رئيسة الوزراء البريطانية تكافح للبقاء في منصبها

نواب محافظون بدأوا تحركاً للتفتيش عن بديل لها... و«إنقاذ الحزب»

رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس (أ.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس (أ.ب)
TT

رئيسة الوزراء البريطانية تكافح للبقاء في منصبها

رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس (أ.ب)
رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس (أ.ب)

بعد أقل من شهر تقريباً على تولّيها منصبها خلفاً لبوريس جونسون، زادت مصاعب ومتاعب رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، مع تصاعد احتمالات حصول تمرد داخلي حزبي، بعد أن كشفت صحيفتا «صنداي تايمز» و«صنداي إكسبرس»، اليوم الأحد، أن نواب حزب المحافظين قدّموا ما يصل إلى 100 رسالة يعبرون فيها عن «عدم ثقتهم» بها.
وأفادت معلومات بأن معارضيها يتّحدون حول ريتشي سوناك، منافِس تراس الذي هزمته في انتخابات قيادة الحزب، ومنافِسة أخرى هي بيني مورداونت، من أجل «بطاقة وحدة» محتملة لإعادة بناء حزب المحافظين المتضرر.
وذكرت صحيفة «صنداي ميرور» بدورها، أن وزير الدفاع بن والاس قد يكون مرشح تسوية آخر لمنصب رئيس الوزراء.
وقال النائب عن المحافظين روبرت هالفون، الذي دعّم سوناك، لشبكة «سكاي نيوز»: «أخشى أن تكون الحكومة قد بدت، خلال الأسابيع القليلة الماضية، مثل جهاديين ليبراليين، وعاملت البلاد بأسْرها كنوع من الفئران المخبرية لإجراء تجارب فائقة السرعة في السوق». وأضاف: «بالطبع الزملاء غير راضين عما يجري، مع هبوط في استطلاعات الرأي». وقال: «لا مفر من أن يتحدث الزملاء (...) ليروا ما يمكن القيام به حيال ذلك».
لكن المُوالين لجونسون، الذين ما زالوا غاضبين من عدم ولاء سوناك المفترَض للزعيم السابق، حذّروا من اختيار «يقضي على أعضاء حزب المحافظين على مستوى القاعدة». وقالوا إن الحزب سيواجه ضغوطاً لا تُقاوَم «لإجراء انتخابات عامة مبكرة».
وقد يكون الأسبوع المقبل حاسماً بالنسبة لتراس، بدءاً بردود الفعل الأولى في السندات وأسواق المال حين تستأنف التداولات صباح الاثنين، على التخلي عن خطتها السابقة، فيما حصل وزير الخزانة جيريمي هانت على دعم مهم من محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي، الذي اضطر للقيام بتدخلات مكلفة لتهدئة أسواق السندات حتى الجمعة.
ورحّب بايلي «بتوافق آراء واضح جداً وفوري» مع الوزير الجديد.
وكتبت تراس، في مقالة في صحيفة «ذي صن»، اليوم، أنه «لا يمكننا تمهيد الطريق لاقتصاد منخفض الضرائب وعالي النمو دون الحفاظ على ثقة الأسواق في التزامنا بتحقيق المال السليم». وأقرّت بأن قرار إقالة صديقها كواسي كوارتينغ من منصب وزير المالية كان «مؤلماً».
وتعرضت هذه الثقة للخطر في 23 سبتمبر (أيلول)، حين كشف كوارتينغ وتراس عن برنامج يميني مُستوحى من خطة الرئيس الأميركي في ثمانينات القرن الماضي رونالد ريغن، بقيمة 45 مليار جنيه إسترليني (50 مليار دولار) من تخفيضات ضريبية مموَّلة حصراً من الديون المرتفعة. وتراجعت الأسواق إثر ذلك، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لملايين البريطانيين، كما تراجعت شعبية المحافظين، في استطلاعات الرأي، مما تسبَّب بحرب مفتوحة في الحزب الحاكم، بعد أسابيع فقط من خلافة تراس لبوريس جونسون.
ويعمل جيريمي هانت الآن على تفكيك التخفيضات الضريبية، ويضغط من أجل ضبط الإنفاق الصعب من قِبل زملائه في مجلس الوزراء، فيما يعاني البريطانيون أزمة تكاليف المعيشة.
والتقى هانت، تراس في مقر رئيسة الوزراء الريفي، اليوم؛ لوضع خطة موازنة جديدة من المرتقب أن تُقدَّم، أواخر الشهر الحالي.
وقال، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية: «سيكون الأمر صعباً جداً، وأعتقد أنه يجب أن نكون صريحين مع الشعب بشأن ذلك».
ودافع عن تراس بعد نكساتها ومؤتمرها الصحافي الكارثي، الجمعة، بعدما أقالت كوارتينغ. وقال: «كانت على استعداد للقيام بأصعب الأمور في السياسة؛ وهو تغيير المسار»، مضيفاً: «رئيسة الوزراء هي المسؤولة».
وشككت بعض الصحف والعديد من المحافظين، في ذلك، باعتبار أن أساس سياسة تراس بات الآن في حالة خراب.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».