ولي العهد الكويتي: الفتن محدقة بنا... ولا تسمعوا لدعاة الفرقة والفتن

دعا في افتتاح مجلس الأمة إلى التعاون بين السلطتين

ولى العهد الكويتى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة (كونا)
ولى العهد الكويتى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة (كونا)
TT

ولي العهد الكويتي: الفتن محدقة بنا... ولا تسمعوا لدعاة الفرقة والفتن

ولى العهد الكويتى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة (كونا)
ولى العهد الكويتى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة (كونا)

أكد نائب الأمير وولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، على أعضاء السلطة التشريعية (البرلمان)، الارتقاء بالعمل والتركيز على تعزيز الدور الرقابي للمجلس وتفعيل دوره التشريعي بإصدار القوانين التي تحقق رغبات المواطنين وتطلعاتهم، وتحقق الوحدة الوطنية.
وفي كلمته اليوم، في افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الـ17 لمجلس الأمة، التي ألقاها نيابة عن أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح ، وهو الافتتاح الرسمي لأعمال المجلس المنتخب، قال الشيخ مشعل الأحمد: «نأمل شعباً وقيادة سياسية من أعضاء السلطة التشريعية الارتقاء بالممارسة الديمقراطية بعدم إضاعة جلسات المجلس بمهاترات وشجارات ورفع الجلسات قبل موعدها، وارتفاع أصوات خرجت عن أدب الحوار، وعدم الحضور المقصود لاجتماعات لجان المجلس».
ودعا السلطتين التشريعية والتنفيذية أن لا يتدخل أعضاء سلطة بعمل سلطة أخرى، مضيفاً: «فقد كفى ما قد أُهدر من جهود مضنية وأوقات ثمينة وأموال مهدرة».
وشدد ولي العهد على أن «الفتن محدقة بنا من الداخل والخارج، ونحن مشغولون مع الأسف الشديد بأتفه الأسباب التي يمكن تجاوزها بحكمة العقلاء».
مضيفاً: «عليكم ألا تسمعوا لدعاة الفرقة والفتنة الذين يريدون تفتيت الوحدة الوطنية.. فكونوا في مواجهة هؤلاء الدعاة صفاً واحداً»، كما شدد على ضرورة احترام، وعدم الاعتراض على، صلاحيات الأمير الدستورية.
كما شدد على أعضاء السلطة التشريعية بضرورة ترتيب أولوياتهم «بحيث ألا تكون ملفات المخالفين والخارجين عن القانون هي أهم أولوياتكم، على حساب خطط التنمية للدولة، فهذه الملفات مع الأسف تنطلق من قصر النظر، وتحقق مصالح فئوية وطائفية».
وفي بداية كلمته، قال ولي العهد الكويتي إن النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي السابع عشر لمجلس الأمة اليوم الثلاثاء «هو وثيقة العهد الجديد بإرشاد ومتابعة ورسالة موجهة من القيادة السياسية لما سيكون عليه العمل في المرحلة المقبلة».
وقال في النطق السامي أمام مجلس الأمة: «لئن كان الخطاب السامي في 22/6/2022 هو خطاب العهد الجديد، فإن الخطاب اليوم هو وثيقة العهد الجديد الذي يعتبر خطاباً بتوجيه وإرشاد ومتابعة ورسالة موجهة من القيادة السياسية إلى أبناء وطني عما سيكون عليه العمل في المرحلة المقبلة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1582472838824484878
وشدد على أن الجميع شركاء في تحمل المسؤولية وعملية البناء والإصلاح، شعباً وأسرة حكم، كل من موقعه ومركزه وعمله: مضيفاً أن «حديثي اليوم موجه إلى أبناء وطني العزيز وجميع السلطات في الدولة، على اعتبار أن الجميع شركاء في تحمل المسؤولية وشركاء في عملية البناء والإصلاح، شعباً وأسرة حكم، كل من موقعه ومركزه وعمله».
 وتقدم الشيخ مشعل الأحمد «لأبناء وطني العزيز بخالص الشكر والتقدير على ما قاموا به من إحياء للعملية الانتخابية (أمة 2022) بعد موتها، وتجميل صورتها بعد تعكر صفاء وجهها، فتحقق بفعلهم الجميل العرس الديمقراطي بأجمل صوره، فكانوا بحق أوفياء للوطن ومحبين له في الاستجابة لحسن اختيارهم لمن يمثلهم كنواب في مجلس الأمة».
وأوضح أن هذا الاختيار رغم كونه حسناً وجميلاً، ينقصه أمر على درجة كبيرة من الأهمية، ألا وهو المتابعة والمساءلة والمحاسبة، فعليكم أبناء وطني العزيز بعد اختياركم لنوابكم مسؤولية متابعة ومساءلة ومحاسبة النواب في حالة التقصير في الأداء أو عند خروجهم قولاً أو عملاً عن مسار المسلك الديمقراطي السليم.

