تركيا تؤكد تلقيها ضمانات أميركية بخروج منتجات روسيا الزراعية للأسواق

دعت واشنطن إلى إعلانها رسمياً حلاً للمشكلة

تجميع القمح في شاحنات في حقل خلال الحصاد قرب قرية سوليانوي في منطقة أومسك الروسية (رويترز)
تجميع القمح في شاحنات في حقل خلال الحصاد قرب قرية سوليانوي في منطقة أومسك الروسية (رويترز)
TT

تركيا تؤكد تلقيها ضمانات أميركية بخروج منتجات روسيا الزراعية للأسواق

تجميع القمح في شاحنات في حقل خلال الحصاد قرب قرية سوليانوي في منطقة أومسك الروسية (رويترز)
تجميع القمح في شاحنات في حقل خلال الحصاد قرب قرية سوليانوي في منطقة أومسك الروسية (رويترز)

أعلنت تركيا تلقيها ضمانات أميركية بشأن تصدير المنتجات الزراعية الروسية إلى الأسواق العالمية، وأنها دعت الولايات المتحدة إلى إعلان ذلك رسمياً، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنها لم تتلقَّ رداً واضحاً من موسكو بشأن تمديد اتفاقية الحبوب الموقَّعة في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) الماضي. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين: «تلقينا ضمانات أميركية حول تصدير المنتجات الزراعية الروسية إلى الأسواق العالمية خلال محادثاتنا مع شركائنا الأميركيين أكدوا أنه لن تكون هناك عقبات أمام دخول المنتجات الروسية إلى الأسواق، واقترحنا الإعلان عن ذلك من أجل حل المسألة».
وكشف كالين، في مقابلة تلفزيونية (الثلاثاء) أن تركيا لم تتلقَّ رداً واضحاً من موسكو حول تمديد اتفاقية الحبوب، التي تسمح بتصدير القمح والمنتجات الزراعية من أوكرانيا، مشيراً إلى أن بلاده والأمم المتحدة تواصلان اتصالاتهما مع روسيا بشأن هذه القضية، وسيكون مثالياً لو تم تمديد الاتفاقية لمدة 6 أشهر أو سنة.
ووقعت وروسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، في إسطنبول في 22 يوليو الماضي، وثيقتين مترابطتين حول تأمين صادرات الحبوب من أوكرانيا عبر ممر آمن في البحر الأسود إلى العالم، وإزالة القيود المفروضة على تصدير المنتجات الزراعية والأسمدة من روسيا إلى الأسواق العالمية، بسبب اجتياحها العسكري لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وأعلنت روسيا أن الاتفاقية بشأن صادراتها لا تعمل. وقالت أنقرة إن أوكرانيا ليست لديها مشكلة في تمديدها.
وبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال قمة قادة رابطة الدول المستقلة في آستانة الأسبوع الماضي، مسألة تمديد العمل باتفاقية الحبوب، وأكد أن تركيا ترى ضرورة إبقاء ممر الحبوب مفتوحاً للأشهر الأربعة المقبلة، بهدف تأمين سلاسل إمداد الغذاء وضمان الأمن الغذائي والسلام العالمي. وشدد إردوغان، خلال لقائه بوتين على عزم بلاده على مواصلة اتفاق إسطنبول وتعزيزه، ونقل الحبوب والأسمدة الروسية إلى البلدان الأقل نمواً عبر تركيا، مشيراً إلى أنه إذا كانت الخطوات التي ستتخذها تركيا وروسيا بشأن ممر الحبوب خلال هذه المرحلة ستُزعج بعض الأوساط «المعروفة»، دون تحديدها، فإنها في المقابل «ستسرّ البلدان الأقل نمواً».
من جانبه، قال بوتين إن «البلدان الأفقر لا تزال تحصل على قدر قليل من الحبوب... على الدول التي تشتري الحبوب الأوكرانية بموجب اتفاقية إسطنبول أن تكون ممتنة لإردوغان».
وأعلنت تركيا (الاثنين) أن ما نسبته 5.6% فقط من الحبوب التي خرجت من أوكرانيا في إطار اتفاقية إسطنبول توجَّه إلى الدول الفقيرة أو الأقل نمواً، بينما ذهب 63% منها إلى دول أوروبا، و24% إلى آسيا، و13% إلى أفريقيا، وتم إجمالاً نقل 7.7 مليون طن من الحبوب منذ بدء سريان الاتفاقية في مطلع أغسطس (آب) الماضي، بواسطة 345 سفينة انطلقت من الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود.
في السياق ذاته، بحث كالين، هاتفياً ليل الاثنين – الثلاثاء، مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في تطورات الحرب في أوكرانيا إلى جانب قضايا ثنائية ودولية أخرى. وأعرب المسؤولان التركي والأميركي، اللذان سبق أن التقيا في إسطنبول منذ أسبوعين، عن القلق جراء تفاقم الحرب في أوكرانيا وتصاعد العنف، وأكدا أهمية كل جهد دبلوماسي للتخفيف من الأضرار التي سببتها الحرب على السلام والاستقرار العالميين والاقتصاد وأمن الطاقة والغذاء.
وشدد كالين على تصميم بلاده على مواصلة مبادراتها من أجل الحل، بما في ذلك تمديد العمل باتفاقية إسطنبول بشأن شحن الحبوب. بدوره، قال السفير الأميركي في أنقرة، جيفري فليك: «إن جهودنا المشتركة مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) تتركز، الآن، على إنهاء الحرب الروسية (الوحشية وغير المبررة في أوكرانيا)». ونوهّ فليك بمواصلة تركيا تقديم الدعم القيم، لا سيما من خلال نقل الأمن الغذائي إلى مستوى متقدم، وتعزيز الحوار بين أوكرانيا وروسيا.
وقال السفير الأميركي، في بيان نشرته السفارة عبر حسابها على «تويتر»، اليوم: «طُرح عليّ مؤخراً سؤال عما إذا كان هناك تغيير في موقف الولايات المتحدة بشأن الأمن في بحر إيجة، جوابي هو لا... تعاوننا في المجال الأمني مع حليفتينا في الناتو (تركيا واليونان) لا ينبع من موقف متحيز أو غير متوازن حيال أي شريك». وأضاف: «جهودنا المشتركة تتركز، الآن، على إنهاء الحرب الروسية الوحشية وغير المبررة في أوكرانيا... تعاوننا الدفاعي مع اليونان يعزز الجناح الشرقي لحلف الناتو من خلال دعم أوكرانيا وحلفائنا في الناتو وسط وشرق أوروبا».
وتابع فليك أن الهدف الأساسي الذي نتشاركه مع حليفتينا، تركيا واليونان، هو ضمان السلام والأمن والاستقرار في المنطقة برمّتها. واتهمت تركيا الولايات المتحدة، مؤخراً، بدعم اليونان في تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري في بحر إيجة، والإخلال بالتوازن في قبرص عبر رفع حظر الأسلحة المفروض على جمهورية قبرص منذ العام 1978.


