5 أسباب لألم الساق

قد ينجم عن اضطراب العضلات والأوردة الدموية والأعصاب

5 أسباب لألم الساق
TT

5 أسباب لألم الساق

5 أسباب لألم الساق

آلام الساق شائعة بشكل يفوق المتوقع. ومن بين جميع آلام الجسم، فإن نسبة الشكوى من آلام الأطراف السفلية تشكل أكثر من 36 في المائة. وذلك وفق آخر تقرير (يوليو/ تموز 2021) للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة (NCHS)، المبني على «بيانات المسح الصحي الوطني (National Health Interview Survey)».
وآلام الساق هي الثانية بعد آلام الظهر، التي تشكل نسبة 39 في المائة، بينما يشكل الصداع نسبة 22 في المائة، وآلام البطن والحوض نسبة 10 في المائة.

اضطرابات العضلات والشرايين
وتفيد الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل (ACFAS)، قائلة: «ألم الساق يمكن أن ينتج عن عدد من الأسباب المختلفة. إنه ليس شيئاً يجب تجاهله. يجب مراجعة جراح القدم والكاحل لإجراء الفحص؛ لتحديد ما إذا كان السبب مشكلة صحية خطيرة، أو إصابة، أو مجرد استخدام مفرط. وهو الذي سيحدد سبب آلام الساق العلاج المناسب».
صحيح أن غالبية حالات ألم الساق ناجمة عن التمزق أو كثرة الاستخدام، أو التعرض للإصابات في العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأوتار أو الجلد أو غيرها من الأنسجة الضامة في منطقة الساق، إلا أن ثمة «أسباباً أخرى» لألم الساق تحتاج إلى مراجعة الطبيب، وإليك أهم 5 منها:
> اضطرابات العضلات. التشنج، أو التقلّص العضلي (Muscle Cramp)، في الساق هو انقباض لا إرادي ومفاجئ لإحدى العضلات أو أكثر، ما قد يُوقظ المرء من نومه أو يفقده القدرة على المشي أو الوقوف؛ نتيجة التيبس العضلي المؤلم بشدة. وعادةً ما تكون تشنجات عضلات الساق مؤقتة، ولكنها قد تسبب ألماً وانزعاجاً شديدين.
> تشنج مؤقت. وعلى الرغم من أن تشنجات العضلات غير ضارة بصفة عامة، فإنها قد تجعل من المستحيل استخدام العضلة المصابة بشكل مؤقت. ومع وجود ضعف في العضلات بالأصل، قد يحصل ذلك مع ممارسة التمارين والنشاط البدني المطول (خصوصاً عند عدم إجراء تمارين تمدد العضلات قبلها) أو العمل الشاق الجسدي لفترات طويلة، خصوصاً في الطقس الحار؛ ما يؤدي إلى فقدان الجسم السوائل، والكهارل (البوتاسيوم والكالسيوم وغيرهما) من خلال التعرق. كما قد تتسبب به حالات مرضية معينة، مثل كسل أو فرط نشاط الغدة الدرقية، ومرض السكري، وضعف الكلى، وفقر الدم. وأيضاً تناول بعض الأدوية، مثل بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، وبعض أدوية علاج ارتفاع الكولسترول، وبعض مُدرات البول، وبعض أنواع حبوب منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم.