وخاطب ولي العهد المواطنين الكويتيين بالقول: «إخواني وأخواتي أبناء وطني العزيز، لقد كنتم أوفياء في حسن اختياركم لأعضاء مجلس الأمة، إلا أن هذا الاختيار رغم كونه حسناً وجميلاً ينقصه أمر على درجة كبيرة من الأهمية، ألا وهو المتابعة والمساءلة والمحاسبة، فعليكم أبناء وطني العزيز بعد اختياركم لنوابكم مسؤولية متابعة ومساءلة ومحاسبة النواب في حالة التقصير في الأداء أو عند خروجهم قولاً أو عملاً عن مسار المسلك الديمقراطي السليم، فهذه المتابعة والمساءلة والمحاسبة هي أمانة الله في أعناقكم أبناء وطني العزيز لصالح الوطن ولصالحكم، فلا تفرطوا بهذه الأمانة (فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)».
وأضاف: «إخواني وأخواتي أبناء وطني العزيز، ها نحن قد وفينا بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا في خطابنا الذي ألقيناه بتاريخ 22/6/2022؛ حيث تم الاحتكام إلى الدستور فتم حل مجلس الأمة حلاً دستورياً، واحترمنا كذلك استناداً لنصوص الدستور إرادة الشعب باعتباره صاحب الكلمة المسموعة في تقرير مصيره، فكانت هذه الإرادة الشعبية هي التي أوصلت الأعضاء إلى مجلس الأمة ليكونوا نواباً فيه دون تدخل منا».
ومضى يقول: «لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد قمنا بتطهير العملية الانتخابية قبل إجرائها مما لحق بها من شوائب ومخالفات وانحرافات ونقل أصوات شوهت جمال صورتها، لتتم العملية الانتخابية في ثوبها الجديد، واستكمالاً للوعد الذي قطعناه على أنفسنا أيضاً فإن الحكومة ستقوم هي الأخرى بأداء دورها التاريخي غير المسبوق داخل المجلس أثناء اختيار رئيس المجلس ولجانه، فلن تتدخل الحكومة في هذه الاختيارات لمصلحة أحد على حساب أحد ليكون المجلس سيد قراراته».
وأكمل قائلاً: «أبناء وطني قد وفوا بوعدهم باختيارهم من يرونه صالحاً كأعضاء مجلس الأمة، ونحن كقيادة سياسية فقد وفينا بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا، والمسؤولية الآن تقع على عاتق أعضاء السلطتين في بناء مستقبل وطننا العزيز».
وشدد: «على أعضاء السلطة التشريعية مسؤولية القيام بأداء واجبهم الوطني، وأن يبروا بالوعود والعهود التي قطعوها على أنفسهم كمرشحين لصالح الوطن والمواطنين أثناء حملاتهم الانتخابية».
ووجه الحكومة بتنفيذ مبادرتي «المراجع الخفي» و«المراقب السري»، وتطبيق القانون بكل حزم على كل من يتقاعس في أداء واجبه الوطني.

