«الشرعي الإسلامي» يحذر من استمرار تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية

«حزب الله» يتوقع تكرار السيناريو في الجلسة المقبلة بغياب التوافق

TT

«الشرعي الإسلامي» يحذر من استمرار تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية

حذّر المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى من «محاولات وضع العصي في دواليب الحركة الانتقالية الدستورية، عن طريق تعطيل انتخاب رئيس جديد للدولة، ووصف الحكومة الحالية بأنها غير ميثاقية»، وذلك في ظل تعثر انتخاب رئيس جديد، وعدم التوافق بين الكتل السياسية على اسم يحظى بإجماع الأغلبية، بينما يتحدث «حزب الله» عن سيناريو فقدان النصاب في جلسة الانتخاب المزمعة يوم الخميس المقبل، في حال عدم التوافق مسبقاً على مرشح.
وعقد المجلس الشرعي أمس جلسة برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، وأثنى على مبادرة دريان بدعوة النواب المسلمين السنة إلى الاجتماع الذي عُقد في دار الفتوى. وأشاد بالنتائج الوطنية التي أسفر عنها هذا الاجتماع، وبالبيان الذي صدر عنه، وتمنى المجلس استمرار التواصل والتعاون بين دار الفتوى والنواب لتنسيق العمل من أجل استنهاض المجتمع، في إطار الالتزام بالثوابت الوطنية التي يلتقي حولها اللبنانيون، مضيفاً في بيان بعد الاجتماع، أنه «في مقدمة هذه الثوابت: احترام الدستور اللبناني، والالتزام الأمين بميثاق الوفاق الوطني الذي أُقرّ في الطائف، وصدَّق عليه مجلس النواب بالإجماع، وأصبحت قراراته جزءاً من الدستور اللبناني».وشدّد المجلس على أن «أي تجاوز لهذه الثوابت الدستورية الوطنية على النحو الذي حدث أكثر من مرة في الآونة الأخيرة، تجب مجابهته والتصدّي له بتضامن وطني شامل، حفاظاً على وحدة الدولة وعلى شرعية مؤسساتها، وعلى رسالة لبنان في العيش المشترك».
ومع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أعرب المجلس عن أمله في «أن تساعد الدروس والعبر التي دفع اللبنانيون ثمنها غالياً، على انتخاب رئيس جديد يكون جديراً بحمل الأمانة الوطنية، لإخراج لبنان من الهوّة التي وصل إليها نتيجة الفساد وسوء الإدارة». وقال المجلس في البيان: «لا يمكن للبنان أن ينهض من جديد إلا بعقول أبنائه، وبسواعد شبابه، الأمر الذي يتطلّب الإسراع في اعتماد مشروع إنقاذي شامل يبدأ بانتخاب رئيس جديد للدولة يؤمن بالدولة وبالإصلاح، ويكون هو نفسه أخلاقياً وثقافياً ووطنياً في المستوى الذي يؤهله لإعادة لبنان إلى نفسه، دولة تحترم حرية الإنسان وحقوقه وكرامته، وإلى أسرته العربية التي يعتزّ بها وتعتزّ به».
وحدّر المجلس من «محاولات وضع العصي في دواليب الحركة الانتقالية الدستورية، عن طريق تعطيل انتخاب رئيس جديد للدولة، ووصف الحكومة الحالية بأنها غير ميثاقية وبالتالي غير مؤهلة لملء الفراغ الرئاسي إن حصل». وأكد أن «عرقلة محاولات تعديل الحكومة الحالية أو تعطيل تشكيل حكومة جديدة، من شأنها دفع لبنان نحو مزيد من الانهيار، إذا كان هناك من مزيد». في المقابل، يصر «حزب الله» على «التوافق» بين القوى السياسية للتوصل إلى اسم تتقاطع حوله الأغلبية، وحذر من الدخول في فراغ رئاسي.
وقال رئيس كتلته النيابية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد، في تصريح: «هناك خوف من أن يحدث فراغ في موقع رئاسة الجمهورية؛ لأن القوى السياسية في البلد تبتعد عن المنطق في اختيار الرئيس الذي يمكن أن يخدم البلاد ومصلحتها، كما أن كل فئة ربما تفكر في أن يأتي الرئيس ليخدم مصلحتها، بينما المطلوب أن يأتي رئيس يخدم مصلحة الجميع والبلد كله، ويستطيع أن يوفّر مناخ التفاهم بين القوى السياسية، لإعادة بناء الدولة وتكوين الأنظمة والقوانين بشكل مختلف، بعدما انكشف فساد القوانين والتطبيقات والفساد المالي والإداري في البلد، والترهل على المستوى الاجتماعي والسيادي».
من جهته، قال النائب حسن فضل الله، من الكتلة نفسها: «إن سيناريو انتخاب الرئيس في المجلس النيابي قد يتكرر في كل جلسة، حتى يهتدي أصحاب العقول الحامية في لبنان إلى أنه لا إمكانية لأحد أن يفرض تحدياته واستفزازاته على عموم الشعب».
وقال فضل الله لخصومه: «من يدعو إلى التوافق لا يأتي باسم مسبق ليقول لهم: هذا هو الاسم وتعالوا وتوافقوا عليه؛ بل يتم التوافق أولاً ثم نختار الاسم المتوافق عليه لانتخابه رئيساً للجمهورية». وأضاف: «لا أحد لديه الغالبية لفرض مرشحه، والبديل عن التحدي هو الحوار بين المخلصين والكتل الأساسية والوازنة في المجلس النيابي، بما يؤدي إلى التوافق على اسم رئيس الجمهورية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل» لتكريس جبهة ضاغطة على واشنطن تحسباً لفشل المفاوضات.

وقال مصدران من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات، لكنهم لم يستجيبوا.

وقالت مصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد: «لا يرد على اتصالات حلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة». ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط الحرس الثوري)؟». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟».


تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».