> تشنجات الساق الليلية (Nocturnal Leg Cramps)، وهي نوع آخر من التقلصات أو التشنجات، غير إرادية ومؤلمة في عضلات الساقين، وتحدث عادةً عندما يكون المرء في الفراش. وعادةً ما تؤثر تشنجات الساق الليلية على عضلات ربلتي الساقين. وحينها قد يفيد مد وإطالة العضلات التي تعاني التقلصات، في تخفيف الألم. وأحياناً يحدث خلط بين «متلازمة تململ الساقين (Restless Legs Syndrome)» و«تشنجات الساق الليلية»، ولكنها حالة منفصلة. وبشكل عام، الألم ليس سمة رئيسية لمتلازمة تململ الساق.
> اضطرابات الأوعية الدموية. التخثر في الأوردة العميقة DVT قد يتسبب بألم أو تقلصات مؤلمة في الساق، ويبدأ غالباً في ربلة الساق. وربما مع تغيُّر لون جلد الساق (كأن يصير أحمر أو أرجوانياً)، والشعور بسخونة في الساق المصابة.
> جلطة الأوردة العميقة. ويحدث تخثر الأوردة العميقة عند تكوّن جلطة دموية في واحد أو أكثر من الأوردة العميقة في الساق. وقد ينشأ إذا لم يتحرك المرء لفترة طويلة، مثل الجلوس المُطوّل عند السفر لمسافة طويلة، أو إذا لازم المرء الفراش لفترة طويلة بسبب جراحة أو مرض أو حادث. وهناك أيضاً حالات مرضية عدة ترفع من احتمالات حدوثها. والإشكالية أن تلك الخثرة الدموية قد تنتقل إلى الرئة، وتتسبب بجلطة الرئة (الانصمام الرئوي)، التي قد تهدد سلامة الحياة.
> الدوالي الوريدية Varicose Veins، وهي التواء وتضخم في شكل أنابيب أوردة الساقين. وقد يكون السبب الغالب في حدوثها طول مدة الوقوف والمشي، ما يزيد الضغط على أوردة الجزء السفلي من الجسم. وهي ليست مجرد مشكلة جمالية فقط في بروز تلك الأوردة المتضخمة على الجلد (الأوردة العنكبوتية)، بل قد تتسبب بألم وإزعاج شديدين. وقد يتضمن العلاج اتباع تدابير العناية الذاتية، أو تناول الأدوية، أو إجراءات علاجية لسد الأوردة أو استئصالها.
> مرض الشرايين المحيطية (PAD) يؤدي إلى نشوء تضيقات داخل مجرى الشرايين، ما يُقلل من تدفق الدم خلالها. وبالتالي حصول ألم في عضلات المناطق التي لا يصلها الدم والأكسجين الكافي (Claudication)، وقد يتسبب حينها بعرج مؤقت. ووجود مرض الشرايين المحيطية مؤشرٌ إلى تراكم الترسّبات الدهنية في الشرايين. ويسبب هذا ألم الساق عند المشي مع تقلصات مؤلمة في عضلات الساق، أثناء أو بعد المشي أو صعود الدرج. وكذلك ملاحظة برودة في أسفل الساق أو القدم، وخصوصاً عند مقارنتها بالساق أو القدم الأخرى. وكذلك خدر أو ضعف في الساق. وبالفحص الإكلينيكي، قد يلحظ الطبيب انعدام، أو ضعف النبض في شرايين الساقين أو القدمين. وربما بطء نمو أظافر القدمين، وتقرحات جلدية، وتساقط شعر الساقين.

