725 مليون دولار مساعدة «أمنية» أميركية جديدة لأوكرانيا

تقارير استخباراتية: الخسائر الروسية الضخمة لا يمكن تعويضها

صورة نشرتها السفارة الأميركية في كييف لمساعدات عسكرية وصلت إلى أوكرانيا (تويتر)
صورة نشرتها السفارة الأميركية في كييف لمساعدات عسكرية وصلت إلى أوكرانيا (تويتر)
TT

725 مليون دولار مساعدة «أمنية» أميركية جديدة لأوكرانيا

صورة نشرتها السفارة الأميركية في كييف لمساعدات عسكرية وصلت إلى أوكرانيا (تويتر)
صورة نشرتها السفارة الأميركية في كييف لمساعدات عسكرية وصلت إلى أوكرانيا (تويتر)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قائمة المساعدات «الأمنية» الجديدة، بقيمة 725 مليون دولار، لأوكرانيا، بموجب التفويض الرئاسي، ما يرفع من قيمة ما تلقته كييف من واشنطن، منذ بدء الحرب مع روسيا، إلى 17.6 مليار دولار، و18.2 مليار منذ يناير (كانون الثاني). وتضمنت الأسلحة الجديدة ذخائر إضافية لأنظمة صواريخ «هيمارس»، و23 ألف طلقة مدفعية من عيار 155 ملم، و500 طلقة مدفعية من العيار نفسه موجهة بدقة، و5 آلاف طلقة من أنظمة الألغام المضادة للدروع، و5 آلاف صاروخ مضاد للدبابات، وصواريخ مضادة للإشعاع عالية السرعة من طراز «هارمس»، وأكثر من 200 مركبة على عجلات متعددة الأغراض، وأسلحة وذخائر أخرى. وقال بيان البنتاغون، إن الولايات المتحدة التي قدمت مساعدات غير مسبوقة لأوكرانيا، ستواصل العمل مع الحلفاء والشركاء لضمان حصول أوكرانيا على الدعم الذي تحتاجه.
وأوضح البيان أن هذه المساعدة تأتي بعد اجتماع وزير الدفاع لويد أوستن، بوزراء دفاع ما يقرب من 50 دولة في مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في بروكسل هذا الأسبوع، «حيث التزم القادة بتقديم مساعدة أمنية إضافية». وأورد البيان أمثلة عن هذا الدعم، حيث سلمت ألمانيا أول 4 أنظمة دفاع جوي من طراز «إيريس - تي»، والتزمت بتقديم المزيد من أنظمة الصواريخ ومدافع «هاوتزر». كما تعهدت إسبانيا بتوفير 4 قاذفات صواريخ دفاع جوي من طراز «هوك»، واستثمار النرويج وألمانيا والدنمارك في إنتاج سلوفاكيا لمدافع «هاوتزر» محلية.
* أوكرانيا تواصل التقدم ميدانياً
من جهة أخرى، قال مسؤول دفاعي أميركي كبير، إن وزراء دفاع مجموعة الاتصال الخاصة بالدفاع عن أوكرانيا أكدوا ضرورة الحفاظ على مخزونات دفاعية جوية كافية، بما يضمن الحفاظ على إمداداتها وزيادة تكامل الدفاع الجوي الذي يعد اليوم أمراً أساسياً وحيوياً لأوكرانيا. وأضاف أن عدداً من الحلفاء والشركاء يعملون مع الولايات المتحدة لضمان إيصال هذه القدرات لكييف. وأوضح أن الجيش الأوكراني الذي نجح في بداية الحرب في وقف تقدم روسيا، بات اليوم في وضع أفضل، وتمكن من دفع الروس من مناطق خاركيف والتراجع في الجنوب، حيث يتقدم نحو مدينة خيرسون الاستراتيجية، واضعاً القوات الروسية تحت ضغط الاختيار بين الأهداف التي يريد الحفاظ عليها أو التخلي عنها.
وقال المسؤول، «نحن نقدر أن الأوكرانيين يواصلون إحراز بعض التقدم في ساحة المعركة. لقد رأينا أيضاً، لا سيما منذ الهجوم على جسر كيرتش الأسبوع الماضي، أن الروس يواصلون الرد». لكنه أضاف أن ردهم استهدف المدن الأوكرانية والبنية التحتية، وهو ما يتعارض مع قوانين الحرب الدولية. ورغم ذلك، «فقد استمر استخدامهم للذخائر الذكية، بطريقة غير دقيقة للغاية، على مدار الأسبوع». وأكد أن الروس أطلقوا مئات الصواريخ على المدن الأوكرانية، لكن القوات الأوكرانية حققت بعض النجاح في إسقاط العديد منها، وهو ما يجب تعزيزه عبر توفير المزيد من قدرات الدفاع الجوي لهم. وأضاف أنه في الجزء الشرقي من أوكرانيا، كانت هناك هجمات متأرجحة على كلا الجانبين، حيث حقق الأوكرانيون مكاسب في الشمال والجنوب، فيما حقق الروس مكاسب صغيرة في الوسط.
وقال المسؤول، «كل تلك الهجمات على الجانبين تأتي بتأثير كبير جداً من حيث استخدام المدفعية والخسائر». وفي حين تطارد القوات الأوكرانية الروس في محيط مدينة خيرسون، على طول 3 خطوط هجومية باتجاه المدينة، لم تحتج إلى استخدام أنظمة «هيمارس» بعيدة المدى، بل أنظمة المدفعية القياسية العادية، بسبب صغر مساحة القتال، وهو ما يوفر عملياً من استخدام ذخيرة هذه الأنظمة، بسبب قدرتهم على تحديد الأهداف الروسية التي يريدون ضربها. كما أكد أن 6 سفن روسية تعمل في البحر الأسود، وشاركت في إطلاق الصواريخ الأخيرة على المدن الأوكرانية، تم اعتراضها كلها.
* «ستارلينك» باقية
