راجح الحارثي لـ «الشرق الأوسط»: سيذكر الجميع أنني أول مقدّم لـ«سعودي آيدول»

ينعى الخصوصية في زمن «السوشيال ميديا»

راجح الحارثي ينعى الخصوصية في زمن مواقع التواصل
راجح الحارثي ينعى الخصوصية في زمن مواقع التواصل
TT

راجح الحارثي لـ «الشرق الأوسط»: سيذكر الجميع أنني أول مقدّم لـ«سعودي آيدول»

راجح الحارثي ينعى الخصوصية في زمن مواقع التواصل
راجح الحارثي ينعى الخصوصية في زمن مواقع التواصل

شجّع الوالد اختلافاً لمحه في ابنه راجح الحارثي، ودعَمَ تفرّده بين زملائه. لقّنه حفظ قصائده وقراءتها بصوت عالٍ، قاصداً استخراج القوة في الشخصية. درّبه على مواجهة الجمهور منذ الصغر، وصقل موهبة في الحضور والتقديم لا تخشى الضوء. من هذا «الاختلاف عن الآخرين» يسير المذيع والمؤثر السعودي على دروب حياة فتحت له ذراعيها، وحين عانقته همست في أذنه بأنها لا تكون دائماً لطيفة. اختياره لتقديم الموسم الأول من «سعودي أيدول» يحرك الخفقان كما لم يحدث من قبل.
تعدّدت تجاربه في التقديم، لكن ما يجذبه إلى «سعودي أيدول» هو «اختلافه عن سواه». مرة أخرى، يجد نفسه معنياً بما هو فريد من نوعه. كأنه يطارد هذا الصنف من التحديات؛ ما لا يتحقق بسهولة، ومن أجل تحقّقه يعجن المرء. يخبر «الشرق الأوسط» بأنّ حماسته للبرنامج الذي تحتضن الرياض تصويره الشهر الحالي، بالشراكة مع «الهيئة العامة للترفيه» في المملكة؛ مردّها إلى «موقعه المهم بين البرامج وعلى الشاشات، فيجذب اسمه أي مُنشغل به، أكان مشتركاً أم مذيعاً ومصوّراً. ولأنّ النسخة الأولى منه ستكون محطّ أنظار، سيظلّ الجميع يذكر مقدّم الموسم الأول، ولو تشعّب منه مائة موسم».
ينقل سعادة تُجمّل وقوفه على مسرح كبير أمام لجنة تحكيم من أسماء وازنة: أصالة، وأحلام، وأصيل أبو بكر وماجد المهندس. ويلفت إلى سبب آخر لتمادي الفرح: «لأنه سيُعرض على (إم بي سي)، أكبر قناة عربية. متحمّس جداً لارتباط اسمي ببرنامج ضخم، به سأقدّم نفسي بطريقة مميزة. آمل ذلك».
في راجح الحارثي جزء آخر، هو الشعر، يكتبه لنفسه وللآخرين: «يمكن القول إنه وراثة أو فعل محبة». لم يفتعله، يؤكد، بل تجنّب ارتداء ثوب الشاعر من دون الاطمئنان إلى أنه بحجم مقاسه: «الأشعار تراث بيئتي، تشرّبتها بشخصيتي». في مقابل الوله بالقصيدة، المتّقد من تلقائه، يميل تقديمه للبرنامج إلى كفّة «الصنعة المُحبّبة». يُدخل ما يعتصر في داخله بما يجيد فعله: «أقوى في تقديم البرامج على تحقيق الكثير، بسكب شخصيتي المليئة بالتناقضات والاختلافات على ما أقوم به». تبقى «السوشيال ميديا» رقماً صعباً في معادلة تكريس اسمه: «هي ميدان يتطلّب قتالاً ومواصلة السعي. أستمدّ منها أفكاراً عصرية أحاول تطبيقها في عملي التلفزيوني».