وفي ختام كلمته أمام المجلس، فاضت عينا الشيخ مشعل الأحمد الصباح بالدموع وخنقته العبرة أثناء حديثه عما يتربص بالكويت، وهو يدعو للأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الأمر الذي قابله أعضاء المجلس بالوقوف والتصفيق الحار.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
TT

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

تسلَّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

جاء ذلك خلال استقبال ولي العهد، وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، بقصر اليمامة في الرياض، الأربعاء.

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها، كما بحثا التطورات الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد. ومن الجانب المصري اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة.


السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
TT

السعودية والأردن يوقّعان بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى

وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)
وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني (الخارجية السعودية)

​استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، في العاصمة الرياض، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردني أيمن الصفدي.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بينهما في مختلف المجالات.

وتناول الاستقبال مستجدات الأحداث في المنطقة، وفي مقدمتها استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في اعتداءاتها على أراضي المملكة، حيث أكد الصفدي تضامن الأردن التام مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات الإرهابية، ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

كما بحث الوزيران آخر التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد والحد من اتساع دائرة النزاعات، واستعادة الأمن والاستقرار، بما يسهم في تكريس احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول، وضمان سلامة وحرية الملاحة في مضيقَي هرمز وباب المندب، بما يحقق استقرار الأسواق العالمية وانسيابية حركة التجارة.

وعقب اللقاء، وقّع الوزيران بروتوكولاً معدّلاً لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، ليرأس المجلس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والملك عبد الله الثاني بن الحسين، ويهدف المجلس إلى تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين.

وسيتولى وزيرا خارجية البلدين رئاسة الأمانة العامة للمجلس، فيما تضطلع وزارتا الخارجية بمتابعة أعماله، بما في ذلك التحضير لاجتماعاته واجتماعات اللجان الوزارية المنبثقة عن المجلس.

حضر التوقيع مدير عام الأمانة العامة لأمانات المجالس واللجان المهندس فهد الحارثي، والسفير الأردني لدى السعودية الدكتور هيثم أبو الفول.


لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

TT

لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

وبحث الجانبان، خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان الرئيس ماكرون بقصر اليمامة في الرياض، الأربعاء، تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يُعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما القائم، وسُبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

حضر الاستقبال من الجانب السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية.

كما حضر من الجانب الفرنسي جان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية، وكاترين فوتران وزيرة القوات المسلحة والمقاتلين القدامى، وأليس روفو الوزيرة المنتدبة المُكلفة بالقوات المسلحة، ونيكولا فوريسييه الوزير المنتدب المُكلف بالتجارة والاستثمار، وإيمانويل بون المستشار الدبلوماسي للرئيس، والفريق فنسنت جيرو رئيس الأركان الخاصة للرئيس، ودوراكاتوتي نائبة المستشار الدبلوماسي للرئيس، وباتريك ميزوناف السفير لدى السعودية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض خلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المطار (واس)

ووصل ماكرون والوفد المرافق له إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، إذ استقبله بمطار الملك خالد الدولي الأمير محمد بن عبد الرحمن، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عيّاف أمين المنطقة، والسفير باتريك ميزوناف، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة المنطقة المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

وقال قصر الإليزيه، في بيان، إن الزيارة تهدف إلى «إظهار تضامن فرنسا مع السعودية في مواجهة الهجمات التي شنّها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات» لفرنسا.
وتستند العلاقة بين السعودية وفرنسا إلى تاريخ طويل من الثقة والعمل المشترك، وتتسم بالتطور المستمر ومستوى التعاون الفاعل في المجالات الحيوية المتعددة، وتوافق وجهات نظر البلدين ورؤاهما حيال كثير من القضايا المشتركة.
وكان الأمير محمد بن سلمان أجرى زيارة رسمية إلى باريس في أغسطس (آب) الماضي، شهدت انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية - الفرنسية».
وتتعزز الشراكة الطموحة بين البلدين من خلال آفاق فرص التعاون التجارية والاستثمارية في مجالات الطاقة، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والمدن الذكية والمستدامة، والسياحة، والثقافة.

واختتم الرئيس الفرنسي جولة خليجية، الأربعاء، شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، وركّزت على أمن المنطقة، ومستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.