مقالات ذات صلة

روسيا: 3 قتلى وحريق بمصفاة نفط جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات

أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

روسيا: 3 قتلى وحريق بمصفاة نفط جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات

قالت السلطات الروسية اليوم (الثلاثاء) إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود، مما تسبب في اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

بنك اليابان يرسل إشارات متشددة وسط تداعيات حرب إيران

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى احتمال رفعها خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة. وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي دعوا إلى رفع تكاليف الاقتراض، في خطوة تعكس تزايد القلق داخل المؤسسة النقدية بشأن مستقبل التضخم. وفي تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب انتهاء اجتماع البنك لشهر أبريل (نيسان)، أكد محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى وجود مخاطر مزدوجة تتمثل في تباطؤ النمو من جهة، وارتفاع التضخم من جهة أخرى، خاصة خلال العام المالي 2026. وأوضح أن البنك بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير هذه التطورات، في ظل تقلبات أسواق الطاقة، وتأثيرها المحتمل على سلوك الشركات، والمستهلكين. ومع اقتراب التضخم الأساسي في اليابان من مستوى 2 في المائة، أشار أويدا إلى أن الشركات قد تبدأ في تمرير ارتفاع تكاليف السلع المرتبطة بالنفط إلى المستهلكين بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. كما قام البنك بتعديل توقعاته للأسعار بالزيادة بشكل ملحوظ، في إشارة إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات إلى الارتفاع، ولو بشكل مؤقت. ورغم تثبيت الفائدة، لم يستبعد البنك المركزي اتخاذ خطوات تشديد نقدي قريباً. وأوضح أويدا أن القرار سيعتمد على ما إذا كانت الضغوط التضخمية مؤقتة، أم إنها ستؤدي إلى آثار ممتدة على التضخم الأساسي. وأضاف أن البنك لا يملك جدولاً زمنياً محدداً لرفع الفائدة، مؤكداً أن أي قرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية، وتقييم المخاطر.

• سيناريوهات مفتوحة. وأشار أويدا إلى أن السياسة النقدية الحالية تقوم على مبدأ تجاهل التضخم الناتج عن صدمات العرض المؤقتة، مثل ارتفاع أسعار النفط، لكن في حال امتداد تأثير هذه الصدمات إلى التضخم الأساسي، فإن رفع أسعار الفائدة يصبح ضرورة. كما لفت إلى أن التضخم العام قد يشهد ارتفاعاً حاداً في المدى القصير، دون أن يعني ذلك بالضرورة ارتفاع التضخم الأساسي بنفس الوتيرة. وفيما يتعلق بتطورات مضيق هرمز، أوضح أويدا أن أي قرار مستقبلي برفع الفائدة سيعتمد على تأثير هذه التطورات على الاقتصاد، والأسعار، مشيراً إلى أن البنك سيراقب الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي خطوة. ورغم استبعاد تكرار أزمة النفط التي شهدتها سبعينات القرن الماضي، أقرّ بوجود عوامل مشتركة، أبرزها انخفاض سعر الفائدة الحالي مقارنة بالمستويات المحايدة للاقتصاد. وأكد محافظ البنك أنه في حال تجاوز التضخم، خصوصاً الأساسي، المستوى المستهدف بشكل واضح، فقد يضطر البنك إلى تشديد السياسة النقدية بشكل كبير، ما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من المعدلات المحايدة، مع ما يحمله ذلك من تقلبات اقتصادية. ويعكس قرار تثبيت الفائدة في اليابان توازناً دقيقاً بين دعم النمو ومراقبة التضخم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية، خاصة من أسواق الطاقة. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو السياسة النقدية اليابانية مقبلة على مرحلة أكثر تشدداً، مع بقاء القرار النهائي مرهوناً بتطورات الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها مسار الصراع في الشرق الأوسط.


«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.