«حزب الله» يشترط رئيساً للبنان «يحترم المقاومة»

جعجع: لن نقبل بأي رئيس لأننا بذلك نرتكب جريمة كبيرة

سمير جعجع (القوات اللبنانية)
سمير جعجع (القوات اللبنانية)
TT

«حزب الله» يشترط رئيساً للبنان «يحترم المقاومة»

سمير جعجع (القوات اللبنانية)
سمير جعجع (القوات اللبنانية)

يستمر «الجمود الرئاسي» في لبنان مع تمسك كل الأفرقاء بمواقفهم لجهة الشروط والمواصفات التي يضعونها للرئيس المقبل مع ارتفاع سقف التصريحات، وهو ما عكسته تصريحات الخصوم يوم أمس.
وفيما يبدو واضحا أن ملف تأليف الحكومة بات من الماضي بالنسبة إلى معظم الأطراف، تراوح الاتصالات بين الكتل النيابية مكانها، بحيث من المرجح أن لا تختلف جلسة هذا الأسبوع، الثالثة، لانتخاب الرئيس عن سابقاتها لجهة النتائج، وأن لا تعقد كما الجلسة الثانية لعدم تأمين النصاب.
ومع إحجام «حزب الله» عن الإعلان حتى الساعة، عن مرشح محسوب عليه، في ظل استمرار الانقسام في صفوف حلفائه، جدد أعضاء في كتلة الحزب النيابية رفضهم وصول أي رئيس لا يدعم المقاومة، وهو ما تحدث عنه أمس كل من النائب محمد رعد والنائب حسن عز الدين.
وقال رعد في احتفال تأبيني في الجنوب: «نريد رئيسا للجمهورية يحقق مصلحة البلاد ولديه ركب، ولا يأمره الأميركي فيطيع، بل يطيع المصلحة الوطنية»، مشددا على أن «هناك صفة يجب أن تكون في رئيس الجمهورية المقبل، ونحن معنيون بالتفكير بها ونضعها على الطاولة، وهي رئيس جمهورية يقر ويحترم ويعترف بدور المقاومة في حماية السيادة الوطنية».
وهذا الشرط تحدث عنه أيضاً، عز الدين قائلا: «نحن قادرون على انتخاب رئيس للجمهورية إذا ما حسنت النيات وتحاور اللبنانيون فيما بينهم، وكان خيار البعض وطنياً حقيقياً فعلياً دون الإصغاء إلى الإملاءات الخارجية، لا سيما أن الجميع يعلم أنه لا إمكانية لإيصال رئيس معادٍ للمقاومة إلى سدة الرئاسة، وبالتالي، فإن مواصفات الرئيس يجب أن تكون على الأقل رمزاً للوحدة والتفاهم والاستقلال والسيادة الوطنية والقرار الوطني المستقل واحتضان الجميع لأجل مصلحة اللبنانيين ومصالح لبنان العليا والوطنية».
لكن في المقابل، تعكس مواقف خصوم «حزب الله» تشددا أيضاً ولا سيما لجهة اختيار رئيس يواجه سلاح المقاومة، وهو ما أكد عليه أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مشيرا في الوقت عينه إلى استمرار المساعي للاتفاق على رئيس.
ولفت جعجع إلى أن «استمرار المساعي والمحاولات للاتفاق على رئيس ينجح بإدارة العملية الإنقاذية وإجراء الإصلاحات المطلوبة وعلى الأقل إعادة القرارات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية للدولة اللبنانية».
وقال خلال احتفال إطلاق «دائرة البقاع الشمالي» في مصلحة طلاب «القوات»، «القوات لن تقبل برئيس جديد للجمهورية «شو ما كان وكيف ما كان»، وما من أحد يريد رئيس تحد بل جل ما نطلبه رئيس يمكنه البدء بعملية الإنقاذ المطلوبة بعد أن وصل لبنان إلى هذه الحالة السيئة، وإذا كانوا يعتبرون أن هذا الرئيس هو رئيس تحد فليكن عندها».
وأضاف «الرئيس المنتظر عليه أن يتمتع بمشروع وطرح واضح لخوض خطة الإنقاذ الفعلية والقيام بالإصلاحات المتوجبة علينا وإعادة السلطة إلى الدولة، فيما الفريق الآخر يتحدث عن رئيس توافقي أي رئيس في أحسن الأحوال «ما بيعمل شي» أو رئيس يقوم بأمور تصب في مصلحته كما حصل في السنوات الست الماضية». وأضاف «من هذا المنطلق لن نقبل بأي رئيس لأننا بذلك نرتكب جريمة كبيرة. ينادون بضرورة التوافق على رئيس على غير عادة، في وقت يرفضون التوافق في أمور أخرى كالقرار الاستراتيجي وقرار السلم والحرب ويتفردون به. ويتحدثون عن رئيس من خارج الاصطفافات ما يعني أنهم يطالبون برئيس لا موقف له، وبالتالي انتخاب شخص لا يمكنه تدارك الوضع وإخراج البلد من أزمته».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تتوغل نحو «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوغل نحو «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، التوغل باتجاه «المنطقة العازلة» التي تسعى تل أبيب لتنفيذها في جنوب لبنان، وسط نفي إسرائيل لأن يكون التقدم عبارة عن اجتياح أو احتلال، مشيرة إلى أنه «إجراء احتياطي مؤقت»، هدفه تعزيز خط الدفاع الأمامي لمنع عمليات هجومية على الجليل.