التهابات الركبة والأوتار
> اضطرابات منطقة الركبة. إضافة إلى التراكيب المتعددة في مفصل الركبة نفسها، ثمة تراكيب أخرى مرتبطة بها، قد يكون أحدها هو السبب وراء ألم الساق.
> تمزق الأربطة. والرباط التصالبي الأمامي هو أحد الأربطة النسيجية القوية التي تربط عظمة الفخذ بعظمة قصبة الساق. وعند حصول إصابة (تمزق أو التواء) ACL Injury فيه، قد تتورم الركبة، ويصبح من المؤلم جداً تحمل الوزن. وكذلك قد ينشأ ألم في الساق.
> التهاب الجراب (Knee Bursitis) حالة مؤلمة تؤثر على الأكياس الصغيرة المملوءة بالسوائل (الأجربة)، التي تحمي العظام والأوتار والعضلات القريبة من مفصل الركبة. وعادةً ما يحدث التهاب الجراب نتيجة الأداء الحركي المتكرر للركبة. ويعاني مفصل الركبة حينها من الشعور بالألم أو التصلب، ويزداد الألم في الركبة والساق عند تحريك المفصل أو الضغط عليه، ويبدو متورماً ومحمراً. وعادةً ما يشمل العلاج استراحة مفصل الركبة وحمايته من التعرض إلى صدمات أخرى. وفي معظم الحالات، يختفي ألم التهاب الجراب خلال بضعة أسابيع مع العلاج المناسب، ولكن قد يتكرر التهاب الجراب مرة أخرى.
> إصابة كيسة بيكر (Baker Cyst) التي تحتوي سائل تزليق، يساعد الساق على التأرجح بأريحية، كما أنه يقلل من الاحتكاك بين الأجزاء المتحركة في مفصل الركبة. ولكن عندما تنتج الركبة كمية كبيرة من السائل (نتيجة التهاب أو إصابة في مفصل الركبة)، يتراكم ذلك السائل في مؤخرة الركبة (الجِرابُ المَأْبِضِيّ)، متسبباً في الإصابة بـ«كيسَة بيكر». وينتج عن ذلك نشوء نتوء وشعور بالضيق خلف الركبة، مع ألم في الساق. وقد يزداد الألم سوءاً عند ثني الركبة.
> الالتهاب المفصلي العظمي (Osteoarthritis)، المعروف بـ«روماتزم الركبة»، يعتبر أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً، حيث يصيب ملايين الأشخاص حول العالم. ويحدث فيه تآكل تدريجي في النسيج الغضروفي الواقي، الموجود عند نهايات العظام الملتقية في منطقة مفصل الركبة. ويرافق ذلك ألم في المفصل أثناء الحركة، أو عند الضغط عليه أو بالقرب منه برفق، وقد لا يتمكن المريض من تحريك المفصل حركة كاملة. وألم الساق كثيراً ما يرافق ألم المفصل، خاصة عند المشي والحركة، أو بعدها.
> التهاب الوتر الرضفي. والوتر الرضفي يربط الركبة بعظمة الساق من الأمام. والتهاب هذا الوتر (Patellar Tendinitis) يتسبب بألم في تلك المنطقة عند بدء ممارسة نشاط بدني أو بعد التدريب المكثف، وقد ينتقل الألم إلى أسفل الساق.
> التهاب وتر أخيل. وتر أخيل (وتر العرقوب) يربط عضلات الربلة في الجزء الخلفي من أسفل الساق بعظمة الكعب في القدم. والتهاب وتر أخيل (Achilles Tendinitis) هو إصابة ناجمة عن الاستخدام المفرط لهذا الوتر، أي الضغط المتكرر أو الشديد عليه. وهو شائع لدى الأشخاص الذين يمارسون الأنشطة الرياضية بشكل متقطّع، أي فقط مرة في الأسبوع، أو لدى العدائين الذين يزيدون فجأة من شدة أو مدة جريهم. والحالات الأكثر شدة من التهاب وتر أخيل قد تشمل تمزقاً في الوتر، وهو ما يتطلب علاجاً جراحياً.
وألم التهاب وتر العرقوب قد يكون خفيفاً في الجانب الخلفي للساق أو أعلى الكعب. وقد يكون الشعور بالألم أكثر شدة. وكثيراً ما يشعر المُصاب بألم أو تيبس في الصباح بشكل خاص، ثم يخف ويتحسن خلال الساعات التالية بممارسة الأنشطة الخفيفة. ولكن إذا كان الألم مستمراً حول وتر العرقوب، أو كانت الإعاقة شديدة، فتجدر مراجعة الطبيب. وتحدث التهابات وتر أخيل كثيراً بين الرجال.
كما قد يتسبب القوس المسطح في القدم، في حدوث إجهاد شديد لوتر العرقوب. ويمكن أيضاً أن تتسبب السِّمنة وعضلات الربلة المشدودة في زيادة إجهاد هذا الوتر. كما قد يتسبب به ارتداء أحذية غير ملائمة للجري، وخصوصاً في الأجواء الباردة، أو الجري على الأراضي الجبلية وغير المستوية، ومع عدم أخذ الوقت الكافي لتمارين إطالة عضلات الربلة ووتر العرقوب قبل التمرين وبعد التمرين للحفاظ على المرونة.
وتذكر المصادر الطبية أن الأشخاص الذين يعانون الصدفية أو ارتفاع ضغط الدم هم الأكثر عرضةً للإصابة بالتهابات وتر أخيل.
ووفق ما ينصح به الطبيب، فقد يُفيد تناول الأدوية المُسكّنة للألم، أو وضع قطع من الثلج على الوتر المصاب لمدة 15 دقيقة، ثم إبعاد قطع الثلج. وقد تساعد اللفافات أو الأربطة الضاغطة المرنة في تخفيف التورم وتقليل حركة الوتر. وكذلك رفع القدم المصابة فوق مستوى القلب أثناء النوم. وقد يحتاج المصاب إلى تجنب ممارسة التمارين الرياضية لعدة أيام، أو استبدال أنشطة لا تُجهد وتر العرقوب مثل السباحة، بها. كما يمكن لحشو كعب الحذاء (الذي يرفع الكعب خفيفاً) أن يقلل الضغط على الوتر، ويعمل كوسادة؛ للحد من قدر القوة الضاغطة على وتر العرقوب.

