«الاستراتيجية الصناعية» محور جديد لتنويع قاعدة الاقتصاد السعودي

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الخطوة تعزز القدرات الإنتاجية للمملكة

تعزز الاستراتيجية الصناعية الجديدة في السعودية لدور القطاع في الاكتفاء الذاتي وقدرة التصدير مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد (الشرق الأوسط)
تعزز الاستراتيجية الصناعية الجديدة في السعودية لدور القطاع في الاكتفاء الذاتي وقدرة التصدير مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد (الشرق الأوسط)
TT

«الاستراتيجية الصناعية» محور جديد لتنويع قاعدة الاقتصاد السعودي

تعزز الاستراتيجية الصناعية الجديدة في السعودية لدور القطاع في الاكتفاء الذاتي وقدرة التصدير مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد (الشرق الأوسط)
تعزز الاستراتيجية الصناعية الجديدة في السعودية لدور القطاع في الاكتفاء الذاتي وقدرة التصدير مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تتطلع السعودية لمضاعفة دور القطاع الصناعي في الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة، وذلك من خلال الاستراتيجية الوطنية الصناعية التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء أمس، عبر مضاعفة الناتج المحلي الصناعي بنحو 3 مرات، ومضاعفة قيمة الصادرات الصناعية لتصل إلى 557 مليار ريال (148.5 مليار دولار).
ويرى مختصون أن الاستراتيجية الجديدة رسمت خريطة طريق واضحة المعالم، لدفع المملكة نحو مركز عالمي في القطاع الصناعي، ترفد الأسواق العالمية بالمنتجات التنافسية عالية الجودة، فضلاً عن تجاوز تحقيق الاكتفاء الذاتي إلى التصدير.
وشدد رجل الأعمال السعودي عبد الله بن زيد المليحي رئيس شركة «التميز» التقنية أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة، تعد مؤشراً قوياً للاقتصاد السعودي ومحوريته لدعم الاقتصاد العالمي، من خلال قنوات الصناعات العالمية المتطورة، متوقعاً أن تثمر الاستراتيجية عن تحالفات عالمية ومحلية، في ظل شراكات حالية تخطط الدخول في مجال الصناعة السعودية لتحقيق مؤشرات الرؤية والاستراتيجية.
وأكد المليحي لـ«الشرق الأوسط» أن الاستراتيجية الوطنية الصناعية السعودية، ستعزز موقع الاقتصاد السعودي في مراتب متقدمة في لائحة أكبر 20 اقتصاداً عالمياً، خاصة أن الاقتصاد الصناعي أصبح اقتصاداً جاذباً في 12 قطاعاً فرعياً لتنويع الاقتصاد الصناعي في البلاد مع استهداف إنشاء 36 ألف مصنعاً بحلول عام 2035، وإصدار 411 ترخيصاً جديداً باستثمارات 11.7 مليار ريال (3.7 مليار دولار) في 2022.
ولفت المليحي إلى أن إجمالي استثمارات قطاع الصناعة سيتجاوز الـ1.37 تريليون ريال (364.5 مليار دولار) وفقاً لنشرة وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية، فيما بلغ إجمالي عدد المصانع 10685 مصنعاً، معتبراً أن الاستراتيجية محرك رئيسي لعمل مراكز تدريب صناعية للكوادر السعودية بتدريب على أحداث التقنيات الصناعية الحديثة من الذكاء الاصطناعي والروبوت الذي هو المستقبل الصناعي.
وأوضح المليحي أن عدداً من المؤسسات الدولية الموثوقة خلصت إلى أن حوافز الاستثمار الصناعي السعودية تعدّ الأولي عالمياً، متوقعاً إطلاق شراكات محلية وعالمية في مجال تكنولوجيا الصناعات المتقدمة وصناعة مراكز البيانات الضخمة في السعودية، إضافة إلى استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية عالية القيمة، مشيراً إلى مساهمة الاستراتيجية في القدرات الإنتاجية الصناعية، وبالتالي بلوغ الاكتفاء الذاتي والمساهمة في التصدير.
من جهته، أكد عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية بجازان السعودية، الاستراتيجية الوطنية للصناعة، ستتحول إلى محور ارتكازي رئيسي في تنويع الاقتصاد الوطني، بشكل يزيد من جاذبية الاستثمار الأجنبي والإجمالي، فضلاً عن إطلاق شراكات عالمية، ستسهم بشكل قوي في نقل التكنولوجيا الصناعية وتوطين الذكاء الاصطناعي، ونقل الخبرات وتأهيل الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات.
ويعتقد باعشن أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة، ستكون تتويجاً لمخرجات برامج رؤية المملكة 2030 ومحفزاً قوياً لحزمة من المحفزات الاستثمارية والصناعات الجديدة، وتنمية الناتج المحلي والصادرات غير النفطية، بغية بلوغ اقتصاد صناعي تنافسي ومستدام، من خلال تعزيز الابتكار والبحوث وريادة الأعمال وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ما من شأنه أن يجعل من المملكة، محوراً دولياً في مجالات الصناعات الجديدة وتأمين سلاسل الإمداد العالمية.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».