وفيما نفذ الجيش اللبناني تموضعاً لانتشار قواته في المنطقة الحدودية، قالت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت من ثلاث نقاط في كفركلا ويارون والقوزح في الجنوب، لكنها لم تثبّت أي نقاط عسكرية فيها.


الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق

جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الحكومي السوري، اليوم الأربعاء، أنه عزز انتشار وحداته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.

ياتي ذلك مع تصاعد وتيرة الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية والمستمرة منذ أربعة أيام.

وأضافت هيئة العمليات في الجيش السوري في تصريح مكتوب لـ«الشرق الأوسط»: أن هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية.

وبينت، أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب.

ونقلت وكالة «رويترز» مساء الثلاثاء عن ثمانية مصادر سورية ولبنانية، بأن سوريا عززت حدودها مع لبنان بوحدات صواريخ وآلاف الجنود، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وشملت المصادر خمسة ضباط عسكريين سوريين، ومسؤولا أمنيا سوريا ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

وأفاد ضباط سوريون بأن التعزيزات السورية بدأت في فبراير (شباط)، لكنها تسارعت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية.

وقال الضباط السوريون، بمن فيهم ضابط رفيع المستوى، إن هذه الخطوة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلا عن منع «حزب الله" المدعوم من إيران، أو أي فصائل مسلحة أخرى، من التسلل إلى سوريا.

وأبلغ ضابط سوري، بأن تشكيلات عسكرية من فرق عدة في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84، عززت وجودها على الحدود في ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس.

وأوضح المسؤول أن التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طراز جراد وكاتيوشا.

وقال مسؤول أمني سوري إن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة. وأضاف «لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها».

ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين من احتمال حدوث توغل.

ونفى ضباط الجيش السوري بشدة وجود أي خطط من هذا القبيل، مؤكدين أن سوريا تسعى إلى علاقات متوازنة مع لبنان بعد توتر على مدى عقود في العلاقات، والذي يعود إلى النفوذ السوري الكبير في لبنان ودعم «حزب الله» لحكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما.

وكانت القوات السورية متمركزة في لبنان من 1976 حتى 2005، وهي فترة شملت الحرب الأهلية اللبنانية التي انتهت عام 1990.

واستأنف «حزب الله» إطلاق النار على إسرائيل الاثنين، بعد أكثر من عام على التوصل إلى وقف إطلاق النار في عام 2024، والذي أنهى حربا استمرت شهورا. وواصلت إسرائيل منذ ذلك الحين غاراتها شبه اليومية على لبنان.

وأصدرت إسرائيل هذا الأسبوع أوامر بإخلاء معظم جنوب لبنان، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان. وأدت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وجنوب بيروت عن مقتل العشرات.

وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن السلطات السورية أبلغت بيروت بأن نشر سوريا لقاذفات الصواريخ على امتداد الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه «حزب الله» على سوريا.


مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
TT

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)

نقل موقع «واللا» العبري عن مسؤولين في قيادة اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، قولهم، إن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان، وتقترب من المواقع التي أقاموها في الأراضي السورية. فيما نفى مدير مديرية إعلام محافظة القنيطرة لـ«الشرق الأوسط» أي تحركات من هذا النوع.

ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها تشكل «تناقضاً تاماً وانتهاكاً صارخاً للتفاهمات السياسية والأمنية التي تم التوصل إليها مع إسرائيل»، بخصوص هذه المنطقة الحساسة المحاذية للحدود الشمالية.

ووجه المسؤولون في القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى سوريا ورئيسها أحمد الشرع، عبر وسطاء بين الطرفين، تحذيراً من أنها «لن تسمح لقواتهم باستغلال المعركة ضد إيران و(حزب الله) للمساس بالدروز في جنوب سوريا، على غرار المجزرة التي نفذها رجاله في الأكراد بشمال البلاد»، حسب مزاعمهم.

أفراد من قوات «الحشد الشعبي» يقفون بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم بغرب العراق (د.ب.أ)

وأضافوا أن أبلغت إسرائيل الجانب السوري أيضاً بضرورة منع مرور الميليشيات العراقية عبر الأراضي السورية، التي تشن حالياً هجمات ضد القوات الأميركية في العراق.

وتشكل منطقة التلال في هضبة الجولان السورية «بؤرة استراتيجية حاسمة»؛ إذ تتيح المراقبة والسيطرة النارية على مناطق واسعة في الجولان الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967، والمواقع التسعة التي أقامتها إسرائيل بعد احتلالها مناطق جديدة في الجنوب السوري، منذ انهيار نظام بشار الأسد.

من جهتها، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارتي الدفاع والخارجية للحصول على تعليق حول الادعاء الإسرائيلي، لكنها لم تحصل على أي رد، فتواصلت مع مديري إعلام محافظة القنيطرة جنوب سوريا، محمد السعيد، فنفى وجود أي حشد لسلاح أو عناصر بشرية في المنطقة المعنية.

كما تواصل مراسل الصحيفة مع سكان محليين في قرى قريبة من تلك التلال (التلول الحمر، تل طرنجة، تل أحمر شرقي).. أيضاً قالوا إنهم لم يشاهدوا أي جديد في تلك المنطقة.

وكانت التفاهمات الأمنية بين الدولتين تهدف إلى منع الاحتكاك العسكري المباشر، عبر فرض قيود صارمة على نطاق القوات ونوع الأسلحة المسموح بها في المنطقة المجاورة للحدود.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

وأوضحت مصادر في تل أبيب أن الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب تقدم القوات والمعدات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة، والتي تم الاتفاق فيها على فرض قيود حركة كبيرة على الجانب السوري. ولذلك فإنها تعتبر نقل القوات من قبل نظام الشرع، حالياً، يمثل خطوة تزعزع الاستقرار الأمني، ويثير مخاوف إسرائيلية من محاولة سورية لفرض وقائع جديدة على الأرض في النقاط المسيطرة على القطاع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة المتاخمة لسوريا في ديسمبر 2024 (د.ب.أ)

يذكر أن المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أكد على منصة «إكس»، أن قوات الجيش الإسرائيلي رفعت الجاهزية على الجبهة الشمالية برمتها وليس فقط مع لبنان. وقال إن «الفرقة 91» و«الفرقة 210»، تنتشر في خطوط دفاعية متقدمة داخل المواقع، وعلى طول الحدود، وفي المنطقة الدفاعية الأمامية في جنوبي لبنان وسوريا.

وذكر أن جيشه أقام غرفة عمليات متقدمة على الحدود مع لبنان وسوريا لمتابعة الأوضاع، إضافة إلى تعزيز وجوده العسكري على الحدود الشرقية والدفع بقوات التدخل السريع. وقال إن الهدف هو «رفع حالة التأهب على الجبهات كافة، وضمان سرعة اتخاذ القرار وتعزيز أمن سكان الجليل والجولان».