اضطرابات الأعصاب
> الاضطرابات العصبية. ثمة مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تتسبب بألم في الساق. ولكن أهمها «العرج العصبي المنشأ» و«الاعتلال العصبي السكري».
> العرج العصبي (Neurogenic claudication) يحدث عندما تنضغط الأعصاب التي تذهب إلى الساقين، نتيجة تضيق العمود الفقري، أي عندما تكون المساحة داخل العمود الفقري صغيرة جداً، ما يسبب ضغطاً على الحبل النخاعي والأعصاب التي تمر عبر العمود الفقري. ويحدث التضيُّق الشوكي في الغالب في أسفل الظهر. والسبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالتضيق الشوكي هو تغيرات التآكل والاهتراء في العمود الفقري، والمُرتبطة بالتهاب المفاصل، مما يؤثر على قدرة الأعصاب في منطقة العمود الفقري، على التواصل مع أسفل الساقين. وعرق النسا (Sciatica) هو أحد الأمثلة على العرج العصبي. وبالإضافة إلى آلام ربلة الساق عند الراحة، قد يكون ثمة ألم أو عرج أثناء المشي، أو ألم بعد الوقوف لفترات طويلة، أو ألم يحدث أيضاً في الفخذين أو أسفل الظهر أو الأرداف. ويُلاحظ أن الألم قد يتحسن عندما ينحني الشخص إلى الأمام عند الخصر.
> الاعتلال العصبي السكري (Diabetic Neuropathy) هو أحد أنواع تلف الأعصاب، الذي يُمكن أن يُصاحب مرض السكري نتيجة عدم انضباط ارتفاع مستوى سكر الدم. وغالباً ما يتسبب الاعتلال العصبي السكري في تلف أعصاب الساقين والقدمين. وتشمل أعراض الاعتلال العصبي ألماً وخَدَراً في الساقين والقدمين. وغالباً تستطيع الوقاية من الاعتلال العصبي السكري أو إبطاء تقدُّمه، عن طريق التحكم في مستوى سكر الدم، بانتظام واتّباع نمط حياة صحي.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تزيد تناول الألياف دون معاناة الانتفاخ؟