تردّد اسمه على الملأ بعمر صغير، ثم جعل من مواقع التواصل مرآة يعكس عبرها، تقريباً، كل ما يعبُر في يومياته. أكان قراره مشاركة الناس صفحاته المفتوحة؛ إذ لا يبدو من مناصري الخصوصية والكتاب المغلق إلا لبعض البشر؟ نعم، لقد كان.
ظنّ في بدايات الشهرة أنّ في إمكانه التحكم بخصوصيته في المستقبل. لاحقاً، ودّع ونعى: «مع السلامة لكل ما هو خاص منذ أن أصبحت هذه الوسائل محرّك حياتنا». يهبّ منه حنين لشخصيته القديمة ولخصوصية الأيام الزائلة. ربما لم يفت الأوان، والشاب المندفع قد يلتقي على دروب الاندفاع بدروس في التكتّم والاحتفاظ للنفس بما لا يخصّ غيرها.
يوم قدّم راجح الحارثي «فرسان القصيد»، أول برنامج متخصص بالشعر في السعودية، راح يلمح أمامه مذيعاً يحفر مكانة مُستحقة. يصف التجربة بـ«الكبيرة»: «غيّرت بعض شخصيتي وعدّلت طريقتي في التعامل المهني والإعلامي».
لنتمهّل عند فرص الشباب، ونسأله التوجّه بنصيحة مجبولة بالتجربة، لمَن يمتلكون موهبة لكنّ حظوظهم سيئة بالنسبة إلى الفرصة والانتشار؟ نصيحته: استعِد. وقناعته: «لا تأتي الفرص لمرء يجلس في مكانه. لن يحصل. أو لنقل إنّ نسبة ذلك ضئيلة. لكن، سواء أتت الفرصة أم بحث الإنسان عنها، فإنّ مَن يحصل عليها هو المستعد لها. الاستعداد يسبق بريق الأمل. يأتي أولاً. مَن تزوره الفرص هو المُهيّأ لاستقبالها بكل ما يملك. الجاهز لطموحه يصل».
«متعبة الشهرة في سنّ صغيرة»، يعترف كمن يعاتب حِمْلاً على ظهره: «فالشخصية بهذه السنّ لا تكون ناضجة، وفهم الحياة لا يبلغ مصافي كافية، عندها يُقدم الإنسان على سلوكيات لا تعود بالخير، فيندم حين يصطدم بإدراك ما حدث. الإدراك يضع المرء في مواجهة ارتكاباته، وهذا النوع من المواجهات مُنهِك».
يروق له التوقّف أمام جهده الاستكشافي عند سؤاله عن صور وفيديوهات يُغني بها «السوشيال ميديا» تُبرز شاباً يتنشّق عطر التاريخ ويفتتن بجمال الحضارة. يبدو أنّ هذا الدور من الأحبّ إليه، رغم أنه لا يُجزّئ، لدى الحديث عن كراكتيره، عشقَ الشعر وشغف بالتلفزيون: «أهوى كل ما يخصّ الثقافة والسياحة، وأكنّ شغفاً هائلاً بأرضي السعودية. اكتشاف كنوزها يصيبني بالذهول. لديّ حب خاص أصبّه تجاه اكتشاف الثقافات في أوطان أخرى. عيشُ التجارب رائع، والأروع مشاركتها مع الناس».
ينطلق من قاعدة يرفعها كما الشعار: «إذا أردتَ نقل الصورة الملائمة عن المكان، فانقل صورة المكان بالإنسان. لا تنقل المكان فقط. فالأماكن الخالية من البشر تندثر رائحتها. ما أصوّره هو ربط المكان بالإنسان، فأشعر بروح الجَمع هذه في كل استكشافاتي وأنشر معانيها تقديراً لعظمة الخلق».



قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، عن بدء إزالة العقبات أمامها.

حديث ملادينوف الذي جاء بعد انتهاء «جولة محادثات بالقاهرة» لم تسفر عن تقدم لا سيما في ملفي نزع السلاح أو الانسحاب الإسرائيلي، يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بداية للتركيز على تفعيل عمل «لجنة التكنوقراط»، وأنه سيكون هدف الوسطاء المقبل لمنح اتفاق وقف إطلاق النار دفعة للأمام بعد التعثر المتواصل جراء تحفظات «حماس» وإسرائيل المتواصلة.

وتوقع الخبراء أن يمنح بدء عمل «لجنة التكنوقراط» من القطاع بالتوازي مع نشر القوات الدولية والشرطية، دفعة للاتفاق، ووضع طرفي الحرب أمام التزامات محددة دون مناورات جديدة.

وقال ملادينوف في مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، مساء الجمعة، إن تفعيل دور «لجنة إدارة قطاع غزة» يتطلب خططاً دقيقة وتمويلاً مستداماً، مشيراً إلى أن الهدف الحالي هو «تمكين اللجنة من تقديم الخدمات بشكل فعال، وتحقيق تقدم ملموس على الأرض فور دخولها القطاع».

وأعرب الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في سياق حديثه عن أسفه لتأخر دخول اللجنة إلى غزة بسبب «العقبات القائمة»، مؤكداً أن «العمل جارٍ بشكل يومي لتذليل هذه العوائق»، وتابع: «كنا نتمنى دخول اللجنة منذ اليوم الأول، ونعمل جاهدين لتمكين أعضائها من تولي مسؤولياتهم، وتقديم الخدمات للسكان الذين يعانون من أوضاع مأساوية».

كما أوضح أن سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من نصف مساحة القطاع، أدت إلى تعقيد الأوضاع الميدانية والإنسانية بشكل غير مسبوق، مشدداً على أن «اللجنة» لن تتمكن من العمل بفاعلية؛ إلا إذا سُمح لها بالتحرك في جميع أنحاء القطاع من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب دون عوائق عسكرية.

صورة أرشيفية لرئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة إدارة شؤون قطاع غزة علي شعث يوقّع بيان مهمة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع (حسابه على منصة إكس)

الخبير في الشأن الإسرائيلي بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، يرى أن المخرجات الحالية تشي بأنه «لا نتائج جديدة ستحدث إلا بعد اتضاح الرؤية بشأن ملف إيران وواشنطن، ومن ثم الحراك الحالي بهدف الإبقاء على اتفاق وقف إطلاق النار، بالقدر الأدنى من الاهتمامات»، مشيراً إلى أن تلك المعضلة تدفع الوسطاء للبحث عن مخرج مؤقت، وقد يكون الهدف الفترة المقبلة هو تحريك ملف «لجنة التكنوقراط» لإيجاد حلول ولو مؤقتة.

ويوضح عكاشة أن ملادينوف يحاول بوصفه دبلوماسياً سابقاً أن يعزز ذلك المسار عبر تصريحاته التي تركز عما يجب فعله الفترة المقبلة، دون التوقف عند أزمتي الانسحاب ونزع السلاح.

مشيعون يحملون جثمان فلسطيني قُتل في غارة إسرائيلية بدير البلح (أ.ف.ب)

بينما قال سفير فلسطين الأسبق لدى مصر، بركات الفرا، إنه «ليس أمام الوسطاء من حل إزاء تعثر أزمتي نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي؛ إلا الدفع بهذه (اللجنة) للعمل من داخل القطاع، وهذا ما نأمل أن يتحقق قريباً دون مماطلة من إسرائيل؛ لأنها التي تمنعهم حتى الآن»، مشدداً على أن «المحادثات التي استضافتها القاهرة، بذلت فيها مصر أقصى ما تستطيع، ولو كان الأمر بيدها لحلت الأمر فوراً؛ لكن العقبات لدى إسرائيل، ويجب على واشنطن إنهاؤها».

ويرى المحلل في الشأن الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، أن «إسرائيل حتى اليوم لم تنفذ متطلبات واستحقاقات المرحلة الأولى؛ فلم تفتح المعابر، ولم تدخل المساعدات بشكل كامل، بل تمنع (لجنة التكنوقراط)»، مؤكداً أن نجاح واستمرار وقف إطلاق النار يتطلب أن يوقف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه، ويلتزم بالمرحلة الأولى، ويسمح للجنة التكنوقراط بأن تقوم بأعمالها، ويسمح بدخولها إلى قطاع غزة، وتمكينها من العمل.

وتواجه «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» صعوبات كبيرة للدخول إلى القطاع، ومباشرة مهامها، نتيجة اشتراطات إسرائيلية من جانب، وتعقيدات تواجه عملها داخل غزة بفعل إجراءات «حماس»، إلى جانب التزامها ببرنامج «مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الوضع في القطاع، فضلاً عن عدم وجود موازنة مالية لمباشرة «اللجنة» مهامهم، بحسب مراقبين.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب تشكيل «لجنة إدارة غزة»، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصادر - لم تسمها - أن «حكومة بنيامين نتنياهو ترفض السماح لأعضاء (اللجنة) بدخول قطاع غزة».

وفي ظل تلك التعقيدات واستمرار السيطرة الإسرائيلية، يرى عكاشة أن السيناريوهات محدودة أمام الوسطاء في ظل عدم حسم الحرب بين إيران وواشنطن، ومن ثم سيبقى الوضع على ما هو عليه، مع تعزيز المساعدات الإغاثية، على أن تبقى الملفات السياسية عالقة لحين تفرغ البيت الأبيض للملف الغزي.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.