بعثت السويد برسالة إلى أنقرة تضمنت الخطوات التي اتخذتها من أجل إنهاء تركيا اعتراضها على انضمامها إلى الحلف، كما يزور وفد فنلندي، أنقرة، هذا الأسبوع للغرض ذاته، فيما أكدت تركيا أن عضويتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لا تمنعها من الحوار مع روسيا. وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن سياسة بلاده تسير وفق 360 درجة، لافتاً إلى أن بإمكانها أن تكون عضواً في «الناتو»، وتجري حواراً جيداً مع روسيا في الوقت ذاته. وأضاف جاويش أوغلو، خلال فعالية بجامعة مرسين ليل الجمعة - السبت: «في سياستنا الخارجية لا ننظر في اتجاه واحد، ولسنا مجبرين على هذا ولا على اختيار واحد من بين خيارين أو ثلاثة خيارات... نستطيع أن نقيم علاقات جيدة مع الجميع، ونحن دولة عضو في الناتو نستطيع أن نكون في حوار جيد مع روسيا... لا نعتبر أحداً بديلاً للآخر».
وتابع الوزير التركي أن اتباع سياسة خارجية متعددة الاتجاهات ضرورة تفرضها الجغرافيا والتاريخ والمنطق. وانتقد منظومة عمل الأمم المتحدة وعدم قدرتها على إنهاء كثير من الأزمات في العالم، قائلاً إنه رغم التغير التكنولوجي والاقتصادي والاجتماعي في العالم، لا تتغير الأمم المتحدة، ومع الأسف لا تستجيب حتى للمشاكل الجديدة في العالم. في سياق متصل، وبعد أن أعلنت السويد استعدادها للقيام بجميع الخطوات اللازمة لتبديد المخاوف الأمنية لتركيا من أجل عدم الاعتراض على عضويتها بـ«الناتو»، بعثت برسالة إلى أنقرة حول ما سمته «إجراءات ملموسة» لمعالجة مخاوف تركيا بشأن مساعيها للانضمام إلى «الناتو»، شملت تكثيف جهود مكافحة الإرهاب، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني. وكشفت وكالة «الأناضول» التركية أن السويد بعث في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، رسالة مكونة من صفحتين تتضمن 14 مثالاً على الخطوات التي اتخذتها لإظهار التزامها الكامل بتنفيذ مذكرة التفاهم الثلاثية التي وقعتها تركيا والسويد وفنلندا، في يونيو (حزيران) الماضي، على هامش قمة «الناتو» في مدريد، التي أسفرت عن رفع تركيا حق النقض (الفيتو) ضد طلبي البلدين الانضمام إلى الحلف في مايو (أيار) الماضي، بسبب المخاوف من الحرب الروسية في أوكرانيا، لكن تركيا التي تتهم الدولتين بإيواء من تصفهم بالمسلحين من حزب العمال الكردستاني المصنف منظمة إرهابية في تركيا وجماعات أخرى، في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي صنفتها أنقرة تنظيماً إرهابياً عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) 2016، اعترضت على انضمامهما.
وينفي البلدان إيواء مسلحين، لكنهما تعهدا بالتعاون مع أنقرة لمعالجة مخاوفها الأمنية بشكل كامل ورفع حظر على الأسلحة. وكرر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبل يومين، أنه إذا لم تتم تلبية مطالب بلاده فإنها لن توافق على انضمامهما للحلف. وتريد تركيا من السويد تسليم 73 مطلوباً، وفنلندا أكثر من 10 مطلوبين. وأعربت السويد عن ترحيبها بقبول إردوغان طلب رئيس وزرائها الجديد أولف كريسترسون عقد لقاء ثنائي بناء على طلب الأخير. وأعلن إردوغان، الجمعة، موافقته على طلب كريسترسون عقد لقاء معه، قائلاً إنه سيناقش معه مسألة تسليم «الإرهابيين».
من جانبها، تعتزم فنلندا إرسال وفد من وزارة العدل إلى تركيا، الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع مسؤولي وزارة العدل التركية، بخصوص تسليم أعضاء في العمال الكردستاني وحركة غولن.
وسيلتقي الوفد الفنلندي مع وفد تركي برئاسة قاسم تشيشيك المدير العام للعلاقات الخارجية والاتحاد الأوروبي بوزارة العدل التركية في أنقرة. وبحسب مصادر وزارة العدل التركية، سيتم إطلاع الوفد الفنلندي على جرائم الإرهابيين بالأدلة والوثائق.
وبخصوص اتفاقية الحبوب التي وقعت بين أوكرانيا وروسيا في يوليو (تموز) الماضي، تحت رعاية تركيا والأمم المتحدة، حذر المستشار الألماني أولاف شولتس من قيام روسيا بفرض حصار جديد على واردات الحبوب من أوكرانيا. وقال شولتس أمس (السبت)، خلال مؤتمر إقليمي لحزبه الاشتراكي الديمقراطي بميونيخ، إنهم يعملون مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وكثيرين آخرين لضمان إمكانية تصدير الحبوب عن طريق السكك الحديدية ونهر الدانوب، «ولكن بالتأكيد أيضاً عن طريق البحر». وأضاف: «من الجيد أننا تمكنا من القيام بذلك حتى الآن، ويجب عدم إغلاق هذا الطريق مرة أخرى»، موضحاً أن الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا لها تأثير على العالم بأسره، ولا يمكن استبعاد حدوث مجاعة كبيرة.
وشكا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من المشكلات المتزايدة مع صادرات الحبوب عبر البحر الأسود. وقال زيلينسكي في رسالة عبر الفيديو، إن هناك تكدساً صناعياً لـ150 سفينة، لأن روسيا تحول عمداً دون مرورها، وأضاف: «العدو يبذل قصارى جهده لإبطاء صادراتنا الغذائية»، متهماً روسيا بالسعي لإثارة أزمة غذائية وتوترات اجتماعية في العالم بهذه الطريقة، مشيراً إلى أنه بسبب التأخيرات لم تصل 3 ملايين طن من المواد الغذائية إلى الناس حتى الآن. ونتيجة للحرب تم حجز أطنان من الحبوب في موانئ أوكرانيا على البحر الأسود لعدة أشهر. ومنذ يوليو الماضي، أعيد فتح 3 موانئ بحرية أوكرانية لتصدير المواد الغذائية. وانتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتفاق، ووصفه بأنه «احتيال»، لأنه لم يتم الوفاء بوعود تخفيف العقوبات ضد روسيا.
8:28 دقيقه
رسالة من السويد لتركيا ووفد فنلندي إلى أنقرة لمناقشة مطالبها
https://aawsat.com/home/article/3945821/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%88%D9%81%D8%AF-%D9%81%D9%86%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A9-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D8%A7
رسالة من السويد لتركيا ووفد فنلندي إلى أنقرة لمناقشة مطالبها
سفن شحن الحبوب الأوكرانية في مضيق البوسفور أمس تنتظر دورها لوصول المفتشين الدوليين (إ.ب.أ)
رسالة من السويد لتركيا ووفد فنلندي إلى أنقرة لمناقشة مطالبها
سفن شحن الحبوب الأوكرانية في مضيق البوسفور أمس تنتظر دورها لوصول المفتشين الدوليين (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