الوجبات الخفيفة التي تتضمن الخضروات تُعد فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية (بيكسلز)
الوجبات الخفيفة التي تتضمن الخضروات تُعد فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية (بيكسلز)
TT

كيف تزيد تناول الألياف دون معاناة الانتفاخ؟

الوجبات الخفيفة التي تتضمن الخضروات تُعد فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية (بيكسلز)
الوجبات الخفيفة التي تتضمن الخضروات تُعد فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية (بيكسلز)

تُعدّ الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي، إذ تسهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، وتنظيم مستويات السكر في الدم، والمساعدة في ضبط الكوليسترول، فضلاً عن دعم صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. مع ذلك، يواجه بعض الأشخاص صعوبة في زيادة استهلاكهم من الألياف بسبب ما قد يصاحب ذلك من انتفاخ أو غازات أو شعور بعدم الارتياح. لذلك، فإن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي بطريقة مدروسة وتدريجية يُمكن أن يساعد في الاستفادة من فوائدها مع تقليل الأعراض الجانبية المزعجة. وفيما يلي مجموعة من الطرق العملية لتحقيق ذلك، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. أضِف الألياف إلى نظامك الغذائي تدريجياً

يُوصى بأن يتناول البالغون ما بين 25 و34 غراماً من الألياف يومياً. وإذا كنت لا تصل إلى هذه الكمية وترغب في زيادتها، فمن الأفضل تجنب رفع الاستهلاك بشكل مفاجئ. فزيادة الألياف تدريجياً تمنح الجهاز الهضمي وقتاً للتكيّف، مما يقلل من احتمالية حدوث الغازات والانتفاخ.

2. اختر الأطعمة الغنية بالألياف بوصفها وجبات خفيفة

تُعد الوجبات الخفيفة فرصة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية. ويساعد توزيع الألياف على جرعات صغيرة خلال اليوم على تسهيل عملية الهضم والحد من الشعور بالانتفاخ. ومن الخيارات المناسبة:

- حصة من الفاكهة الطازجة، مثل شرائح التفاح أو الكمثرى أو الموز.

- شرائح الخضراوات، سواء بمفردها أو مع صلصة مثل الحمص لزيادة محتوى الألياف.

- حفنة صغيرة من المكسرات، مثل اللوز أو الفستق.

- حصة من البذور، مثل بذور دوار الشمس أو بذور اليقطين.

- الفشار قليل الدسم.

3. استبدل الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة

يُعد التحول من الحبوب المكررة إلى الحبوب الكاملة خطوة بسيطة وفعالة لرفع استهلاك الألياف. فالحبوب المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والدقيق متعدد الاستخدامات والمعكرونة العادية، تحتوي على كميات أقل من الألياف. ويمكن استبدالها بخيارات أكثر غنى، مثل:

- الشعير

- الأرز البني

- الكينوا

- معكرونة القمح الكامل

- البرغل

4. اشرب المزيد من الماء

يعمل الماء جنباً إلى جنب مع الألياف لتسهيل مرورها عبر الجهاز الهضمي، مما يساعد في تقليل احتمالية الانتفاخ والغازات. ويُنصح بشرب نحو ثمانية أكواب من الماء يومياً، مع زيادة الكمية عند الحاجة، خصوصاً عند رفع استهلاك الألياف.

5. تجنّب ابتلاع الهواء أثناء الأكل والشرب

يُعد ابتلاع الهواء سبباً شائعاً للغازات والانتفاخ. ورغم صعوبة منعه كلياً، يمكن تقليله عبر اتباع بعض السلوكيات، مثل:

- تناول الطعام والشراب ببطء

- تقليل الحديث أثناء الأكل

- تجنب مضغ العلكة والتدخين

- الابتعاد عن المشروبات الغازية أو المكربنة، مثل الصودا والبيرة

6. انقع الفاصوليا قبل طهيها

تُعتبر الفاصوليا مصدراً ممتازاً للألياف، لكنها قد تسبب الغازات والانتفاخ لدى بعض الأشخاص. ويمكن أن يساعد نقعها مسبقاً في تخفيف هذه الأعراض، إذ يُسهم النقع في إذابة بعض المركبات المسببة للغازات. ومن طرق النقع:

- نقع الفاصوليا المجففة طوال الليل لمدة لا تقل عن ثماني ساعات

- أو غليها لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، ثم تركها منقوعة لمدة تتراوح بين ساعة وأربع ساعات- ويُفضَّل التخلص من ماء النقع قبل الطهي

7. استخدام البريبيوتيك والبروبيوتيك

البريبيوتيك هو نوع من الألياف يُغذي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، مما يعزز قدرة الجسم على هضم الألياف بكفاءة ويقلل من الغازات والانتفاخ. ويُعد العسل من المصادر المعروفة للبريبيوتيك.أما البروبيوتيك، فهي كائنات دقيقة نافعة تساعد في تكسير الألياف وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، تُعد مصدراً مهماً للطاقة، وقد تُسهم في تقليل اضطرابات الهضم المرتبطة بزيادة الألياف.

