينبينغ على السلطة السياسية برأي محللين.
وقال ألفريد وو مولوان خبير السياسة الصينية في جامعة سنغافورة الوطنية: «كلهم رجال شي، هذا يظهر أنه يعتزم أن يحكم لأطول من ولاية ثالثة» وبالتالي إلى ما بعد 2027.
يذكر أنه مع تعذر التوصل إلى توافق حول مرشح في 2012 عمدت مختلف فصائل الحزب في نهاية المطاف إلى تعيين شي كمرشح توافقي.
غير أنه فاجأ الجميع لاحقا بإزالة خصومه للإمساك تدريجيا بكامل السلطات على رأس الحزب والبلد، قامعا بشدة أي معارضة.
وسعيا للبقاء في السلطة، أجرى شي عام 2018 تعديلا دستوريا ألغى بموجبه حد الولايتين المفروض على الرئيس.
ورأى خبير سياسي صيني لوكالة «الصحافة الفرنسية» طالبا عدم كشف اسمه نظرا إلى حساسية المسألة، أن «تجديد ولاية شي جينبينغ هو نتيجة تركيز شديد لسلطته». و«لا شك إطلاقا» برأيه أن شي يسعى للبقاء في السلطة مدى الحياة.
توقع هنري غاو، أستاذ القانون في جامعة سنغافورة للإدارة أن شي سيكون «محافظا أكثر» على صعيد السياسة الداخلية، لكنه سيكون «راديكاليا أكثر» على الصعيد الدولي في ولايته المقبلة، مضيفا أنه سيحاول «مواجهة الغرب».
وتكثر الخلافات بين الصين والدول الغربية حول مواضيع عدة، من أبرزها إحكام قبضة بكين على هونغ كونغ، ومصير أقلية الأويغور في شينجيانغ، والتنافس التكنولوجي مع الولايات المتحدة، والحرب في أوكرانيا.
وكان شي جينبينغ قال عند افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني إن العالم «يشهد تغيرات غير مسبوقة منذ قرن».
وأشار خبراء في الشؤون الصينية إلى أن موضوع «الأمن القومي» تجاوز إلى حد كبير كل المواضيع الأخرى.
وأدرج الحزب الشيوعي للمرة الأولى في ميثاقه إشارة إلى «معارضته الشديدة» لاستقلال تايوان.
وتعتبر بكين هذه الجزيرة التي تضم 23 مليون نسمة جزءا من أراضيها رغم أن تايوان لديها حكومتها الخاصة منذ أكثر من 70 عاما. وارتفعت حدة التوتر حول الجزيرة بشكل كبير مع الولايات المتحدة منذ قامت المسؤولة الأميركية نانسي بيلوسي بزيارة لتايوان في أغسطس (آب) الماضي.
وباعتبار هذه الزيارة هجوما على سيادتها، قامت بكين بأكبر مناوراتها العسكرية ردا على ذلك.
وقال دان ماكلين، المحلل المقيم في شنغهاي إن إعادة تعيين شي جينبينغ «قد تكون عنصرا (...) يزيد من خطر نشوب نزاع مسلح».
وأوضح لوكالة «الصحافة الفرنسية» أنه في حال حصول تباطؤ اقتصادي طويل الأمد، يمكن للحزب الشيوعي تكثيف ضغوطه على تايوان لتعزيز شرعيته، لأن الحزب الحاكم يستمد شرعيته الرئيسية حاليا من زيادة القوة الشرائية للسكان التي قد تتراجع.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.