طبعة جديدة من «رباعيات الخيام» بترجمة الزهاوي

طبعة جديدة من «رباعيات الخيام» بترجمة الزهاوي

الخميس - 25 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 20 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [ 16032]

صدرت عن دار «الكرمة» بالقاهرة، طبعة جديدة من «رباعيات الخيام»، بترجمة الشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي «1863- 1936»، والتي يعتبرها كثير من النقاد واحدة من أجمل ترجمات هذا النص الفارق، وأقربها إلى روحه الأصلية.
وصاحب الرباعيات، عمر الخيام، هو شاعر فارسي وعالم في الرياضيات وعلم الفلك، يحتفل محرك البحث العالمي «غوغل» بذكرى مولده في 18 مايو من كل عام؛ نظراً لما تركه من إرث مدهش في الفنون والعلوم.
ولد غياث الدين أبو الفتوح عمر بن إبراهيم الخيام، المعروف بعمر الخيام، في عام 1048، وتوفي عام 1131 عن عمر ناهز 83 عاماً. ولُقبت عائلته باسم الخيّام، نسبة إلى عمل والده في تجارة الخيام.
ينحدر الخيام من مقاطعة خراسان التي كانت ضمن حدود بلاد فارس الكبرى في ذلك الوقت، لذا عُرف عنه أنه عالمٌ فارسي. وهو معروف في العالم من خلال أبحاثه العلمية ونظريات الجبر التي توصل إليها، ورباعياته التي تُرجمت من الفارسية إلى معظم لغات العالم.
تأثر برباعياته عديد من الأدباء من الغرب مثل الكاتب الأميركي إدوارد فيتزجيرالد، الذي ألّف كتاب «الخيام». ولم يخلُ الكتاب من العبارات الشهيرة التي لونت الأفكار الأوروبية فيما بعد مثل «الزهرة التي انفجرت مرة واحدة إلى الأبد». وكانت كل رباعية من رباعياته تشكل قصيدة كاملة بحد ذاتها، بحسب ما كتب فيتزجيرالد في كتابه.
وجاءت رباعيات الخيام عبارة عن مقطوعة شعرية بالفارسية، مكونة من أربعة أبيات، يتغنى بها في أوقات فراغه، ويقال إنها نُشرت من قبل كل من سمعها من أصدقائه وربما نُسب إليه ما لم يقله أو ربما تُرجمت المعاني من وجهات نظر مختلفة أو أُضيفت إليها معانٍ أخرى.
ويشير بعض المؤرخين إلى أن الرباعيات ليست جميعها للخيام، نظراً لأنها «تدعو إلى اللهو واغتنام فرص الحياة الفانية»، وأن الخيام «لم يكن سوى عالم جليل يتمتع بأخلاق سامية».
واللافت في ترجمة الزهاوي، أنه ترجم كل رباعية من النص في صيغتين هما النثر والشعر، ومثال ذلك قوله في إحداها «لو عرف المرء سر الحياة كما هي، لعرف بعد الموت كذلك أسرار اللاهوت. أنت اليوم مع نفسك ولا تعرف شيئاً، فكيف تعرف إذا فقدت نفسك في غد».
ثم يعود الشاعر الزهاوي المترجم ليصيغ تلك الفكرة شعراً على هذا النحو:
«أنت لو كنت بالحياة خبيراً
لعرفت بالذي لدى الموت يجري
أنت في هذا اليوم حي ولا تدري
فتيلا.. فكيف إن مت تدري».
وفي رباعية أخرى يقول الخيام:
«إنما الفكر الذي جاء عقلي
سلبته حبيبتي بالتمام
والقميص الذي له خاط صبري
مزقته حوادث الأيام».


مصر Art كتب

اختيارات المحرر

فيديو