8. مارس تمارين خفيفة بعد تناول الطعام

يمكن للنشاط البدني الخفيف بعد الوجبات أن يُحسن حركة الجهاز الهضمي ويُخفف من الغازات والانتفاخ. وتُظهر الدراسات أن أنشطة مثل المشي أو ممارسة اليوغا قد تساعد في تقليل تقلصات البطن والأعراض المرتبطة باتباع نظام غذائي غني بالألياف.

9. تناول وجبات أصغر وأكثر تكراراً

قد يكون من الصعب على الجهاز الهضمي التعامل مع وجبات كبيرة غنية بالألياف دفعة واحدة، مما يزيد من احتمالية الشعور بالغازات والانتفاخ. ويساعد تقسيم الطعام إلى وجبات أصغر وأكثر تكراراً على منح الجسم وقتاً كافياً لهضم كميات معتدلة من الألياف بصورة أكثر راحة وكفاءة.


دراسة: الحيوانات المنوية تسبح بسرعة أكبر في الصيف

تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
TT

دراسة: الحيوانات المنوية تسبح بسرعة أكبر في الصيف

تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)

تُظهر دراسة جديدة أن جودة الحيوانات المنوية تكون في أعلى مستوياتها خلال فصل الصيف، وأدناها خلال فصل الشتاء.

ووفق تقرير نشره موقع «بي بي سي»، قام باحثون من المملكة المتحدة وكندا والدنمارك بتحليل عينات من السائل المنوي لـ 15581 رجلاً في الدنمارك وفلوريدا، تراوحت أعمارهم بين 18 و45 عاماً.

وأظهرت النتائج أن حركة الحيوانات المنوية - أي قدرتها على السباحة بفاعلية - كانت الأعلى باستمرار في شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في كلا المنطقتين من العالم.

ويشير الباحثون إلى أن فهم هذه الأنماط الموسمية قد يسهم في تحسين علاجات الخصوبة، من خلال تحسين توقيت العلاج واختبارات الخصوبة، بما يوفر إرشادات أفضل للأزواج الذين يحاولون الإنجاب.

تشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Reproductive Biology and Endocrinology»، إلى أن مستويات حركة الحيوانات المنوية تبقى متسقة عبر المناخات المختلفة، لكنها تتغير مع الفصول.

فقد كانت المستويات الأدنى في شهرَي ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، رغم أن ولاية فلوريدا تبقى دافئةً طوال العام.

لكن العلماء لم يرصدوا أي تغيّر في إجمالي تركيز الحيوانات المنوية - أي عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي - ولا في حجم القذف، أي كمية السائل المنوي الخارجة خلال القذف، بغضّ النظر عن الفصل.

وهذا يعني أنه بينما تختلف قدرة الحيوانات المنوية على الحركة تبعاً للفصل، فإن وقت السنة لا يؤثر في عدد الحيوانات المنوية المُنتجة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الأنماط الموسمية قد تؤثر في خصوبة الرجال بما يتجاوز مجرد اختلاف درجات الحرارة.

وبحسب المعدّل، ينبغي أن تكون درجة الحرارة المثلى للخصيتين - حيث تُخزَّن الحيوانات المنوية - أقلّ بدرجتين إلى 4 درجات من متوسط درجة حرارة الجسم البالغة 37 درجة مئوية.

وأي ارتفاع أو انخفاض عن هذا المستوى قد يؤثر سلباً في حركة الحيوانات المنوية، وبالتالي في الخصوبة.

وقال أستاذ جامعة مانشستر، البروفسور ألان بيسي، الذي شارك في إعداد الدراسة: «لقد لفت انتباهنا مدى التشابه في النمط الموسمي بين مناخين مختلفين تماماً. حتى في فلوريدا، حيث تبقى درجات الحرارة دافئة، بلغت حركة الحيوانات المنوية ذروتها في الصيف وانخفضت في الشتاء، ما يشير إلى أن درجة حرارة البيئة وحدها لا تُرجّح أن تفسّر هذه التغيرات».