من جهة أخرى، كشف البنتاغون تلقيه رسالة من رئيس شركة «سبايس إكس»، إيلون ماسك، يطلب فيها تولي البنتاغون الإنفاق على استخدام أوكرانيا لنظام الاتصالات «ستارلينك» الذي قدمته الشركة، بعيد اندلاع الحرب. وتحول هذا النظام إلى عنصر مهم جداً لاستمرار الاتصالات المدنية والعسكرية في أوكرانيا، بعدما تعرضت أنظمته للتدمير جراء الحرب.
وقالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ، «نحن بالتأكيد ندرك المزايا التي تتمتع بها أي قدرة من قدرات (ساتكوم) للاتصالات الفضائية، التي تسمح للأوكرانيين باستخدامها ليس فقط في ساحة المعركة، ولكن داخل الدولة نفسها». وأضافت، في تأكيد غير مباشر على أن البنتاغون سيوافق على هذا الطلب، بالقول «نحن نتفهم هشاشة هذه الاتصالات، ومن المهم ألا تظل القيادة والسيطرة سليمة في ساحة المعركة فحسب، بل وفي جميع أنحاء أوكرانيا. إننا نقيم خياراتنا ونحاول أن نفعل ما في وسعنا للمساعدة في الحفاظ على هذه المنظومة، هذه المنظومة باقية للقوات الأوكرانية».
بوتين يخادع نووياً
من جهة أخرى، ومع تصاعد المخاوف من احتمال استخدام موسكو سلاحاً «نووياً تكتيكياً» في أوكرانيا، رداً على هزائمها الميدانية، والردود الغربية الشديدة على تلك التهديدات، بدا أن اللجوء إلى هذا السلاح، لا يزال بعيد الاحتمال، على الأقل، حسب تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن. وعلى الرغم من ذلك، أشار تقرير لصحيفة «الغارديان» إلى أن الحكومات الغربية منخرطة في «تخطيط حكيم لمجموعة من السيناريوهات المحتملة»، حسب مسؤول غربي، الذي شدد على أن «أي استخدام للأسلحة النووية من قبل روسيا في الحرب سيكون أمراً مقيتاً». وقال المسؤول إن أي استخدام للأسلحة النووية من شأنه كسر المحرمات التي ظلت قائمة منذ عام 1945، والتي من شأنها «أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على روسيا». وقبل ذلك، حذر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، روسيا، من أنه سيتم «القضاء» على جيشها من جراء الرد العسكري الغربي في حال استخدم أسلحة نووية ضد أوكرانيا. وفي ظل عدم وجود «مؤشرات كافية» على أي تغيير في وضعية القوات النووية الروسية، حتى الآن، حسب تأكيدات البنتاغون، يعتقد العديد من الخبراء عموماً، أن بوتين «منخرط في خدعة»، في محاولة لإثارة الخوف وعدم اليقين في الغرب، لضمان عدم دخول الولايات المتحدة أو الناتو الحرب إلى جانب أوكرانيا.
* خسائر روسية ضخمة
في هذا الوقت، كشف تقرير استخباري أميركي، نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، أن الجيش الروسي فقد 6 آلاف قطعة من المعدات، منذ بدء الحرب، وأنه يستخدم الذخائر بمعدل لا يمكنه تعويضه، بسبب العقوبات الغربية، التي أضرت بالصناعة الدفاعية والعسكرية الروسية. وقال التقرير، إن الولايات المتحدة بدأت في اكتشاف معاناة روسيا من نقص في الإمدادات الحيوية لمحركات الديزل والمروحيات وأجزاء محركات الطائرات ودباباتها المدرعة في وقت مبكر من مايو (أيار) الماضي، كما واجهت موسكو مشكلة في الوفاء بمبيعاتها للجيوش الأجنبية.
وأضاف أن «قدرة روسيا على تصنيع أسلحة دقيقة متطورة تضررت بسبب ضوابط التصدير، التي تحد من وصول روسيا إلى التكنولوجيا المتقدمة». وتسببت العقوبات الغربية أيضاً في نقص التقنيات الأقل تعقيداً. وعلى سبيل المثال، تعاني روسيا من نقص في المحامل، مما قوض إنتاج وإصلاح الدبابات والطائرات والغواصات والأنظمة العسكرية الأخرى.
وقال التقرير إنه لتجاوز العقوبات، صدرت أوامر لأجهزة المخابرات الروسية «بالحصول بشكل غير شرعي على التكنولوجيا الغربية وأجزائها». ولجأت روسيا إلى دول مثل إيران وكوريا الشمالية، اللتين تعملان إلى حد كبير خارج النظام الاقتصادي الدولي، وتخضعان أيضاً لعقوبات غربية، من أجل الحصول على الإمدادات. وفرضت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين عقوبات على الشركات الإيرانية المتورطة في صنع ونقل الطائرات المسيرة التي اشترتها روسيا لاستخدامها في أوكرانيا. وهو ما كررت إيران السبت نفيه، بلسان وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان، في اتصال مع نظيره البرتغالي جواو غوميش كرافينيو، قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين، للبحث في هذه المسألة، حيث يتوقع أن يفرض في أعقابه الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران.


مقالات ذات صلة

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

أوروبا رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

دوت عدة انفجارات في وسط كييف بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس.

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.