وأضاف: «تُبرز دراستنا أهمية أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار عند تقييم جودة السائل المنوي. كما تُظهر أن التغيرات الموسمية في حركة الحيوانات المنوية تحدث حتى في المناخات الدافئة. وتُعمّق هذه النتائج فهمنا للصحة الإنجابية لدى الرجال، وقد تسهم في تحسين نتائج علاجات الخصوبة».


اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
TT

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

وأظهرت نتائج الدراسة الصادرة عن جامعة روفيرا إي فيرجيلي، والتي نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن استهلاك هذا النوع من زيت الزيتون يرتبط بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وهو عامل قد يلعب دوراً مهماً في دعم الذاكرة والانتباه والحفاظ على القدرات الذهنية لدى كبار السن.

وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر، بدلاً من الزيت المكرر، سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية، إلى جانب تنوع أكبر في بكتيريا الأمعاء، وهو ما يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، جياكي ني، من قسم الكيمياء الحيوية والتكنولوجيا الحيوية في الجامعة، إن هذه أول دراسة مستقبلية على البشر تحلل بشكل محدد دور زيت الزيتون في التفاعل بين ميكروبيوتا الأمعاء والوظيفة الإدراكية.

تفاصيل الدراسة

واعتمدت الدراسة على بيانات امتدت لعامين، شملت أكثر من 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، وجميعهم يعانون زيادة في الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتابع الباحثون استهلاك المشاركين لزيت الزيتون بنوعيه (البكر والمكرر)، إضافة إلى تحليل ميكروبيوم الأمعاء لديهم، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

بكتيريا نافعة ودعم إدراكي

وتشير النتائج إلى أن زيادة تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء قد تكون السبب في تحسن صحة الدماغ لدى مستهلكي زيت الزيتون البكر. في المقابل، أظهر من تناولوا الزيت المكرر تنوعاً أقل في بكتيريا الأمعاء بمرور الوقت.

ويكمن الفرق الأساسي بين الزيتين في طريقة المعالجة؛ إذ يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدي إلى فقدانه جزءاً كبيراً من مضادات الأكسدة والفيتامينات الطبيعية المفيدة للصحة.

كما أجرى الفريق تقييماً لاحقاً للوظائف الإدراكية، أظهر أن من تناولوا زيت الزيتون البكر الممتاز تحسنت لديهم الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية خلال عامين، بينما لم تظهر الفوائد نفسها لدى مستهلكي الزيت المكرر.

ورصد الباحثون نوعاً معيناً من البكتيريا يُعرف باسم «أدلركرويتزيا»، بوصفه مؤشراً محتملاً للحفاظ على صحة الدماغ، حيث سُجلت مستويات أعلى منه لدى مستخدمي زيت الزيتون البكر.

الجودة لا تقل أهمية عن الكمية

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز فكرة أن نوعية الدهون المستهلكة لا تقل أهمية عن كميتها، مشيرين إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد لا يحمي القلب فحسب، بل قد يساعد أيضاً في الحفاظ على وظائف الدماغ مع التقدم في العمر.

حدود الدراسة

وأوضح الباحثون أن الدراسة رصدية، وأُجريت على فئة محددة من كبار السن في منطقة البحر المتوسط ممن لديهم عوامل خطر صحية، ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج. كما أن الدراسة لا تثبت أن زيت الزيتون وحده هو السبب المباشر في التحسن الإدراكي.

وأشاروا كذلك إلى أن بعض العوامل، مثل التدخين وانخفاض مستوى التعليم، كانت أكثر شيوعاً بين مستخدمي الزيت المكرر، ما قد يؤثر في النتائج رغم محاولات تعديل البيانات إحصائياً. إضافة إلى ذلك، اعتمدت الدراسة على أنظمة غذائية أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وهو ما قد ينطوي على بعض عدم الدقة.